شناسه حدیث :  ۴۸۲۲۹۶

  |  

نشانی :  بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۸۹  

عنوان باب :   الفصل العاشر في نصّ الصّادق عليه السّلام على ابنه موسى عليه السّلام بالوصاية و الإمامة

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

و عنه، قال: حدّثنا عليّ؟ بن الحسين، قال: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى، قال: حدّثني محمّد بن همام، قال: حدّثني عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، قال: حدّثنا عمر بن عليّ العبديّ، عن داود بن كثير الرقّيّ، عن يونس بن ظبيان، قال: دخلت على الصادق عليه السّلام فقلت له: يابن رسول اللّه إنّي دخلت على مالك و أصحابه و عنده جماعة يتكلمون في اللّه عزّ و جلّ، فسمعته يقول : إنّ للّه وجها كالوجوه، و بعضهم يقول: انّ له يدين ، و احتجّوا بقوله تعالى بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ ، و بعضهم يقول: هو كالشاب من أبناء ثلاثين سنة، فما عندك في هذا يابن رسول اللّه؟ قال: و كان متّكأ، فاستوى جالسا و قال: اللهمّ عفوك عفوك، ثمّ قال: يا يونس من زعم أنّ للّه وجها كالوجوه فقد أشر، و من زعم أنّ للّه جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر باللّه، فلا تقبلوا شهادته و لا تأكلوا ذبيحته، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون بصفة المخلوقين، فوجه اللّه أنبياؤه و أولياؤه ، و قوله بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ فاليد القدرة [كقوله] وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ ، فمن زعم أنّ اللّه في شيء، أو على شيء، أو تحوّل من شيء الى شيء، أو يخلو منه شيء، أو يشتغل به شيء، فقد وصفه بصفة المخلوقين، و اللّه خالق كلّ شيء، لا يقاس في القياس و لا يشبّه بالناس؛ لا يخلو منه مكان، و لا يشتغل به مكان، قريب في بعده، بعيد في قربه، و كذا اللّه ربّنا لا إله غيره، فمن أراد اللّه و أحبّه و وصفه بهذه الصفة فهو من الموحّدين، و من أحبّه بغير هذه الصفة، فاللّه منه بريء و نحن منه براء. ثمّ قال عليه السّلام: إنّ أولي الألباب الّذين عملوا بالفكرة حتّى ورثوا منه حبّ اللّه، فإنّ حبّ اللّه إذا ورثه [القلب] استضاء به و أسرع إليه اللطف، فإذا نزل منزلة اللطف صارفي أهل الفوائد، فإذا صار في أهل الفوائد تكلّم بالحكمة، فإذا تكلّم بالحكمة صار صاحب فطنة، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل بها في القدرة، و إذا عمل بها في القدرة عمل في الأطباق السبعة، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلّب في لطف و حكمة و بيان فإذا بلغ هذه و المنزلة جعل شهوتهو محبّته في خالقه، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى فعاين ربّه في قلبه، و ورث الحكمة بغير ما ورثته الحكماء، و ورث العلم بغير ما ورثته العلماء، و ورث الصدق بغير ما ورثه الصدّيقون. إنّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت، و إنّ العلماء ورثوا العلم بالطلب، و إنّ الصدّقين ورثوا الصدق بالخشوع و طول العبادة؛ فمن أخذ بهذه السيرة إمّا أن يسفل و إمّا أن يرفع، و أكثرهم الّذي يسفل و لا يرفع، فإذا لم يرع حقّ اللّه و لم يعمل بما أمر اللّه به، فهذه صفة من لم يعرف اللّه حقّ معرفته و لم يحبّه حقّ محبّته، فلا يغرّنّك صلاتهم و صيامهم و رواياتهم و علومهم، فإنّهم حمر مستنفرة. ثمّ قال: يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فإنّا ورثناه، و أوتينا شرح الحكمة و فصل الخطاب. فقلت: يا بن رسول اللّه و كلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم، من كان من ولد علي و فاطمة؟ فقال: ما ورثه إلاّ [الأئمّة] الإثني عشر. قلت: سمّهم لي يابن رسول اللّه. فقال: أوّلهم عليّ بن أبي طالب، و بعده الحسن و الحسين، و بعده عليّ بن الحسين، و بعده محمّد بن عليّ، ثمّ أنا، و بعدي موسى ولدي، و بعد موسى عليّ ابنه، و بعد عليّ محمّد، و بعد محمّد عليّ، و بعد عليّ الحسن، و بعد الحسن الحجّة؛ اصطفانا اللّه و طهّرنا و آتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين. ثمّ قلت: يابن رسول اللّه، عبد اللّه بن مسعود دخل عليك بالأمس فسألك عمّا سألتك، فأجبته بخلاف هذا! فقال: يا يونس كلّ امرىء و ما يحتمله، و لكلّ وقت حديثه، و إنّك لأهل لما سألت، فاكتمه إلاّ عن أهله. و السلام .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد