شناسه حدیث :  ۴۵۰۰۳۶

  |  

نشانی :  الغارات  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۰۲  

عنوان باب :   الجزء الأول رسالة على عليه السّلام الى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبى بكر (رحمه الله)

معصوم :  

عن عبد الرّحمن بن جندب عن أبيه جندب قال: دخل عمرو بن الحمق و حجر بن عدىّ و حبّة العرنيّ و الحارث الأعور و عبد اللّٰه بن سبإ على أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما افتتحت مصر و هو مغموم حزين فقالوا له: بيّن لنا ما قولك في أبى بكر و عمر؟- فقال لهم عليّ عليه السّلام: و هل فرغتم لهذا؟ و هذه مصر قد افتتحت، و شيعتي بها قد قتلت؟! أنا مخرج إليكم كتابا أخبركم فيه عمّا سألتم، و أسألكم أن تحفظوا من حقّى ما ضيّعتم، فاقرءوه على شيعتي و كونوا على الحقّ أعوانا، و هذه نسخة الكتاب: من عبد اللّٰه عليّ أمير المؤمنين الى من قرأ كتابي هذا من المؤمنين و المسلمين: السّلام عليكم، فانّى أحمد إليكم اللّٰه الّذي لا إله الاّ هو. أمّا بعد فانّ اللّٰه بعث محمّدا صلى اللّٰه عليه و آله نذيرا للعالمين، و أمينا على التّنزيل، و شهيدا على هذه الأمّة، و أنتم يا معشر العرب يومئذ على شرّ دين و في شرّ دار، منيخون على حجارة خشن و حيّات صمّ، و شوك مبثوث في البلاد، تشربون الماء الخبيث، و تأكلون الطّعام الجشيب و تسفكون دماءكم، و تقتلون أولادكم، و تقطعون أرحامكم، و تأكلون أموالكم [بينكم] بالباطل، سبلكم خائفة، و الأصنام فيكم منصوبة،[و الآثام بكم معصوبة ]و لا يؤمن أكثرهم باللّٰه الاّ و هم مشركون فمنّ اللّٰه عليكم بمحمّد صلى اللّٰه عليه و آله فبعثه إليكم رسولا من أنفسكم، و قال فيما أنزل من كتابه:« هُوَ اَلَّذِي بَعَثَ فِي اَلْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ ، » و قال:« لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ، »و قال:« لَقَدْ مَنَّ اَللّٰهُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، »و قال:« ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ . »فكان الرّسول إليكم من أنفسكم بلسانكم، و كنتم أوّل المؤمنين تعرفون وجهه و شيعته و عمارته ،فعلّمكم الكتاب و الحكمة ،و الفرائض و السّنّة، و أمركم بصلة أرحامكم و حقن دمائكم، و صلاح ذات البين، و « أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا »، و أن توفوا بالعهد، و لا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها و أمركم أن تعاطفوا و تبارّوا و تباذلوا و تراحموا، و نهاكم عن التّناهب و التّظالم و التّحاسد و التّقاذف و التّباغى، و عن شرب الخمر و بخس المكيال و نقص الميزان، و تقدّم إليكم فيما أنزل عليكم: ألاّ تزنوا، و لا تربوا، و لا تأكلوا أموال اليتامى ظلما و أن تؤدّوا الأمانات الى أهلها،« وَ لاٰ تَعْثَوْا فِي اَلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ، »« وَ لاٰ تَعْتَدُوا إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يُحِبُّ اَلْمُعْتَدِينَ ، »و كلّ خير يدنى الى الجنّة و يباعد من النّار أمركم به، و كلّ شرّ يباعد من الجنّة و يدنى من النّار نهاكم عنه . فلمّا استكمل مدّته من الدّنيا توفّاه اللّٰه اليه سعيدا حميدا، فيا لها مصيبة خصّت الأقربين و عمّت جميع المسلمين، ما أصيبوا بمثلها قبلها، و لن يعاينوا بعد أختها . فلمّا مضى لسبيله صلى اللّٰه عليه و آله تنازع المسلمون الأمر بعده ،فو اللّٰه ما كان يلقى في روعي ،و لا يخطر على بالي أنّ العرب تعدل هذا الأمر بعد محمّد صلى اللّٰه عليه و آله عن أهل بيته و لا أنّهم منحّوه عنّي من بعده، فما راعني الاّ انثيال النّاس على أبي بكر و إجفالهم اليه ليبايعوه، فأمسكت يدي و رأيت أنّي أحقّ بمقام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في النّاس ممّن تولّى الأمر من بعده فلبثت بذاك ما شاء اللّٰه حتّى رأيت راجعة من النّاس رجعت عن الإسلام يدعون الى محق دين اللّٰه و ملّة محمّد صلى اللّٰه عليه و آله و إبراهيم عليه السّلام فخشيت ان لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلما و هدما يكون مصيبته أعظم عليّ من فوات ولاية أموركم الّتي انّما هي متاع أيّام قلائل ثمّ يزول ما كان منها كما يزول السّراب و كما يتقشّع السّحاب، فمشيت عند ذلك الى أبي بكر فبايعته و نهضت في تلك الأحداث حتّى زاغ الباطل و زهق و كانت« كَلِمَةُ اَللّٰهِ هِيَ اَلْعُلْيٰا » » « وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكٰافِرُونَ . » فتولّى أبو بكر تلك الأمور فيسّر و شدّد و قارب و اقتصد، فصحبته مناصحا و أطعته فيما أطاع اللّٰه [فيه] جاهدا، و ما طمعت ان لو حدث به حدث و أنا حيّ أن يردّ الىّ الأمر الّذي نازعته فيه طمع مستيقن و لا يئست منه يأس من لا يرجوه، و لو لا خاصّة ما كان بينه و بين عمر لظننت أنّه لا يدفعها عنّي، فلمّا احتضر بعث الى عمر فولاّه فسمعنا و أطعنا و ناصحنا و تولّى عمر الأمر و كان مرضيّ السّيرة ميمون النّقيبة حتّى إذا احتضر قلت في نفسي: لن يعدلها عنّي فجعلني سادس ستّة فما كانوا لولاية أحد أشدّ كراهية منهم لولايتي عليهم، فكانوا يسمعوني عند وفاة الرّسول صلى اللّٰه عليه و آله أحاجّ أبا بكر و أقول: يا معشر قريش انّا أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان فينا من يقرأ القرآن و يعرف السّنّة و يدين دين الحقّ فخشي القوم ان أنا وليت عليهم أن لا يكون لهم في الأمر نصيب ما بقوا، فأجمعوا إجماعا واحدا، فصرفوا الولاية الى عثمان و أخرجوني منها رجاء أن ينالوها و يتداولوها إذ يئسوا أن ينالوا من قبلي ثمّ قالوا: هلمّ فبايع و الاّ جاهدناك، فبايعت مستكرها و صبرت محتسبا، فقال قائلهم :يا ابن أبي طالب انّك على هذا الأمر لحريص فقلت: أنتم أحرص منّي و أبعد، أ أنا أحرص إذا طلبت تراثي و حقّي الّذي جعلني اللّٰه و رسوله أولى به؟ أم أنتم إذ تضربون وجهي دونه؟ و تحولون بيني و بينه؟! فبهتوا ،و اللّٰه لا يهدى القوم الظّالمين . اللّهمّ انّى أستعديك على قريش فانّهم قطعوا رحمي، و أصغوا إنائي، و صغّروا عظيم منزلتي، و أجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به منهم فسلبونيه، ثمّ قالوا: ألا انّ في الحقّ أن تأخذه و في الحقّ أن تمنعه، فاصبر كمدا متوخّما أو مت متأسّفا حنقا فنظرت فإذا ليس معي رافد و لا ذابّ و لا مساعد الاّ أهل بيتي فضننت بهم عن الهلاك فأغضيت على القذى، و تجرّعت ريقي على الشّجى، و صبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم، و آلم للقلب من حزّ الشّفار. حتّى إذا نقمتم على عثمان أتيتموه فقتلتموه ثمّ جئتموني لتبايعوني، فأبيت عليكم و أمسكت يدي فنازعتموني و دافعتموني، و بسطتم يدي فكففتها، و مددتم يدي فقبضتها، و ازدحمتم عليّ حتّى ظننت أنّ بعضكم قاتل بعض أو أنّكم قاتلي، فقلتم: بايعنا لا نجد غيرك و لا نرضى الاّ بك، فبايعنا لا نفترق و لا تختلف كلمتنا، فبايعتكم و دعوت النّاس الى بيعتي، فمن بايع طائعا قبلته منه، و من أبى لم أكرهه و تركته، فبايعني فيمن بايعني طلحة و الزّبير و لو أبيا ما أكرهتهما كما لم اكره غيرهما، فما لبثنا الاّ يسيرا حتّى بلغني أن خرجا من مكّة متوجّهين الى البصرة في جيش ما منهم رجل الاّ بايعني و أعطاني الطّاعة، فقدما على عاملي و خزّان بيت مالي و على أهل مصر كلّهم على بيعتي و في طاعتي فشتّتوا كلمتهم و أفسدوا جماعتهم، ثمّ وثبوا على شيعتي من المسلمين فقتلوا طائفة منهم غدرا، و طائفة صبرا، و طائفة عصّبوا بأسيافهم فضاربوا بها حتّى لقوا اللّٰه صادقين، فو اللّٰه لو لم يصيبوا منهم الاّ رجلا واحدا متعمّدين لقتله [بلا جرم جرّه ]لحلّ لي به قتل ذلك الجيش كلّه فدع ما انّهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدّة الّتي دخلوا بها عليهم و قد أدال اللّٰه منهم « فَبُعْداً لِلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ . » ثمّ انّي نظرت في أهل الشّام فإذا أعراب أحزاب، و أهل طمع جفاة طغام يجتمعون من كلّ أوب و من كان ينبغي ان يؤدّب و يدرّب أو يولّى عليه و يؤخذ على يديه ،ليسوا من المهاجرين و لا الأنصار، و لا التّابعين بإحسان، فسرت اليهم فدعوتهم الى الطّاعة و الجماعة، فأبوا الاّ شقاقا و نفاقا و نهوضا في وجوه المسلمين ينضحونهم بالنّبل و يشجرونهم بالرّماح ،فهناك نهدت اليهم بالمسلمين فقاتلتهم فلمّا عظّهم السّلاح و وجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف يدعونكم الى ما فيها، فأنبأتكم أنّهم ليسوا بأصحاب دين و لا قرآن، و أنّهم رفعوها غدرا و مكيدة و خديعة و وهنا و ضعفا، فامضوا على حقّكم و قتالكم، فأبيتم عليّ و قلتم: اقبل منهم، فان أجابوا الى ما في الكتاب جامعونا على ما نحن عليه من الحقّ، و ان أبوا كان أعظم لحجّتنا عليهم، فقبلت منكم ،و كففت عنهم إذ أبيتم و ونيتم ،و كان الصّلح بينكم و بينهم على رجلين يحييان ما أحيا القرآن، و يميتان ما أمات القرآن، فاختلف رأيهما و تفرّق حكمهما و نبذا ما في القرآن و خالفا ما في الكتاب فجنّبهما اللّٰه السّداد و دلاّهما في الضّلال فنبذا حكمهما و كانا أهله ،فانخزلت فرقة منّا فتركناهم ما تركونا حتّى إذا عتوا في الأرض يقتلون و يفسدون أتيناهم فقلنا: ادفعوا إلينا قتلة إخواننا ثمّ كتاب اللّٰه بيننا و بينكم، قالوا: كلّنا قتلهم، و كلّنا استحلّ دماءهم و دماءكم، و شدّت علينا خيلهم و رجالهم، فصرعهم اللّٰه مصرع الظّالمين. فلمّا كان ذلك من شأنهم أمرتكم أن تمضوا من فوركم ذلك الى عدوّكم فقلتم: كلّت سيوفنا، و نفدت نبالنا و نصلت أسنّة رماحنا، و عاد أكثرها قصدا فارجع بنا الى مصرنا لنستعدّ بأحسن عدّتنا، و إذا رجعت زدت في مقاتلتنا عدّة من هلك منّا و فارقنا، فانّ ذلك أقوى لنا على عدوّنا فأقبلت بكم حتّى إذا أطللتم على الكوفة أمرتكم أن تنزلوا بالنّخيلة، و أن تلزموا معسكركم، و أن تضمّوا قواضبكم ،و أن توطّنوا على الجهاد أنفسكم، و لا تكثروا زيارة أبنائكم و نسائكم، فانّ أصحاب الحرب المصابروها، و أهل التّشمير فيها الّذين لا ينوحون من سهر ليلهم و لا ظمأ نهارهم و لا خمص بطونهم و لا نصب أبدانهم، فنزلت طائفة منكم معي معذرة ،و دخلت طائفة منكم المصر عاصية، فلا من بقي منكم ثبت و صبر، و لا من دخل المصر عاد الىّ و رجع، فنظرت الى معسكري و ليس فيه خمسون رجلا، فلمّا رأيت ما أتيتم دخلت إليكم فما قدرت على أن تخرجوا معي الى يومنا هذا. فما تنتظرون؟ أما ترون [الى] أطرافكم قد انتقصت، و إلى أمصاركم قد افتتحت، و الى شيعتي بها بعد قد قتلت، و الى مسالحكم تعرى ،و الى بلادكم تغزى، و أنتم ذوو عدد كثير، و شوكة و بأس شديد ، فما بالكم؟ للّٰه أنتم! من أين تؤتون؟ و ما لكم [أنّى] تؤفكون؟! و أنّى تسحرون؟! و لو أنّكم عزمتم و أجمعتم لم تراموا، ألا انّ القوم قد اجتمعوا و تناشبوا و تناصحوا و أنتم قد ونيتم و تغاششتم و افترقتم، ما أنتم ان أتممتم عندي على ذي سعداء فأنبهوا نائمكم و اجتمعوا على حقّكم، و تجرّدوا لحرب عدوّكم، قد بدت الرّغوة عن الصّريح و قد بيّن الصّبح لذي عينين انّما تقاتلون الطّلقاء و أبناء الطّلقاء، و اولى الجفاء و من أسلم كرها، و كان لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أنف الإسلام كلّه حربا، أعداء اللّٰه و السّنّة و القرآن و أهل البدع و الأحداث، و من كانت بوائقه تتّقى، و كان على الإسلام و أهله مخوفا ،و أكلة الرّشا و عبدة الدّنيا، لقد انهي إليّ أنّ ابن النّابغة لم يبايع حتّى أعطاه [ثمنا ]و شرط أن يؤتيه أتيّة هي أعظم ممّا في يده من سلطانه، ألا صفرت يد هذا البائع دينه بالدّنيا، و خزيت أمانة هذا المشترى نصرة فاسق غادر بأموال المسلمين، و انّ فيهم لمن قد شرب فيكم الخمر و جلد الحدّ في الإسلام، يعرف بالفساد في الدّين و الفعل السّيّئ، و انّ فيهم لمن لم يسلم حتّى رضخ له على الإسلام رضيخة . فهؤلاء قادة القوم، و من تركت ذكر مساويه من قادتهم مثل من ذكرت منهم بل هو شرّ منهم، و هؤلاء الّذين [ذكرت] لو ولّوا عليكم لأظهروا فيكم الفساد و الكبر و الفجور و التّسلّط بالجبريّة و الفساد في الأرض، و اتّبعوا الهوى و حكموا بغير الحقّ، و لأنتم على ما كان فيكم من تواكل و تخاذل خير منهم و أهدى سبيلا، فيكم العلماء و الفقهاء و النّجباء و الحكماء، و حملة الكتاب، و المتهجّدون بالأسحار، و عمّار المساجد بتلاوة القرآن أ فلا تسخطون و تهتمّون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم، و الأشرار الأراذل منكم. فاسمعوا قولي - هداكم اللّٰه - إذا قلت، و أطيعوا أمري إذا أمرت، فو اللّٰه لئن أطعتموني لا تغوون، و ان عصيتموني لا ترشدون، خذوا للحرب أهبتها و أعدّوا لها عدّتها، و أجمعوا اليها فقد شبّت و أوقدت نارها و علا شنارها و تجرّد لكم فيها الفاسقون كي يعذّبوا عباد اللّٰه، و يطفئوا نور اللّٰه. ألا انّه ليس أولياء الشّيطان من أهل الطّمع و الجفاء و الكبر بأولى بالجدّ في غيّهم و ضلالهم و باطلهم من أولياء اللّٰه، من أهل البرّ و الزّهادة و الإخبات في حقّهم و طاعة ربّهم و مناصحة إمامهم، انّي و اللّٰه لو لقيتهم فردا و هم ملء الأرض ما باليت و لا استوحشت ،و انّى من ضلالتهم الّتي هم فيها و الهدى الّذي نحن عليه لعلى ثقة و بيّنة و يقين و صبر، و انّى الى لقاء ربّى لمشتاق و لحسن ثواب ربّى لمنتظر، و لكنّ أسفا يعتريني ،و حزنا يخامرني من أن يلي أمر هذه الأمّة سفهاؤها و فجّارها فيتّخذوا مال اللّٰه دولا و عباد اللّٰه خولا [و الصّالحين حربا ]و الفاسقين حزبا، و أيم اللّٰه لو لا ذلك ما أكثرت تأنيبكم و تأليبكم و تحريضكم، و لتركتكم إذ ونيتم و أبيتم حتّى ألقاهم بنفسي متى حمّ لي لقاؤهم، فو اللّٰه انّى لعلى الحقّ، و انّي للشّهادة لمحبّ، ف« اِنْفِرُوا خِفٰافاً وَ ثِقٰالاً وَ جٰاهِدُوا بِأَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » و لا تثاقلوا الى الأرض فتقرّوا بالخسف و تبوءوا بالذّلّ و يكن نصيبكم الأخسر ،انّ أخا الحرب اليقظان الأرق ،و من نام لم ينم عنه ،و من ضعف أودى ،و من ترك الجهاد [في اللّٰه] كان كالمغبون المهين. اللّٰهمّ اجمعنا و إيّاهم على الهدى، و زهّدنا و إيّاهم في الدّنيا، و اجعل الآخرة خيرا لنا و لهم من الاولى، و السّلام .
زبان ترجمه:

الغارات / ترجمه آیتی ;  ج ۱  ص ۱۱۵

عبد الرحمن بن جندب از پدر خود جندب روايت كند كه عمرو بن الحمق و حجر بن عدىّ‌ و حبّة العرنى و حارث اعور و عبد اللّه بن سبأ بر امير المؤمنين عليه السلام داخل شدند و اين بعد از فتح مصر بود.على را غمگين و حزين يافتند.گفتندش ما را بگوى كه در بارۀ ابو بكر و عمر چه مى‌گويى.على(عليه السّلام)گفت:آيا براى طرح چنين مسائلى فراغت يافته‌ايد؟مصر از دست رفت و شيعيان من در آنجا كشتار شدند.برايتان رساله‌اى در اين باب خواهم نوشت و شما را از آنچه پرسيده‌ايد پاسخ خواهم داد.و از شما خواستارم كه هر چه از حق من تباه كرده‌ايد جبران كنيد و آن نوشته را براى شيعيان من بخوانيد و همواره ياران حقيقت باشيد.اين است نسخۀ آن رساله:
از بندۀ خدا على امير المؤمنين به هر كس از مؤمنان و مسلمانان كه اين رسالۀ مرا بخواند.سلام بر شما باد.خداى يكتايى را كه هيچ خدايى جز او نيست ستايش مى‌كنم.
اما بعد،خدا محمد(صلّى الله عليه و آله)را براى هشدار دادن به مردم جهان به پيامبرى فرستاد، آنكه امين وحى او بود و گواه بر اين امت.و شما اى عربها در آن روز بدترين دينها داشتيد و در بدترين خانه‌ها مى‌زيستيد بر سنگهاى خشن و صخره‌هاى سخت يا بر روى خارهاى گزنده كه در بلاد پراكنده بود مى‌نشستيد و مى‌خوابيديد.آبهاى بدبو و ناگوار مى‌نوشيديد و طعامهاى درشت و ناهموار مى‌خورديد.خون يكديگر را مى‌ريختيد و فرزندانتان را مى‌كشتيد و رشتۀ پيوند خويشاوندى بريده بوديد و اموالتان را با يكديگر تلف مى‌كرديد و به باطل مى‌خورديد و راههايتان پرهراس بود،بتانتان در ميان شما برپا بود و خود غرقه در گناهان بوديد.«و بيشترشان به خدا ايمان نداشتند و جز مشركانى نبودند[212]» پس خداوند بر شما منت نهاد به وجود محمد(صلّى الله عليه و آله)او را به رسالت بر شما فرستاد. رسولى از خودتان و در كتاب منزل خود گويد:«اوست خدايى كه از ميان مردمى بى‌كتاب پيامبرى از خودشان مبعوث داشت تا آياتش را بر آنها بخواند و آنها را پاكيزه گرداند و حكمتشان بياموزد اگر چه بيش از آن در گمراهى آشكار بودند[213]»يا« هرآينه پيامبرى از خود شما بر شما مبعوث شد،هر آنچه شما را رنج مى‌دهد بر او گران مى‌آيد.سخت به شما وابسته است و با مؤمنان رئوف و مهربان است[214]»و گفت:«خدا بر مؤمنان انعام فرمود آنگاه كه از خودشان به ميان خودشان پيامبرى مبعوث كرد[215]»و گفت:«اين فضل خداست كه به هر كس كه بخواهد مى‌دهدش و خدا صاحب فضلى بزرگ است[216]» آرى،پيامبرى كه آمد از خود شما بود و به زبان شما سخن مى‌گفت و شما نخستين كسان بوديد كه چهرۀ او را شناختيد و خاندان او را و عشيرۀ او را.او شما را كتاب و حكمت آموخت و فرايض و سنت،و شما را به پيوند با خويشاوندان و خوددارى از خون ريختن و به صلح و صفا فرمان داد.و فرمان داد كه امانتها را به صاحبانشان بازگردانيد و به عهد خود وفا كنيد و سوگندهاى خود را پس از مؤكّد ساختن آنها مشكنيد و گفت كه با يكديگر مهربان باشيد و در حق هم نيكى كنيد و بخشش نماييد و بر يكديگر رحمت آوريد.و شما را از غارت اموال يكديگر و ظلم به يكديگر و حسد بر يكديگر و دشنام دادن به يكديگر و تعدى و تجاوز به حق يكديگر منع فرمود.و از شراب‌خوارى و كم‌فروشى در كيل و ترازو نهى نمود.و بر حسب آن آيات كه نازل شده بود از شما خواست كه زنا نكنيد و ربا نخوريد و اموال يتيمان را به ستم تباه نكنيد و امانتها را به صاحبانشان بازگردانيد- و در زمين از فساد كردن بپرهيزيد و تجاوز نكنيد كه خدا تجاوز كنندگان را دوست ندارد و شما را به خيرى كه به بهشت نزديكتان مى‌كند و از آتش دوزخ دور مى‌دارد فرمان داد و از هر بدى كه شما را از بهشت دور مى‌كند و به آتش نزديك مى‌نمايد،نهى فرمود.
زمانى كه مدت عمرش سپرى گرديد خداوند جان او بستد و سعيد و ستوده به جهان ديگر شتافت.واى كه مصيبت از دست دادنش چه بزرگ بود.به ويژه براى اقرباى او و هم براى همۀ مسلمانان.تا بوده چنان مصيبتى به كس نرسيده و تا باشد چنان مصيبتى به كس نرسد.
چون رسول اللّه(صلّى الله عليه و آله)به جهان باقى رفت مسلمانان بر سر جانشينى‌اش به نزاع برخاستند.
به خدا سوگند هرگز در خيالم نمى‌گنجيد و به خاطرم نمى‌گذشت كه عرب بعد از محمد- (صلّى الله عليه و آله)در امر خلافت از اهل بيت او رخ برتابند يا خلافت را پس از او به ديگرى جز من واگذارند.و مرا به وحشت نينداخت بجز هجوم مردم از هر سو به سوى ابو بكر تا با او بيعت كنند.من لختى از بيعت كردن دست بازداشتم كه مى‌ديدم كه خود از هر كس ديگر كه به جانشينى رسول اللّه(صلّى الله عليه و آله)برگزيده مى‌شود سزاوارترم.زمانى-كه خدا مى‌خواست-در آن حال درنگ كردم تا وقتى كه ديدم برخى مردم از دين بازمى‌گردند و به نابودى دين خدا و آيين محمد(صلّى الله عليه و آله)و ابراهيم(عليه السّلام)دعوت مى‌كنند،ترسيدم كه اگر به يارى اسلام و مسلمانان برنخيزم در دين رخنه‌اى پديد آيد و بناى مسلمانى ويران گردد و اگر چنين شود مصيبت آن بر من بزرگتر خواهد بود از محروم شدن از حكومت بر شما كه متاعى است چند روزه و زوال‌پذير و چنان زايل مى‌شود كه سراب بيابان و چنان پراكنده مى‌شود كه ابرهاى آسمان.در اين هنگام نزد ابو بكر رفتم و با او بيعت كردم و در كشمكش اين حوادث دامن عزم بر كمر زدم تا باطل نابود گرديد و سخن خدا بر فراز هر سخن قرار گرفت هر چند كافرانش ناخوش مى‌داشتند.ابو بكر زمام آن امور به دست گرفت-گاه به نرمى و گاه به سختى و شدت كارها مى‌راند.من مصاحب نيكخواه او بودم و در هر كارى كه در آن اطاعت خداوند بود،از او اطاعت كردم و در راه آن مجاهدت.و بدان اميد داشتم كه چون او را حادثه‌اى افتد-حادثۀ مرگ-و من زنده باشم،امرى كه كشمكش بر سر آن است به من داده شود و اين اميد همراه با يقين بود و ذره‌اى نوميدى با آن نبود.و اگر ميان او و عمر خصوصيتى نبود يقين داشتم كه راه مرا به سوى خلافت نخواهد بست.چون مرگش فرا رسيد عمر را فراخواند و خلافت به او واگذاشت بازهم ما بر آن رأى گوش نهاديم و اطاعت كرديم و از نيكخواهى و راهنمايى دريغ ننموديم و عمر عهده‌دار امر خلافت شد.مردى پسنديده سيرت بود و خجسته روان.
چون عمر را مرگ فرا رسيد با خود گفتم:اين بار خلافت را از من باز نخواهد داشت.اما مرا ششمين كس قرار داد.آنان آن قدر كه از حكومت من كراهت داشتند از حكومت هيچ يك از خودشان كراهت نداشتند.آرى سخنان مرا به هنگام وفات رسول اللّه(صلّى الله عليه و آله)كه با ابو بكر محاجّه مى‌كردم و مى‌گفتم:اى جماعت قريش ما اهل بيت تا زمانى كه در ميان ما كسى باشد كه قرآن را مى‌خواند و سنت را مى‌شناسد و به دين حق ايمان دارد به اين امر از همۀ شما سزاوارتريم،به ياد داشتند.قوم ترسيدند كه اگر من بر آنان حكومت يابم ديگر ايشان را تا هستند در آن نصيبى نخواهد بود.پس خلافت را به عثمان دادند و مرا از آن به در راندند بدان اميد كه بر آن چنگ اندازند و آن را ميان خود دست به دست گردانند و به راستى از اينكه از جانب من چيزى به آنان رسد نوميد بودند.سپس گفتند:بيا و با عثمان بيعت كن وگرنه با تو جهاد مى‌كنيم.من به اكراه بيعت كردم و شكيبايى نمودم.
يكى از ايشان گفت:اى پسر ابى طالب،چقدر به اين امر آزمندى،گفتم:تو از من آزمندترى و حال آنكه دورتر هستى.من آزمندم كه ميراثم را طلب مى‌كنم و حقى كه خدا و پيامبر او براى من قرار داده‌اند.آيا من سزاوار آن هستم يا شما كه مرا از آن مى‌رانيد و ميان من و آن حايل مى‌شويد؟از شنيدن اين سخن بهت زده شدند و اللّه لا يهدى القوم الظالمين.
بار خدايا از تو در برابر قريش يارى مى‌خواهم.آنها پيوند خويشاوندى من بريدند و سهم من به هدر دادند و منزلت عظيم مرا خرد شمردند و دست اتفاق به هم دادند تا بر سر حقى كه از آن من است و آن را از من گرفته‌اند با من ستيزه كنند و گفتند:
البته حق را مى‌توانى فراچنگ آرى و توانند تو را از آن منع كرد.پس اكنون شكيبايى پيشه ساز،شكيبايى همراه با اندوه و ناگوارى،يا در تأسف و غصه بمير.مرا نه ياورى بود نه مدافعى و نه مددكارى جز اهل بيتم،كه دريغم آمد كه به كام مرگشان فرستم.با آنكه خار در چشمم خليده بود چشم فرو بستم و شرنگ اندوه را اندك اندك نوشيدم.آرى شكيبايى ورزيدم و خشم خود فرو خوردم،چيزى كه تلخ‌تر از حنظل بود و دل را دردآورنده‌تر از تيغ برنده.تا آنگاه كه به خلاف عثمان برخاستيد،آمديد و او را كشتيد.روى به من نهاديد كه با من بيعت كنيد و من سربازمى‌زدم و دستم را واپس داشته بودم.با من به كشاكش پرداختيد تا دستم بگشاييد و من مانع مى‌شدم و شما دستم را مى‌كشيديد و من نمى‌گذاشتم.پس بر سر من چنان ازدحام كرديد كه پنداشتم يا يكديگر را خواهيد كشت،يا مرا.و گفتيد كه بيعت مى‌كنيم زيرا جز تو كسى را نيابيم و به جز تو به ديگرى رضا ندهيم.و زمانى كه بيعت كرديم نه پراكنده مى‌شويم و نه ميان ما خلافى پديد خواهد آمد.به ناچار با شما بيعت كردم و مردم به بيعت خود فراخواندم.هر كس به ميل خود بيعت كرد،از او پذيرفتم و هر كس نخواست اكراهش نكردم و به حال خودش واگذاشتم.در ميان كسانى كه با من بيعت كردند طلحه و زبير هم بودند.اگر نمى‌خواستند بيعت كنند،من به زور وادارشان نمى‌كردم،نه آنها را و نه ديگران را.ديرى نگذشت كه شنيدم آن دو به مكه رفته‌اند و آهنگ بصره دارند،با سپاهى كه يك يك آنها با من بيعت كرده بودند و اظهار فرمانبردارى نموده بودند.اين دو بر عامل من و خازنان بيت المال من تعرض كردند و بر مردم شهرى كه همه در بيعت من بودند تاخت آوردند.ميان مردم اختلاف افتاد و اتحادشان به هم خورد.آنگاه بر شيعيان من هجوم آوردند و بعضى را به غدر و بعضى را در حبس و بعضى را به شمشير كشتند.آرى آنان را كشتند و آنان در عين صدق عقيدت خدا را ديدار كردند.به خدا قسم اگر حتى يك تن از آنها را به عمد كشته باشند،قتل همۀ آن لشكر مهاجم براى من حلال است.حال بگذريم از آنكه آنان شمارى را از مسلمانان كشتند كه بيش از شمار مهاجمانى بود كه به شهر داخل شده بودند.ولى خداوند دولت و فرمانروايى را به دستشان نگذاشت. فَبُعْداً لِلْقَوْمِ‌ اَلظّٰالِمِينَ‌ .
سپس در مردم شام نظر كردم دسته‌هايى از عربهاى بدوى گرسنه چشم سفله و بى‌سروپا كه هر يك از ناحيتى آمده بودند،مردمى كه بايد كه ادبشان آموخت تا كارآزموده شوند و كسى زمام كارشان در دست گيرد.نه از مهاجران بودند و نه از انصار و نه از تابعين.من لشكر بدان سو بردم و آنان را به اطاعت و اتحاد فرا خواندم ولى جز جدايى و نفاق نيفزودند.روى در روى مسلمانان ايستادند و آنان را هدف تير قرار دادند و نيزه بر تنشان زدند.در چنين موقعى بود كه من با مسلمانان بر سرشان تاختن آوردم و جنگ در پيوستم.چون طعم تيرها و شمشيرهاى جانشكار ما چشيدند و درد زخمها احساس كردند،قرآنها برافراشتند،يعنى شما را به آنچه در اين كتاب آمده است دعوت مى‌كنيم.من به شما گفتم كه اينان نه دين مى‌شناسند و نه قرآن و اين كار از روى مكر و خدعه كرده‌اند و به سبب ناتوانى در برابر شما.به نبرد خويش ادامه دهيد كه حق با شماست،ولى شما سر برتافتيد و مرا گفتيد كه پيشنهادشان بپذير،اگر آنچه در قرآن آمده است قبول كردند كه در اين صورت با ما در پذيرفتن سخن حق همداستانند و اگر از آنچه در قرآن آمده است سر برتافتند اين بزرگترين دليل ماست براى پيكار با آنها.رأى شما قبول كردم زيرا هم سر به نافرمانى كشيده بوديد و هم در پيكار سست شده بوديد.قرار بر آن شد كه كار مصالحه ميان شما و ميان ايشان بر عهدۀ دو مرد باشد و آنان هر چه را قرآن زنده كرده زنده كنند و آنچه را ميرانيده است بميرانند.ولى آن دو را رأى ديگرگون شد و به مقتضاى آن شرط‍‌ عمل نيارستند.آنچه در قرآن آمده بود به يك سو افكندند و با آنچه در كتاب خدا آمده بود مخالفت كردند،خداوند نيز آنان را از انديشۀ درست به دور داشت و به وادى ضلالت راه نمود.حكم خدا به دور افكندند و به راستى چنان كسان چنان كارى توانستند كرد.گروهى پيمان ما گسستند[217]و ما نيز آنان را واگذاشتيم تا آنگاه كه در زمين تبهكاريها كردند،كشتند و فساد نمودند.چون با آنان به گفتگو پرداختيم،گفتيم،نخست قاتلان برادران ما را به دست ما بسپاريد سپس كتاب خدا ميان ما و شما حكم كند.گفتند:همۀ ما قاتلان آنها هستيم و ريختن خون آنها و شما را حلال مى‌دانيم.آنگاه بسيج پيكار ما كردند و خداوند آنان را به آنجا كه ظالمان را سرنگون مى‌نمايد سرنگون كرد.چون كار آنان ساخته آمد گفتمتان كه بر فور به دشمنتان روى نهيد،گفتيد شمشيرهايمان كند شده و تركشهايمان از تير خالى است و نيزه‌هايمان را سرنيزه نيست و آنچه نيزه‌اش مى‌خوانيم جز چوبدستى نيست ما را به شهرمان بازگردان تا ساز نبرد كنيم با بهترين اسب و سلاح.و اگر به شهر بازگردى به جاى آن شمار كه از جنگجويان ما كشته شده‌اند يا از ما جدا شده‌اند،گروه ديگرى را به لشكر خواهى آورد كه اين كار ما را در برابر دشمنمان تقويت خواهد كرد.شما را به شهر بازگرداندم چون به نزديكى كوفه رسيديم فرمان دادم در نخيله فرود آييد و لشكرگاه برپا كنيد و همواره در لشكرگاه خود بمانيد و آنچه كم داريد فراهم آريد و دل به جهاد بنديد و از ديدار با زنان و فرزندانتان بكاهيد كه مردان جنگى مردانى شكيبايند و همواره دامن عزم بر كمر دارند و ماندگى نمى‌شناسند و ملول نمى‌شوند نه از بيدارى كشيدن در شب و نه از تشنگى در روز و نه از تهى بودن شكم و نه از كوفتگى بدن.جماعتى از شما نزد من ماندند و عذرهاى واهى آوردند و گروهى نافرمانى كردند و به شهر رفتند.نه در آنها كه مانده بودند صبر و ثباتى بود و نه آنان كه به شهر رفتند بازگشتند.تا يك روز كه به لشكرگاه خود نگريستم،شمار سربازان من به پنجاه تن هم نمى‌رسيد.چون چنان ديدمتان من هم به كوفه در آمدم ولى شما تا به امروز نتوانسته‌ايد با من از شهر پاى بيرون نهيد.
چه انتظار مى‌كشيد؟نمى‌بينيد كه از هر طرف زمينهاى شما روى به نقصان مى‌نهد و شهرهايتان يكى پس از ديگرى به دست دشمن مى‌افتد و شيعيان من در آن شهرها كشته مى‌شوند و مرزهايتان را مرزبانى نيست و اين دشمن است كه به بلاد شما لشكر مى‌كشد؟در حالى كه شمار شما بسيار است و نيرو و توانتان افزون.شما را چه مى‌شود؟از كجا مى‌آييد؟به كجا مى‌رويد؟چه كسى شما را جادو كرده است‌؟اگر عزم نبرد جزم كنيد و دست اتحاد به هم دهيد كس قصد شما نتواند كرد.بدانيد كه آن قوم-يعنى دشمنانتان-گرد آمدند و متحد شدند و همه نيكخواه يكديگرند و شما سستى ورزيديد و اختلاف كرديد و پراكنده شديد و مى‌دانم كه اگر بدين وضع ادامه دهيد هرگز در زمرۀ سعيدان نخواهيد بود.پس آنان كه به خواب غفلت در شده‌اند بيدار شوند و بر آن سخن حق كه مى‌گويند متحد شوند و براى نبرد با دشمن از هر علاقه مجرد گردند.اكنون آنچه روى نهفته بود آشكار شده و براى آنان كه چشمان بينا دارند صبح روشن گرديده.شما با آزادشدگان[218]و فرزندان آزادشدگان و سفلگان مى‌جنگيد،با قومى مى‌ستيزيد كه از روى اكراه اسلام آوردند.و در آغاز اسلام همواره با رسول اللّه(صلّى الله عليه و آله)در جنگ بودند،دشمنان خدا و سنت و قرآن و بدعتگذاران و نو پديدآوران در دين،كسانى كه همواره بايد از عواقب تبهكاريشان بيمناك بود.كسانى كه براى اسلام و مسلمانان چهره‌هايى ترسناك بوده‌اند،جماعت رشوه‌خواران و دنياپرستان.به من خبر داده‌اند كه ابن نابغه (عمرو عاص)با معاويه بيعت نكرد تا چيزى نگرفت.و شرط‍‌ كرد،در صورتى بيعت خواهد كرد كه چيزى بيش از آنچه اكنون در قلمرو اوست به او دهد.آرى.تهى باد دست چنين فروشنده‌اى كه دينش را به دنيا مى‌فروشد و به خوارى افتد چنين خريدارى كه كارش نصرت دادن فاسقان است و اموال مسلمانان را به تباهى مى‌كشد.در ميان ايشان كسانى هستند كه شراب خورده‌اند و حد اسلام بر آنها جارى شده و به فساد در دين و كردار ناپسند شهره‌اند و در ميان ايشان هستند كسانى كه اسلام نياوردند تا اندك مالى به آنان داده شد.
آرى،اينان هستند پيشوايان اين قوم و آن گروه ديگر كه از عيبهايشان ياد نكردم همانند اينان هستند بلكه از اينان بدتر.اين گروه كه ياد كردم اگر بر شما فرمانروايى يابند تباهى و تكبر و فجور و خودكامگى و زورگويى و فساد كردن در زمين را در ميان شما رواج خواهند داد و از پى هوا و هوس خود خواهند رفت و به ناحق حكم خواهند داد و هرآينه شما با همۀ اينكه مرا يارى نكرده‌ايد و فروگذاشته‌ايد بازهم از آنها بهتريد و راه‌يافته‌تر به حقيقت.در ميان شما عالمانند و فقيهان و نجبا و حكما و حاملان قرآن و شب‌زنده‌داران به عبادت و رونق بخشندگان مسجدها به تلاوت قرآن.آيا به خشم نمى‌آييد و بر سر آن نيستيد كه نگذاريد مشتى سفيهان و اشرار و اراذل بر شما حكومت كنند؟
سخن مرا بشنويد-خدايتان هدايت كند-وقتى كه سخنى مى‌گويم.و چون شما را به چيزى فرمان مى‌دهم اطاعت كنيد.به خدا قسم اگر از من فرمان بريد فريب نمى‌خوريد و اگر مرا عصيان كنيد روى رهايى نخواهيد ديد.ساز نبرد كنيد و سلاحهاى نبرد آماده سازيد و به كارزار شتابيد كه آتش آن را شعله‌ور مى‌بينم و لهيب آن را آشكار.و فاسقان تبهكار مهيا شده‌اند كه بندگان خدا را شكنجه كنند و نور خدا را خاموش گردانند.آگاه باشيد كه دوستداران شيطان كه جمعى طمعكاران و جفاجويان و خودپسندان هستند در گمراهى و گمگشتگى و باطل خود سر گردانند،نبايد از دوستان خدا كه جماعتى نيكان و زاهدان و خاشعانند،و سخن به حق مى‌گويند و از پروردگار خود اطاعت مى‌كنند،در اطاعت از پيشواى خود پايدارتر باشند.و من-به خدا سوگند-اگر يكه و تنها با آنها روياروى شوم در حالى كه انبوهى آنان زمين را پر كرده باشد،بيمى به دل راه ندهم.زيرا مى‌دانم كه آنان در ضلالت غوطه‌ورند و ما با هدايت همراه و همين به من اعتماد و يقين و صبر ارزانى خواهد داشت.من مشتاق ديدار پروردگارم هستم و ثواب نيك پروردگارم در انتظار من.ولى تأسف و اندوه من از آن است كه بر اين امت سفيهانشان و اهل فسق و فجورشان فرمانروايى يابند.مال خدا را بستانند و دست به دست كنند و بندگان خدا را بردگان خود سازند و با صالحان بجنگند و يا فاسقان را به گرد خود جمع كنند.به خدا سوگند اگر غم اينم نبود؛اين همه ملامتتان نمى‌كردم و اين همه ترغيب و تشويقتان نمى‌نمودم بلكه همان زمان كه سر برتافته و سستى كرده بوديد تركتان مى‌كردم،و خود به تن خويش با آنان روياروى مى‌شدم،هر زمان روياروى با آنها مقدور باشد.به خدا سوگند كه من بر حقم و سخت دوستدار شهادت.پس«به جنگ برويد خواه بر شما آسان باشد و خواه دشوار و با مال و جان خويش در راه خدا جهاد كنيد.اگر بدانيد خير شما در اين است»اينك از جاى برخيزيد كه اگر كندى كنيد در پستى خواهيد افتاد و به ذلت و خوارى گرفتار خواهيد شد و بهره‌اى جز خسران نخواهيد برد.مرد جنگجو بيدار دل است و بيدار چشم.آنكه خود به خواب رود،بداند كه ديدۀ دشمنان او به خواب نرفته و هر كه خويشتن ناتوان كند به هلاكت رسد و هر كه جهاد در راه خدا را ترك گويد مغبون و اهانت شده گردد.
بار خدايا ما و ايشان را به راه هدايت انداز،ما و ايشان را در دنيا پارسايى ده.آخرتمان را از دنيايمان بهتر گردان.و السلام.

divider