شناسه حدیث :  ۴۴۹۴۴۵

  |  

نشانی :  صفات الشیعة  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۸  

عنوان باب :   [النص] [الحديث الخامس و الثلاثون]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ اَلْوَاسِطِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلامُ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ وَ كَانَ عَابِداً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ اَلْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي جَوَابِهِ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَيْحَكَ يَا هَمَّامُ اِتَّقِ اَللَّهَ وَ أَحْسِنْ فَ« إِنَّ اَللّٰهَ مَعَ اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا وَ اَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ » فَقَالَ هَمَّامُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكَ وَ بِمَا خَصَّكَ بِهِ وَ حَبَاكَ وَ فَضَّلَكَ بِمَا أَنَالَكَ وَ أَعْطَاكَ لَمَّا وَصَفْتَهُمْ لِي فَقَامَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ اَلْخَلْقَ حَيْثُ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لِأَنَّهُ لاَ تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ مِنْهُمْ وَ لاَ تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَ وَضَعَهُمْ مِنَ اَلدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ وَ إِنَّمَا أَهْبَطَ اَللَّهُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ مِنَ اَلْجَنَّةِ عُقُوبَةً لِمَا صَنَعَا حَيْثُ نَهَاهُمَا فَخَالَفَاهُ وَ أَمَرَهُمَا فَعَصَيَاهُ فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا أَهْلُ اَلْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ اَلصَّوَابُ وَ مَلْبَسُهُمُ اَلاِقْتِصَادُ وَ مَشْيُهُمُ اَلتَّوَاضُعُ خَضَعُوا لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ فَبُهِتُوا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَاقِفِينَ أَسْمَاعَهُمْ عَلَى اَلْعِلْمِ اَلنَّافِعِ لَهُمْ نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي اَلْبَلاَءِ كَالَّذِي نَزَلَتْ بِهِمْ فِي اَلرَّخَاءِ رِضًا مِنْهُمْ عَنِ اَللَّهِ بِالْقَضَاءِ وَ لَوْ لاَ اَلْآجَالُ اَلَّتِي كَتَبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى اَلثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ اَلْعِقَابِ عَظُمَ اَلْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ صَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَ اَلْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَ هُمْ وَ اَلنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ أَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ مَئُونَتُهُمْ مِنَ اَلدُّنْيَا عَظِيمَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً قِصَاراً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً بِتِجَارَةٍ مُرْبِحَةٍ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبٌّ كَرِيمٌ أَرَادَتْهُمُ اَلدُّنْيَا وَ لَمْ يُرِيدُوهَا وَ طَلَبَتْهُمْ فَأَعْجَزُوهَا أَمَّا اَللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِينَ لِأَجْزَاءِ اَلْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلاً يُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِهِ وَ تَهِيجُ أَحْزَانُهُمْ بُكَاءً عَلَى ذُنُوبِهِمْ وَ وَجَعِ كُلُومِ جَوَانِحِهِمْ وَ إِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا بِمَسَامِعِ قُلُوبِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ فَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا جُلُودُهُمْ وَ وَجِلَتِ مِنْهَا قُلُوبُهُمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ صَهِيلَ جَهَنَّمَ وَ زَفِيرَهَا وَ شَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ وَ إِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً وَ تَطَلَّعَتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً فَظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ جَاثِينَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ يُمَجِّدُونَ جَبَّاراً عَظِيماً مُفْتَرِشِينَ جِبَاهَهُمْ وَ أَكُفَّهُمْ وَ أَطْرَافَ أَقْدَامِهِمْ وَ رُكَبَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يَجْأَرُونَ إِلَى اَللَّهِ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ وَ أَمَّا اَلنَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ قَدْ بَرَاهُمُ اَلْخَوْفُ [بَرْيَ اَلْقِدَاحِ] فَهُمْ أَمْثَالُ اَلْقِدَاحِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ اَلنَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ أو[وَ]يَقُولُ قَدْ خُولِطُوا فَقَدْ خَالَطَ اَلْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ إِذَا فَكَّرُوا فِي عَظَمَةِ اَللَّهِ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ مَعَ مَا يُخَالِطُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اَلْمَوْتِ وَ أَهْوَالِ فَزَّعَ ذَلِكَ قُلُوبَهُمْ وَ جَاشَتْ حُلُومُهُمْ وَ ذَهَلَتْ قُلُوبُهُمْ [عُقُولُهُمْ] وَ إِذَا اِسْتَفَاقُوا بَادَرُوا إِلَى اَللَّهِ بِالْأَعْمَالِ اَلزَّكِيَّةِ لاَ يَرْضَوْنَ لِلَّهِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ بِالْقَلِيلِ وَ لاَ يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ اَلْجَزِيلَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِنْ زُكِّيَ أَحَدُهُمْ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ وَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَ رَبِّي أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنِّي اَللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَ اِجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اِغْفِرْ لِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ فَإِنَّكَ عَلاَمُ اَلْغُيُوبِ وَ سَتَّارُ اَلْعُيُوبِ وَ مِنْ عَلاَمَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَ حَزْماً فِي لِينٍ وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَ حِرْصاً عَلَى اَلْعِلْمِ وَ كَيْساً فِي رِفْقٍ وَ شَفَقَةً فِي نَفَقَةٍ وَ قَصْداً فِي غَنَاءٍ وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَ تَحَمُّلاً فِي فَاقَةٍ وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ وَ رَحْمَةً للجهود[لِلْمَجْهُودِ]وَ إِعْطَاءً فِي حَقٍّ وَ رِفْقاً فِي كَسْبٍ وَ طَلَباً لِلْحَلاَلِ وَ نَشَاطاً فِي اَلْهُدَى وَ تَحَرُّجاً عَنِ اَلطَّمَعِ وَ بَرّاً فِي اِسْتِقَامَةٍ وَ إِغْمَاضاً عِنْدَ شَهْوَةٍ لاَ يَغُرُّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ وَ لاَ يَدَعُ إِحْصَاءَ مَا قَدْ عَمِلَهُ مُسْتَنْبِطاً لِنَفْسِهِ فِي اَلْعَمَلِ يَعْمَلُ اَلْأَعْمَالَ اَلصَّالِحَةَ وَ هُوَ عَلَى وَجَلٍ يُمْسِي وَ هَمُّهُ اَلشُّكْرُ وَ يُصْبِحُ وَ شُغُلُهُ اَلذِّكْرُ يَبِيتُ حَذِراً وَ يُصْبِحُ فَرِحاً حَذِراً لِمَا حُذِّرَ مِنَ اَلْغَفْلَةِ وَ فَرِحاً لِمَا أَصَابَ مِنَ اَلْفَضْلِ وَ اَلرَّحْمَةِ إِنِ اِسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا إِلَيْهِ ضَرُّهُ وَ فَرَحُهُ فِيمَا يُخَلَّدُ وَ يَطُولُ وَ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لاَ يَزُولُ وَ رَغْبَتُهُ فِيمَا يَبْقَى وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا يَفْنَى يَمْزُجُ اَلْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ يَمْزُجُ اَلْعِلْمَ بِالْعَقْلِ تَرَاهُ بَعِيداً كَسَلُهُ دَائِماً نَشَاطُهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلاً زَلَلُهُ مُتَوَقِّعاً أَجَلَهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ ذَاكِراً رَبَّهُ خَائِفاً ذَنْبَهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مُتَغَيِّباً جَهْلُهُ سَهْلاً أَمْرُهُ حَرِيزاً دِينُهُ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ كَاظِماً غَيْظَهُ صَافِياً خُلُقُهُ آمِناً مِنْهُ جَارُهُ- ضَعِيفاً كِبْرُهُ مَيِّتاً ضَرُّهُ كَثِيراً ذِكْرُهُ مُحْكَماً أَمْرُهُ لاَ يُحَدِّثُ بِمَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ اَلْأَصْدِقَاءُ وَ لاَ يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ لِلْأَعْدَاءِ وَ لاَ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ اَلْحَقِّ رِيَاءً وَ لاَ يَتْرُكُهُ حَيَاءً اَلْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ اَلشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي اَلْغَافِلِينَ كُتِبَ مِنَ اَلذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ فِي اَلذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ اَلْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ لاَ يَعْزُبُ حِلْمُهُ وَ لاَ يَعْجَلُ فِيمَا يُرِيبُهُ وَ يَصْفَحُ عَمَّا قَدْ تَبَيَّنَ لَهُ بَعِيدٌ [بَعُدَ] جَهْلُهُ لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً مَكْرُهُ [مُنْكَرُهُ] قَرِيباً مَعْرُوفُهُ صَادِقاً قَوْلُهُ حَسَناً فِعْلُهُ مُقْبِلاً خَيْرُهُ مُدْبِراً شَرُّهُ فَهُوَ فِي اَلْهَزَاهِزِ وَقُورٌ وَ فِي اَلْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَ فِي اَلرَّخَاءِ شَكُورٌ لاَ يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لاَ يَأْثَمُ عَلَى مَنْ لاَ يُحِبُّ لاَ يَدَّعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَ لاَ يَجْحَدُ حَقّاً هُوَ عَلَيْهِ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ وَ لاَ يُضِيعُ مَا اُسْتُحْفِظَ [لاَ يَنْسَى مَا ذُكِّرَهُ] وَ لاَ يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَ لاَ يَبْغِي عَلَى أَحَدٍ وَ لاَ يَهُمُّ بِالْحَسَدِ وَ لاَ يُضِرُّ بِالْجَارِ وَ لاَ يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ سَرِيعٌ إِلَى اَلصَّلَوَاتِ مُؤَدٍّ لِلْأَمَانَاتِ بَطِيءٌ عَنِ اَلْمُنْكِرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ اَلْمُنْكَرِ لاَ يَدْخُلُ فِي اَلْأُمُورِ بِجَهْلٍ وَ لاَ يَخْرُجُ مِنَ اَلْحَقِّ بِعَجْزٍ إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ وَ إِنْ نَطَقَ لَمْ يَقُلْ خَطَأً وَ إِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْدُ صَوْتُهُ سَمْعَهُ قَانِعاً بِالَّذِي قُدِّرَ لَهُ وَ لاَ يَجْمَعُ[يَجْمَحُ]بِهِ اَلْغَيْظُ وَ لاَ يَغْلِبُهُ اَلْهَوَى وَ لاَ يَقْهَرُهُ اَلشُّحُّ وَ لاَ يَطْمَعُ فِيمَا لَيْسَ لَهُ يُخَالِطُ اَلنَّاسَ لِيَعْلَمَ وَ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ لاَ يُنْصِتُ لِيُعْجَبَ بِهِ وَ لاَ يَتَكَلَّمُ لِيَفْخَرَ عَلَى مَنْ سِوَاهُ إِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اَللَّهُ هُوَ اَلَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ اَلنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَ أَرَاحَ اَلنَّاسَ مِنْ شَرِّهِ بُعْدُ مَنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ بُغْضٌ وَ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّ مَنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ فَلَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَ لاَ عَظَمَةٍ وَ لاَ دُنُوُّهُ بِخَدِيعَةٍ وَ لاَ خِلاَبَةٍ بَلْ يَقْتَدِي بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ اَلْخَيْرِ وَ هُوَ إِمَامٌ لِمَنْ خَلْفَهُ مِنْ أَهْلِ اَلْبِرِّ قَالَ فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمَا وَ اَللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ وَ أَمَرَ بِهِ فَجُهِّزَ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ قَالَ هَكَذَا تَصْنَعُ اَلْمَوَاعِظُ اَلْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا فَقَالَ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَيْلَكَ إِنَّ لِكُلٍّ أَجَلاً لَنْ يَعْدُوَهُ وَ سَبَباً لاَ يُجَاوِزُهُ فَمَهْلاً لاَ تَعُدْ فَإِنَّمَا نَفَثَ عَلَى لِسَانِكَ اَلشَّيْطَانُ .
زبان ترجمه:

صفات الشیعة / ترجمه توحیدی ;  ج ۱  ص ۷۳

عبد الرحمن بن كثير گفت:امام صادق از پدرش امام باقر عليهما السّلام نقل كرد كه آن حضرت فرمود:مردى از اصحاب امير المؤمنين عليه السّلام به نام همّام-كه اهل عبادت بود-برخاست و به على عليه السّلام عرض كرد:يا امير المؤمنين،متّقين را به گونه‌اى برايم وصف كن كه گويى آنان را مى‌بينم.حضرت در پاسخ او [اندكى]درنگ كرد و سپس فرمود:واى بر تو اى همّام!از خدا بترس و نيكوكار باش،زيرا خدا با كسانى است كه تقوى پيشه مى‌كنند و نيكو كارند. همّام گفت:يا امير المؤمنين،به حقّ‌ آن كسى كه تو را با ويژگيهاى خاصّش گرامى داشته و با عطاهايش،برترى داده است،از تو مى‌خواهم آنها(متّقين)را برايم وصف فرمايى. در اين هنگام امير المؤمنين عليه السّلام برخاست،حمد و ثناى الهى را بجا آورد و بر رسول خدا صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و اهل بيت آن حضرت عليهم السّلام درود فرستاد و در ادامه فرمود: اما بعد[از حمد خدا و صلوات بر پيامبر و اهل بيت گرامى آن حضرت صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم]،خداوند سبحان،جهانيان را در حالى آفريد كه از طاعتشان بى‌نياز و از نافرمانى‌شان در امان بود،زيرا نافرمانى عصيانگران به او زيان نمى‌رساند و فرمانبردارى اطاعت‌كنندگان به او سودى نمى‌بخشد.روزى آنها را بينشان تقسيم كرد و در دنيا،هر كدام را در جايى كه در خور اوست قرار داد. همانا خداوند،آدم و حوّا را به خاطر كارى كه انجام دادند،عقوبت فرمود و از بهشت بيرونشان كرد،زيرا آن دو را[از نزديك شدن به شجره] نهى كرد،ولى با او مخالفت كردند و از اجراى فرمانش سرپيچى نمودند. امّا پرهيزكاران،در دنيا صاحبان فضيلتند.گفتارشان از روى راستى است،پوشاكشان ميانه روى و رفتارشان تواضع و فروتنى است.با اطاعت و فرمانبردارى براى خدا خضوع كردند،پس مبهوت[جمال او]شدند،از آنچه خدا بر آنها حرام كرده است،چشم پوشيده‌اند و به شنيدن علمى كه برايشان سودمند است گوش فرا داده‌اند. در سختى و گرفتارى،چنان به سر مى‌برند كه در آسايش و خوشى، و اين،در اثر رضايت آنها از قضاى خداوند است.اگر خداوند وقت مرگشان را معيّن نكرده بود،ارواحشان از شوق رسيدن به پاداش و از ترس عقوبت و عذاب،يك چشم به هم زدن در بدنهايشان قرار نمى‌گرفت. آفريدگار در جانشان بزرگ،و هر چه غير اوست،در نظرشان كوچك است.آنها مانند كسى هستند كه بهشت را ديده و در آن متنعّم است و يا دوزخ را مشاهده كرده و در آن معذّب است. قلبهايشان اندوهگين است و[مردم]از شرّشان در امانند، بدنهايشان لاغر و نيازهايشان اندك است و نفسهايشان عفيف،و رنجشان از دنيا بسيار است.مدّت كوتاهى[در اين دنيا]صبر كردند كه راحتى طولانى را برايشان به دنبال خواهد داشت.[داد و ستد با خدا] تجارت سود آورى است كه پروردگار كريمى آن را برايشان مهيّا فرموده است.دنيا آنها را خواسته،ولى آنها دنيا را نخواسته‌اند.دنيا آنها را طلبيده، ولى آنها دنيا را عاجز و درمانده كرده‌اند. اما شب هنگام به پا مى‌ايستند و آياتى از قرآن را تلاوت مى‌كنند،و خود را با آن اندوهگين مى‌سازند و[يا]از آن بشارت مى‌طلبند. در اثر گريه بر گناهانشان و درد زخمهاى درونشان،حزن و اندوه آنان برانگيخته مى‌شود و وقتى به آيه‌اى برمى‌خورند كه در آن ترس و بيم است،با گوش دل آن را مى‌شنوند و به آن چشم مى‌دوزندو پوستشان از[بزرگى و عظمت]آن آيه به لرزه در مى‌آيد و قلبشان ترسان مى‌شود و گمان مى‌كنند كه صداى جهنّم و بر آمدن و فرو شدن آتش دوزخ درون گوششان طنين انداز گشته است. نيز هر گاه به آيه‌اى بگذرند كه در آن تشويق است،با علاقۀ فراوان به آن ميل مى‌كنند و با شوق و اشتياق به آن مى‌نگرند و گمان مى‌برند كه آن [نعمتها]در مقابل ديدگان آنهاست.در حال ركوع و سجود و در حالى كه اشكهايشان بر گونه‌هايشان جاريست،خداوند جبّار بزرگ را به بزرگى ياد مى‌كنند،و براى رهايى از آتش دوزخ،به درگاهش پناه مى‌برند. و اما هنگام روز،بردبار،عالم،نيكوكار و پرهيزكارند.ترس از خدا، آنان را همچون چوبۀ تير تراشيده و لاغر كرده است و از شدّت لاغرى، همچون جوجه‌اى هستند كه وقتى بيننده‌اى به آنها بنگرد،گمان مى‌كند كه بيمارند،در صورتى كه بيمار نيستند يا اين كه[بيننده]مى‌گويد اينان ديوانه‌اند.همانا امر عظيمى[در باطن]با آنها در آميخته است. هنگامى كه به بزرگى خداوند و عظمت سلطنتش مى‌انديشند و آن را با ياد مرگ و ترس از سختى‌هاى قيامت مى‌آميزند،دلهايشان ترسان مى‌شود و بردباريشان از كف مى‌رود و عقلشان زايل مى‌شود و چون به هوش آيند(به خود آيند)با كردار پاك به سوى خداوند مى‌شتابند. از كارهاى اندك خويش،كه براى خدا انجام مى‌دهند،اراضى نيستند و كارهاى بسيار خود را هم زياد نمى‌شمارند.نفسهاى خود را متّهم مى‌كنند و از كردارشان بيمناكند. اگر يكى از آنها مدح و ستايش شود،از آنچه در باره‌اش مى‌گويند مى‌ترسد و مى‌گويد:من به نفس خودم از ديگران آگاه‌ترم و پروردگارم به نفس من از خودم داناتر است.خداوندا،مرا به آنچه در باره‌ام مى‌گويند،مؤاخذه نفرما و مرا نيكوتر از آنچه در باره‌ام گمان مى‌برند،قرار ده و بر من ببخشاى آنچه را كه از من نمى‌دانند،همانا تو پنهانى‌ها را مى‌دانى و عيبها را مى‌پوشانى. از جمله نشانه‌هاى هر يك از آنها(متّقين)اين است كه مى‌بينى در دين،قوى است و در عين نرمى،دور انديش است.ايمانى سرشار از يقين دارد و در فراگيرى علم حريص است.[او را مى‌بينى كه]در كسب و كار، نرم و ملايم،و در هزينه دادن دلسوز،در توانگرى ميانه‌رو،در عبادت فروتن،در تنگدستى بردبار،در سختى صبور و نسبت به رنجكشان، مهربان است.در راه حقّ‌ مى‌بخشد،در كسب مدارا مى‌كند و در طلب حلال مى‌كوشد.در راه هدايت،با نشاط‍‌ است،از طمع دورى مى‌كند. ضمن پايدارى در دين،نيكوكار است و هنگام[هجوم]شهوت،از حرام چشم‌پوشى مى‌كند.مدح و ثناى كسى كه نسبت به او جاهل است،او را فريب نمى‌دهد و بازنگرى كارهايى را كه انجام داده رها نمى‌كند.در انجام كار براى خودش كند است.كارهاى نيك انجام مى‌دهد و در عين حال، بيمناك و ترسان است.روز را به شب مى‌رساند،در حالى كه همّش شكرگزارى است،و شب را به روز مى‌آورد در حالى كه به ذكر حقّ‌ مشغول است.شب با ترس مى‌خوابد و صبح با شادمانى برمى‌خيزد. ترسان است از غفلت،و شاد است براى آنچه كه از فضل و رحمت[خداوند]به او رسيده است.اگر نفسش در آنچه به آن ميل ندارد از او فرمان نبرد،او هم خواهش نفسش را در آنچه برايش زيانبار است برآورده نمى‌كند.شادى‌اش در آن چيزى است كه ماندگار است و روشنى چشمش در آن چيزى است كه پايدار است.ميل و رغبتش به چيزى است كه باقى مى‌ماند و زهد و بى‌رغبتى‌اش نسبت به چيزى است كه از بين مى‌رود.بردبارى را با دانش به هم آميختهو دانش را با خرد درآميخته است.او را مى‌بينى كه از كسالت و تنبلى[در امر دين]دور است و پيوسته[در هدايت]نشاط‍‌ دارد.آرزويش نزديك و لغزشش اندك است.انتظار مرگ خود را دارد و قلبش خاشع و فروتن است.پروردگارش را ياد مى‌كند و از گناهانش مى‌ترسد. نفسش قانع و نادانى‌اش پنهان است.كارها را آسان مى‌گيرد و نگهدار دين خود است.شهوتش مرده و خشمش را فرو برده است. اخلاقش صاف و پاك و همسايه‌اش از او ايمن است.تكبّرش اندك است و زيانى ندارد.بسيار خدا را ياد مى‌كند و در امر دينش محكم و استوار است.آنچه را با او به راز گويند،براى دوستانش فاش نمى‌سازد و گواهى خود را از دشمنانش دريغ نمى‌دارد.هيچ كار حقّى را رياكارانه انجام نمى‌دهد و به خاطر شرم و حيا آن را رها نمى‌كند.به خير و خوبى او اميدوارند و از شرّش در امانند. اگر در بين غافلان باشد،در شمار ذاكران نوشته مى‌شود،و اگر در ميان ذاكران باشد،از جملۀ غافلان نوشته نشود.از كسى كه به او ظلم كرده درگذرد،به كسى كه او را محروم كرده عطا مى‌كند،و به كسى كه از او بريده مى‌پيوندد. حلم و بردبارى‌اش را از كف نمى‌دهد،در آنچه او را به شكّ‌ مى‌اندازد،عجله نمى‌كند و از آنچه برايش[از بديهاى ديگران]روشن شده،چشم‌پوشى مى‌كند.جهالت از او دور است.سخنش نرم است، مكرى ندارد،نيكى‌اش به ديگران مى‌رسد،سخنش راست است و كردارش نيكوست.نيكى‌اش رو آورده،و شرّش روگردانده است.در سختى‌ها،آرام و با وقار و در ناگواريها،صبور و شكيبا است. در فراوانى نعمت شكرگزار است،به دشمنش ستم نمى‌كند،و در مورد كسى كه دوست دارد،به گناه نمى‌افتد.ادّعاى آنچه را از آن او نيست نمى‌كند و حقّى را كه بر اوست انكار نمى‌نمايد. به حقّ‌ اعتراف مى‌كند،قبل از آن كه عليه او شهادتى داده شود،و آنچه محافظتش را از او خواسته‌اند،تباه نمى‌سازد،آنچه را به او تذكّر داده‌اند،فراموش نمى‌كند و ديگران را با لقبهاى زشت نمى‌خواند.به هيچ كس ستم نمى‌كند.حسد نمى‌ورزد،و به همسايه‌اش ضرر نمى‌رساند،و در مصيبتهاى ديگران شادى نمى‌كند.براى اقامۀ نماز شتابان است،امانتها را به صاحبانشان برمى‌گرداند،براى انجام كارهاى زشت كند است،امر به معروف و نهى از منكر مى‌كند،در كارها با جهل و نادانى دخالت نمى‌كند،و با ناتوانى از حقّ‌ خارج نمى‌شود. اگر سكوت كند،سكوتش او را غمگين نمى‌سازد و اگر سخن گويد،سخن نادرست نمى‌گويد.اگر بخندد،صداى خنده‌اش از گوشش نمى‌گذرد.به آنچه برايش مقدّر شده قانع است.خشمش بر او سركشى نكند،هواى نفس بر او چيره نگردد،بخل،او را شكست نمى‌دهد و در آنچه به او تعلّق ندارد،طمع نمى‌كند.با مردم در آميزد تا چيزى بياموزد،سكوت مى‌كند تا سالم بماند،و مى‌پرسد تا بفهمد. سكوت نمى‌كند تا اعجاب ديگران را برانگيزد و سخن نمى‌گويد تا به ديگران فخر بفروشد.اگر بر او ستم شود،صبر مى‌كند تا خداوند انتقام او را بگيرد.نفسش از او در رنج است،و مردم از او در آسايشند.نفسش را براى آخرتش به سختى انداخته،و مردم را از شرّ خودش راحت كرده است.دورى‌اش از ديگران به علّت بى‌رغبتى و كناره‌گيرى[از مظاهر دنيا]است،و نزديكى‌اش به آنان،از روى نرمى و رحمت است،لذا،دورى‌اش به خاطر تكبّر و خود بزرگ‌بينى نيست،و نزديكى‌اش از روى خدعه و نيرنگ نمى‌باشد،بلكه از نيكوكارانى كه قبل از او بوده‌اند،پيروى مى‌كند و خودش پيشواى نيكوكارانى است كه بعد از او خواهند بود. در اين هنگام همّام فريادى زد و جان باخت. آنگاه امير المؤمنين عليه السّلام فرمود:به خدا سوگند،از همين مى‌ترسيدم. و دستور داد او را براى دفن آماده كنند و خود آن حضرت بر او نماز گزارد و فرمود:پند و اندرزهاى رسا،به آنان كه اهل موعظه‌اند،اين چنين اثر مى‌كند. يكى از حاضرين(عبد اللّٰه بن كوّاء كه از خوارج بود)گفت:يا امير المؤمنين،چرا در تو چنين اثرى نكرده است‌؟حضرت فرمود:واى بر تو،زمان مرگ هر كس مشخص است كه از آن تجاوز نمى‌كند و براى مرگش علّت و سببى است كه از آن نمى‌گذرد.آرام باشد و ديگر چنين سخنى نگو،همانا اين سخن را شيطان بر زبان تو نهاد.

divider