شناسه حدیث :  ۴۸۲۲۳۸

  |  

نشانی :  بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۵۹  

عنوان باب :   الفصل السادس في نصّ الحسن عليه السّلام على أخيه الحسين عليه السّلام بالوصاية و الإمامة

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

عنه عن محمّد بن الحسن و عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن بعض أصحابنا ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا حضرت الحسن بن عليّ عليه السّلام الوفاة قال: يا قنبر انظر هل ترى من وراء بابك مؤمنا من غير آل محمّد عليهم السّلام فقال: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم به منّي. فقال لي: ادع لي محمّد بن عليّ ؛ فأتيته، فلمّا دخلت عليه قال: هل حدث إلاّ خير؟ فقلت: أجب أبا محمّد ! فعجل على شسع نعله فلم يسوّه و خرج معي يعدو، فلمّا قام بين يديه سلّم، فقال له الحسن بن عليّ عليه السّلام : اجلس فإنّه ليس مثلك يغيب أن يسمع كلاما يحيى به الأموات و يموت به الأحياء؛ كونوا أوعية العلم و مصابيح الهدى، فإنّ ضوء النهار بعضه أضوأ من بعض. أ ما علمت أنّ اللّه تبارك و تعالى جعل ولد إبراهيم عليه السّلام أئمّة و فضّل بعضهم على بعض، و آتى داود زبورا ؛ و قد علمت بما استأثر به محمّدا صلّى اللّه عليه و آله . يا محمّد بن عليّ إنّي أخاف عليك الحسد و إنّما وصف اللّه به الكافرين، فقال اللّه عزّ و جلّ كُفّٰاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْحَقُّ و لم يجعل اللّه عزّ و جلّ للشيطان عليك سبيلا . يا محمّد بن عليّ ، أ لا أخبرك بما سمعت من أبيك فيك، قال: بلى؛ قال: سمعت أباك عليه السّلام يقول يوم البصرة : من أحبّ أن يبرّني في الدنيا و الآخرة، فليبرّ محمّدا ولدي. يا محمّد بن عليّ لو شئت أن أخبرك و أنت نطفة في ظهر أبيك لأخبرتك. يا محمّد بن عليّ ، أ ما علمت أنّ الحسين بن عليّ بعد وفاة نفسي و مفارقة روحي جسمي إمام من بعدي و عند اللّه جلّ اسمه في الكتاب وراثة من النبي صلّى اللّه عليه و آله ، أضافها اللّه عزّ و جلّ له في وراثة أبيه و أمّه صلّى اللّه عليهم، فعلم اللّه أنّكم خيرة خلقه فاصطفى منكم محمّدا ، و اختار محمّد عليّا عليه السّلام و اختارني عليّ بالإمامة، و اخترت أنا الحسين عليه السّلام فقال له محمّد بن عليّ : أنت إمام و أنت وسيلتي الى محمّد صلّى اللّه عليه و آله ، و اللّه لوددت أنّ نفسي ذهبت قبل أن أسمع منك هذا الكلام. ألا و إنّ في رأسي كلاما لا تنزفه الدلاء و لا تغيّره نغمة الرياح، كالكتاب المعجم في الرقّ المنمنم، أهمّ بإبدائه فأجدني سبقت إليه سبق الكتاب المنزل أو ما جاءت به الرسل؛ و إنّه لكلام يكلّ به لسان الناطق و يد الكاتب، حتّى لا يجد قلما، و يؤتوا بالقرطاس حمما، فلا يبلغ [إلى] فضلك، كذلك يجزي اللّه المتّقين ، و لا قوّة إلاّ باللّه. الحسين عليه السّلام أعلمنا علما، و أثقلنا حلما، و أقربنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رحما، كان فقيها قبل أن يخلق، و قرأ الوحي قبل أن ينطق، و لو علم اللّه في أحد خيرا ما اصطفى اللّه محمّدا . فلمّا اختار اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و اختار محمّد صلّى اللّه عليه و آله عليّا ، و اختارك عليّ إماما، و اخترت الحسين ، سلّمنا و رضينا من بعزّه نرضى ، و من كنّا نسلم به من مشكلات أمرنا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد