شناسه حدیث :  ۴۷۹۹۱۶

  |  

نشانی :  أمالي المرتضی (غرر الفوائد و درر القلائد)  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۵۰  

عنوان باب :   الجزء الأول 10 مجلس آخر[المجلس العاشر:] [الكلام على أن أصول مذهب أهل العدل مأخوذة من كلام عليّ بن أبي طالب:] [فقر من كلام عليّ بن أبي طالب و الأئمة من أبنائه]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

و روى: أنّ شيخا حضر صفّين مع أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: أخبرنا يا أمير المؤمنين عن مسيرنا إلى الشام ، أ كان بقضاء من اللّه تعالى و قدر؟ قال له:/نعم يا أخا أهل الشام ، و الّذي فلق الحبّة، و برأ النّسمة، ما وطئنا موطأنا، و لا هبطنا واديا، و لا علونا تلعة إلا بقضاء من اللّه و قدر، فقال الشاميّ: عند اللّه أحتسب عنائى يا أمير المؤمنين ، و ما أظنّ أن لى أجرا في سعيى إذ كان اللّه قضاه عليّ و قدّره! فقال له عليه السلام: إن اللّه قد أعظم لكم الأجر على مسيركم و أنتم سائرون، و على مقامكم و أنتم مقيمون، و لم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين، و لا إليها مضطرين، و لا عليها مجبرين. فقال الشاميّ: و كيف ذاك و القضاء و القدر ساقانا، و عنهما كان مسيرنا و انصرافنا؟ فقال له عليه السلام: يا أخا أهل الشام ، لعلّك ظننت قضاء لازما، و قدرا حتما؛ لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب و العقاب، و سقط الوعد و الوعيد، و الأمر من اللّه و النهى، و ما كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المسيء، و المسيء أولى بعقوبة الذنب من المحسن؛ تلك مقالة عبدة الأوثان، و حزب الشيطان ، و خصماء الرحمن، و شهداء الزور، و قدريّة هذه الأمة و مجوسها؛ إنّ اللّه أمر عباده تخييرا، و نهاهم تحذيرا، و كلّف يسيرا، و أعطى على القليل كثيرا، و لم يطع مكرها، و لم يعص مغلوبا، و لم يكلّف عسيرا، و لم يرسل الأنبياء لعبا، و لم ينزّل الكتب إلى عباده عبثا، و لا خلق السماوات و الأرض و ما بينهما باطلا؛ ذلك ظنّ الذين كفروا، فويل للذين كفروا من النار ! قال الشاميّ: فما القضاء و القدر الّذي كان مسيرنا بهما و عنهما؟ قال: الأمر من اللّه بذلك و الحكم، ثمّ تلا: وَ كٰانَ أَمْرُ اَللّٰهِ قَدَراً مَقْدُوراً ؛ [الأحزاب:38]، فقام الشاميّ فرحا مسرورا لمّا سمع هذا المقال، و قال: فرّجت عنى فرّج اللّه عنك يا أمير المؤمنين ، و أنشأ يقول: أنت الإمام الّذي نرجو بطاعتهيوم الحساب من الرّحمن غفرانا أوضحت من أمرنا ما كان ملتبساجزاك ربّك بالإحسان إحسانا

هیچ ترجمه ای وجود ندارد