شناسه حدیث :  ۴۸۰۵۳۸

  |  

نشانی :  زاد المعاد  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۸۵  

عنوان باب :   كتاب مفتاح الجنان المطبوع بحاشية كتاب زاد المعاد (الطبعة الحجرية) في بيان زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام. [زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في يوم المبعث النبوي]

معصوم :   مضمر

وَ مِنَ اَلزِّيَارَاتِ اَلْمَخْصُوصَةِ زِيَارَتُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي يَوْمِ اِسْتِشْهَادِهِ أَيْ يَوْمِ اَلْحَادِي وَ اَلْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ اَلْمُبَارَكِ، فَقَدْ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ أَنَّ اَلْخَضِرَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جَاءَ فِي يَوْمِ اِسْتِشْهَادِ اَلْإِمَامِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ وَقَفَ عَلَى بَابِ دَارِهِ وَ عَدَّدَ كَثِيراً مِنْ فَضَائِلِهِ ثُمَّ بَكَى كَثِيراً وَ أَبْكَى اَلنَّاسَ، وَ زَارَ اَلْإِمَامَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِهَذِهِ اَلْفَقَرَاتِ. فَبَعْدَ أَنْ تَطْلُبَ اَلْإِذْنَ بِالدُّخُولِ قِفْ مُوَاجِهاً اَلضَّرِيحَ وَ قُلْ: رَحِمَكَ اَللَّهُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ كُنْتَ أَوَّلَ اَلْقَوْمِ إِسْلاَماً وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ آمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ وَ أَكْرَمَهُمْ سَوَابِقَ وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَ أَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ أَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْياً وَ خُلُقاً وَ سَمْتاً وَ فِعْلاً وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنِ اَلْإِسْلاَمِ وَ أَهْلِهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ اَلْمُسْلِمِينَ خَيْراً قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ وَ بَرَزْتَ حِينَ اِسْتَكَانُوا وَ نَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ إِذْ هَمَّ أَصْحَابُهُ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنَازَعْ وَ لَمْ تَضْرَعْ بِرَغْمِ اَلْمُنَافِقِينَ وَ غَيْظِ اَلْكَافِرِينَ وَ كُرْهِ اَلْحَاسِدِينَ وَ ضِغْنِ اَلْفَاسِقِينَ فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اَللَّهِ إِذْ وَقَفُوا فَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا وَ كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلاَهُمْ قُنُوتاً وَ أَقَلَّهُمْ كَلاَماً وَ أَصْوَبَهُمْ نُطْقاً وَ أَكْبَرَهُمْ رَأْياً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلاً وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ كُنْتَ وَ اَللَّهِ يَعْسُوباً لِلدِّينِ أَوَّلاً وَ آخِراً اَلْأَوَّلُ حِينَ تَفَرَّقَ اَلنَّاسُ وَ اَلْآخِرُ حِينَ فَشِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذِ اِجْتَمَعُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ أَسْرَعُوا وَ أَدْرَكْتَ أَوْتَارَ مَا طَلَبُوا وَ نَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا. كُنْتَ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ نَهْباً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً وَ حِصْناً فَطِرْتَ وَ اَللَّهِ بِنَعْمَائِهَا وَ فُزْتَ بِحِبَائِهَا وَ أَحْرَزَتْ سَوَابِقَهَا وَ ذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَحِرْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ اَلْعَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ آمَنَ اَلنَّاسُ فِي صُحْبَتِكَ وَ ذَاتِ يَدِكَ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اَللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اَللَّهِ كَبِيراً فِي اَلْأَرْضِ جَلِيلاً عِنْدَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لاَ لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَ لاَ لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَ لاَ لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ اَلضَّعِيفُ اَلذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ اَلْقَوِيُّ اَلْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ اَلْحَقَّ وَ اَلْقَرِيبُ وَ اَلْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ اَلْحَقُّ وَ اَلصِّدْقُ وَ اَلرِّفْقُ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ فَأَقْلَعْتَ وَ قَدْ نَهَجَ بِكَ اَلسَّبِيلُ وَ سَهُلَ بِكَ اَلْعَسِيرُ وَ أُطْفِئَتْ بِكَ اَلنِّيرَانُ وَ اِعْتَدَلَ بِكَ اَلدِّينُ وَ قَوِيَ بِكَ اَلسَّبِيلُ وَ سَهُلَ بِكَ اَلْعَسِيرُ وَ أُطْفِئَتْ بِكَ اَلنِّيرَانُ وَ اِعْتَدَلَ بِكَ اَلدِّينُ وَ قَوِيَ بِكَ اَلْإِيمَانُ وَ ثَبَتَ بِكَ اَلْإِسْلاَمُ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَلْتَ عَنِ اَلْبُكَاءِ وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي اَلسَّمَاءِ وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ اَلْأَنَامَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ رَضِينَا عَنِ اَللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَ اَللَّهِ لَنْ يُصَابَ اَلْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَ حِصْناً رَاسِياً وَ قُنَّةً وَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً فَأَلْحَقَكَ اَللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ لاَ حَرَمَنَا أَجْرَكَ وَ لاَ أَضَلَّنَا بَعْدَكَ. اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى وَلَدَيْكَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ وَ عَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ عَلَى جَارَيْكَ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد