شناسه حدیث :  ۴۴۱۱۴۵

  |  

نشانی :  کلیات حدیث قدسی  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۸۱  

عنوان باب :   الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيّدنا و نبيّنا محمّد بن عبد الله صلى الله عليه و آله

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حديث قدسی

وَ رَوَى اَلشَّيْخُ اَلْحَسَنُ بْنُ أَبِي اَلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلدَّيْلَمِيُّ فِي كِتَابِ إِرْشَادِ اَلْقُلُوبِ إِلَى اَلصَّوَابِ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : إِنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَأَلَ رَبَّهُ لَيْلَةَ اَلْمِعْرَاجِ فَقَالَ: يَا رَبِّ أَيُّ اَلْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ اَللَّهُ: لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدِي أَفْضَلَ مِنَ اَلتَّوَكُّلِ عَلَيَّ وَ اَلرِّضَا بِمَا قَسَمْتُ. يَا مُحَمَّدُ ، وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَقَاطِعِينَ فِيَّ، وَ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَ وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيَّ، وَ لَيْسَ لِمَحَبَّتِي غَايَةٌ وَ لاَ نِهَايَةٌ، كُلَّمَا رَفَعْتُ لَهُمْ عملا [عَلَماً] وَضَعْتُ لَهُمْ عَلَماً، أُولَئِكَ اَلَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى اَلْمَخْلُوقِينَ وَ نَظَرِي إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَرْفَعُوا اَلْحَوَائِجَ إِلَى اَلْخَلْقِ، بُطُونُهُمْ خَفِيفَةٌ مِنَ اَلْحَلاَلِ نَفَقَتُهُمْ فِي اَلدُّنْيَا ذِكْرِي وَ مَحَبَّتِي وَ رِضَائِي عَنْهُمْ. يَا أَحْمَدُ ، إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ أَوْرَعَ اَلنَّاسِ إِلَيَّ فَازْهَدْ فِي اَلدُّنْيَا وَ اِرْغَبْ فِي اَلْآخِرَةِ، فَقَالَ: إِلَهِي، كَيْفَ أَزْهَدُ فِي اَلدُّنْيَا؟ قَالَ: خُذْ مِنَ اَلدُّنْيَا حَفْناً مِنَ اَلطَّعَامِ وَ اَلشَّرَابِ وَ اَللِّبَاسِ وَ لاَ تَدَّخِرْ لِغَدٍ، وَ دُمْ عَلَى ذِكْرِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَ كَيْفَ أَدُومُ عَلَى ذِكْرِكَ؟ فَقَالَ: بِالْخَلْوَةِ عَنِ اَلنَّاسِ، وَ بُغْضِكَ اَلْحُلْوَ وَ اَلْحَامِضِ، وَ إِفْرَاغِ بَطْنِكَ وَ بَيْتِكَ مِنَ اَلدُّنْيَا. يَا أَحْمَدُ ، اِحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ مِثْلَ اَلصَّبِيِّ إِذَا نَظَرَ اَلْأَحْمَرَ وَ اَلْأَصْفَرَ وَ إِذَا أُعْطِيَ شَيْئاً مِنَ اَلْحُلْوِ وَ اَلْحَامِضِ اِغْتَرَّ بِهِ. فَقَالَ: يَا رَبِّ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ، قَالَ: اِجْعَلْ لَيْلَكَ نَهَاراً وَ اِجْعَلْ نَهَارَكَ لَيْلاً. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: اِجْعَلْ نَوْمَكَ صَلاَةً، وَ طَعَامَكَ اَلْجُوعَ. يَا أَحْمَدُ ، وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي مَا مِنْ عَبْدٍ ضَمِنَ لِي أَرْبَعَ خِصَالٍ إِلاَّ أَدْخَلْتُهُ اَلْجَنَّةَ : يَطْوِي لِسَانَهُ فَلاَ يَفْتَحُهُ إِلاَّ بِمَا يَعْنِيهِ، وَ يَحْفَظُ قَلْبَهُ مِنَ اَلْوَسْوَاسِ، وَ يَحْفَظُ عِلْمِي وَ نَظَرِي إِلَيْهِ، وَ يَكُونُ قُرَّةُ عَيْنِهِ اَلْجُوعَ. يَا أَحْمَدُ ، لَوْ ذُقْتَ حَلاَوَةَ اَلْجُوعِ وَ اَلصَّمْتِ وَ مَا وَرِثُوا مِنْهَا. فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا مِيرَاثُ اَلْجُوعِ؟ قَالَ: اَلْحِكْمَةُ، وَ حِفْظُ اَلْقَلْبِ، وَ اَلتَّقَرُّبُ إِلَيَّ، وَ اَلْحُزْنُ اَلدَّائِمُ، وَ خِفَّةُ اَلْمَئُونَةِ بَيْنَ اَلنَّاسِ، وَ قَوْلُ اَلْحَقِّ، وَ لاَ يُبَالِي عَاشَ مُوسِراً أَمْ مُعْسِراً. يَا أَحْمَدُ ، هَلْ تَدْرِي بِأَيِّ وَقْتٍ يَتَقَرَّبُ اَلْعَبْدُ إِلَيَّ؟ قَالَ: لاَ يَا رَبِّ، قَالَ: إِذَا كَانَ جَائِعاً أَوْ سَاجِداً. يَا أَحْمَدُ ، عَجِبْتُ مِنْ عَبْدٍ دَخَلَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ هُوَ يَعْلَمُ إِلَى مَنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَ قُدَّامَ مَنْ هُوَ وَ هُوَ يَنْعَسُ!! وَ عَجِبْتُ مِنْ عَبْدٍ لَهُ قُوتُ يَوْمٍ مِنَ اَلْحَشِيشِ أَوْ غَيْرِهِ وَ هُوَ يَهْتَمُّ لِغَدٍ!! وَ عَجِبْتُ مِنْ عَبْدٍ لاَ يَدْرِي إِنِّي رَاضٍ عَنْهُ أَمْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَضْحَكُ!! يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ فِي اَلْجَنَّةِ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فَوْقَ لُؤْلُؤَةٍ وَ دُرَّةٍ فَوْقَ دُرَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَ لاَ وَصْلٌ، فِيهَا اَلْخَوَاصُّ، أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً، فَأُكَلِّمُهُمْ كُلَّمَا نَظَرْتُ إِلَيْهِمْ، وَ أَزِيدُ فِي مُلْكِهِمْ سَبْعِينَ ضِعْفاً، وَ إِذَا تَلَذَّذَ أَهْلُ اَلْجَنَّةِ بِالطَّعَامِ وَ اَلشَّرَابِ تَلَذَّذَ أُولَئِكَ بِذِكْرِي وَ كَلاَمِي وَ حَدِيثِي. قَالَ: يَا رَبِّ، مَا عَلاَمَةُ أُولَئِكَ؟ قَالَ: مَسْجُونُونَ قَدْ سَجَنُوا أَلْسِنَتَهُمْ مِنْ فُضُولِ اَلْكَلاَمِ وَ بُطُونَهُمْ مِنْ فُضُولِ اَلطَّعَامِ. يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ اَلْمَحَبَّةَ لِلَّهِ هِيَ اَلْمَحَبَّةُ لِلْفُقَرَاءِ وَ اَلتَّقَرُّبُ إِلَيْهِمْ. قَالَ: وَ مَنِ اَلْفُقَرَاءُ؟ قَالَ اَلَّذِينَ رَضُوا بِالْقَلِيلِ، وَ صَبَرُوا عَلَى اَلْجُوعِ، وَ شَكَرُوا عَلَى اَلرَّخَاءِ، وَ لَمْ يَشْكُوا جُوعَهُمْ وَ لاَ ظُلْمَهُمْ ، وَ لَمْ يَكْذِبُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَ لَمْ يَغْضَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، وَ لَمْ يَغْتَمُّوا عَلَى مَا فَاتَهُمْ، وَ لَمْ يَفْرَحُوا بِمَا أَتَاهُمْ. يَا أَحْمَدُ ، مَحَبَّتِي مَحَبَّةُ اَلْفُقَرَاءِ، فَادْنُ لِلْفُقَرَاءِ وَ قَرِّبْ مَجْلِسَهُمْ مِنْكَ أُدْنِكَ، وَ أَبْعِدِ اَلْأَغْنِيَاءَ وَ أَبْعِدْ مَجْلِسَهُمْ مِنْكَ، فَإِنَّ اَلْفُقَرَاءَ أَحِبَّائِي. يَا أَحْمَدُ ، لاَ تَتَزَيَّنْ بِلُبْسِ اَللِّبَاسِ وَ طَيِّبِ اَلطَّعَامِ وَ لَيِّنِ اَلْوِطَاءِ، فَإِنَّ اَلنَّفْسَ مَأْوَى كُلِّ شَرٍّ، وَ هِيَ رَفِيقُ سَوْءٍ تَجُرُّهَا إِلَى طَاعَةِ اَللَّهِ وَ تَجُرُّكَ إِلَى مَعْصِيَتِهِ، وَ تُخَالِفُكَ فِي طَاعَتِهِ وَ تُطِيعُكَ فِيمَا يَكْرَهُ، وَ تَطْغَى إِذَا شَبِعَتْ، وَ تَشْكُو إِذَا جَاعَتْ، وَ تَغْضَبُ إِذَا اِفْتَقَرَتْ، وَ تَتَكَبَّرُ إِذَا اِسْتَغْنَتْ، وَ تَنْسَى إِذَا كَبِرَتْ، وَ تَغْفُلُ إِذَا أَمِنَتْ، وَ هِيَ قَرِينَةُ اَلشَّيْطَانِ، وَ مَثَلُ اَلنَّفْسِ كَمَثَلِ اَلنَّعَامَةِ تَأْكُلُ اَلْكَثِيرَ وَ إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا لاَ تَطِيرُ. وَ مِثْلَ اَلدِّفْلِي لَوْنُهُ حَسَنٌ وَ طَعْمُهُ مُرٌّ. يَا أَحْمَدُ ، أَبْغِضِ اَلدُّنْيَا وَ أَهْلَهَا وَ أَحِبَّ اَلْآخِرَةَ وَ أَهْلَهَا، قَالَ: يَا رَبِّ، وَ مَنْ أَهْلُ اَلدُّنْيَا وَ أَهْلُ اَلْآخِرَةِ؟ قَالَ: أَهْلُ اَلدُّنْيَا مَنْ كَثُرَ أَكْلُهُ وَ ضِحْكُهُ وَ نَوْمُهُ وَ غَضَبُهُ، قَلِيلُ اَلرِّضَا، لاَ يَعْتَذِرُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ، وَ لاَ يَقْبَلُ مَعْذِرَةَ مَنِ اِعْتَذَرَ إِلَيْهِ، كَسْلاَنَ عِنْدَ اَلطَّاعَةِ، شُجَاعٌ عِنْدَ اَلْمَعْصِيَةِ، أَمَلُهُ بَعِيدٌ، وَ أَجَلُهُ قَرِيبٌ، لاَ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ، قَلِيلُ اَلْمَنْفَعَةِ، كَثِيرُ اَلْكَلاَمِ، قَلِيلُ اَلْخَوْفِ، كَثِيرُ اَلْفَرَحِ عِنْدَ اَلطَّعَامِ. وَ إِنَّ أَهْلَ اَلدُّنْيَا لاَ يَشْكُرُونَ عِنْدَ اَلرَّخَاءِ، وَ لاَ يَصْبِرُونَ عِنْدَ اَلْبَلاَءِ، كَثِيرُ اَلنَّاسِ عِنْدَهُمْ قَلِيلٌ، يَحْمَدُونَ أَنْفُسَهُمْ بِمَا لاَ يَفْعَلُونَ، وَ يَدَّعُونَ بِمَا لَيْسَ لَهُمْ، وَ يَذْكُرُونَ مَسَاوِئَ اَلنَّاسِ. قَالَ: يَا رَبِّ هَلْ يَكُونُ سِوَى هَذَا اَلْعَيْبِ فِي أَهْلِ اَلدُّنْيَا حَمْدٌ؟ قَالَ: يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ عَيْبَ أَهْلِ اَلدُّنْيَا كَثِيرٌ، فِيهِمُ اَلْجَهْلُ وَ اَلْحُمْقُ، لاَ يَتَوَاضَعُونَ لِمَنْ يَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ، وَ هُمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ عُقَلاَءُ وَ عِنْدَ اَلْعَارِفِينَ حُمَقَاءُ. يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ أَهْلَ اَلْآخِرَةِ رَقِيقَةٌ وُجُوهُهُمْ، كَثِيرٌ حَيَاؤُهُمْ، قَلِيلٌ حُمْقُهُمْ، كَثِيرٌ نَفْعُهُمْ، قَلِيلٌ مَكْرُهُمْ، اَلنَّاسُ مِنْهُمْ فِي رَاحَةٍ، وَ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي تَعَبٍ، كَلاَمُهُمْ مَوْزُونٌ، مُحَاسِبُونَ لِأَنْفُسِهِمْ يُتْعِبُونَ لَهَا، تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَ لاَ تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، أَعْيُنُهُمْ بَاكِيَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ ذَاكِرَةٌ، إِذَا كُتِبَ اَلنَّاسُ مِنَ اَلْغَافِلِينَ كُتِبُوا مِنَ اَلذَّاكِرِينَ. فِي أَوَّلِ اَلنِّعْمَةِ يَحْمَدُونَ وَ فِي آخِرِهَا يَشْكُرُونَ، دُعَاؤُهُمْ عِنْدَ اَللَّهِ مَرْفُوعٌ وَ كَلاَمُهُمْ مَسْمُوعٌ، تَفْرَحُ اَلْمَلاَئِكَةُ بِهِمْ يَدُورُ دُعَاؤُهُمْ تَحْتَ اَلْحُجُبِ، يُحِبُّ اَلرَّبُّ أَنْ يَسْمَعَ كَلاَمَهُمْ كَمَا تُحِبُّ اَلْوَالِدَةُ وَلَدَهَا، وَ لاَ يَشْتَغِلُونَ عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَ لاَ يُرِيدُونَ كَثْرَةَ اَلطَّعَامِ وَ لاَ كَثْرَةَ اَلْكَلاَمِ وَ لاَ كَثْرَةَ اَللِّبَاسِ، اَلنَّاسُ عِنْدَهُمْ مَوْتَى، وَ اَللَّهُ عِنْدَهُمْ حَيٌّ كَرِيمٌ لاَ يَمُوتُ، يَدْعُونَ اَلْمُدْبِرِينَ كَرَماً وَ يَزِيدُونَ اَلْمُقْبِلِينَ تَلَطُّفاً، قَدْ صَارَتِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةُ عِنْدَهُمْ وَاحِدَةً. يَا أَحْمَدُ ، هَلْ تَعْرِفُ مَا لِلزَّاهِدِينَ عِنْدِي؟ قَالَ: لاَ يَا رَبِّ، قَالَ: يُبْعَثُ اَلْخَلْقُ وَ يُنَاقَشُونَ لِلْحِسَابِ وَ هُمْ مِنْ ذَلِكَ آمِنُونَ. إِنَّ أَدْنَى مَا أُعْطِي اَلزَّاهِدِينَ فِي اَلْآخِرَةِ أَنْ أُعْطِيَهُمْ مَفَاتِيحَ اَلْجِنَانِ كُلَّهَا حَتَّى يَفْتَحُوا أَيَّ بَابٍ شَاءُوا، وَ لاَ أَحْجُبُ عَنْهُمْ وَجْهِي وَ لَأُنْعِمَنَّهُمْ بِأَلْوَانِ اَلتَّلَذُّذِ مِنْ كَلاَمِي وَ لَأُجْلِسَنَّهُمْ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ وَ أُذَكِّرُهُمْ مَا صَنَعُوا وَ تَعِبُوا فِي دَارِ اَلدُّنْيَا، وَ أَفْتَحُ لَهُمْ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ: بَابٌ تُدْخَلُ عَلَيْهِمُ اَلْهَدَايَا بُكْرَةً وَ عَشِيّاً مِنْ عِنْدِي، وَ بَابٌ يَنْظُرُونَ مِنْهُ إِلَيَّ كَيْفَ شَاءُوا بِلاَ صُعُوبَةٍ، وَ بَابٌ يَطَّلِعُونَ مِنْهُ إِلَى اَلنَّارِ فَيَنْظُرُونَ لِلظَّالِمِينَ كَيْفَ يُعَذَّبُونَ، وَ بَابٌ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ اَلْوَصَائِفُ وَ اَلْحُورُ اَلْعِينُ. قَالَ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلاَءِ اَلزَّاهِدُونَ اَلَّذِينَ وَصَفْتَهُمْ؟ قَالَ: اَلزَّاهِدُ هُوَ اَلَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ يَخْرَبُ فَيَغْتَمُّ لِخَرَابِهِ، وَ لاَ لَهُ وَلَدٌ يَمُوتُ فَيَحْزَنُ لِمَوْتِهِ، وَ لاَ لَهُ شَيْءٌ يَذْهَبُ فَيَحْزَنُ لِذَهَابِهِ، وَ لاَ يَعْرِفُ إِنْسَاناً يَشْغَلُهُ عَنِ اَللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ. وَ لاَ لَهُ فَضْلُ طَعَامٍ يُسْأَلُ عَنْهُ وَ لاَ لَهُ ثَوْبٌ لَيِّنٌ. يَا أَحْمَدُ ، وُجُوهُ اَلزَّاهِدِينَ مُصْفَرَّةٌ مِنْ تَعَبِ اَللَّيْلِ وَ صَوْمِ اَلنَّهَارِ، وَ أَلْسِنَتُهُمْ كِلاَلٌ مِنْ ذِكْرِ اَللَّهِ، قُلُوبُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ مَطْعُونَةٌ مِنْ كَثْرَةِ مَا يُخَالِفُونَ أَهْوَاءَهُمْ، قَدْ ضَمَّرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ كَثْرَةِ صَمْتِهِمْ، قَدْ أَعْطَوُا اَلْمَجْهُودَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ لاَ مِنْ خَوْفِ نَارٍ وَ لاَ مِنْ شَوْقِ جَنَّةٍ، وَ لَكِنْ يَنْظُرُونَ فِي مَلَكُوتِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ. يَا أَحْمَدُ ، هَذِهِ دَرَجَةُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلصِّدِّيقِينَ مِنْ أُمَّتِكَ وَ أُمَّةِ غَيْرِكَ وَ أَقْوَامٌ مِنَ اَلشُّهَدَاءِ. قَالَ: يَا رَبِّ، أَيُّ اَلزُّهَّادِ أَكْثَرُ، زُهَّادُ أُمَّتِي أَمْ زُهَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ: إِنَّ زُهَّادَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي زُهَّادِ أُمَّتِكَ كَشَعْرَةٍ سَوْدَاءَ فِي بَقَرَةٍ بَيْضَاءَ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَ كَيْفَ ذَلِكَ وَ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَثِيرٌ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ شَكُّوا بَعْدَ اَلْيَقِينِ وَ جَحَدُوا بَعْدَ اَلْإِقْرَارِ. قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَحَمِدْتُ اَللَّهَ وَ شَكَرْتُهُ وَ دَعَوْتُ لَهُمْ بِالْحِفْظِ وَ اَلرَّحْمَةِ وَ سَائِرِ اَلْخَيْرَاتِ. يَا أَحْمَدُ ، عَلَيْكَ بِالْوَرَعِ، فَإِنَّ اَلْوَرَعَ رَأْسُ اَلدِّينِ وَ وَسَطُ اَلدِّينِ وَ آخِرُ اَلدِّينِ، إِنَّ اَلْوَرَعَ تُقَرِّبُ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى. يَا أَحْمَدُ، إِنَّ اَلْوَرِعَ زَيْنُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ عِمَادُ اَلنَّبِيِّ، إِنَّ اَلْوَرَعَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ اَلسَّفِينَةِ كَمَا أَنَّ مَنْ فِي اَلْبَحْرِ لاَ يَنْجُو إِلاَّ مَنْ كَانَ فِيهَا كَذَلِكَ لاَ يَنْجُو اَلزَّاهِدُونَ إِلاَّ بِالْوَرَعِ. يَا أَحْمَدُ ، مَا عَرَفَنِي عَبْدٌ وَ خَشَعَ لِي إِلاَّ خَشَعَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ. يَا أَحْمَدُ ، اَلْوَرَعُ يَفْتَحُ عَلَى اَلْعَبْدِ أَبْوَابَ اَلسَّمَاءِ كَمَا يُفْتَحُ لِلْمَلاَئِكَةِ بَابُ اَلْعِبَادَةِ، فَيُكَرَّمُ بِهَا اَلْعَبْدُ عِنْدَ اَلْخَلْقِ وَ يَصِلُ بِهِ إِلَى اَللَّهِ. يَا أَحْمَدُ، عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ، فَإِنَّ أَعْمَرَ مَجْلِسٍ قُلُوبُ اَلصَّالِحِينَ اَلصَّامِتِينَ، وَ إِنَّ أَخْرَبَ مَجْلِسٍ قُلُوبُ اَلْمُتَكَلِّمِينَ بِمَا لاَ يَعْنِيهِمْ. يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ اَلْعِبَادَةَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، سَبْعَةٌ مِنْهَا طَلَبُ اَلْحَلاَلِ، فَإِذَا أَطَبْتَ مَطْعَمَكَ وَ مَشْرَبَكَ فَأَنْتَ فِي حِفْظِي وَ كَنَفِي. قَالَ: يَا رَبِّ، مَا أَوَّلُ اَلْعِبَادَةِ؟ قَالَ: اَلصَّمْتُ وَ اَلصَّوْمُ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَ مَا مِيرَاثُ اَلصَّوْمِ؟ قَالَ: اَلصَّوْمُ يُورِثُ اَلحِكْمَةَ، وَ اَلْحِكْمَةُ تُورِثُ اَلْمَعْرِفَةَ، وَ اَلْمَعْرِفَةُ تُورِثُ اَلْيَقِينَ. فَإِذَا اِسْتَيْقَنَ اَلْعَبْدُ لاَ يُبَالِي أَصْبَحَ بِعُسْرٍ أَمْ يُسْرٍ. وَ إِذَا كَانَ اَلْعَبْدُ فِي حَالَةِ اَلْمَوْتِ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ مَلاَئِكَةٌ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ كَأْسٌ مِنْ مَاءِ اَلْكَوْثَرِ وَ كَأْسٌ مِنَ اَلْخَمْرِ يَسْقُونَ رُوحَهُ حَتَّى تَذْهَبَ سَكْرَتُهُ وَ مَرَارَتُهُ وَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْبِشَارَةِ اَلْعُظْمَى وَ يَقُولُونَ لَهُ: طِبْتَ وَ طَابَ مَثْوَاكَ، إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى اَلْعَزِيزِ اَلْكَرِيمِ اَلْحَبِيبِ اَلْقَرِيبِ، فَتَطِيرُ اَلرُّوحُ مِنْ أَيْدِي اَلْمَلاَئِكَةِ فَتَصْعَدُ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ اَلْعَيْنِ وَ لاَ يَبْقَى حِجَابٌ وَ لاَ سِتْرٌ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اَللَّهِ تَعَالَى، وَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا مُشْتَاقٌ وَ يَجْلِسُ عَلَى عَيْنٍ عِنْدَ اَلْعَرْشِ ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: كَيْفَ تَرَكْتَ اَلدُّنْيَا؟ فَتَقُولُ: إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلاَلِكَ لاَ أَعْلَمُ بِالدُّنْيَا أَنَا مُنْذُ خَلَقْتَنِي خَائِفَةٌ مِنْكَ. فَيَقُولُ اَللَّهُ: صَدَقْتَ عَبْدِي، كُنْتَ بِجَسَدِكَ فِي اَلدُّنْيَا وَ رُوحُكَ مَعِي، فَأَنْتَ بِعَيْنِي سِرُّكَ وَ عَلاَنِيَتُكَ، سَلْ أُعْطِكَ وَ تَمَنَّ عَلَيَّ فَأُكْرِمْكَ، هَذِهِ جَنَّتِي مُبَاحَةٌ سِحْ فِيهَا وَ هَذَا جِوَارِي فَأَسْكِنْهُ. فَتَقُولُ اَلرُّوحُ: إِلَهِي عَرَّفْتَنِي نَفْسَكَ فَاسْتَغْنَيْتَ بِهَا عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَ عِزَّتِكَ وَ جَلاَلِكَ لَوْ كَانَ رِضَاكَ فِي أَنْ أُقَطَّعَ إِرْباً إِرْباً أَوْ أُقْتَلَ سَبْعِينَ قِتْلَةً بِأَشَدِّ مَا يُقَتَّلُ بِهَا اَلنَّاسُ لَكَانَ رِضَاكَ أَحَبَّ إِلَيَّ، إِلَهِي كَيْفَ أُعْجِبُ بِنَفْسِي وَ أَنَا ذَلِيلٌ إِنْ لَمْ تُكْرِمْنِي؟! وَ أَنَا مَغْلُوبٌ إِنْ لَمْ تَنْصُرْنِي؟! وَ أَنَا ضَعِيفٌ إِنْ لَمْ تُقَوِّنِي؟! وَ أَنَا مَيِّتٌ إِنْ لَمْ تُحْيِنِي بِذِكْرِكَ؟! وَ لَوْ لاَ سَتْرُكَ لاَفْتَضَحْتُ أَوَّلَ مَا عَصَيْتُكَ. إِلَهِي كَيْفَ لاَ أَطْلُبُ رِضَاكَ وَ قَدْ أَكْمَلْتَ عَقْلِي حَتَّى عَرَفْتُكَ وَ عَرَفْتُ اَلْحَقَّ مِنَ اَلْبَاطِلِ وَ اَلْأَمْرَ مِنَ اَلنَّهْيِ وَ اَلْعِلْمَ مِنَ اَلْجَهْلِ وَ اَلنُّورَ مِنَ اَلظُّلْمَةِ؟! فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لاَ أَحْجُبُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي وَقْتٍ مِنَ اَلْأَوْقَاتِ حَتَّى تَدْخُلَ عَلَيَّ أَيَّ وَقْتٍ شِئْتَ وَ كَذَلِكَ أَفْعَلُ بِأَحِبَّائِي. يَا أَحْمَدُ ، هَلْ تَدْرِي أَيُّ عَيْشٍ أَهْنَى وَ أَيُّ حَيَاةٍ أَبْقَى؟ قَالَ: اَللَّهُمَّ لاَ، قَالَ: أَمَّا اَلْعَيْشُ اَلْهَنِيءُ هُوَ اَلَّذِي لاَ يَفْتُرُ صَاحِبُهُ عَنْ ذِكْرِي، وَ لاَ يَنْسَى نِعْمَتِي عَنِّي، وَ لاَ يَجْهَلُ حَقِّي، يَطْلُبُ رِضَايَ لَيْلَهُ وَ نَهَارَهُ. وَ أَمَّا اَلْحَيَاةُ اَلْبَاقِيَةُ فَهِيَ اَلَّتِي يَعْمَلُ صَاحِبُهَا لِنَفْسِهِ حَتَّى تَهُونَ عَلَيْهِ وَ تَصْغُرَ فِي عَيْنِهِ، وَ تَعْظُمَ اَلْآخِرَةُ عِنْدَهُ، وَ يُؤْثِرُ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ، وَ يَبْتَغِي مَرْضَاتِي، وَ يُعَظِّمُ حَقَّ عَظَمَتِي، وَ يَذْكُرُ عِلْمِي بِهِ، وَ يُرَاقِبُنِي بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ عِنْدَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ، وَ يُنَقِّي قَلْبَهُ عَنْ كُلِّ مَا أَكْرَهُ، وَ يُبْغِضُ اَلشَّيْطَانَ وَ وَسْوَاسَهُ، وَ لاَ يَجْعَلُ لِإِبْلِيسَ عَلَى قَلْبِهِ سُلْطَاناً وَ سَبِيلاً، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَسْكَنْتُ فِيهِ حُبّاً حَتَّى أَجْعَلَ قَلْبَهُ لِي وَ فَرَاغَهُ وَ اِشْتِغَالَهُ وَ هَمَّهُ وَ حَدِيثَهُ مِنَ اَلنِّعْمَةِ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ بِهَا عَلَى أَهْلِ مَحَبَّتِي مِنْ خَلْقِي، وَ أَفْتَحُ عَيْنَ قَلْبِهِ وَ سَمْعِهِ حَتَّى يَسْمَعَ بِقَلْبِهِ وَ يَنْظُرَ بِقَلْبِهِ بِجَلاَلِي وَ عَظَمَتِي، فَأُضِيقُ عَلَيْهِ اَلدُّنْيَا وَ أُبْغِضُ إِلَيْهِ مَا فِيهَا مِنَ اَللَّذَّاتِ، فَأُحَذِّرُهُ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا كَمَا يُحَذِّرُ اَلرَّاعِي غَنَمَهُ مِنْ مَرَاتِعِ اَلْهَلَكَةِ، فَإِذَا كَانَ هَكَذَا يَفِرُّ مِنَ اَلنَّاسِ فِرَاراً وَ يَنْقُلُ مِنْ دَارِ اَلْفَنَاءِ إِلَى دَارِ اَلْبَقَاءِ وَ مِنْ دَارِ اَلشَّيْطَانِ إِلَى دَارِ اَلرَّحْمَنِ. يَا أَحْمَدُ ، وَ لَأُزَيِّنَنَّهُ بِالْهَيْبَةِ وَ اَلْعَظَمَةِ، فَهَذَا هُوَ اَلْعَيْشُ اَلْهَنِيءُ وَ اَلْحَيَاةُ اَلْبَاقِيَةُ، هَذَا مَقَامُ اَلرَّاضِينَ، فَمَنْ عَمِلَ بِرِضَايَ أُلْزِمُهُ ثَلاَثَ خِصَالٍ: أُعَرِّفُهُ شُكْراً لاَ يُخَالِطُهُ اَلْجَهْلُ، وَ ذِكْراً لاَ يُخَالِطُهُ اَلنِّسْيَانُ، وَ مَحَبَّةً لاَ يُؤْثِرُ عَلَى مَحَبَّتِي مَحَبَّةَ اَلْمَخْلُوقِينَ. فَإِذَا أَحَبَّنِي أَحْبَبْتُهُ وَ حَبَّبْتُهُ، وَ أَفْتَحُ عَيْنَ قَلْبِهِ إِلَى نُورِ جَلاَلِي، فَلاَ أُخْفِي عَلَيْهِ خَاصَّةَ خَلْقِي، وَ أُنَاجِيهِ فِي ظُلَمِ اَللَّيْلِ وَ نُورِ اَلنَّهَارِ حَتَّى يَنْقَطِعَ حَدِيثُهُ مَعَ اَلْمَخْلُوقِينَ وَ مُجَالَسَتُهُ مَعَهُمْ، وَ أُسْمِعُهُ كَلاَمِي وَ كَلاَمَ مَلاَئِكَتِي، وَ أُعَرِّفُهُ اَلسِّرَّ اَلَّذِي سَتَرْتُهُ عَنْ خَلْقِي، وَ أُلْبِسُهُ اَلْحَيَاءَ حَتَّى يَسْتَحِيَ مِنْهُ اَلْخَلْقُ وَ يَمْشِيَ عَلَى اَلْأَرْضِ مَغْفُوراً لَهُ، وَ أَجْعَلُ قَلْبَهُ وَاعِياً وَ بَصِيراً، وَ لاَ أُخْفِي عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْ جَنَّةٍ وَ لاَ نَارٍ، وَ أُعَرِّفُهُ مَا يَمُرُّ عَلَى اَلنَّاسِ مِنَ اَلْهَوْلِ وَ اَلشِدَّةِ، وَ مَا أُحَاسِبُ بِهِ اَلْأَغْنِيَاءَ وَ اَلْفُقَرَاءَ وَ اَلْجُهَّالَ وَ اَلْعُلَمَاءَ، وَ أُنَوِّمُهُ فِي قَبْرِهِ وَ أُنْزِلُ عَلَيْهِ مُنْكَراً وَ نَكِيراً حِينَ يَسْأَلاَنِ، وَ لاَ يَرَى غَمَّ اَلْمَوْتِ، وَ ظُلْمَةَ اَلْقَبْرِ وَ اَللَّحْدِ، وَ هَوْلَ اَلْمُطَّلَعِ، ثُمَّ أَنْصِبُ لَهُ مِيزَانَهُ وَ أَنْشُرُ لَهُ دِيوَانَهُ وَ أَضَعُ كِتَابَهُ فِي يَمِينِهِ فَيَقْرَؤُهُ مَنْشُوراً، ثُمَّ لاَ أَجْعَلُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَاناً، وَ هَذِهِ صِفَاتُ اَلْمُحِبِّينَ. يَا أَحْمَدُ ، اِجْعَلْ هَمَّكَ هَمّاً وَاحِداً، وَ اِجْعَلْ لِسَانَكَ لِسَاناً وَاحِداً، وَ اِجْعَلْ بَدَنَكَ حَيّاً لاَ تَغْفُلُ أَبَداً، مَنْ غَفَلَ لاَ أُبَالِي بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ. يَا أَحْمَدُ ، اِسْتَعْمِلْ عَقْلَكَ قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ، مَنِ اِسْتَعْمَلَ عَقْلَهُ لاَ يُخْطِئْ وَ لاَ يَطْغَى. يَا أَحْمَدُ ، تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ فَضَّلْتُكَ عَلَى سَائِرِ اَلْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: اَللَّهُمَّ لاَ، قَالَ: بِالْخَلْقِ وَ حُسْنِ اَلْخُلُقِ وَ سَخَاوَةِ اَلنَّفْسِ وَ رَحْمَةٍ بِالْخَلْقِ، وَ كَذَلِكَ أَوْتَادُ اَلْأَرْضِ لَمْ يَكُونُوا أَوْتَاداً إِلاَّ بِهَذَا. يَا أَحْمَدُ ، إِنَّ اَلْعَبْدَ إِذَا جَاعَ بَطْنُهُ وَ حَفِظَ لِسانَهُ عَلَّمْتُهُ اَلْحِكْمَةَ، وَ إِنْ كَانَ كَافِراً تَكُونُ حِكْمَتُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ وَ وَبَالاً، وَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً تَكُونُ حِكْمَتُهُ لَهُ نُوراً وَ بُرْهَاناً وَ شِفَاءً وَ رَحْمَةً، وَ يَعْلَمُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، وَ يُبْصِرُ مَا لَمْ يَكُنْ يُبْصِرُ، فَأَوَّلُ مَا أُبَصِّرُهُ عُيُوبُ نَفْسِهِ حَتَّى يَشْتَغِلَ بِهَا عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ، وَ أُبَصِّرُهُ دَقَائِقَ اَلْعِلْمِ حَتَّى لاَ يَدْخُلَ عَلَيْهِ اَلشَّيْطَانُ . يَا أَحْمَدُ ، لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اَلْعِبَادَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ اَلصَّمْتِ وَ اَلصَّوْمِ، فَمَنْ صَامَ وَ لَمْ يَحْفَظْ لِسَانَهُ كَانَ كَمَنْ قَامَ وَ لَمْ يَقْرَأْ فِي صَلاَتِهِ، فَأُعْطِيهِ أَجْرَ اَلْقِيَامِ وَ لَمْ أُعْطِهِ أَجْرَ اَلْعِبَادَةِ. يَا أَحْمَدُ ، هَلْ تَدْرِي مَتَى يَكُونُ اَلْعَبْدُ عَابِداً؟ قَالَ: لاَ يَا رَبِّ، قَالَ: إِذَا اِجْتَمَعَ فِيهِ سَبْعُ خِصَالٍ: وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنِ اَلْمَحَارِمِ، وَ صَمْتٌ يَكُفُّهُ عَمَّا لاَ يَعْنِيهِ، وَ خَوْفٌ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ بُكَاؤُهُ، وَ حَيَاءٌ يَسْتَحْيِي مِنِّي فِي اَلْخَلاَءِ، وَ أَكْلُ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ، وَ يُبْغِضُ اَلدُّنْيَا لِبُغْضِي لَهَا، وَ يُحِبُّ اَلْأَخْيَارَ لِحُبِّي إِيَّاهُمْ. يَا أَحْمَدُ ، لَيْسَ كُلُّ مَنْ قَالَ أُحِبُّ اَللَّهَ أَحَبَّنِي حَتَّى يَأْخُذَ قُوتاً، وَ يَلْبَسَ دُوناً، وَ يَنَامَ سُجُوداً، وَ يُطِيلَ قِيَاماً، وَ يَلْزَمَ صَمْتاً، وَ يَتَوَكَّلَ عَلَيَّ، وَ يَبْكِي كَثِيراً، وَ يَقِلَّ ضِحْكاً، وَ يُخَالِفَ هَوَاهُ، وَ يَتَّخِذَ اَلْمَسْجِدَ بَيْتاً، وَ اَلْعِلْمَ صَاحِباً، وَ اَلزُّهْدَ جَلِيساً، وَ اَلْعُلَمَاءَ أَحِبَّاءَ، وَ اَلْفُقَرَاءَ رُفَقَاءَ، وَ يَطْلُبَ رِضَائِي، وَ يَفِرَّ مِنَ اَلْعَاصِينَ فِرَاراً، وَ يَشْتَغِلَ بِذِكْرِي اِشْتِغَالاً، وَ يُكْثِرَ اَلتَّسْبِيحَ دَائِماً، وَ يَكُونَ بِالْوَعْدِ صَادِقاً، وَ بِالْعَهْدِ وَافِياً، وَ يَكُونَ قَلْبُهُ طَاهِراً، وَ فِي اَلصَّلاَةِ زَاكِياً، وَ فِي اَلْفَرَائِضِ مُجْتَهِداً، وَ فِي مَا عِنْدِي مِنَ اَلثَّوَابِ رَاغِباً، وَ مِنْ عَذَابِي رَاهِباً، وَ لِأَحِبَّائِي قَرِيباً وَ جَلِيساً. يَا أَحْمَدُ ، لَوْ صَلَّى اَلْعَبْدُ صَلاَةَ أَهْلِ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ يَصُومُ صِيَامَ أَهْلِ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ طَوَى اَلطَّعَامَ مِثْلَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ لَبِسَ لِبَاسَ اَلْعَارِي ثُمَّ أَرَى فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ اَلدُّنْيَا ذَرَّةً أَوْ سَمِعْتُهَا أَوْ رِئَاسَتِهَا أَوْ حِلْيَتِهَا أَوْ زِينَتِهَا لاَ يُجَاوِرُنِي فِي دَارِي، وَ لَأَنْزَعَنَّ مِنْ قَلْبِهِ مَحَبَّتِي وَ عَلَيْكَ سَلاَمِي وَ رَحْمَتِي .
زبان ترجمه:

کلیات حدیث قدسی ;  ج ۱  ص ۴۰۱

شيخ حسن بن ابو الحسن بن محمد ديلمى، در كتاب ارشاد القلوب از حضرت امير المؤمنين عليه السلام روايت كرده كه حضرت فرمود: رسول خدا صلى الله عليه و آله در شب معراج از خداوند سؤال كرد: اى خداى متعال، كدام اعمال افضل است‌؟ خداوند فرمود: در نزد من هيچ عملى افضل‌تر از اين دو چيز نيست كه بنده‌ام بر من توكل كند و به هر چه كه برايش قسمت كرده‌ام راضى باشد. اى محمد، من محبت خود را به كسانى واجب كرده‌ام كه به خاطر من با يك ديگر دوست و متحد باشند. باز هم من محبتم را براى كسانى واجب كرده‌ام كه به خاطر من از ديگران ببرند (يعنى هر كس به من كافر و مشرك باشد، آنها را دشمن بداند) و من محبت خود را براى كسانى واجب كردم كه به خاطر من با هم پيوند داشته باشند و براى محبت من غايت و نهايت نيست. هر كس را كه من از لحاظ‍‌ عمل بالا ببرم، علمش را كم مى‌كنم. اينها كسانى هستند كه توجهشان به بندگان من است و من هم توجهم بر آنها معطوف مى‌باشد. اينها حوايج خود را به مردم نمى‌گويند. چون آنها بر مال حلال كم قناعت مى‌كند. نفقه آنها در دنيا ذكر من و محبت و رضاى من مى‌باشد. اى احمد، هر وقت اراده كنم كه بنده‌ام پرهيزكارترين شخص نسبت به من باشد در دنيا او را زاهد مى‌كنم (يعنى مال دنيا را در نظرش بى‌ارزش مى‌سازم) و به آخرت راغب‌تر مى‌كنم. حضرت رسول عرض مى‌كند: خداوندا، در دنيا چگونه مى‌توان زاهد شد؟ خداوند مى‌فرمايد: روزى و لباس و نوشيدنى خود را در دنيا براى همان روز بگير و براى فردايت ذخيره مكن (يعنى براى فردايت به من اميدوار باش) و هميشه به ذكر من مشغول باش. حضرت رسول صلى الله عليه و آله مى‌پرسد: خداوندا، چگونه به طور مداوم مشغول ذكر تو باشم. خداوند مى‌فرمايد: بواسطه دورى از مردم و چشم پوشى از شيرين و ترش و فارغ نمودن شكن و خانه‌ات از دنيا. اى احمد، بر حذر باش از اين كه مانند بچه‌ها باشى. وقتى كه اشياء سرخ و زرد به آنان نشان داده مى‌شود، به طرف آنها مى‌روند و با آنها خوشحال مى‌شوند. حضرت رسول صلى الله عليه و آله عرض مى‌كند: خداوندا، مرا به اعمالى راهنمايى كن كه من بوسيله آنها بر تو تقرب پيدا مى‌كنم. خداوند فرمود: شبت را روز و روزت را شب (يعنى شبها بيدار باش و عبادت كن و روزها براى معاشت تلاش كن) خوابت را نماز قرار بده و طعامت را گرسنگى.اى احمد، اگر تو لذت سكوت و گرسنگى را درك كنى و بدانى كه شخص بوسيله آنها به چه مقامى مى‌رسد، آن وقت هميشه در حال سكوت و گرسنگى خواهى بود. محمد عرض مى‌كند: خداوندا، ميراث گرسنگى چيست‌؟ (يعنى از گرسنگى چه نتيجۀ دائمى عايد ما مى‌شود) خداوند مى‌فرمايد: حكمت و نگهدارى قلب از بديها و تقرب به من و اندوه دائم و قناعت كردم به معيشت كم در ميان مردم و گفتن حق و نترسيدن از غنى و يا فقير شدن. اى احمد، به عزت و جلالم سوگند، اگر بندۀ من اين چهار خصلت را داشته باشد، من به طور قطع او را وارد بهشت مى‌كنم. آن چهار خصلت آن است كه: زبان خود را نگهدارد و فقط‍‌ هنگامى او را باز كند كه به نفعش باشد (يعنى به نفع آخرت و دنيايش نه فقط‍‌ به نفع دنيايش) و قلبش را از وسواس و شك خالى نگهدارد و بداند كه من هميشه عالم به او هستم و ناظر اعمال او مى‌باشم و نور چشم او گرسنگى باشد. اى احمد، من تعجب مى‌كنم از بنده‌اى كه داخل به نماز مى‌شود و مى‌داند كه براى چه كسى دستش را بلند مى‌كند و در جلو چه كسى ايستاده است و با اين همه چرت مى‌زند و كسل است. من تعجب مى‌كنم از بنده‌اى كه ذخيرۀ امروزش را دارد ولى براى غذاى فردايش تلاش مى‌كند. باز هم تعجب مى‌كنم از بنده‌اى كه نمى‌داند من از او راضى هستم و يا اين كه بر وى خشمناك مى‌باشم، مع هذا خوشحال است و مى‌خندد. اى احمد، در بهشت قصرى هست از مرواريدهايى كه روى هم چيده شده و درهايى بالاى درها قرار گرفته است و در آن قصر جاى شكستگى و يا به هم پيوستگى نيست (يعنى بدون خلل و فرج همه از مرواريدها و درها ساخته شده است). خاصيت آن قصر اين است كه: من روزى هفتاد مرتبه به آن قصر نظر مى‌كنم و هفتاد برابر آن را وسعت مى‌دهم. وقتى كه اهل بهشت از طعام و شراب متلذذ مى‌شوند، آنها به سخنان من گوش مى‌دهند و لذت مى‌برند. حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، علايم آن بهشتيان چه است‌؟ خداوند فرمود: آنها كسانى هستند كه در دنيا زبانشان را از كلام بيهوده مى‌بندند و شكمهايشان را از طعام فراوان خالى مى‌كنند.اى احمد، محبت كردن به خداوند آن است كه به فقرا محبت كنند و به آنها نزديك شوند. حضرت پرسيد: فقرا چه كسانى هستند؟ خداوند فرمود: آنان كه به روزى كم قانعند و به گرسنگى صبر مى‌كنند و هنگام رفاه شكر مى‌گويند. از گرسنگى و ستم شكايت نمى‌كنند و دروغ نمى‌گويند و به خداى خود خشمناك نمى‌شوند و بر آنچه كه از دست داده‌اند تاسف نمى‌خورند و غمناك نمى‌شوند و به آنچه كه به آنان داده شده، شاد و مغرور نمى‌شوند. اى احمد، محبت به من همان محبت كردن به فقراست. پس توجه به فقرا و نزديك شدن به آنان، تو را به من نزديك مى‌كند. از ثروتمندان و مجالس آنها دورى كن، چون فقرا دوستان من هستند. اى احمد، با پوشيدن لباسهاى فاخر و با خوردن طعامهاى لذيذ و يا با برداشتن قدمهاى ملايم، خود را زينت مده. چون نفس، مكان همۀ اين شرور است و رفيق بسيار بدى است كه تو او را به سوى عبادت به خداوند مى‌كشانى ولى آن نفس تو را به سوى معصيت سوق مى‌دهد و در اطاعت خداوند با تو مخالفت مى‌كند و تو را وادار به اطاعت از چيزهايى مى‌كند كه از آنها كراهت دارى. وقتى كه سير شدى تو را ياغى مى‌كند و هنگامى كه گرسنه باشى تو را وادار به شكايت مى‌نمايد. وقتى كه فقير باشى تو را خشمناك مى‌كند و هنگامى كه غنى شدى تو را به كبر وامى‌دارد. هنگامى كه متكبر باشى، خدا را فراموش مى‌كنى و زمانى كه اين طور باشى غافل مى‌شوى. پس نفس آدمى همنشين شيطان است. مثل نفس، مانند شتر مرغ است كه هنگام خوردن زياد مى‌خورد ولى وقتى كه به آن سوار شوى نمى‌تواند پرواز كند. يا مانند علف «دفلا» مى‌باشد كه رنگش خوب است ولى طعمش بسيار تلخ است.اى احمد، من دنيا و اهل دنيا را دشمن مى‌دارم و از آنها بدم مى‌آيد ولى آخرت و اهل آخرت را دوست مى‌دارم. حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، اهل دنيا كدامند و اهل آخرت كدام‌؟ خداوند مى‌فرمايد: اهل دنيا كسى است كه زياد بخندد و زياد بخوابد و زياد خشمناك بشود و كمتر راضى باشد و به هر كس بدى كند، از او معذرت نخواهد و هر كس از او معذرت بخواهد آن را قبول نكند. هنگام اطاعت خداوند كسل است ولى موقع ارتكاب گناه شجاع و جرى است. آرزوهاى دور و دراز دارد، در صورتى كه مرگش به وى نزديكتر است. از نفس خود حساب نمى‌كشد. زياد حرف مى‌زند ولى نفعش به مردم كم است. از خدا نمى‌ترسد ولى هنگام مشاهده غذا شاد و خندان مى‌شود. بدان كه اهل دنيا هنگام رفاه و وسعت رزق به خداوند شكر نمى‌كنند و در مقابل بلاها هم صبر نمى‌كنند. خود را با آن كارهايى كه عمل نمى‌كنند تعريف مى‌نمايند و مردم را به چيزهايى دعوت مى‌كنند كه خودشان ندارند و بديهاى ديگران را به رخشان مى‌كشند. حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، غير از اين عيبها آيا در اهل دنيا خوبى هم هست‌؟ خداوند مى‌فرمايد: اى محمد، عيوب اهل دنيا زياد است. در وجود آنها جهالت و حماقت هست و در مقابل كسى كه به آنها تعليم مى‌دهد تواضع نمى‌كنند و هم در نفس خود خود را عالم مى‌دانند ولى آنها در نزد عرفا جاهلند. اى احمد، اما اهل آخرت سيماى آنها نرم و مهربان است، حيايشان زياد است كمتر حماقت دارند، به مردم نفعشان زياد است و مكر و كيدشان كم، مردم از جانب آنها در امان هستند ولى خود آنها از مردم رنج مى‌برند، سخنانشان سنجيده و حساب شده است. هميشه از خود حساب مى‌كشند و به نفس خود رنج مى‌دهند و آن را سرزنش مى‌كنند. چشمانشان مى‌خوابد ولى دلهايشان بيدار است. اغلب از خوف خدا گريه مى‌كنند و هميشه به ذكر خداوند مشغولند. وقتى كه مردم را كاتبان اعمالشان، غافل مى‌نويسند آنها را ذكر گويان مى‌نويسند. در اول استفاده از نعمت به خدا حمد مى‌گويند و در آخر هم شكر مى‌كنند. هميشه دعاى آنها به سوى خداوند صعود مى‌كند و سخنان آنها مسموع مى‌باشد. ملائكه‌ها بوسيله دعاى آنان در زير حجابهاى ملكوتى شاد و خرمند. خداوند دوست دارد هميشه سخنان آنها را بشنود، همان طورى كه پدر از شنيدن صداى فرزندش خوشش مى‌آيد. حتى به مدت يك چشم به هم زدن هم از خداوند غافل نيستند. نه به طعام زياد علاقه دارند و نه به زياد حرف زدن و نه به زيادى لباس. همه مردم در نزد آنها مرده هستند، فقط‍‌ خداوند است كه در نزد آنها زنده و بخشنده‌اى است كه هرگز نمى‌ميرد. به كسانى كه از آنها رو گردان شوند، كرم مى‌كنند و هر كس بر آنان رو آورد، محبت بيشتر مى‌نمايند. دنيا و آخرت در نزد آنها يكى است (يعنى آنها دنيا را فقط‍‌ براى آخرت مى‌خواهند).اى احمد، مى‌دانى كه زاهدين در نزد من چه امتيازى دارند؟ حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، نمى‌دانم. خداوند مى‌فرمايد: مردم وقتى كه در صحراى محشر حضور يابند، به حساب آنها رسيدگى مى‌شود ولى زاهدان از اين حساب و توقف طولانى در محشر معافند. كوچكترين چيزى كه در آخرت من به زاهدان مى‌دهم، كليد همه بهشتها است. كه هر كدام از آنها بخواهند در آن را باز كنند، من روى خود را از آنها برنمى‌گردانم. بلكه با سخنانم آنها را لذت مى‌بخشم. آنها را در قرارگاه صدق مى‌نشانم و براى آنها آن زحماتى را كه در دنيا كشيده‌اند مى‌گويم. براى آنان چهار در مى‌گشايم كه از يك در صبح و شام هداياى من براى آنها داخل مى‌شود و از در ديگر هر طور كه بخواهند به من نظاره مى‌كنند و به تجليات من به آسانى نگاه مى‌كنند و از در سوم به جهنم نگاه مى‌كنند و مى‌بينند كه ستمكاران و گنهكاران چگونه در آنجا معذب هستند و از در چهارم براى آنان حوريان و خدمتكاران داخل مى‌شوند. حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، اين زاهدان چه كسانى هستند؟ خداوند مى‌فرمايد: زاهد كسى است كه او خانه‌اى ندارد كه از خراب شدن آن غمناك شود و يا اين كه از مرگ فرزندش اندوهناك گردد و يا براى از دست رفتن مال و ملكش محزون شود. و با هيچ انسانى مانوس نمى‌شود كه او را لحظه‌اى از ياد خداوندش غافل كند. او طعامهاى رنگين نمى‌خورد كه در بارۀ آنها از وى سؤال شود و لباس نرم و راحت هم ندارد.اى احمد، روى زاهدان از عبادت شبانه و روزه‌هاى روز زرد است و زبان آنها در اثر ذكر خداوند خسته است و دلهاى ايشان در سينه‌اشان است و مردم بواسطه زيادى مخالفت آنان با هوا و هوسشان به آنان طعنه مى‌زنند كه چرا اين همه دست از دنيا و لذت آن كشيده‌اند؟ از كثرت سكوت نفس خود را مهار كرده‌اند و خود را در نظر ديگران حقير جلوه داده‌اند. آنها همه اين رنجها را نه به خاطر ترس از آتش جهنم متحمل مى‌شوند و نه براى شوق بهشت. ليكن آنها به ملكوت آسمانها و زمين نظر مى‌كنند و فقط‍‌ خداوند را شايسته عبادت مى‌دانند. اى محمد، اين درجه مخصوص پيامبران و صديقان امت تو و امت ساير انبياء است و قومى هم از شهداء هستند كه داراى اين درجه مى‌باشند. حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، كدام امت زاهدانش بيشتر است‌؟ امت من و يا امت بنى اسرائيل‌؟ خداوند مى‌فرمايد: زاهدان امت بنى اسرائيل در مقابل زاهدان امت تو، مانند يك موى سياه كوچكى است كه در تن يك گاو سفيد باشد. حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، چرا، در حالى كه تعداد بنى اسرائيل زياد است‌؟ خداوند مى‌فرمايد: چون آنها پس از يقين دچار شك شدند و پس از اقرار انكار نمودند و از راه دين منحرف شدند. حضرت محمد مى‌فرمايد: من در قبل اين عنايت به خداوند حمد و شكر گفتم و براى امتم از خداوند خواستم كه آنها را از شر شيطان حفظ‍‌ كند و رحمت و ساير بركاتش را بر آنان نازل فرمايد.اى احمد، سعى كن هميشه با ورع باشى. چون ورع هم سر دين است و هم وسط‍‌ دين و هم آخر دين. براى اين كه ورع يگانه عامل تقرب به خداوند مى‌باشد. اى احمد، ورع زينت مؤمنان و ستون نبوت است. مثل ورع، مانند كشتى مى‌باشد. همان طورى كه كسى در دريا باشد، فقط‍‌ بوسيله سوار شدن به كشتى از غرق گشتن نجات مى‌يابد. و زاهدان هم بدون ورع نجات نمى‌يابند. اى احمد، هر بنده‌اى كه مرا بشناسد، در مقابلم خاشع مى‌شود و هر بنده‌اى كه خاشع باشد همه چيز در برابر او خاشعند. اى احمد، ورع، درهاى آسمانها را به روى بنده باز مى‌كند، همان طورى كه براى ملائكه درهاى عبادت را باز مى‌كند. پس بنده بوسيله داشتن ورع در نزد همه عزيز مى‌شود و بوسيله ورع به خداوندش نزديك مى‌گردد. اى احمد، هميشه سكوت را شعار خود بكن. چون آبادكننده مجلس دلهاى صالحان سكوت مى‌باشد. و بدترين مجلس دلهاى كسانى است كه سخنان بى‌فايده مى‌گويند. اى احمد، عبادت ده قسمت دارد كه هفت قسمت آن به دست آوردن روزى حلال مى‌باشد. زيرا وقتى كه تو خوردنيها و نوشيدنيهايت را پاك نمودى در تحت حفظ‍‌ و حمايت من هستى. اى احمد، كسى كه در تحت حمايت من باشد، از هر خطر دنيا و آخرت ايمن است.حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، بهترين عبادت چيست‌؟ خداوند مى‌فرمايد: روزه و سكوت. حضرت محمد عرض مى‌كند: خداوندا، ميراث روزه چيست‌؟ (يعنى نتيجه روزه چه مى‌باشد؟) خداوند مى‌فرمايد: روزه سبب حكمت شخص مى‌شود. وقتى كسى حكيم شد، معرفت و شناختش به من زيادتر مى‌گردد، معرفت هم سبب يقين مى‌شود. وقتى كه بنده‌ام به مرحلۀ يقين برسد، براى او سختى و رفاه و فقر و ثروت مهم نيست. وقتى چنين بنده در حال مرگ باشد، در بالاى سر او چندين ملائكه مى‌ايستند و در دست هر كدام از آنها كاسه‌اى پر از آب كوثر است و كاسه ديگرى از شرابهاى بهشت. ملائكه آنها را به او مى‌خورانند حتى سختى و رنج سكرات مرگ را احساس نمى‌كند و به وى مژده بزرگ داده مى‌گويند: آرام باش، خوشا به حالت كه تو به پيش خداوند كريم و دوستان نزديكت مى‌روى. پس روح او از بدنش خارج شده با ملائكه‌ها به سوى خداوند پرواز مى‌كند و در يك چشم به هم زدن همه حجابهاى ميان خود و خداوند را گذشته به خداوند نزديك مى‌شود. در حالى كه خداوند مشتاق ديدار اوست در چشمه‌اى كه در كنار عرش قرار گرفته مى‌نشيند، بعد به وى گفته مى‌شود: چگونه دنيا را ترك كردى‌؟ آن روح مى‌گويد: اى خداوند من، قسم به عزت و جلالت، من با دنيا آميزش نداشتم چون از آن روزى كه مرا خلق كردى من فقط‍‌ از تو مى‌ترسيدم. پس خداوند مى‌فرمايد: راست گفتى اى بنده من. چون تو در همه عمرت در زير نظر من بودى از آشكار و پنهانت آگاه بودم. از من بخواه تا به تو عطا كنم و از من تمنا كن تا به تو كرامت كنم. اين بهشت من براى تو آماده است، داخل شو و در جوار من ساكن باش. پس روح مى‌گويد: اى خداوند كريم، تو خود را به من شناساندى، من در اثر شناخت تو از همه بى‌نياز شدم. قسم به عزت و جلالت، اگر رضاى تو در اين باشد كه مرا قطعه قطعه كنند و يا اين كه مرا هفتاد مرتبه به شديدترين طريق بكشند، رضاى تو براى من دوست داشتنى‌تر است (يعنى حاضر به اين رنجها هستم). خداوندا، من چگونه به خود مغرور بشوم كه اگر تو مرا گرامى ندارى من ذليل و خوارم و اگر تو به من يارى نكنى من مغلوبم و اگر تو مرا تقويت نكنى من ضعيف و ناتوانم. اگر تو مرا با ذكر خودت زنده نمى‌كردى من مرده بودم و اگر پرده پوشى تو نبود، من با اولين گناهى كه به تو مى‌كردم رسوا مى‌شدم. خداوندا، من چگونه رضاى تو را نخواهم در حالى كه عقل مرا كامل كردى تا تو را شناختم‌؟ وحى را از باطل تشخيص دادم و امر را از نهيت جدا كردم. علم را از جهل و نور را از ظلمت تميز دادم. پس خداوند در جواب روح بنده با ورع مى‌فرمايد: به عزت و جلالم قسم، ميان تو و خودم هيچ حجابى قرار نمى‌دهم تا هر وقت بخواهى بر من داخل شوى و من رفتارم با دوستانم چنان است.اى احمد، آيا مى‌دانى كه كدام زندگى گواراتر و كدام حيات ماندنى است‌؟ حضرت عرض مى‌كند: خداوندا، نمى‌دانم. خداوند مى‌فرمايد: زندگى گوارا آن است كه صاحبش را از ذكر من غافل و كاهل نكند و نعمتهاى مرا فراموش ننمايد و به حق من نسبت به خودش جاهل نباشد و شب و روز در طلب رضاى من باشد. اما حيات جاودانه آن است كه صاحب حيات، اعمال نيك را براى خود بكند و نفس خود را خوار و ذليل بشمارد (مغرور و متكبر نشود) آخرت را بزرگ بداند و خواست مرا براى هواى نفس خود مقدم بدارد. و هميشه در فكر جلب رضايت من باشد. و مراقب حق عظمت و كرامت من باشد و آگاهى مرا به خودش بداند و در هر گناهى در شب و روز مراقب من باشد و بداند كه من ناظر عمل او هستم و قلبش را از همه آنچه من بدم مى‌آيد پاك كند و شيطان و وسوسه‌هاى او را دشمن بداند و نگذارد شيطان به قلب او راه يابد يا مسلط‍‌ شود. وقتى كه بنده‌ام چنين باشد، من محبت خود را در قلب او جا مى‌دهم و قلب او را به خود مشغول مى‌سازم كه هميشه مشغول ذكر من باشد و نعمتهاى مرا به ياد آورد. و چشم و قلب او را باز مى‌كنم و گوشش را شنوا مى‌نمايم كه حتى از قلبش ذكر جلال و عظمت مرا بشنود. دنيا را به وى تنگ مى‌گيرم و همۀ لذات دنيا را در نظرش مكروه مى‌سازم. لذا او را از دنيا برحذر مى‌كنم همان طورى كه چوپان گوسفندان خود را از جاهاى بد و خطرناك دور نگه مى‌دارد. وقتى كه چنين كردم، بنده‌ام از مردم فرار مى‌كند از دار فنا به دار بقا و از خانه شيطان به خانه رحمان منتقل مى‌شود.اى احمد، من آن بنده‌ام را با هيبت و عظمت زينت مى‌دهم، اين است زندگى گوارا و حيات جاودانه. اين مقام بندگان راضى من هست. پس هر كس براى رضاى من عمل كند، من سه خصلت در وجودش مى‌گذارم. به او شكر كردن را ياد مى‌دهم كه هرگز آن را فراموش نمى‌كند و ذكر خود را بر وى مسلط‍‌ مى‌كنم كه هرگز غفلت نمى‌كند و محبت خود را چنان در قلبش جا مى‌دهم كه محبت هيچ كدام از مخلوقات بر آن غلبه نكند. وقتى كه او مرا دوست مى‌دارد من هم او را دوست مى‌دارم و او را در نظر ديگران هم محبوب مى‌كنم و چشم و قلب او را به نور جلالم باز مى‌كنم. خواص خلقت خود را از او مخفى نگه نمى‌دارم و در تاريكى شب و روشنى روز، او را مشغول مناجات با خود مى‌كنم تا صحبت خود را با مخلوقين قطع كند و همچنين مجالست خود را هم با آنها قطع كند. من كلام خود و ملائكه‌هايم را بگوش او مى‌رسانم. و اسرارى را كه از مخلوقاتم پنهان داشته‌ام به وى مى‌گويم و بر وى لباس حيا مى‌پوشانم تا همه بندگانم از او شرم و حيا كنند. در روى زمين راه مى‌رود در حالى كه بخشوده شده است. و قلب او را بينا و با احساس مى‌كنم. هيچ چيز از بهشت و جهنم را بر وى پنهان نمى‌كنم (يعنى او را طورى مى‌كنم مثل اين كه هر دو را مى‌بيند) آنچه را كه در روز قيامت به مردم مى‌گذرد، از شدت ترس و عذاب همه را بر او مى‌شناسانم (يعنى قلب او را طورى مى‌كنم مثل اينكه روز قيامت را مى‌بيند و وضع مردم را مشاهده مى‌كند) و محاسبه اغنياء و فقراء و علما و جاهلان را تماشا مى‌كند و مى‌بيند كه من آنها را در قبر خود مى‌خوابانم و نكير و منكر را به سراغ آنان مى‌فرستم تا از آنها سؤالاتى بكنند ولى اين بندۀ من غم مرگ و ظلمت قبر را احساس نمى‌كند. بعد هم ميزان او را نصب مى‌كنم و نامه اعمالش را منتشر مى‌كنم و كتابش را در دست راستش مى‌گذارم تا او را به طور واضح مى‌خواند. بعد هم ميان خودم و او مترجمى قرار نمى‌دهم. اين است صفات محبان من. اى احمد، قلب و زبانت را يكى كن و بدنت را هميشه زنده نگهدار، هرگز غافل مشو. هر كس از من غافل شود براى من مهم نيست كه در هر كجا هلاك گردد.اى احمد، قبل از اين كه عقلت را از دست بدهى از آن استفاده كن. چون هر كس از عقلش استفاده كند، خطا نمى‌كند و گمراه نمى‌شود. اى احمد، مى‌دانى به خاطر چه تو را به ساير پيامبرانم برترى دادم‌؟ حضرت محمد عرض مى‌كند: نه خداوندا، نمى‌دانم. خداوند مى‌فرمايد: من تو را بواسطه داشتن حسن خلق و سخاوت نفس و رحيم بودن نسبت به خلق، به ديگر پيامبران برترى دادم، مردان خدا بايد اين صفات را داشته باشند. اى احمد، هر كس شكمش گرسنه باشد و زبانش را حفظ‍‌ كند، من به وى حكمت مى‌آموزم. اگر اين شخص كافر باشد حكمتش دليل عليه او مى‌شود و برايش وبال مى‌گردد ولى اگر آن شخص مؤمن باشد حكمتش برايش نور و برهان و شفا و رحمت مى‌شود (يعنى هميشه او را در راه ايمان نگه مى‌دارد) مى‌داند آنچه را قبلا نمى‌دانست و مى‌بيند آن چيزهايى را كه قبلا نمى‌ديد. پس نخستين چيزى كه به وى نشان مى‌دهيم، عيبهاى نفس اوست كه آنها را مى‌شناسد و از مشغول شدن به عيب‌جويى ديگران دور مى‌كند. دقايق علم را به وى ياد مى‌دهم تا شيطان نتواند بر او مسلط‍‌ شود. اى احمد، هيچ عبادتى در نزد من محبوبتر از روزه و سكوت نيست. پس هر كس روزه بگيرد ولى زبانش را حفظ‍‌ نكند، مانند كسى است كه بلند شود نماز بخواند ولى نماز را نمى‌خواند. پس تنها به او اجر آن بلند شدن را مى‌دهم نه ثواب نماز را و يا روزه را.اى احمد، مى‌دانى شخص چه وقت عابد مى‌شود؟ حضرت محمد عرض كرد: نه خداوندا، نميدانم. خداوند فرمود: وقتى كه در او هفت خصلت نيك جمع شود. پاكدامنى و تقوى كه او را از حرامها باز مى‌دارد و سكوت كه او را از گفتن سخنان غير مفيد و يا مضر باز مى‌دارد و ترس از من كه هر روز گريه‌اش زيادتر بشود و شرم و حيا كردن از من در خلوت و قناعت كردن به حد اقل زندگى. و دنيا را بخاطر من دشمن بدارد و مردم نيك را چون من دوست مى‌دارم او هم دوست بدارد. اى محمد، هر كس كه بگويد من خدا را دوست دارم، دوست من محسوب نمى‌شود مگر اين كه به روزى كم قناعت و لباس كم بها بپوشد و در حال سجده بخوابد (يعنى سجده‌هايش به قدرى طولانى باشد كه بى‌اراده به خواب برود) و قيام خود را در نماز طولانى بكند. و سكوت را براى خودش لازم بداند و بر من توكل كند و زياد گريه كند و كمتر بخندد. و با هوا و هوسش مخالفت كند. مسجد را خانه خود قرار دهد و علم را رفيق خويش سازد و با او همنشين بشود و علماء را دوست بدارد و با فقرا تسبيح بگويد. در وعده‌هايش صادق باشد به تعهدهايش وفا كند. قلبش پاك باشد و در نماز پاكيزه باشد. در انجام واجبات دينى خود جديت كند و به ثوابهايى كه در نزد من هست راغب باشد و از عذاب من بترسد و هميشه با دوستان من همنشين و نزديك باشد. اى احمد، اگر بنده‌اى نماز اهل آسمانها و زمين را بخواند و روزه همه اهل آسمانها و زمين را بگيرد و مثل ملائكه از طعام دورى كند و لباس عاريه بپوشد بعد من در قلب او ذره‌اى از محبت دنيا ببينم و يا اين كه بخواهد معروف شود و يا رياست كند و يا به زينتهاى دنيا علاقمند باشد، او هرگز در بهشت با من همسايه نخواهد شد و من محبت خود را از قلب او بيرون مى‌كنم. سلام و رحمت من بر تو باد.

divider