شناسه حدیث :  ۴۴۹۸۷۳

  |  

نشانی :  مناجات الهیات حضرت امیر علیه السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۳  

عنوان باب :   [متن كتاب] 1 - مناجات الهيات

معصوم :  

بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِرْحَمْنِي إِذَا اِنْقَطَعَ مِنَ اَلدُّنْيَا أَثَرِي وَ اِنْمَحَى مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ ذِكْرِي وَ صِرْتُ مِنَ اَلْمَنْسِيِّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ قَبْلِي. إِلَهِي! كَبِرَتْ سِنِّي وَ رَقَّ جِلْدِي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ نَالَ اَلدَّهْرُ مِنِّي وَ اِقْتَرَبَ أَجَلِي وَ نَفِدَتْ أَيَّامِي وَ ذَهَبَتْ شَهْوَتِي وَ بَقِيَتْ تَبِعَتِي وَ اِنْمَحَتْ مَحَاسِنِي وَ بَلِيَ جِسْمِي وَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالِي وَ تَفَرَّقَتْ أَعْضَائِي. إِلَهِي! أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ مَقَالَتِي فَلا حُجَّةَ لِي وَ لاَ عُذْرَ؛ فَأَنَا اَلْمُقِرُّ بِجُرْمِي، اَلْمُعْتَرِفُ بِإِسَاءَتِي، اَلْأَسِيرُ بِذَنْبِي، اَلْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي، اَلْمُتَهَوِّرُ فِي بُحُورِ خَطِيئَتِي، اَلْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي، اَلْمُنْقَطَعُ بِي؛ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِرْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ، وَ تَجَاوَزْ عَنِّي بِمَغْفِرَتِكَ. إِلَهِي! إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ أَمَلِي. إِلَهِي! كَيْفَ أَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً وَ قَدْ كَانَ ظَنِّي بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجَاةِ مَرْحُوماً. إِلَهِي! لَمْ أُسَلِّطْ عَلَى حُسْنِ ظَنِّي بِكَ قُنُوطَ اَلْآيِسِينَ؛ فَلا تُبْطِلْ صِدْقَ رَجَائِي لَكَ بَيْنَ اَلْآمِلِينَ. إِلَهِي! عَظُمَ جُرْمِي إِذْ كُنْتَ اَلْمُبَارَزَ بِهِ، وَ كَبُرَ ذَنْبِي إِذْ كُنْتَ اَلْمُطَالِبَ بِهِ إِلاَّ أَنّي إِذَا ذَكَرْتُ كِبَرَ جُرْمِي وَ عِظَمَ غُفْرَانِكَ وَجَدْتُ اَلْحَاصِلَ لِي مِنْ بَيْنِهِمَا عَفْوَ رِضْوَانِكَ. إِلَهِي! إِنْ دَعَانِي إِلَى اَلنَّارِ بِذَنْبِي مَخْشِيُّ عِقَابِكَ فَقَدْ نَادَانِي إِلَى اَلْجَنَّةِ بِالرَّجَاءِ حُسْنُ ثَوَابِكَ. إِلَهِي! إِنْ أَوْحَشَتْنِي اَلْخَطَايَا عَنْ مَحَاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ آنَسَتْنِي بِالْيَقِينِ مَكَارِمُ عَطْفِكَ. إِلَهِي! إِنْ أَنَامَتْنِي اَلْغَفْلَةُ عَنِ اَلاِسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ أَنْبَهَتْنِي اَلْمَعْرِفَةُ يَا سَيِّدِي بِكَرِيمِ آلاَئِكَ. إِلَهِي! إِنْ عَزَبَ لُبِّي عَنْ تَقْوِيمِ مَا يُصْلِحُنِي فَمَا عَزَبَ إِيقَانِي بِنَظَرِكَ لِي فِيمَا يَنْفَعُنِي. إِلَهِي! إِنِ اِنْقَرَضَتْ بِغَيْرِ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ اَلسَّعْيِ أَيَّامِي فَبِالْإِيمَانِ أَمْضَتْهَا اَلْمَاضِيَاتُ مِنْ أَعْوَامِي. إِلَهِي! جِئْتُكَ مَلْهُوفاً قَدْ أُلْبِسْتُ عُدْمَ فَاقَتِي وَ أَقَامَنِي مَقَامَ اَلْأَذِلاَّءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حَاجَتِي. إِلَهِي! كَرُمْتَ، فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ؛ وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ، فَأَلْحِقْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ. إِلَهِي! مَسْكَنَتِي لاَ يَجْبُرُهَا إِلاَّ عَطَاؤُكَ، وَ أُمْنِيَّتِي لاَ يُغْنِيهَا إِلاَّ جَزَاؤُكَ. إِلَهِي! أَصْبَحْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلاً وَ عَنِ اَلتَّعَرُّضِ لِسِوَاكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلاً؛ وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلٍ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لاِنْتِظَارِ خَيْرِكَ مَأْلُوفٍ. إِلَهِي! أَقَمْتُ نَفْسِي عَلَى قَنْطَرَةِ اَلْأَخْطَارِ مَبْلُوّاً بِالْأَعْمَالِ وَ اَلاِعْتِبَارِ؛ فَأَنَا اَلْهَالِكُ إِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْهَا بِتَخْفِيفِ اَلْأَوْزَارِ. إِلَهِي! أَ مِنْ أَهْلِ اَلشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ اَلسَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّرَ رَجَائِي. إِلَهِي! إِنْ حَرَمْتَنِي رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي دَارِ اَلسَّلاَمِ وَ أَعْدَمْتَنِي طَوَافَ اَلْوُصَفَاءِ مِنَ اَلْخُدَّامِ وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْمِيلِي بِالْخَيْبَةِ فِي دَارِ اَلْمُقَامِ فَغَيْرَ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي مِنْكَ يَا ذَا اَلْفَضْلِ وَ اَلْإِنْعَامِ. إِلَهِي! وَ عِزَّتِكَ لَوْ قَرَنْتَنِي فِي اَلْأَصْفَادِ طُولَ اَلْأَيَّامِ، وَ مَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ اَلْأَنَامِ، وَ دَلَلْتَ عَلَى فَضَائِحِي عُيُونَ اَلْأَشْهَادِ، وَ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ اَلْأَبْرَارِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ، وَ لاَ صَرَفْتُ وَجْهَ اِنْتِظَارِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ. إِلَهِي! لَوْ لَمْ تَهْدِنِي لِلْإِسْلاَمِ مَا اِهْتَدَيْتُ؛ وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي اَلْإِيمَانَ بِكَ مَا آمَنْتُ؛ وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِسَانِي بِدُعَائِكَ مَا دَعَوْتُ؛ وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حَلاَوَةَ مَعْرِفَتِكَ مَا عَرَفْتُ؛ وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لِي شَدِيدَ عِقَابِكَ مَا اِسْتَجَرْتُ. إِلَهِي! أَطَعْتُ فِي أَحَبِّ اَلْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ اَلتَّوْحِيدُ وَ لَمْ أَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ اَلْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ اَلْكُفْرُ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا بَيْنَهُمَا. إِلَهِي! أُحِبُّ طَاعَتَكَ وَ إِنْ قَصَّرْتُ عَنْهَا، وَ أَكْرَهُ مَعْصِيَتَكَ وَ إِنْ رَكِبْتُهَا؛ فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلَهَا؛ وَ خَلِّصْنِي مِنَ اَلنَّارِ وَ إِنْ كُنْتُ اِسْتَوْجَبْتُهَا. إِلَهِي! إِنْ أَقْعَدَنِي اَلتَّخَلُّفُ عَنِ اَلسَّبْقِ مَعَ اَلْأَبْرَارِ فَقَدْ أَقَامَتْنِي اَلثِّقَةُ بِكَ عَلَى مَدَارِجِ اَلْأَخْبَارِ. إِلَهِي! قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ فِي دَارِ اَلدُّنْيَا كَيْفَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِ نَارٌ مُحْرِقَةٌ فِي لَظَى؟ إِلَهِي! نَفْسٌ أَعْزَزْتَهَا بِتَأْيِيدِ إِيمَانِكَ كَيْفَ تُذِلُّهَا بَيْنَ أَطْبَاقِ نِيرَانِكَ؟ إِلَهِي! لِسَانٌ كَسَوْتَهُ مِنْ تَمَاجِيدِكَ أَنِيقَ أَثْوَابِهَا كَيْفَ تَهْوِي إِلَيْهِ مِنَ اَلنَّارِ مُشْعَلاَتُ اِلْتِهَابِهَا؟ إِلَهِي! كُلُّ مَكْرُوبٍ إِلَيْكَ يَلْتَجِئُ، وَ كُلُّ مَحْزُونٍ إِيَّاكَ يَرْتَجِي. إِلَهِي! سَمِعَ اَلْعَابِدُونَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ فَخَشَعُوا؛ وَ سَمِعَ اَلزَّاهِدُونَ بِعَظِيمِ جَزَائِكَ فَقَنَعُوا؛ وَ سَمِعَ اَلْمُذْنِبُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَرَغِبُوا؛ وَ سَمِعَ اَلْمُوَلُّونَ عَنِ اَلْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا؛ وَ سَمِعَ اَلْمُجْرِمُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ فَطَمِعُوا حَتَّى اِزْدَحَمَتْ عَصَائِبُ اَلْعُصَاةِ مِنْ عِبَادِكَ وَ عَجَّتْ إِلَيْكَ مِنْهُمْ عَجِيجَ اَلضَّجِيجِ بِالدُّعَاءِ فِي بِلاَدِكَ وَ لِكُلٍّ أَمَلٌ سَاقَ صَاحِبَهُ إِلَيْكَ مُحْتَاجاً وَ لِكُلٍّ قَلْبٌ تَرَكَهُ وَجِيبُ خَوْفِ اَلْمَنْعِ مِنْكَ مُهْتَاجاً وَ أَنْتَ اَلْمَسْئُولُ اَلَّذِي لاَ تَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ اَلْمَطَالِبِ وَ لَمْ ترزأ بِنَزِيلِهِ قَطِيعَاتُ اَلْمَعَاطِبِ. إِلَهِي! إِنْ أَخْطَأْتُ طَرِيقَ اَلنَّظَرِ لِنَفْسِي بِمَا فِيهِ كَرَامَتُهَا فَقَدْ أَصَبْتُ طَرِيقَ اَلْفَزَعِ إِلَيْكَ بِمَا فِيهِ سَلاَمَتُهَا. إِلَهِي! إِنْ كَانَتْ نَفْسِي اِسْتَسْعَدَتْنِي مُتَمَرِّدَةً عَلَى مَا يُرْدِيهَا فَقَدِ اِسْتَسْعَدْتُهَا اَلْآنَ بِدُعَائِكَ عَلَى مَا يُنْجِيهَا. إِلَهِي! إِنْ عَدَانِي اَلاِجْتِهَادُ فِي اِبْتِغَاءِ مَنْفَعَتِي فَلَمْ يَعْدُنِي بِرُّكَ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَتِي. إِلَهِي! إِنْ قَسَطْتُ فِي اَلْحُكْمِ عَلَى نَفْسِي بِمَا فِيهِ حَسْرَتُهَا فَقَدْ أَقْسَطْتُ اَلْآنَ بِتَعْرِيفِي إِيَّاهَا مِنْ رَحْمَتِكَ إِشْفَاقَ رَأْفَتِهَا. إِلَهِي! إِنْ أَجْحَفَ بِي قِلَّةُ اَلزَّادِ فِي اَلْمَسِيرِ إِلَيْكَ فَقَدْ وَصَلْتُهُ بِذَخَائِرِ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ فَضْلِ تَعْوِيلِي عَلَيْكَ. إِلَهِي! إِذَا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ إِلَيْهَا وُجُوهُ وَسَائِلِي؛ وَ إِذَا ذَكَرْتُ سَخْطَتَكَ بَكَتْ لَهَا عُيُونُ مَسَائِلِي إِلَهِي! فَأَفِضْ بِسَجْلٍ مِنْ سِجَالِكَ عَلَى عَبْدٍ قَدْ أَيْبَسَ رِيقَهُ مُتْلِفُ اَلظَّمَإِ، وَ أَمِتْ بِجُودِكَ عَنْهُ كَلاَلَةَ اَلْوَنَى. إِلَهِي! أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ لَمْ يَرْجُ غَيْرَكَ بِدُعَائِهِ؛ وَ أَرْجُوكَ رَجَاءَ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَكَ بِرَجَائِهِ. إِلَهِي! كَيْفَ أَرُدُّ عَارِضَ تَطَلُّعِي إِلَى نَوَالِكَ وَ إِنَّمَا أَنَا فِي اِسْتِرْزَاقِي لِهَذَا اَلْبَدَنِ أَحَدُ عِيَالِكَ؟! إِلَهِي! كَيْفَ أُسْكِتُ بِالْإِفْحَامِ لِسَانَ ضَرَاعَتِي وَ قَدْ أَقْلَقَنِي مَا أُبْهِمَ عَلَيَّ مِنْ مَصِيرِ عَاقِبَتِي. إِلَهِي! قَدْ عَلِمْتَ حَاجَةَ نَفْسِي إِلَى مَا تَكَلَّفْتَ لِي بِهِ مِنَ اَلرِّزْقِ فِي حَيَاتِي وَ عَرَفْتَ قِلَّةَ اِسْتِغْنَائِي عَنْهُ مِنَ اَلْجَنَّةِ بَعْدَ وَفَاتِي؛ فَيَا مَنْ سَمَحَ لِي بِهِ مُتَفَضِّلاً فِي اَلْعَاجِلِ لاَ تَمْنَعْنِيهِ يَوْمَ فَاقَتِي إِلَيْهِ فِي اَلْآجِلِ؛ فَمِنْ شَوَاهِدِ نَعْمَاءِ اَلْكَرِيمِ اِسْتِتْمَامُ نَعْمَائِهِ؛ وَ مِنْ مَحَاسِنِ آلاَءِ اَلْجَوَادِ اِسْتِكْمَالُ آلاَئِهِ. إِلَهِي! لَوْ لا مَا جَهِلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا شَكَوْتُ عَثَرَاتِي، وَ لَوْ لا مَا ذَكَرْتُ مِنَ اَلتَّفْرِيطِ مَا سَفَحْتُ عبرَاتِي. إِلَهِي! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اُمْحُ مُتْعِبَاتِ اَلْعَثَرَاتِ بِمُرْسِلاَتِ اَلْعَبَرَاتِ؛ وَ هَبْ لِي كَثِيرَ اَلسَّيِّئَاتِ لِقَلِيلِ اَلْحَسَنَاتِ« إِنَّ اَلْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئٰاتِ ». إِلَهِي! إِنْ كُنْتَ لاَ تَرْحَمُ إِلاَّ اَلْمُجِدِّينَ فِي طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ اَلْمُقَصِّرُونَ؛ وَ إِنْ كُنْتَ لاَ تَقْبَلُ إِلاَّ مِنَ اَلْمُجْتَهِدِينَ فَإِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ اَلْمُفَرِّطُونَ؛ وَ إِنْ كُنْتَ لاَ تُكْرِمُ إِلاَّ أَهْلَ اَلْإِحْسَانِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ اَلْمُسِيئُونَ؛ وَ إِنْ كَانَ لاَ يَفُوزُ يَوْمَ اَلْحَشْرِ إِلاَّ اَلْمُتَّقُونَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ اَلْمُذْنِبُونَ؟ إِلَهِي! وَ إِنْ كَانَ لاَ يَجُوزُ عَلَى اَلصِّرَاطِ إِلاَّ مَنْ أَجَازَتْهُ بَرَاةُ عَمَلِهِ فَأَنَّى بِالْجَوَازِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ إِلَيْكَ قَبْلَ اِنْقِضَاءِ أَجَلِهِ. إِلَهِي! إِنْ لَمْ تَجُدْ إِلاَّ مَنْ عَمَّرَ بِالزُّهْدِ مَكْنُونَ سَرِيرَتِهِ فَمَنْ لِلْمُضْطَرِّ اَلَّذِي لَمْ يُرْضِهِ بَيْنَ اَلْعَالَمِينَ سَعْيُ تَقِيَّتِهِ. إِلَهِي! إِنْ حَجَبْتَ عَنْ مُوَحِّدِيكَ نَظَرَ تَغَمُّدِكَ لِجِنَايَاتِهِمْ أَوْقَعَهُمْ غَضَبُكَ بَيْنَ اَلْمُشْرِكِينَ فِي كُرُبَاتِهِمْ. إِلَهِي! إِنْ [لَمْ]تَنَلْنَا يَدُ إِحْسَانِكَ يَوْمَ اَلْوُرُودِ اِخْتَلَطْنَا فِي اَلْجَزَاءِ بِذَوِي اَلْجُحُودِ. إِلَهِي! فَأَوْجِبْ لَنَا بِالْإِسْلاَمِ مَذْخُورَ هِبَاتِكَ، وَ اِسْتَصْفِ مَا كَدَّرَتْهُ اَلْجَرَائِرُ مِنَّا بِصَفْوِ صلاَتِكَ. إِلَهِي! اِرْحَمْنَا غُرَبَاءَ إِذَا تَضَمَّنَتْنَا بُطُونُ لُحُودِنَا وَ غُمِّيَتْ بِاللِّبْنِ سُقُوفُ بُيُوتِنَا؛ وَ أُضْجِعْنَا مَسَاكِينَ عَلَى اَلْأَيْمَانِ فِي قُبُورِنَا؛ وَ خُلِّفْنَا فُرادَى فِي أَضْيَقِ اَلْمَضَاجِعِ وَ صَرَعَتْنَا اَلْمَنَايَا فِي أَعْجَبِ اَلْمَصَارِعِ وَ صِرْنَا فِي دِيَارِ قَوْمٍ كَأَنَّهَا مَأْهُولَةٌ وَ هِيَ مِنْهُمْ بَلاَقِعُ. إِلَهِي! وَ إِذَا جِئْنَاكَ عُرَاةً حُفَاة مُغْبَرَّةً مِنْ ثَرَى اَلْأَجْدَاثِ رُءُوسُنَا، وَ شَاحِبَةً مِنْ تُرَابِ اَلْمَلاَحِيدِ وُجُوهُنَا، وَ خَاشِعَةً مِنْ أَهْوَالِ اَلْقِيَامَةِ أَبْصَارُنَا، وَ ذَابِلَةً مِنْ شِدَّةِ اَلْعَطَشِ شِفَاهُنَا، وَ جَائِعَةً لِطُولِ اَلْمُقَامِ بُطُونُنَا، وَ بَادِيَةً هُنَالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْآتُنَا، وَ مُوصَرَةً مِنْ ثِقْلِ اَلْأَوْزَارِ ظُهُورُنَا، وَ مَشْغُولِينَ بِمَا قَدْ دَهَانَا عَنْ أَهَالِينَا وَ أَوْلادِنَا؛ فَلا تُضَاعِفِ اَلْمَصَائِبَ عَلَيْنَا بِإِعْرَاضِ وَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ عَنَّا وَ سَلْبِ عَائِدَةِ مَا مَثَّلَهُ اَلرَّجَاءُ مِنَّا. إِلَهِي! مَا حَنَّتْ هَذِهِ اَلْعُيُونُ إِلَى بُكَائِهَا، وَ لاَ جَادَتْ مُنْسَرِبَةً بِمَائِهَا، وَ لاَ أَسْهَرَهَا بِنَحْبِ اَلثَّاكِلاَتِ فَقْدُ عَزَائِهَا إِلاَّ مَا أَسْلَفَتْهُ مِنْ عَمْدِهَا وَ خَطَائِهَا، وَ مَا دَعَاهَا إِلَيْهِ عَوَاقِبُ بَلاَئِهَا وَ أَنْتَ اَلْقَادِرُ يَا عَزِيزُ عَلَى كَشْفِ غَمَّائِهَا. إِلَهِي! إِنْ كُنَّا مُجْرِمِينَ فَإِنَّا نَبْكِي عَلَى إِضَاعَتِنَا مِنْ حُرْمَتِكَ مَا نَسْتَوْجِبُهُ؛ وَ إِنْ كُنَّا مَحْرُومِينَ فَإِنَّا نَبْكِي إِذْ فَاتَنَا مِنْ جُودِكَ مَا نَطْلُبُهُ. إِلَهِي! شُبْ حَلاَوَةَ مَا يَسْتَعْذِبُهُ لِسَانِي مِنَ اَلْمَنْطِقِ فِي بَلاَغَتِهِ بِزَهَادَةِ مَا يَرْفَعُهُ قَلْبِي مِنَ اَلنُّصْحِ فِي دَلاَلَتِهِ. إِلَهِي! أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ [مِنَ] اَلْمَأْمُورِينَ؛ وَ أَمَرْتَ بِصِلَةِ اَلسُّؤَالِ وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْمَسْئُولِينَ. إِلَهِي! كَيْفَ يَنْتَقِلُ بِنَا اَلْيَأْسُ عَنِ اَلْإِمْسَاكِ عَمَّا لَهِجْنَا بِطِلاَبِهِ وَ قَدِ اِدَّرَعْنَا مِنْ تَأْمِيلِنَا إِيَّاكَ أَسْبَغَ أَثْوَابِهِ. إِلَهِي! إِذَا هَزَّتِ اَلرَّهْبَةُ أَفْنَانَ مَخَافَتِنَا اِنْقَلَعَتْ مِنَ اَلْأُصُولِ أَشْجَارُهَا؛ وَ إِذَا تَنَسَّمَتْ أَرْوَاحُ اَلرَّغْبَةِ أَغْصَانَ رَجَائِنَا أَيْنَعَتْ بِتَلْقِيحِ اَلْبِشَارَةِ أَثْمَارَهَا. إِلَهِي! إِذَا تَلَوْنَا مِنْ صِفَاتِكَ «شَدِيدَ اَلْعِقَابِ» أَسِفْنَا؛ وَ إِذَا تَلَوْنَا مِنْهَا «اَلْغَفُورَ اَلرَّحِيمَ» فَرِحْنَا؛ فَنَحْنُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ؛ فَلا سَخْطَتُكَ تُؤْمِنُنَا، وَ لاَ رَحْمَتُكَ تُؤْيِسُنَا. إِلَهِي! إِنْ قَصُرَتْ مَسَاعِينَا عَنِ اِسْتِحْقَاقِ نَظْرَتِكَ فَمَا قَصُرَتْ رَحْمَتُكَ بِنَا عَنْ دِفَاعِ نَقِمَتِكَ. إِلَهِي! إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بِحُظُوظِ صَنَائِعِكَ عَلَيْنَا مُنْعِماً وَ لَنَا مِنْ بَيْنِ اَلْأَقَالِيمِ مُكْرِماً وَ تِلْكَ عَادَتُكَ اَللَّطِيفَةُ فِي أَهْلِ اَلْحَنِيفِيَّةِ فِي سَالِفَاتِ اَلدُّهُورِ وَ غَابِرَاتِهَا وَ خَالِيَاتِ اَللَّيَالِي وَ بَاقِيَاتِهَا. إِلَهِي! فَاجْعَلْ مَا حَبَوْتَنَا بِهِ مِنْ نُورِ هِدَايَتِكَ دَرَجَاتٍ نَرقَى بِهَا إِلَى غُرُفَاتِ جَنَّتِكَ. إِلَهِي! كَيْفَ تَفْرَحُ بِصُحْبَةِ اَلدُّنْيَا صُدُورُنَا؟! وَ كَيْفَ تَلْتَئِمُ فِي غَمَرَاتِهَا أُمُورُنَا؟! وَ كَيْفَ يَخْلُصُ لَنَا فِيهَا سُرُورُنَا؟! وَ كَيْفَ يَمْلِكُنَا بِاللَّهْوِ وَ اَللَّعِبِ غُرُورُنَا وَ قَدْ دَعَتْنَا بِاقْتِرَابِ اَلْآجَالِ قُبُورُنَا؟! إِلَهِي! كَيْفَ نَبْتَهِجُ بِدَارٍ قَدْ حُفِرَتْ فِيهَا حَفَائِرُ صَرْعَتِهَا، وَ قَتَلَتْنَا بِأَيْدِي اَلْمَنَايَا حَبَائِلُ غَدْرَتِهَا، وَ جَرَّعَتْنَا مُكْرَهِينَ جُرَعَ مَرَارَتِهَا، وَ دَلَّتْنَا اَلنَّفْسُ عَلَى اِنْقِطَاعِ عِيشَتِهَا لَوْ لا مَا أَصْغَتْ إِلَيْهِ اَلنُّفُوسُ مِنْ رَفَائِغِ لَذَّتِهَا وَ اِفْتِتَانِهَا بِالْفَانِيَاتِ مِنْ فَوَاحِشِ زِينَتِهَا. إِلَهِي! فَإِلَيْكَ نَلْتَجِئُ مِنْ مَكَائِدِ خُدْعَتِهَا؛ وَ بِكَ نَسْتَعِينُ عَلَى عُبُورِ قَنْطَرَتِهَا؛ وَ بِكَ نَسْتَفْطِمُ اَلْجَوَارِحَ مِنْ أَخْلاَفِ شَهْوَتِهَا؛ وَ بِكَ نَسْتَكْشِفُ مِنْ جَلاَبِيبِ حَيْرَتِهَا؛ وَ بِكَ نُقَوِّمُ مِنَ اَلْقُلُوبِ اِسْتِصْعَابَ جَهَالَتِهَا. إِلَهِي! كَيْفَ لِلدُّورِ بِأَنْ تَمْنَعَ مَنْ فِيهَا مِنْ طَوَارِقِ اَلرَّزَايَا وَ قَدْ أُصِيبَ فِي كُلِّ دَارٍ سَهْمٌ مِنْ أَسْهُمِ اَلْمَنَايَا. إِلَهِي! مَا نَتَفَجَّعُ أَنْفُسَنَا مِنَ اَلنُّقْلَةِ عَنِ اَلدِّيَارِ إِنْ لَمْ تُوحِشْنَا هُنَالِكَ مِنْ مُرَافَقَةِ اَلْأَبْرَارِ. إِلَهِي! مَا تَضُرُّنَا فُرْقَةُ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلْقَرَابَاتِ إِنْ قَرَّبْتَنَا مِنْكَ يَا ذَا اَلْعَطِيَّاتِ. إِلَهِي! مَا تَجفُّ مِنْ مَاءِ اَلرَّجَاءِ مَجَارِي لَهَوَاتِنَا إِنْ لَمْ تَحُمْ طَيْرُ اَلْأَشَائِمِ بِحِيَاضِ رَغَبَاتِنَا. إِلَهِي! إِنْ عَذَّبْتَنِي فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ لِمَا أَرَدْتَهُ فَعَذَّبْتَهُ بِعَدْلِكَ؛ وَ إِنْ رَحِمْتَنِي فَعَبْدٌ وَجَدْتَهُ مُسِيئاً فَأَنْجَيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ. إِلَهِي! لاَ سَبِيلَ إِلَى اَلاِحْتِرَاسِ مِنَ اَلذَّنْبِ إِلاَّ بِعِصْمَتِكَ، وَ لاَ وُصُولَ إِلَى عَمَلِ اَلْخَيْرَاتِ إِلاَّ بِمَشِيَّتِكَ؛ فَكَيْفَ لِي بِإِفَادَةِ مَا أَسْلَمَتْنِي فِيهِ مَشِيَّتُكَ؟! وَ كَيْفَ لِي بِالاِحْتِرَاسِ مِنَ اَلذَّنْبِ مَا لَمْ تُدْرِكْنِي فِيهِ عِصْمَتُكَ؟! إِلَهِي! أَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَى سُؤَالِ اَلْجَنَّةِ قَبْلَ مَعْرِفَتِهَا؛ فَأَقْبَلَتِ اَلنَّفْسُ بَعْدَ اَلْعِرْفَانِ عَلَى مَسْأَلَتِهَا. أَ فَتَدُلُّ عَلَى خَيْرِكَ اَلسُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعُهُمُ اَلنَّوَالَ وَ أَنْتَ اَلْمَحْمُودُ فِي كُلِّ مَا تَصْنَعُهُ يَا ذَا اَلْجَلاَلِ؟ إِلَهِي! إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِمَا أَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَى اَلْمُذْنِبِينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ. إِلَهِي! إِنْ كَانَ ذَنْبِي قَدْ أَخَافَنِي فَإِنَّ حُسْنَ ظَنِّي بِكَ قَدْ أَجَارَنِي. إِلَهِي! كَأَنِّي بِنَفْسِي قَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قَدْ أَضَلَّهَا حُسْنُ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ؛ فَصَنَعْتَ بِي مَا يُشْبِهُكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِعَفْوِكَ. إِلَهِي! مَا أَشْوَقَنِي إِلَى لِقَائِكَ وَ أَعْظَمَ رَجَائِي لِجَزَائِكَ وَ أَنْتَ اَلْكَرِيمُ اَلَّذِي لاَ يَخِيبُ لَدَيْكَ أَمَلُ اَلْآمِلِينَ وَ لاَ يَبْطُلُ عِنْدَكَ شَوْقُ اَلشَّائِقِينَ. إِلَهِي! إِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي وَ لَمْ يُقَرِّبُنِي مِنْكَ عَمَلِي فَقَدْ جَعَلْتُ اَلاِعْتِرَافَ بِالذَّنْبِ إِلَيْكَ وَسَائِلَ عِلَلِي. إِلَهِي! إِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِذَلِكَ؟! وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ فِي اَلْحُكْمِ مِنْكَ هُنَالِكَ؟! إِلَهِي! إِنِّي جُرْتُ عَلَى نَفْسِي فِي اَلنَّظَرِ إِلَيْهَا وَ بَقِيَ نَظَرُكَ لَهَا؛ فَالْوَيْلُ لَهَا إِنْ لَمْ تَسْلَمْ بِهِ. إِلَهِي! إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بِي بَارّاً أَيَّامَ حَيَاتِي؛ فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنِّي بَعْدَ وَفَاتِي. إِلَهِي! كَيْفَ أَيْأَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لِي بَعْدَ مَمَاتِي وَ أَنْتَ لَمْ تُوَلِّنِي إِلاَّ اَلْجَمِيلَ أَيَّامَ حَيَاتِي. إِلَهِي! إِنَّ ذُنُوبِي قَدْ أَخَافَتْنِي وَ مَحَبَّتِي لَكَ قَدْ أَجَارَتْنِي؛ فَتَوَلَّ مِنْ أَمْرِكَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَ عُدْ بِفَضْلِكَ عَلَى مَنْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ يَا مَنْ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ لاَ تَغِيبُ عَنْهُ غَائِبَةٌ. صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِغْفِرْ لِي مَا قَدْ خَفِيَ عَلَى اَلنَّاسِ مِنْ أَمْرِي. إِلَهِي! سَتَرْتَ عَلَيَّ فِي اَلدُّنْيَا ذُنُوباً وَ لَمْ تُظْهِرْهَا لِعِصَابَةٍ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا إِلَى سَتْرِهَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَحْوَجُ وَ قَدْ أَحْسَنْتَ بِي إِذَا لَمْ تُظْهِرْهَا لِلْعِصَابَةِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ؛ فَلا تَفْضَحْنِي بِهَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ اَلْعَالَمِينَ. إِلَهِي! جُودُكَ بَسَطَ أَمَلِي وَ شُكْرُكَ قَبِلَ عَمَلِي؛ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ سُرَّنِي بِلِقَائِكَ عِنْدَ اِقْتِرَابِ أَجَلِي. إِلَهِي! لَيْسَ اِعْتِذَارِي إِلَيْكَ اِعْتِذَارَ مَنْ يَسْتَغْنِي عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ؛ فَاقْبَلْ عُذْرِي يَا خَيْرَ مَنِ اِعْتَذَرَ إِلَيْهِ اَلْمُسِيئُونَ. إِلَهِي! لاَ تَرُدَّنِي عَنْ حَاجَةٍ قَدْ أَفْنَيْتُ عُمْرِي فِي طَلَبِهَا مِنْكَ. إِلَهِي! وَ عِزَّتِكَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِجُرْمِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ؛ وَ لَئِنْ وَاخَذْتَنِي بِجَهْلِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِحِلْمِكَ؛ وَ لَئِنْ جَازَيْتَنِي بِلُؤْمِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ؛ وَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي اَلنَّارَ لَأُعَرِّفَنَّ أَهْلَهَا أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّكَ. إِلَهِي! إِنَّكَ لَوْ أَرَدْتَ إِهَانَتِي لَمْ تَهْدِنِي؛ وَ لَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتِي لَمْ تَسْتُرْنِي؛ فَمَتِّعْنِي بِمَا لَهُ هَدَيْتَنِي وَ أَدِمْ لِي مَا بِهِ سَتَرْتَنِي. إِلَهِي! مَا وَصَفْتُ مِنْ بَلاَءٍ أَبْلَيْتَنِيهِ أَوْ إِحْسَانٍ أَوْلَيْتَنِيهِ؛ فَكُلُّ ذَلِكَ بِمَنِّكَ مِمَّا قَدْ فَعَلْتَهُ وَ عَفْوُكَ تَمَامُ ذَلِكَ إِنْ أَتْمَمْتَهُ. إِلَهِي! لَوْ لا مَا اِقْتَرَفْتُ مِنَ اَلذُّنُوبِ مَا فَرِقْتُ عِقَابَكَ: وَ لَوْ لا مَا عَرَفْتُ مِنْ كَرَمِكَ مَا رَجَوْتُ ثَوَابَكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى اَلْأَكْرَمِينَ بِتَحْقِيقِ أَمَلِ اَلْآمِلِينَ وَ أَرْحَمُ مَنِ اُسْتُرْحِمَ فِي تَجَاوُزِهِ عَنِ اَلْمُذْنِبِينَ. إِلَهِي! نَفْسِي تُمَنِّينِي بِأَنَّكَ تَغْفِرُ لِي؛ فَأَكْرِمْ بِهَا أُمْنِيَّةً بَشَّرَتْ بِعَفْوِكَ؛ وَ صَدِّقْ بِكَرَمِكَ مُبَشِّرَاتِ تَمَنِّيهَا؛ وَ هَبْ لَهَا بِجُودِكَ مُدَمِّرَاتِ تَجَنِّيهَا. إِلَهِي! أَلْقَتْنِي اَلْحَسَنَاتُ بَيْنَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَلْقَتْنِي اَلسَّيِّئَاتُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لاَ يُضَيَّعَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُسِيءٌ وَ مُحْسِنٌ. إِلَهِي! إِذَا شَهِدَ إِيمَانِي بِتَوْحِيدِكَ، وَ اِنْطَلَقَ لِسَانِي بِتَمْجِيدِكَ، وَ دَلَّنِي اَلْقُرْآنُ عَلَى فَوَاضِلِ جُودِكَ، فَكَيْفَ لاَ يَبْتَهِجُ رَجَائِي بِحُسْنِ مَوْعُودِكَ؟ إِلَهِي! تَتَابُعُ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ يَدُلُّنِي عَلَى حُسْنِ نَظَرِكَ، فَكَيْفَ يَشْقَى اِمْرُؤٌ حَسُنَ لَهُ مِنْكَ اَلنَّظَرُ؟ إِلَهِي! إِنْ نَظَرَتْ إِلَيَّ بِالْهَلَكَةِ عُيُونُ سَخْطَتِكَ فَمَا نَامَتْ عَنِ اِسْتِنْقَاذِي مِنْهَا عُيُونُ رَحْمَتِكَ. إِلَهِي! إِنْ عَرَّضَنِي ذَنْبِي لِعِقَابِكَ فَقَدْ أَدْنَانِي رَجَائِي لَكَ مِنْ ثَوَابِكَ. إِلَهِي! إِنْ عَفَوْتَ فَبِفَضْلِكَ، وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ؛ فَيَا مَنْ لاَ يُرْجَى إِلاَّ فَضْلُهُ وَ لاَ يُخْشَى إِلاَّ عَدْلُهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اُمْنُنْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ، وَ لاَ تَسْتَقْصِ عَلَيْنَا فِي عَدْلِكَ. إِلَهِي! خَلَقْتَ لِي جِسْماً وَ جَعَلْتَ فِيهِ آلاَتٍ أُطِيعُكَ بِهَا وَ أَعْصِيكَ وَ أُغْضِبُكَ بِهَا وَ أُرْضِيكَ وَ جَعَلْتَ لِي مِنْ نَفْسِي دَاعِيَةً إِلَى اَلشَّهَوَاتِ وَ أَسْكَنْتَنِي دَاراً قَدْ مُلِئَتْ مِنَ اَلْآفَاتِ ثُمَّ قُلْتَ لِي اِنْزَجِرْ. إِلَهِي! بِكَ أَنْزَجِرُ وَ بِكَ أَعْتَصِمُ فَاعْصِمْنِي؛ وَ بِكَ أَحْتَرِزُ مِنَ اَلذُّنُوبِ فَاحْفَظْنِي؛ وَ بِكَ أَسْتَجِيرُ مِنَ اَلنَّارِ فَأَجِرْنِي؛ وَ أَسْتَوْفِقُكَ لِمَا يُرْضِيكَ؛ وَ أَسْأَلُكَ فَإِنَّ سُؤَالِي لاَ يُحْفِيكَ. أَدْعُوكَ دُعَاءَ مُلِحٍّ لاَ يَمَلُّ دُعَاءَهُ مَوْلاَهُ، وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ ضَرَاعَةَ مَنْ قَدْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ فِي دَعْوَاهُ. إِلَهِي! لَوْ عَرَفْتُ اِعْتِذَاراً مِنَ اَلذَّنْبِ فِي اَلتَّنَصُّلِ أَبْلَغَ مِنَ اَلاِعْتِرَافِ بِهِ لَآتَيْتُهُ؛ وَ لَوْ عَرَفْتُ مُجْتَلِباً لِحَاجَتِي مِنْكَ أَلْطَفَ مِنَ اَلاِسْتِخْدَاءِ لَكَ لَفَعَلْتُهُ؛ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ هَبْ لِي ذَنْبِي بِالاِعْتِرَافِ، وَ لاَ تَرُدَّنِي فِي طَلِبَتِي بِالْخَيْبَةِ عِنْدَ اَلاِنْصِرَافِ. إِلَهِي! سَعَتْ نَفْسِي إِلَيْكَ لِنَفْسِي تَسْتَوْهِبُهَا؛ وَ فَتَحَتْ أَفْوَاهَ آمَالِهَا نَحْوَ نَظْرَةٍ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ لاَ تَسْتَوْجِبُهَا؛ فَهَبْ لَهَا مَا سَأَلَتْ وَ جُدْ لَهَا بِمَا طَلَبَتْ؛ فَإِنَّكَ أَكْرَمُ اَلْأَكْرَمِينَ بِتَحْقِيقِ أَمَلٍ، وَ أَرْحَمُ مَنِ اُسْتُرْحِمَ فِي تَجَاوُزِهِ عَنِ اَلْمُذْنِبِينَ. إِلَهِي! قَدْ أَصَبْتُ مِنَ اَلذُّنُوبِ مَا قَدْ عَرَفْتَ؛ وَ أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمْتَ؛ فَاجْعَلْنِي عَبْداً إِمَّا طَائِعاً فَأَكْرَمْتَهُ وَ إِمَّا عَاصِياً؛ فَرَحِمْتَهُ. إِلَهِي! كَأَنِّي بِنَفْسِي قَدْ أُضْجِعَتْ فِي حُفْرَتِهَا وَ اِنْصَرَفَ عَنْهَا اَلْمُشَيِّعُونَ مِنْ جيْرَتِهَا؛ وَ بَكَى اَلْغَرِيبُ عَلَيْهَا لِغُرْبَتِهَا؛ وَ جَادَ بِالدُّمُوعِ عَلَيْهَا اَلْمُشْفِقُونَ مِنْ عَشِيرَتِهَا؛ وَ نَادَاهَا مِنْ شَفِيرِ اَلْقَبْرِ ذَوُو مَوَدَّتِهَا؛ وَ رَحِمَهَا اَلْمُعَادِي لَهَا فِي اَلْحَيَاةِ عِنْدَ صَرْعَتِهَا؛ وَ لَمْ يَخْفَ عَلَى اَلنَّاظِرِينَ إِلَيْهَا عِنْدَ ذَلِكَ عَدَمُ فَاقَتِهَا؛ وَ لاَ عَلَى مَنْ رَآهَا قَدْ تَوَسَّدَتِ اَلثَّرَى عَجْزُ حِيلَتِهَا؛ فَقُلْتَ: مَلاَئِكَتِي فَرِيدٌ قَدْ نَأَى عَنْهُ اَلْأَقْرَبُونَ؛ وَ وَحِيدٌ جَفَاهُ اَلْأَهْلُونَ؛ نَزَلَ بِي قَرِيباً وَ أَصْبَحَ فِي اَللَّحْدِ غَرِيباً وَ قَدْ كَانَ لِي فِي دَارِ اَلدُّنْيَا دَاعِياً وَ لِنَظْرَتِي لَهُ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ رَاجِياً؛ فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذَلِكَ ضِيَافَتِي وَ تَكُونُ أَشْفَقَ عَلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَ قَرَابَتِي. إِلَهِي! لَوْ طَبَّقَتْ ذُنُوبِي مَا بَيْنَ« اَلسَّمٰاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ »؛ وَ خَرَقَتِ اَلتُّخُومَ وَ بَلَغَتْ أَسَافِلَ اَلثَّرَى مَا رَدَّنِي اَلْيَأْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرَانِكَ وَ لاَ صَرَفَنِي اَلْقُنُوطُ عَنِ اِنْتِظَارِ رِضْوَانِكَ. إِلَهِي! دَعَوْتُكَ بِالدُّعَاءِ اَلَّذِي عَلَّمْتَنِيهِ؛ فَلا تَحْرِمْنِي جَزَاءكَ اَلَّذِي وَعَدْتَنِيهِ؛ فَمِنَ اَلنِّعْمَةِ أَنْ هَدَيْتَنِي بِحُسْنِ دُعَائِكَ وَ مِنْ تَمَامِهَا أَنْ تُوجِبَ لِي مَحْمُودَ جَزَائِكَ. إِلَهِي! وَ عِزَّتِكَ وَ جَلاَلِكَ لَقَدْ أَحْبَبْتُكَ مَحَبَّةً اِسْتَقَرَّتْ حَلاَوَتُهَا فِي قَلْبِي وَ صَدْرِي؛ وَ مَا تَنْعَقِدُ ضَمَائِرُ مُوَحِّدِيكَ عَلَى أَنَّكَ تُبْغِضُ مُحِبِّيكَ. إِلَهِي! لاَ تُشْبِهُ مَسْأَلَتِي مَسَائِلَ اَلسَّائِلِينَ؛ لِأَنَّ اَلسَّائِلَ إِذَا مُنِعَ اِمْتَنَعَ مِنَ اَلسُّؤَالِ وَ أَنَا لاَ غِنَى بِي عَمَّا سَأَلْتُكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ. إِلَهِي! لاَ تَغْضَبْ عَلَيَّ؛ فَلَسْتُ أَقْوَى عَلَى غَضَبِكَ؛ وَ لاَ تَسْخَطْ عَلَيَّ فَلَسْتُ أَقُومُ لِسَخَطِكَ. إِلَهِي! أَخَافُ عُقُوبَتَكَ كَمَا يَخَافُهَا اَلْمُذْنِبُونَ؛ وَ أَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَمَا يَنْتَظِرُهُ اَلْمُجْرِمُونَ؛ وَ لَسْتُ آيَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ اَلَّتِي يَتَوَقَّعُهَا اَلْمُحْسِنُونَ. إِلَهِي! أَ لِلنَّارِ رَبَّتْنِي أُمِّي فَلَيْتَهَا لَمْ تُرَبِّنِي أَمْ لِلشَّقَاءِ وَلَدَتْنِي فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي. إِلَهِي! اِنْهَمَلَتْ عبرَاتِي حِينَ ذَكَرْتُ عَثَرَاتِي وَ مَا لَهَا لاَ تَنْهَمِلُ؛ وَ مَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي وَ عَلَى مَا ذَا يَهْجُمُ عِنْدَ اَلْبَلاَغِ مَسِيرِي؛ وَ أَرَى نَفْسِي تُخَاتِلُنِي وَ أَيَّامِي تُخَادِعُنِي؛ وَ قَدْ خَفَقَتْ فَوْقَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ اَلْمَوْتِ وَ رَمَقَتْنِي مِنْ قَرِيبٍ أَعْيُنُ اَلْفَوْتِ؛ فَمَا عُذْرِي وَ قَدْ حَشَا مَسَامِعِي رَافِعُ اَلصَّوْتِ. إِلَهِي! قَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلاَّنِي فِي حَيَاتِي بِإِحْسَانِهِ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي عِنْدَ وَفَاتِي بِغُفْرَانِهِ؛ وَ لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ أَلْبَسَنِي بَيْنَ اَلْأَحْيَاءِ ثَوْبَ عَافِيَتِهِ أَنْ لاَ يُعْرِيَنِي مِنْهُ بَيْنَ اَلْأَمْوَاتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ. إِلَهِي! أَمَرْتَنِي فَقَصَّرْتُ؛ وَ نَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ؛ فَهَذِهِ يَدِي بِمَا جَنَتْ؛ وَ هَذِهِ نَاصِيَتِي بِمَا أَتَتْ؛ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَلَكَ اَلسَّبِيلُ وَ إِنْ تَعْفُ عَنِّي فَإِنَّكَ« أَهْلُ اَلتَّقْوىٰ وَ أَهْلُ اَلْمَغْفِرَةِ ». يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ! يَا أَنِيسَ كُلِّ غَرِيبٍ! آنِسْ فِي اَلْقَبْرِ غُرْبَتِي؛ وَ يَا ثَانِيَ كُلِّ وَحِيدٍ! اِرْحَمْ فِي اَلْقَبْرِ وَحْدَتِي؛ وَ يَا عَالِمَ اَلسِّرِّ وَ اَلنَّجْوَى! وَ يَا كَاشِفَ اَلضُّرِّ وَ اَلْبَلْوَى! كَيْفَ نَظَرُكَ لِي مِنْ بَيْنِ سُكَّانِ اَلثَّرَى وَ كَيْفَ صَنِيعُكَ إِلَيَّ فِي دَارِ اَلْوَحْشَةِ وَ اَلْبِلَى فَقَدْ كُنْتَ بِي لَطِيفاً أَيَّامَ حَيَاةِ اَلدُّنْيَا. يَا أَفْضَلَ اَلْمُنْعِمِينَ فِي نَعْمَائِهِ وَ أَنْعَمَ اَلْمُفْضِلِينَ فِي آلاَئِهِ! إِلَهِي! كَثُرَتْ أَيَادِيكَ عِنْدِي؛ فَعَجَزْتُ عَنْ إِحْصَائِهَا؛ وَ ضِقْتُ ذَرْعاً فِي شُكْرِي لَكَ بِجَزَائِهَا؛ فَلَكَ اَلْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَ وَ لَكَ اَلشُّكْرُ عَلَى مَا أَبْلَيْتَ؛ يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ! فَبِذِمَّةِ اَلْإِسْلاَمِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ اَلْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ؛ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اِعْرِفْ لِي ذِمَّتِيَ اَلَّتِي بِهَا رَجَوْتُ قَضَاءَ حَاجَتِي وَ اِرْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا قَرِيبُ! يَا مُجِيبُ! إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ؛ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ!.
زبان ترجمه:

ترجمه مناجات الهیات حضرت امیر علیه السلام ;  ج ۱  ص ۳۶

به نام خداى مهرگستر مهربان اى بار خدايا! صلوات ده بر محمّد و آل محمّد؛ و رحمت كن بر من چون منقطع گردد از اين جهان نشان من، و محو شود از مخلوقات ياد من، و گردم من از جملۀ فراموشان چون آن‌كه فراموش شد پيش از من. بار خدايا! كبير شد سال من، و تنگ شد پوست من، و باريك شد استخوان من، و دريافت روزگار از من غرض خود، و نزديك شد أجل من، و فاني شد روزهاى عمر من، و برفت آرزوى من، و باقى ماند گناه من، و محو شد نيكيهاى من، و كهنه شد بدن من، و پاره شد بندهاى من، و پراكنده شد عضوهاى من. خداوندا! درمانده ساخت مرا گناهان من، و بريده ساخت گفتار مرا كه هيچ حجّتى نماند مرا و هيچ عذرى. پس من‌ام اقراركننده به گناه خود؛ اعتراف‌كننده به بدى كردن خود؛ اسير كرده به جرم خود؛ گرو كرده به كردار خود؛ واقع شده در درياهاى خطاى خود؛ حيران و سرگشته از راه راست خود؛ بريده شده به خود. پس صلوات ده بر محمّد و آل محمّد، و رحمت كن بر من به رحمت خود، و درگذر از من به آمرزش خود.اى خداى من! اگر خرد است در پهلوى فرمان تو كردار من، به‌درستى كه بزرگ است در پهلوى اميدوارى به تو اميد من. اى خداى من! چگونه بازگردم به نام اميدى از پيش تو بى‌روزى شده و حال آنكه گمان من به كرم تو آن بوده كه بازگردانى مرا به رستگارى آمرزيده. اى خداى من! نگماشته‌ام بر گمان نيك خود به تو نااميدى نااميدان را. پس باطل مكن راستى اميد مرا به تو در ميان اميدواران. بار خدايا! عظيم شد گناه من، چون تويى آنكه با او به جنگ بيرون آمده باشم؛ و بزرگ شد خطاى من چون تويى طلب كرده به آن مگر آنكه من چون ياد كنم بزرگى گناه خود را و عظيمى آمرزش تو را، بيابم آنچه حاصل است مرا از ميان اين دو چيز عفو كردن خشنودى تو را. بار خدايا! اگر بخواند مرا به آتش دوزخ به شومى گناه من ترسيدۀ عذاب، پس بتحقيق ندا كرد مرا به بهشت به سبب اميد نيكويى ثواب تو. بار خدايا! اگر به وحشت آرد مرا گناهان از لطف نيكيهاى تو، به‌درستى كه انس داده است مرا به يقين، مهربانى كرمهاى تو. بار خدايا! اگر در خواب كرد مرا غافلى از مهيّا شدن براى رسيدن به تو، پس بتحقيق كه بيدار كرده است مرا شناختن تو اى خواجۀ من به عظيم نعمتهاى تو. بار خدايا! اگر غايب شد عقل من از راست كردن آنچه به صلاح آورد مرا، دور نشد يقين من به نظر عنايت تو بجز من در آنچه نفع كند مرا. بار خدايا! اگر آخر شد بجز آنچه دوست داشتى از سعى كردن عمر من، پس به ايمان گذرانيد گذشته‌ها از سالهاى عمر من. بار خدايا! آمدم به تو غم رسيده كه پوشيده‌ام لباس فقر و فاقت و بازداشته مرا در به جاى ذليلان در پيش تو سختى حاجت.بار خدايا! كريمى تو؛ پس گرامى كن مرا، چون من هستم از سؤال‌كنندگان تو؛ و جوادى به عطا، پس در رسان مرا به اهل عطاى خود. بار خدايا! مسكينى مرا جبر نقصان نمى‌كند مگر عطاى تو؛ و آرزوى مرا غنىّ‌ نمى‌كند الّا جزاى تو. بار خدايا! هر صباح گشته‌ام بر درى از درهاى عطاى تو سائلى و از تعرّض كردن غير تو به سؤال كردن عادلى؛ و نيست از نيكويى ردّ كردن سائلى درمانده‌اى و فرومانده‌اى براى انتظار خير تو الفت گرفته‌اى. بار خدايا! بر پاى كردم نفس خود را بر پل خطرها، در فتنه افتاده به عملها و اعتبار؛ پس اينك‌ام من هلاك‌شونده اگر يارى نكنى برآن به سبك گردانيدن گناهان. بار خدايا! آيا از اهل شقاوت آفريده‌اى مرا تا دراز كنم گريۀ خود را يا از اهل سعادت آفريده‌اى مرا تا بشارت دهم اميد خود را. بار خدايا! اگر محروم كنى مرا از ديدار محمّد مصطفى - كه صلوات خداى بر او و آل او باد - در سراى سلامتى؛ و نيست كنى مرا طواف كنيزكان از خادمان؛ و برگردانى روى اميد داشتن مرا به نااميدى در سراى بهشتيان، بجز اينكه گفته شد، در آرزو افكند مرا نفس من از تو، اى خداوند فضل كردن [و انعام]. اى خداوند من! به حقّ‌ عزّت تو كه اگر بازدارى مرا در بندها در روزهاى دراز، و منع كنى مرا از عطاى خود در ميانۀ خلقان، و دلالت كنى بر فضيحتهاى من چشمهاى حاضران [را]، و منع كنى ميانۀ من و ميانۀ نيكان، نبرم اميد خود را از تو و نگردانم روى انتظار خود را براى عفو از تو. اى خداى من! اگر هدايت نمى‌كردى مرا به اسلام، هدايت نيافتمى؛ و اگر روزى نكردى مرا ايمان به تو، ايمان نياوردمى؛ و اگر گويا نمى‌كردى زبان مرا به دعاى خود، دعا نكردمى؛ و اگر شناسا نمى‌كردى مرا به شيرينى شناخت خود، نشناختمى؛ و اگر بيان نمى‌كردى براى من سختى عذاب خود؛ پناه نگرفتمى.اى خداى من! فرمانبردارى كردم تو را در دوست‌داشته‌ترين چيزهاى به تو و آن توحيد است؛ و عاصى نشدم تو را در دشمن‌داشته‌ترين چيزها به تو و آن كفر است. پس بيامرز مرا آنچه در ميان اين دو است. اى خداوند من! دوست مى‌دارم طاعت تو را و اگرچه قاصرم از آن؛ و كراهت مى‌دارم معصيت تو را و اگرچه راكبم آن را. پس فضل كن بر من به بهشت و اگرچه نيستم اهل آنجا؛ و خلاص ده مرا از دوزخ و اگرچه سزاوارم آن را. [اى خداى من!] اگر بنشاند مرا بازپس ايستادن از پيشى گرفتن با نيكان، به‌درستى كه به پاى داشته است مرا اعتماد به تو بر راههاى نيكان. اى خداى من! دلى كه پركرده‌ام او را از دوستى تو در سراى دنيا، چگونه مستولى كنى بر او آتش سوزان در دوزخ لظى‌؟ اى خداى من! نفسى كه عزيز كرده‌اى آن را به تقويت ايمان خود، چگونه خوار كنى آن را در ميان طبقهاى آتشهاى سوزان‌؟ اى خداى من! نفسى كه عزيز كرده‌اى آن را به تقويت ايمان خود، چگونه خوار كنى آن را در ميان طبقهاى آتشهاى سوزان‌؟ اى خداى من! زبانى كه پوشيده‌اى آن را از تعظيمهاى خود به‌عجب‌آرنده جامه‌هاى آن، چگونه فرواندازى به او از آتش، شعله‌هاى زبانه‌هاى آن‌؟ اى خداى من! هر رنج رسيده‌اى به تو پناه مى‌برد و هر غم‌زده‌اى به تو اميد مى‌دارد. اى خداى من! شنودند عبادت‌كنندگان ثواب عظيم تو را، پس خشوع نمودند؛ و شنيدند زاهدان جزاى كريم تو را، پس قناعت كردند؛ و شنيدند گناهكاران وسعت رحمت تو را، پس رغبت كردند؛ و شنيدند اعراض‌كنندگان از راه راست جود تو را، پس رجوع كردند؛ و شنيدند گنهكاران كرم عفو تو را، پس طمع كردند؛ تا آنكه بسيار شد جماعتهاى گنهكاران از بندگان تو، و برداشته شد به تو از ايشان فرياد فريادكننده به دعا در شهرهاى تو، و هريكى را اميدى است كه كشيده است صاحب آن را به تو در حال احتياج، و هركسى را دلى است كه گذاشته است بددلى ترس منع كردن از تو در حال اضطراب، و تويى كه از تو سؤال كنند آن‌كه سياه نشود پيش او رويهاى مطلوبات، و عيبناك نشود به مهمان او رمه‌هاى مهلكه‌ها.اى خداى من! اگر خطا كردم راه نظر را براى نفس خود به آنچه در او كرامت نفس است، به‌درستى كه يافتم و رسيدم به راه گريختن به‌سوى تو به آنچه در اوست سلامت نفس. اى خداى من! اگر هست نفس من كه مساعدت كند با من در حالى كه سركش باشد بر آنچه هلاك كند او را، به‌درستى كه يارى كردم او را اكنون به دعاى تو بر آنچه نجات دهد او را. اى خداى من! اگر فوت شود از من جهد كردن در طلب منفعت من، فوت نشد از من نيكى تو به آنچه در اوست مصلحت من. اى خداى من! اگر ظلم كردم در حكم بر نفس خود به آنچه در آن حسرت اوست، به‌درستى كه عدل كردم اكنون به تعريف من نفس را از رحمت تو، شفقت كردن رحمت او بر نفس. اى خداى من! اگر تنگ گردانيد به من كمى توشه در راه رفتن به جانب تو، به‌درستى كه وصل كردم او را به ذخيره‌هاى آنچه مهيّا كردم آن را از فضل اعتماد من بر تو. اى خداى من! هرگه ياد كنم رحمت تو را، خندان شود به طرف او رويهاى وسيلتهاى من؛ و چون ياد كنم خشم تو را، بگريد براى او چشمهاى مسأله‌هاى من.اى خداى من! بريز به دلوى بزرگ از دلوهاى خود بر بنده‌اى كه خشك كرده آب دهان او را تلف‌كنندۀ تشنگى؛ و بميران به كرم خود از او درماندگى سستى. اى خداى من! مى‌خوانم تو را خواندن آن كسى كه اميد ندارد غير تو را به دعاى خود؛ و اميد مى‌دارم تو را اميد آن كسى كه قصد نكرده غير تو را به اميد خود. اى خداى من! چگونه ردّ كنم ابر نگريستن خود را به عطاى تو، و من در روزى خوردن خود اين بدن را يكى از عيال توام. اى خداى من! چگونه خاموش كنم به عاجز كردن زبان تضرّع خود را و حال آنكه مضطرب كرده است مرا آنچه پوشيده است بر من رجوع عاقبت من. اى خداى من! دانستنى حاجت نفس مرا به آنچه ضامن‌شده‌اى براى من به آن از روزى در زندگانى من؛ و شناختى كمى بى‌نيازى من از او از بهشت از پس وفات من. پس اى آن‌كه بخشيدى مرا به آن فضل‌كننده در دنيا، منع نكنى مرا آن در روز حاجت من به آن در آخرت. پس از جمله حجّتهاى نعمت كريم تمام كردن نعمت اوست، و از نيكيهاى نعمتهاى كريم كامل كردن نعمتهاى او. اى خداى من! اگر نه آن بودى كه جاهل بودم به كار خود، شكايت نكردمى گناهان خود را؛ و اگر نبودى آنكه ياد آوردم از تقصير، نريختمى اشكهاى خود را. اى خداى من! صلوات ده بر محمّد و آل محمّد؛ و محو كن در زحمت اندازۀ زلاّت را به فرستاده‌هاى اشكها؛ و ببخش مرا گناهان بسيار به نيكيهاى اندك كه حسنه‌ها مى‌برد سيّئه‌ها. اى خداوند من! اگر هستى كه رحم نكنى مگر جدّكنندگان را در طاعت خود، پس به كه و در كه گريزند تقصيركنندگان؛ و اگر باشى تو كه قبول نكنى مگر از جهدكنندگان، پس به كه التجا كنند تقصيركنندگان؛ و اگر تو چنان باشى كه اكرام نكنى الّا اهل احسان را، پس چگونه كنند بدكاران؛ و اگر چنان است كه نجات نيابد روز قيامت الّا متّقيان، پس به كه استغاثه كنند گناهكاران‌؟اى خداى من! اگر چنان است كه نمى‌گذرد بر پل صراط‍‌ مگر آن كسى كه بگذراند او را برات عملش. پس چگونه باشد گذاشتن آن‌كه توبه نكند به تو پيش از انقضاى اجلش. اى خداى من! اگر تو جود نكنى الّا آن را كه معمور كرده است به زاهدى پوشيده‌اى سرّ خود را، پس چيست درمانده‌اى كه خشنود نكند او را در ميان عالميان كوشش پرهيزكارى او؟ اى خداى من! اگر منع نكنى از موحّدان خود نظر گناه پوشيدن خود براى جنايتهاى ايشان، واقع گرداند ايشان را خشم تو در ميان مشركان در زحمتهاشان. اى خداى من! اگر ندهد ما را دست احسان تو در روز وصول به تو، آميخته شويم در جزا به خداوندان انكار كردن. اى خداى من! واجب گردان براى ما به مسلمان شدن، ذخيرۀ بخششهاى خود؛ و صافى ساز آنچه مكدّر ساخته گناهان ما، به صفاهاى عطاهاى تو. اى خداى من! رحمت كن بر ما در حالى كه غريبان باشيم، چون در بر گيرد ما را شكمهاى لحدهاى ما و پوشيده شود به خشت سقفهاى خانه‌هاى ما و بر پهلو خفتانند ما را كه مسكينانيم بر دستهاى راست در قبرهاى ما؛ و با پس گذارند ما را تنها در تنگ‌ترين جاهاى خفتن، و بى‌هوش گرداند ما را مرگها در عجب‌ترين محلّهاى صرع، و گرديم ما در سراهاى گروهى كه گوئيا كه اهل دارند و حال آنكه آن از ايشان خالى است. اى خداوند من! چون ما پيش تو آييم تن برهنگان، پابرهنگان، گردآلودگان از خاك گورها سرهاى ما، و غبارآلودگان از خاك لحدها رويهاى ما، و فروتنى نمايندگان از هولهاى قيامت چشمهاى ما، و خشك‌شدگان از سختى تشنگى لبهاى ما، و گرسنگان براى درازى مقام كردن شكمهاى ما، و آشكارا در آنجا براى چشمها بديهاى ما، و گران‌بار از گرانى جرمها پشتهاى ما، و مشغول‌شدگان به آنچه به ما رسيد از زنان و فرزندان ما، پس مضاعف مگردان مصيبتها را بر ما به اعراض كردن روى بزرگوار خود از ما و نفى فايدۀ آنچه مانندگى داده آن را اميد ما.اى خداى من! مشتاق نشد اين چشمها به گريۀ خود؛ و جود نكرد در حالتى كه روان شده به آب خود و بى‌خواب نكرده او را به آواز زنان گم كرده فرزندان را همچو گم كردن عزا؛ مگر آنچه پيش فرستاده است آن را از عمد نفس و خطاى او؛ و آنچه خوانده است نفس را به آن عاقبتهاى بلاى آن، و تو توانايى اى بى‌مانند بر وابردن غم او! اى خداى من! اگر ما گناهكارانيم، پس ما مى‌گرييم بر ضايع كردن حرمت تو آن را كه سزاوار آن شده‌ايم؛ و اگر محرومانيم، پس ما گريه مى‌كنيم كه فوت شد ما را از كرم تو آن را كه مى‌جوييم آن را. اى خداى من! آميخته كن شيرينى آنچه خوش دارد آن را زبان من از سخن گفتن در فصاحت او به زهد ورزيدن آنچه برداشته آن را دل من از نصيحت در دلالت او. اى خداى من! امر كردى به نيكى و تو سزاوارترى به آن از آنها كه امر كردى ايشان را؛ و فرموده‌اى به عطا دادن سؤال‌كنندگان و تو بهترين آن كسانى كه از ايشان سؤال كنند. اى خداى من! چگونه منتقل شود به ما نااميدى از نگاه داشتن از آنچه حريص شديم به طلب آن؛ و به‌درستى كه زره پوشيديم از اميد داشتن خود به تو تمام‌ترين جامه‌هاى آن.اى خداوند من! چگونه بجنبانديم تو شاخه‌هاى ترسندگى ما را، بركنده شود از بيخهاى درختان آن؛ و چون بوى كشد بويهاى رغبت را شاخه‌هاى اميد ما، برسد ميوه به جفت كردن و پيوند دادن مژده ميوه‌هاى آن. اى خداى من! چون مى‌خوانيم از صفتهاى تو «شديد العقاب» را تأسّف مى‌خوريم؛ و چون مى‌خوانيم از آن «غفور رحيم» را فرح مى‌كنيم. پس ما در ميان اين دو امريم. پس نه غضب تو ايمن مى‌كند ما را، و نه رحمت تو نااميد مى‌كند ما را. اى خداى من! اگر كوتاه باشد كوششهاى ما از مستحقّ‌ شدن نظر عنايت تو، پس كوتاه نيست رحمت تو ما را از دفع كردن بليّت تو. اى خداى من! به‌درستى كه تو هميشه به بهره‌هاى صنعتهاى خود بر ما انعام‌كننده‌اى و ما را از ميان هفت اقليم اكرام‌كننده‌اى، و اين عادت لطيف توست در اهل دين اسلام در زمانهاى گذشته و آيندۀ آن و شبهاى رفته و ماندۀ آن. اى خداى من! بگردان آنچه داده‌اى ما را از روشنى راه راست نمودن خود درجه‌ها كه بالا رويم به آن به غرفه‌هاى بهشت تو. اى خداى من! چگونه شاد باشد به صحبت دنيا دلهاى ما، و چگونه جمع شود در سختيهاى او كارهاى ما، و چگونه خالص شود براى ما در او خوشدلى ما، و چگونه مالك شود ما را به بازى خرد و بزرگ فريفتن ما و حال آنكه خوانده است ما را به نزديك شدن أجلها قبرهاى ما؟ اى خداى من! چگونه خوش‌دل باشيم به سرايى كه بكنده است در او گودالهاى افتادن آن، و بكشته ما را به دستهاى مرگها دامهاى مكر آن، و جرعه جرعه داد ما را در حالى كه به اكراه رسيده بوديم جرعه‌هاى تلخى آن، و دلالت كرد ما را نفس بر بريده شدن زندگانى و عيش او اگر نبودى آنچه ميل كرد به او نفسها از لذّت نعمتهاى او و در فتنه افتادن او به چيزهاى فانى از زينتهاى فاحش او.اى خداى من! به تو پناه مى‌گيرم از مكرهاى فريب دنيا، و به تو استعانت مى‌جوييم بر گذشتن پس دنيا، و به تو طلب مى‌كنيم جدا شدن اعضا را از پس‌مانده‌هاى آرزوى دنيا، و به تو مى‌خواهيم، كشف پرده‌هاى حيرانى دنيا، و به تو راست مى‌كنيم از دلها دشوارى نادانى دنيا را. بار خدايا! چگونه باشد حال سراهايى كه منع كنى هركه را كه در اوست از حوادث مصيبتها، و حال آنكه رسيده است در هر سرايى تيرى از تيرهاى مرگها؟ بار خدايا! اندوهناك نمى‌سازيم نفسهاى خود را از نقل كردن از اين سراها، اگر به وحشت نيندازى ما را آنجا از هجر رفيقى كردن نيكوكاران. بار خدايا! ضرر نكند ما را فراق برادران و خويشان، اگر نزديك گردانى ما را به خود اى خداوند عطيّه‌هاى آن. بار خدايا! خشك نشود از آب اميدوارى محلهاى آب كامهاى ما، اگر طواف نكند مرغ شوميها به حوضهاى رغبتهاى ما. بار خدايا! اگر عذاب كنى مرا پس من بنده‌ام كه آفريده‌اى او را براى آنچه خواستى آن را، پس عذاب كردى او را به عدل خويش؛ و اگر رحمت كنى مرا، پس من بنده‌ام كه يافتى او را بدكردار، پس نجات دادى او را به رحمت خويش. بار خدايا! هيچ راهى نيست به نگاه داشتن نفس از گناه الّا به نگاهداشت تو؛ و هيچ رسيدنى نيست به كردن نيكيها الّا به ارادت تو. پس چه حال است مرا به فايده رسانيدن آنچه بسپارد مرا در آن ارادت تو؟ و چگونه باشد مرا به محافظت از گناه مادامى‌كه درنيابد مرا در آن لطف تو؟بار خدايا! تو دلالت كردى مرا بر سؤال كردن بهشت پيش از شناختن آن. پس روى آورد نفس از پس شناختن بر سؤال كردن خود. آيا تو دلالت كنى بر نيكى خويش سائلان را، پس منع كنى ايشان را عطا و حال آنكه تو ستوده‌اى در هرچه مى‌كنى آن را اى خداوند بزرگى! بار خدايا! اگر من نيستم اهل آنچه اميد مى‌دارم از رحمت تو، تو اهل آنى كه كرم و بخشش كنى بر گنهكاران به فضل با وسعت تو. بار خدايا! اگر آن است كه گناه من مرا بترسانيد، به‌درستى كه نيكى گمان من به تو مرا ايمن گردانيد. بار خدايا! گويى كه به نفس خود ايستاده‌ام در پيش تو و حال آنكه گمراه كرد او را نيكى اعتماد كردنش بر تو، پس كردى به من آنچه مناسب حال توست و پوشيدى مرا به عفو خود. بار خدايا! چه مشتاقم به ملاقات تو و چه عظيم است اميد من به جزاى تو و تو آن صاحب كرمى كه نااميد نشود به پيش تو اميد اميدواران و باطل نشود نزديك تو اشتياق مشتاقان. بار خدايا! اگر نزديك گشته است اجل من و نزديك نمى‌سازد مرا به تو عمل من، پس به‌درستى گردانيدم معترف شدن را به گناه به‌سوى تو وسيله‌هاى علّتهاى خود. بار خدايا! اگر عفو كنى، پس كيست سزاوارتر از تو به آن؛ و اگر عذاب كنى، پس كيست عادل‌تر در حكم كردن از تو آنجا؟! بار خدايا! به‌درستى كه من جور كردم بر نفس خويش در نظر كردن براى نفس، و باقى مانده است نظر تو براى او؛ پس واى اين نفس را اگر سالم نگردانى به اين نظر.بار خدايا! تو هميشه به من نيكويى‌كننده‌اى در روزهاى زندگانى من؛ پس قطع مكن نيكويى خويش را از من بعد از مردن من. بار خدايا! چگونه نوميد شوم از نيكويى نظر تو به من بعد از وفات من، و تو نمى‌دهى مرا مگر نيكويى در ايّام حيات من. بار خدايا! به‌درستى كه گناهان من بترسانيد مرا و دوستى من تو را ايمن گردانيد مرا. پس بده از كار خود به من آنچه تو اهل آنى، و عود كن به كرم خود برآن كه پوشيده است او را نادانى او. اى آن‌كه پوشيده نيست بر او هيچ پنهانى و غايب نيست از او هيچ غايبى، صلوات ده بر محمّد و آل محمّد، و بيامرز مرا آنچه پوشيده است بر مردمان از كار من. بار خدايا! پوشيدى بر من در دنيا گناهان را و ظاهر نكردى آن را براى جماعتى از مؤمنان و من به پوشيدن او در روز قيامت محتاج‌ترم؛ و تو احسان كردى به من، چون ظاهر نكردى آن را براى جماعتى از مسلمانان؛ پس فضيحت مكن مرا به آن در روز قيامت بر سرهاى همۀ عالميان. بار خدايا! كرم تو گسترانيده است اميد مرا و شكر تو قبول كرده است كار مرا. پس صلوات ده بر محمّد و آل محمّد، و خوش‌دل ساز مرا به وصال خود وقت نزديكى اجل من. بار خدايا! نيست عذر خواستن من به تو عذر آن كسى كه مستغنى باشد از قبول عذرش. پس قبول كن عذر مرا اى بهترين آن‌كس كه عذر آرند به او بدكاران! بار خدايا! ردّ مكن مرا از حاجتى كه فانى ساختم عمر خود را در طلب آن از تو.بار خدايا! به عزّت تو كه اگر مطالبه كنى مرا به جرم من، من مطالبه كنم تو را به عفو تو؛ و اگر مؤاخذه كنى مرا به جهل من، من مطالبه كنم تو را به حلم تو؛ و اگر مجازات كنى مرا به لئيمى من، مطالبه كنم تو را به كريمى تو؛ و اگر درآورى مرا در دوزخ، بشناسانم اهل دوزخ را كه هميشه دوست تو بوده‌ام. بار خدايا! اگر خواهى اهانت مرا، هدايت نكنى مرا؛ و اگر خواهى فضيحت مرا، ستر نكنى مرا. پس برخوردار كن مرا به آنچه براى آن هدايت كردى مرا، و هميشه بدار براى من آن را كه به آن ستر كردى مرا. بار خدايا! آنچه وصف كردم از بلايى كه مبتلا كردى مرا به آن يا احسانى كه بخشيدى مرا به آن، همۀ آن به منّت توست از آنچه كرده‌اى آن را؛ و عفو تو تمام آن است اگر تمام كنى آن را. بار خدايا! اگر نبودى آنچه كسب كردم از گناهان، نترسيدمى از عذاب تو؛ و اگر نبودى آنچه دانستم از كرم تو، اميد نداشتمى از ثواب تو را و تو سزاوارترين كريمانى به تحقيق اميد اميدواران و رحيم‌ترين آن كسانى كه طلب رحمت كنند از ايشان در فراگذاشتن از گناهكاران. بار خدايا! نفس من به آرزو مى‌اندازد مرا كه تو بيامرزى مرا. پس اكرام كن به اين آرزويى كه بشارت دادى به عفو خود، و راست گردان به كرم خود بشارت‌دهنده‌هاى آرزوى اين نفس را، و ببخش او را به كرم خود مهلكات جنايت كردن او را. يا ربّ‌! بينداخت مرا حسنه‌ها در ميان جود و كرم تو؛ و بينداخت مرا سيّئه‌ها در ميان عفو تو و مغفرت تو و حال آنكه اميدوارم كه ضايع نشود ميان آن دو و اين دو بدكارى و نيكوكارى. بار خدايا! چون گواهى داد ايمان من به توحيد تو، و گويا شد زبان من به تمجيد تو، و دلالت كرد براى من قرآن بر زيادتيهاى جود تو. پس چگونه شاد نباشد اميد من به وعدۀ نيكويى تو؟!بار خدايا! پياپى شدن احسان تو به من دلالت مى‌كند مرا بر حسن نظر تو. پس چگونه شقىّ‌ شود مردى كه نيكو باشد او را از تو نظر؟! بار خدايا! اگر نظر كند به من به هلاكت چشمهاى غضب تو، پس نخسبد از رهانيدن من از آن چشمهاى رحمت تو. بار خدايا! اگر نزديك كرد مرا گناه من به عذاب تو، به‌درستى كه نزديك كرد مرا اميد من به تو به ثواب تو. بار خدايا! اگر عفو كنى، به فضل توست؛ و اگر عذاب كنى، به عدل توست. اى آن‌كه اميد ندارند مگر فضل تو را و نمى‌ترسند مگر عدل تو را، صلوات ده بر محمّد و آل محمّد و منّت نه بر ما به فضل خود و استقصا مكن - يعنى به نهايت مرسان - بر در عدل خود. بار خدايا! آفريدى براى من تنى و گردانيدى در او التهابى كه فرمانبردارى كنم تو را به آن و نافرمانى كنم و به خشم آرم تو را به آن و خشنود كنم تو را به آن، و گردانيدى براى من از نفس من داعيه‌اى به شهوتها، و ساكن ساختى مرا در سرايى كه پر شده است از آفتها. پس گفتى مرا كه: بازايست. بار خدايا! به توفيق تو منزجر مى‌شوم و به كرم تو متمسّك مى‌شوم، پس نگاهدار مرا؛ [و به تو] احتراز مى‌كنم از گناهان، پس نگاهدار مرا؛ و به لطف تو پناه مى‌گيرم از دوزخ، پس پناه ده مرا؛ و مى‌خواهم توفيق تو را براى آنچه خشنود كند تو را و سؤال مى‌كنم تو را. به‌درستى كه سؤال من مبالغه و الحاح نمى‌باشد تو بار خدايا! مى‌خوانم تو را به دعاى الحاح‌كننده‌اى كه ملول نكند دعاى او مولاى او را، و تضرّع مى‌كنم به تو تضرّع آن كسى كه اقرار كرده است بر نفس خود به حجت در دعواى خود.بار خدايا! اگر بدانستمى عذر گفتن را از گناه در بيزارى نمودن از گناه بليغ‌تر از اعتراف به آن، هرآينه كه به آن آمدمى؛ و اگر بدانستمى با خويش‌گيرندۀ حاجت مرا از تو لطيف‌تر از خضوع براى تو، هرآينه كه بكردمى آن را. پس صلوات ده بر محمّد و آل محمّد، و ببخش مرا گناه من به معترف شدن، و ردّ مكن مرا در مطلوب من به نااميدى در بازگشتن. بار خدايا! سعى كرد نفس من به تو براى نفس من كه ببخشى او را، و بگشاد دهنهاى اميدهاى او را به جانب يك نظر از تو به رحمتى كه مستوجب نيست آن را. پس ببخش او را آنچه سؤال كرده است، و بده او را آنچه طلب كرده است كه تو كريم‌ترين كريم‌ترانى به تحقيق اميد و رحيم‌ترين آنان كه از ايشان رحمت خواهند در فراگذاشتن او از گناهكاران. يا ربّ‌! به‌درستى كه كرده‌ام از گناهان آنچه تو مى‌دانى، و اسراف كرده‌ام بر نفس خود آنچه تو مى‌دانى. پس بگردان مرا بنده يا فرمانبردارى كه اكرام كنى او را و يا نافرمان‌بردارى كه رحمت كنى او را. بار خدايا! گوئيا كه من به نفس خودم كه خسبانيده‌اند او را در گورش و بازگشته است از او تابعان جنازه‌اش از همسايگانش و گريسته است غريب بر او براى غربتش وجود كرده‌اند به اشكهاى ريخته بر او مهربانان از خويشانش و ندا كرده است او را از كنار قبرش خداوندان محبّتش و رحم كرده است بر او دشمنى‌كننده‌اش در زندگى در وقت مردنش و نپوشيده است بر نظركنندگان به‌سوى او نزديك آن نيستى فاقه‌اش و نه برآن كه ديده باشد او را كه بالش كرده است خاك را عاجزى حيله‌اش. پس گفته‌اى كه: اى فرشتگان من! اين تنهايى است كه دور شده است از او خويشاوندان او و يكى است كه جفا كرده است او را همۀ اهل او، فرود آمده است به بر من در اين زودى، و گشته است در لحد خود غريبى و او بود براى من در دار دنيا دعاگويى، و رحمت مرا براى او در اين روز اميدوارى كه نيكو باشد نزديك آن مهمانى من و تو باشى مشفق‌تر بر من از اهل من و خويشان من.بار خدايا! اگر پر شد گناهان من آن چيزى را كه در ميان آسمان تا زمين است و دريده است زير زمين را و برسيده است به پائين‌ترهاى خاك، وانگرداند مرا نااميدى از چشم داشتن مغفرت تو و بازنگرداند مرا نااميدى از انتظار خشنودى تو. اى بار خداى من! دعا كردن تو به دعايى است كه آموزانيده‌اى مرا به آن؛ پس محروم مكن مرا از جزاى خود آن‌كه وعده كرده‌اى مرا به آن؛ پس از جملۀ نعمت تو آن است كه راه راست نمودى مرا به نيكويى دعاى خود؛ و از تمام آن است كه واجب كردى براى من ستودۀ جزاى خود. اى خداى من! به حقّ‌ عزّت تو و بزرگى تو كه به حقيقت دوست مى‌دارم همچنان دوستى كه قرار يافته است شيرينى او در دل من و سينۀ من، و آنچه بسته شده است ضميرهاى موحّدانت بر آنكه تو دشمن دارى دوستانت را. بار خدايا! مشابهت ندارد سؤال من مسأله‌هاى سائلان را. براى آنكه سائل را چون منع كنند، بازايستد از سؤال و من‌ام كه استغنا نيست مرا از آنچه سؤال كردم تو را بر همه حالى. خداوندا! خشم مگير بر من كه نيستم كه قوىّ‌ باشم بر خشم گرفتن تو؛ و غضب مكن بر من كه نيستم راست‌شده‌تر براى غضب تو. خداوندا! مى‌ترسم از عذاب تو همچنان كه مى‌ترسند از آن گناهكاران؛ و انتظار مى‌كشم عفو تو را همچنان كه انتظار مى‌كشند آن را گناهكاران؛ و نيستم كه نااميد باشم از رحمت تو آن‌كه چشم مى‌دارند آن را نيكوكاران.بار خدايا! آيا براى دوزخ پرورد مرا مادر من، پس كاشكى كه نپروردى مرا، يا براى بدبختى بزاييد مرا، پس كاشكى كه نزاييدى مرا. بار خدايا! روان شد اشكهاى من وقتى كه ياد كردم گناهان خود را، و چه بوده است او را كه روان نشود؟! نمى‌دانم به چه جا باشد بازگشت من و بر چه وجه باشد كه هجوم كند وقت رسيدن مرگ سير من، و مى‌بينم نفس خود را كه فريب مى‌دهد و روزهاى عمر من فريب مى‌دهد مرا و حال آنكه حركت كرد در بالاى سر من بالهاى مرگ و نظر كرد مرا از نزديك مرا چشمهاى موت. پس چيست عذر من و حال آنكه پر كرد گوشهاى مرا بردارندۀ آواز؟ بار خدايا! به‌درستى كه اميد دارم از آن‌كس كه تولّى كرد مرا در زندگى خود به احسانش آن‌كه فراگيرد مرا در وقت وفات من به آمرزش خود، و به‌درستى كه اميد مى‌دارم از آن كسى كه بپوشانيد مرا در ميان زندگان جامۀ تن‌آسايى آنكه عالى نگرداند مرا از او در ميان مردگان به جود و بخشش رحمت او. بار خدايا! امر كردى مرا، پس من تقصير كردم؛ و نهى كردى مرا، پس من ارتكاب كردم. پس اين است دست من به آنچه جنايت كرده است، و اين است موى پيشانى من به آنچه آمده به آن. اگر عذاب كنى مرا، پس تو راست راه آن؛ و اگر عفو كنى از من، تو اهل تقوايى و اهل غفرانى. اى رحيم‌ترين راحمان! اى مونس همۀ غريبان! انس ده در گور غربت مرا. و اى دوم هر تنهايى! رحم كن در قبر تنهايى مرا. و اى داناى پنهانى و راز! و اى بردارندۀ سختى و بلا! چگونه است نظر تو به‌سوى من از ميان ساكنان خاك‌؟ و چگونه است كار تو با من در سراى وحشت و كهنگى‌؟ به‌درستى كه بودى به من لطيف‌كننده در ايّام حيات دنيا، اى فاضل‌ترين منعمان در نعمت خود! و منعم‌ترين فضل‌كنندگان در نعمتهاى خود!بار خدايا! بسيار شد نعمتهاى تو پيش من كه عاجز شدم از شمردن آن؛ و تنگدل شدم و عاجز در شكر كردن من تو را به جزاى آن. پس تو راست شكر و سپاس بر آنچه عطا كرده‌اى؛ و تو راست شكر بر آنچه نعمت داده‌اى، اى بهترين آن‌كه خواند او را دعاكننده‌اى و فاضل‌ترين آن‌كه اميد دارد او را اميددارنده‌اى! پس به ذمّۀ ايمان توسّل مى‌كنم به تو و به عزّت قرآن اعتماد مى‌كنم بر تو و به محمّد و آل محمّد شفيع مى‌آرم به تو. صلوات ده بر محمّد و آل محمّد، و شناسا گردان براى من ذمّۀ مرا [اى] آن‌كه به او اميد دارم برآمدن حاجت و نياز خود را؛ و رحمت كن بر من به رحمت خود اى نزديك! اى اجابت‌كننده! به‌درستى كه تو بر همه چيزى توانايى و به همه چيزى فرارسنده‌اى اى رحيم‌ترين راحمان!

divider