شناسه حدیث :  ۴۸۲۲۳۹

  |  

نشانی :  بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۰  

عنوان باب :   الفصل السادس في نصّ الحسن عليه السّلام على أخيه الحسين عليه السّلام بالوصاية و الإمامة

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امام حسین (علیه السلام)

و عنه بهذا الإسناد عن سهل، عن محمّد بن سليمان، عن هارون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: لمّا احتضر الحسن بن عليّ عليه السّلام قال للحسين عليه السّلام: يا أخي إنّي أوصيك بوصية فاحفظها، فإذا أنا متّ فهيّئني ثمّ وجّهني الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأحدث به عهدا، ثمّ اصرفني الى أمّي فاطمة عليها السّلام، ثمّ ردّني فادفّني بالبقيع، و اعلم أنّه سيصيبني من الحميراء ما يعلم اللّه من صنيعها و عداوتها للّه و لرسوله و عداوتها لنا أهل البيت. فلمّا قبض الحسن عليه السّلام وضع على سريره و انطلقوا به الى مصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الّذي كان يصلّي فيه على الجنائز، فصلّى عليه الحسين عليه السّلام. فلمّا أن صلّى عليه حمل فأدخل المسجد، فلمّا أوقف على قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بلغ عائشة الخبر و قيل لها: إنّهم قد أقبلوا بالحسن بن عليّ عليه السّلام ليدفنوه مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فخرجت مبادرة على بغل بسرج، فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام في الإسلام سرجا، فوقفت و قالت: نحّوا ابنكم عن بيتي فإنّه لا يدفن فيه شيء و لا يهتك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حجابه! فقال لها الحسين بن عليّ عليه السّلام: قديما هتكت أنت و أبوك حجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أدخلت بيته من لا يحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قربه، و إنّ اللّه سائلك عن ذلك يا عائشة. إنّ أخي أمرني أن أقرّبه من أبيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليحدث به عهدا، و اعلمي أنّ أخي أعلم الناس باللّه و رسوله و أعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول اللّه عليه السّلام ستره؛ لأنّ اللّه تبارك و تعالى يقول يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ و قد أدخلت أنت بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الرجال بغير إذنه؛ و قد قال اللّه عزّ و جلّ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ اَلنَّبِيِّ ؛ و لعمري لقد ضربت لأبيك و فاروقه عند أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المعاول و قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّ اَلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوٰاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اَللّٰهِ أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ اِمْتَحَنَ اَللّٰهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوىٰ ، و لعمري لقد أدخل أبوك و فاروقه على رسول اللّه بقربهما الأذى، و ما رعيا من حقّه ما أمرهما اللّه به على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّ اللّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم أحياء. و تاللّه يا عائشة لو كان هذا الّذي كرهته من دفن الحسن عند أبيه صلّى اللّه عليه و آله جائزا فيما بيننا و بين اللّه، لعلمت أنّه سيدفن و إن رغم معطسك. قال: ثمّ تكلّم محمّد بن الحنفيّة و قال: يا عائشة، يوما على بغل و يوما على جمل! فلا تملكين نفسك و لا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم. قال: فأقبلت عليه فقالت: يا ابن الحنفيّة، هؤلاء الفواطم يتكلّمون، فما كلامك؟ فقال لها الحسين عليه السّلام: و أنّى [و في نسخة و أنت] تبعدين محمّدا عن الفواطم؟ فو اللّه لقد ولدته ثلاث فواطم: فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم، و فاطمة بنت أسد بن هاشم، و فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر، فقالت عائشة للحسين عليه السّلام: نحّول ابنكم و اذهبوا به فإنّكم قوم خصمون! قال: فمضى الحسين عليه السّلام إلى قبر أمّه، ثمّ أخرجه فدفنه بالبقيع .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد