شناسه حدیث :  ۴۸۰۴۷۷

  |  

نشانی :  زاد المعاد  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۸۶  

عنوان باب :   كتاب مفتاح الجنان المطبوع بحاشية كتاب زاد المعاد (الطبعة الحجرية) [دعاء الصباح من كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

دُعَاءُ اَلصَّبَاحِ مِنْ كَلاَمِ مَوْلاَنَا أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ اَللَّهُمَّ يَا مَنْ دَلَعَ لِسَانَ اَلصَّبَاحِ بِنُطْقِ تَبَلُّجِهِ، وَ سَرَّحَ قِطَعَ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ بِغَيَاهِبِ تَلَجْلُجِهِ، وَ أَتْقَنَ صُنْعَ اَلْفَلَكِ اَلدُّوَارِ فِي مَقَادِيرِ تَبَرُّجِهِ، وَ شَعْشَعَ ضِيَاءَ اَلشَّمْسِ بِنُورِ تَأَجُّجِهِ، يَا مَنْ دَلَّ عَلَى ذَاتِهِ بِذَاتِهِ، وَ تَنَزَّهَ عَنْ مُجَانَسَةِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَ جَلَّ عَنْ مُلاَءَمَةِ كَيْفِيَّاتِهِ، يَا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَرَاتِ اَلظُّنُونِ، وَ بَعُدَ عَنْ لَحَظَاتِ اَلْعُيُونِ، وَ عَلِمَ بِمَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، يَا مَنْ أَرْقَدَنِي فِي مِهَادِ أَمْنِهِ وَ أَمَانِهِ، وَ أَيْقَظَنِي إِلَى مَا مَنَحَنِي بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَ إِحْسَانِهِ، وَ كَفَّ أَكُفَّ اَلسُّوءِ عَنِّي بِيَدِهِ وَ سُلْطَانِهِ، صَلِّ اَللَّهُمَّ عَلَى اَلدَّلِيلِ إِلَيْكَ فِي اَللَّيْلِ اَلْأَلْيَلِ، وَ اَلْمَاسِكِ مِنْ أَسْبَابِكَ بِحَبْلِ اَلشَّرَفِ اَلْأَطْوَلِ، وَ اَلنَّاصِعِ اَلْحَسَبِ فِي ذِرْوَةِ اَلْكَاهِلِ اَلْأَعْبَلِ، وَ اَلثَّابِتِ اَلْقَدَمِ عَلَى زَحَالِيفِهَا فِي اَلزَّمَنِ اَلْأَوَّلِ، وَ عَلَى آلِهِ اَلْأَخْيَارِ اَلْمُصْطَفَيْنَ اَلْأَبْرَارِ، وَ اِفْتَحِ اَللَّهُمَّ لَنَا مَصَارِيعَ اَلصَّبَاحِ بِمَفَاتِيحِ اَلرَّحْمَةِ وَ اَلْفَلاَحِ، وَ أَلْبِسْنِي اَللَّهُمَّ مِنْ أَفْضَلِ خِلَعِ اَلْهِدَايَةِ وَ اَلصَّلاَحِ، وَ اِغْرِسِ اَللَّهُمَّ بِعَظَمَتِكَ فِي شِرْبِ جِنَانِي يَنَابِيعَ اَلْخُشُوعِ، وَ أَجْرِ اَللَّهُمَّ لَهِيبَتَكَ مِنْ آمَاقِي زَفَرَاتِ اَلدُّمُوعِ، وَ أَدِّبِ اَللَّهُمَّ نَزَقَ اَلْخُرْقِ مِنِّي بِأَزِمَّةِ اَلْقُنُوعِ، إِلَهِي إِنْ لَمْ تَبْتَدِئْنِي اَلرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ اَلتَّوْفِيقِ، فَمَنِ اَلسَّالِكُ بِي إِلَيْكَ فِي وَاضِحِ اَلطَّرِيقِ؟ وَ إِنْ أَسْلَمَتْنِي أَنَاتُكَ لِقَائِدِ اَلْأَمَلِ وَ اَلْمُنَى فَمَنِ اَلْمَقِيلُ عَثَرَاتِي مِنْ كَبَوَاتِ اَلْهَوَى؟ وَ إِنْ خَذَلَنِي نَصْرُكَ عِنْدَ مُحَارَبَةِ اَلنَّفْسِ وَ اَلشَّيْطَانِ، فَقَدْ وَكَلَنِي خِذْلاَنُكَ إِلَى حَيْثُ اَلنَّصَبِ وَ اَلْحِرْمَانَ، إِلَهِي أَتَرَانِي مَا أَتَيْتُكَ إِلاَّ مِنْ حَيْثُ اَلْآمَالِ، أَمْ عَلِقْتُ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ إِلاَّ حِينَ بَاعَدَتْنِي ذُنُوبِي عَنْ دَارِ اَلْوِصَالِ، فَبِئْسَ اَلْمَطِيَّةُ اَلَّتِي اِمْتَطَتْ نَفْسِي مِنْ هَوَاهَا، فَوَاهاً لَهَا لِمَا سَوَّلَتْ لَهَا ظُنُونُهَا وَ مُنَاهَا، وَ تَبّاً لَهَا لِجُرْأَتِهَا عَلَى سَيِّدِهَا وَ مَوْلاَهَا، إِلَهِي قَرَعْتُ بَابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجَائِي، وَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ لاَجِئاً مِنْ فَرْطِ أَهْوَائِي، وَ عَلَّقْتُ بِأَطْرَافِ حِبَالِكَ أَنَامِلَ وِلاَئِي، فَاصْفَحِ اَللَّهُمَّ عَمَّا كُنْتُ أَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلِي وَ خَطَائِي، وَ أَقِلْنِي مِنْ صَرْعَةِ رِدَائِي، فَإِنَّكَ سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي، وَ أَنْتَ غَايَةُ مَطْلُوبِي وَ مُنَايَ فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ، إِلَهِي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكِيناً اِلْتَجَأَ إِلَيْكَ مِنَ اَلذُّنُوبِ هَارِباً، أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ إِلَى جَنَابِكَ سَاعِياً أَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمْآناً وَرَدَ إِلَى حِيَاضِكَ شَارِباً؟ كَلاَّ وَ حِيَاضُكَ مُتْرَعَةٌ فِي ضَنَكِ اَلْمُحُولِ، وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ وَ اَلْوُغُولِ، وَ أَنْتَ غَايَةُ اَلْمَسْئُولِ وَ نِهَايَةُ اَلْمَأْمُولِ، إِلَهِي هَذِهِ أَزِمَّةُ نَفْسِي عَقَلْتُهَا بِعِقَالِ مَشِيئَتِكَ، وَ هَذِهِ أَعْبَاءُ ذُنُوبِي دَرَأْتُهَا بِعَفْوِكَ وَ رَحْمَتِكَ، وَ هَذِهِ أَهْوَائِي اَلْمُضِلَّةُ وَكَلْتُهَا إِلَى جَنَابٍ لُطْفِكَ وَ رَأْفَتِكَ، فَاجْعَلِ اَللَّهُمَّ صَبَاحِي هَذَا نَازِلاً عَلَيَّ بِضِيَاءِ اَلْهُدَى، وَ بِالسَّلاَمَةِ فِي اَلدِّينِ وَ اَلدُّنْيَا، وَ مَسَائِي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ اَلْعِدَى وَ وِقَايَةً مِنْ مُرْدِيَاتِ اَلْهَوَى، إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ، تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَ تَنْزِعُ اَلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَ تُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ اَلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهَارِ، وَ تُولِجُ اَلنَّهَارَ فِي اَللَّيْلِ، وَ تُخْرِجُ اَلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ، وَ تُخْرِجُ اَلْمَيِّتَ مِنَ اَلْحَيِّ، وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ اَللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ، مَنْ ذَا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلاَ يَخَافُكَ، وَ مَنْ ذَا يَعْلَمُ مَا أَنْتَ فَلاَ يَهَابُكَ، أَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ اَلْفِرَقَ، وَ فَلَقْتَ بِلُطْفِكَ اَلْفَلَقَ، وَ أَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَيَاجِيَ اَلْغَسَقِ، وَ أَنْهَرْتَ اَلْمِيَاهَ مِنَ اَلصُّمِّ اَلصَّيَاخِيدِ عَذْباً وَ أُجَاجاً، وَ أَنْزَلْتَ مِنَ اَلْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً، وَ جَعَلْتَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِرَاجاً وَهَّاجاً، مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا اِبْتَدَأْتَ بِهِ لُغُوباً وَ لاَ عِلاَجاً، فَيَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْعِزِّ وَ اَلْبَقَاءِ، وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَ اَلْفَنَاءِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلْأَتْقِيَاءِ، وَ اِسْمَعْ نِدَائِي، وَ اِسْتَجِبْ دُعَائِي، وَ حَقِّقْ بِفَضْلِكَ أَمَلِي وَ رَجَائِي، يَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ لِكَشْفِ اَلضُّرِّ وَ اَلْمَأْمُولِ فِي كُلِّ عُسْرٍ وَ يُسْرٍ، بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي فَلاَ تَرُدَّنِي مِنْ سَنِيِّ مَوَاهِبِكَ خَائِباً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ، وَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد