شناسه حدیث :  ۴۴۰۴۳۹

  |  

نشانی :  الإنصاف فی النص علی الأئمة الإثنی عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۷۴  

عنوان باب :   باب الهمزه الثّاني و الأربعون غب -

معصوم :   امام باقر (علیه السلام)

أَبُو حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اَلْفَضَّالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ لاَ يَقْرَبَ اَلشَّجَرَةَ، فَلَمَّا بَلَغَ اَلْوَقْتُ اَلَّذِي كَانَ فِي عِلْمِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا نَسِيَ فَأَكَلَ مِنْهَا، وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فَلَمَّا أَكَلَ آدَمُ مِنَ اَلشَّجَرَةِ أُهْبِطَ إِلَى اَلْأَرْضِ فَوُلِدَ لَهُ هَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ؛ وَ وُلِدَ لَهُ قَابِيلُ وَ أُخْتُهُ تَوْأَمٌ، ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَمَرَ قَابِيلَ وَ هَابِيلَ أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَاناً، وَ كَانَ هَابِيلُ صَاحِبَ غَنَمٍ وَ كَانَ قَابِيلُ صَاحِبَ زَرْعٍ، فَقَرَّبَ هَابِيلُ كَبْشاً، وَ قَرَّبَ قَابِيلُ مِنْ زَرْعِهِ مَا لَمْ يُنَقَّ، وَ كَانَ كَبْشُ هَابِيلَ مِنْ أَفْضَلِ غَنَمِهِ، وَ كَانَ زَرْعُ قَابِيلَ غَيْرَ مُنَقًّى، فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُ قَابِيلَ ، وَ هُوَ ▀ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبٰا قُرْبٰاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمٰا وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ اَلْآخَرِ وَ كَانَ اَلْقُرْبَانُ إِذَا قُبِلَ تَأْكُلُهُ اَلنَّارُ، فَعَمَدَ قَابِيلُ وَ بَنَى لَهَا بَيْتاً، وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى لِلنَّارِ اَلْبُيُوتَ، وَ قَالَ: لَأَعْبُدَنَّ هَذِهِ اَلنَّارَ حَتَّى يُتَقَبَّلَ قُرْبَانِي. ثُمَّ إِنَّ عَدُوَّ اَللَّهِ إِبْلِيسَ قَالَ لِقَابِيلَ : إِنَّهُ قَدْ تُقُبِّلَ قُرْبَانُ هَابِيلَ وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُكَ، فَإِنْ تَرَكْتَهُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ يَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِكَ؛ فَقَتَلَهُ قَابِيلُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى آدَمَ قَالَ: يَا قَابِيلُ أَيْنَ هَابِيلُ ؟: فَقَالَ: مَا أَدْرِي وَ مَا بَعَثْتَنِي رَاعِياً لَهُ، فَانْطَلَقَ آدَمُ فَوَجَدَ هَابِيلَ مَقْتُولاً، فَقَالَ: لُعِنْتِ مِنْ أَرْضٍ كَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِيلَ ، فَبَكَى آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلَداً فَوُلِدَ لَهُ غُلاَمٌ سَمَّاهُ هِبَةَ ▀ اَللَّهِ؛ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَهَبَهُ لَهُ، فَأَحَبَّهُ حُبّاً شَدِيداً، فَلَمَّا اِنْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اِسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ أَوْحَى اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَا آدَمُ إِنَّهُ قَدِ اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُكَ، فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ (اَلسِّرَّ اَلْأَكْبَرَ خ ل) وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ اَلَّذِي مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ اِبْنِكَ هِبَةِ اَللَّهِ ؛ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَى وَ لَنْ أَدَعَ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي، وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ نُوحٍ ، وَ ذَكَّرَ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ نُوحاً وَ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى بَاعِثٌ نَبِيّاً اِسْمُهُ نُوحٌ ، وَ إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُكَذِّبُوهُ فَيَقْتُلُهُمُ اَللَّهُ بِالطُّوفَانِ ، فَكَانَ بَيْنَ آدَمَ وَ بَيْنَ نُوحٍ عَشَرَةُ آبَاءٍ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ، وَ أَوْصَى آدَمُ إِلَى هِبَةِ ▀ اَللَّهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِّعْهُ وَ لْيُصَدِّقْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ يَنْجُو مِنَ اَلْغَرَقِ، ثُمَّ إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا مَرِضَ اَلْمَرْضَةَ اَلَّتِي قُبِضَ فِيهَا أَرْسَلَ إِلَى هِبَةِ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَقِيتَ جَبْرَئِيلَ أَوْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ فَاقْرَأْهُ مِنِّي اَلسَّلاَمَ وَ قُلْ لَهُ: يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ أَبِي يَسْتَهْدِيكَ مِنْ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ فَفَعَلَ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ قُبِضَ وَ مَا نَزَلْتُ إِلاَّ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ فَارْجِعْ، فَرَجَعَ فَوَجَدَ أَبَاهُ قَدْ قُبِضَ، فَأَرَاهُ جَبْرَئِيلُ كَيْفَ يُغَسِّلُهُ فَغَسَّلَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ اَلصَّلاَةَ عَلَيْهِ، قَالَ هِبَةُ اَللَّهِ : تَقَدَّمْ يَا جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ بَعْدُ فَصَلِّ عَلَى آدَمَ ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نَسْجُدَ لِأَبِيكَ فِي اَلْجَنَّةِ، وَ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَؤُمَّ أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ، فَتَقَدَّمَ هِبَةُ اَللَّهِ فَصَلَّى عَلَى آدَمَ أَبِيهِ وَ جَبْرَئِيلُ خَلْفَهُ وَ حِزْبٌ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ، وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ ثَلاَثِينَ تَكْبِيرَةً، فَأُمِرَ جَبْرَئِيلُ فَرَفَعَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ ▀ تَكْبِيرَةً وَ اَلسُّنَّةُ فِينَا اَلْيَوْمَ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ، وَ قَدْ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعاً وَ تِسْعاً. ثُمَّ إِنَّ هِبَةَ اَللَّهِ لَمَّا دَفَنَ آدَمَ أَتَاهُ قَابِيلُ فَقَالَ: يَا هِبَةَ اَللَّهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَبِي آدَمَ قَدْ خَصَّكَ مِنَ اَلْعِلْمِ بِمَا لَمْ أُخَصَّ؛ وَ هُوَ اَلْعِلْمُ اَلَّذِي دَعَا بِهِ أَخُوكَ هَابِيلُ فَتُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ، وَ إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِكَيْلاَ يَكُونَ لَهُ عَقِبٌ فَيَفْتَخِرُونَ عَلَى عَقِبِي؛ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَبْنَاءُ اَلَّذِينَ تُقُبِّلَ قُرْبَانُهُ، وَ أَنْتُمْ أَبْنَاءُ اَلَّذِي لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبَانُهُ، فَإِنَّكَ إِنْ أَظْهَرْتَ مِنَ اَلْعِلْمِ اَلَّذِي اِخْتَصَّكَ بِهِ أَبُوكَ قَتَلْتُكَ كَمَا قَتَلْتُ أَخَاكَ هَابِيلَ ، فَلَبِثَ هِبَةُ اَللَّهِ وَ اَلْعَقِبُ مِنْهُ مُسْتَخْفِينَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلْعِلْمِ وَ اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ اَلْعِلْمِ وَ آثَارِ اَلنُّبُوَّةِ حَتَّى بُعِثَ نُوحٌ وَ ظَهَرَتْ وَصِيَّةُ هِبَةِ اَللَّهِ حِينَ نَظَرُوا فِي وَصِيَّةِ آدَمَ ، فَوَجَدُوا نُوحاً قَدْ بَشَّرَ بِهِ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ آمَنُوا بِهِ وَ اِتَّبَعُوا وَ صَدَّقُوهُ وَ قَدْ كَانَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَوْصَى هِبَةَ اَللَّهِ أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ ▀ اَلْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ، فَيَكُونَ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ فَيَتَعَاهَدُونَ بَعْثَ نُوحٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ زَمَانَهُ اَلَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، وَ كَذَلِكَ جَرَى فِي وَصِيَّةِ كُلِّ نَبِيٍّ حَتَّى بَعَثَ اَللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ إِنَّمَا عَرَفُوا نُوحاً بِالْعِلْمِ اَلَّذِي عِنْدَهُمْ وَ هِيَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً إِلىٰ قَوْمِهِ اَلْآيَةَ وَ كَانَ مَا بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مُسْتَخْفِينَ وَ مُسْتَعْلِنِينَ، وَ لِذَلِكَ خَفِيَ ذِكْرُهُمْ فِي اَلْقُرْآنِ ؛ فَلَمْ يُسَمَّوْا كَمَا سُمِّيَ مَنِ اِسْتَعْلَنَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُسُلاً قَدْ قَصَصْنٰاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ يَعْنِي لَمْ نُسَمِّهِمْ مِنَ اَلْمُسْتَخْفِينَ كَمَا سُمِّيَ اَلْمُسْتَعْلِنِينَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ، فَمَكَثَ نُوحٌ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً لَمْ يُشَارِكْهُ فِي نُبُوَّتِهِ أَحَدٌ، وَ لَكِنَّهُ قُدِّمَ عَلَى قَوْمٍ ▀ مُكَذِّبِينَ لِلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ اَلْمُرْسَلِينَ يَعْنِي مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ آدَمَ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِهِ: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ . ثُمَّ إِنَّ نُوحاً لَمَّا اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُهُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُكَ، فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ فِي اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ سَامٍ ؛ فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ آدَمَ ، وَ لَنْ أَدَعَ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي وَ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي، وَ يَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ اَلنَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ اَلنَّبِيِّ اَلْآخَرِ، وَ لَيْسَ بَعْدَ سَامٍ إِلاَّ هُودٌ ، فَكَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَ هُودٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مُسْتَخْفِينَ وَ مُسْتَعْلِنِينَ، وَ قَالَ نُوحٌ : إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاعِثٌ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ هُودٌ ، وَ إِنَّهُ قَدْ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُكَذِّبُوهُ، وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُهْلِكُهُمْ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْهُمْ▀ فَلْيُؤْمِنْ بِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ؛ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَّجِيهِ مِنْ عَذَابِ اَلرِّيحِ، وَ أَمَرَ نُوحٌ اِبْنَهُ سَاماً أَنْ يَتَعَاهَدَ هَذِهِ اَلْوَصِيَّةَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ، وَ يَكُونَ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ فَيَتَعَاهَدُونَ فِيهِ بَعْثَ هُودٍ وَ زَمَانَهُ اَلَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُوداً نَظَرُوا فِيمَا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ اَلْإِيمَانِ وَ مِيرَاثِ اَلْعِلْمِ وَ اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ آثَارِ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ، فَوَجَدُوا هُوداً نَبِيّاً وَ قَدْ بَشَّرَهُمْ أَبُوهُمْ نُوحٌ بِهِ، فَآمَنُوا بِهِ وَ صَدَّقُوهُ وَ اِتَّبَعُوهُ فَنَجَوْا مِنْ عَذَابِ اَلرِّيحِ، وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِلىٰ عٰادٍ أَخٰاهُمْ هُوداً وَ قَوْلُهُ: كَذَّبَتْ عٰادٌ اَلْمُرْسَلِينَ. `إِذْ قٰالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لاٰ تَتَّقُونَ . وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ وَ قَوْلُهُ: وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنٰا لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ ▀ لِنَجْعَلَهَا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ، فَآمَنَ اَلْعَقِبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ اَلْأَنْبِيَاءِ مَنْ كَانَ مِنْ قَبْلِ إِبْرَاهِيمَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ، وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ هُودٍ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ عَشَرَةُ أَنْبِيَاءَ؛ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ مٰا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ وَ قَوْلُهُ: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قٰالَ إِنِّي مُهٰاجِرٌ إِلىٰ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ وَ اِتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَجَرَى بَيْنَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ عَشَرَةُ آبَاءٍ وَ تِسْعَةُ آبَاءٍ وَ ثَمَانِيَةُ آبَاءٍ كُلُّهُمْ أَنْبِيَاءُ، وَ جَرَى لِكُلِّ نَبِيٍّ مَا جَرَى لِنُوحٍ وَ هُودٍ وَ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ اِبْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَ يُوسُفَ فِي اَلْأَسْبَاطِ إِخْوَتُهُ، حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ؛ وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ بَيْنَ مُوسَى عَشَرَةٌ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ؛ فَأَرْسَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ ▀ وَ قَارُونَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرُّسُلَ تَتْرٰا كُلَّ مٰا جٰاءَ أُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ وَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَقْتُلُ نَبِيّاً وَ اِثْنَانِ قائما [قَائِمَانِ]؛ وَ يَقْتُلُونَ إِثْنَيْنِ وَ أَرْبَعَةٌ قِيَامٌ، حَتَّى أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا قَتَلُوا فِي اَلْيَوْمِ اَلْوَاحِدِ سَبْعِينَ نَبِيّاً، فَيَقُومُ فِي سُوقِ قَتْلِهِمْ آخِرَ اَلنَّهَارِ، فَلَمَّا نَزَلَتِ اَلتَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ كَانَ بَيْنَ يُوسُفَ وَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْبِيَاءُ، وَ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ هُوَ فَتَاهُ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ . فَلَمْ تَزَلِ اَلْأَنْبِيَاءُ تُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: يَجِدُونَهُ يَعْنِي اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصَارَى يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اِسْمَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهٰاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْكِي عَنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ : وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَبَشَّرَ مُوسَى وَ عِيسَى عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا بَشَّرَتِ اَلْأَنْبِيَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى بَلَغَتْ مُحَمَّداً ، فَلَمَّا قَضَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ نُبُوَّتَهُ وَ اُسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ، فَاجْعَلِ اَلْعِلْمَ اَلَّذِي عِنْدَكَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ اَلنُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؛ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلاِسْمَ اَلْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ اَلْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ مِنَ اَلْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ اَلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ ؛ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ. `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ ▀ وَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلِ اَلْعِلْمَ جَهْلاً، وَ لَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لاَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَ لَكِنَّهُ أَرْسَلَ رُسُلاً مِنْ مَلاَئِكَتِهِ إِلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ لَهُ كَذَا وَ كَذَا، وَ أَمَرَهُ بِمَا يُحِبُّهُ وَ يَنْهَاهُ عَمَّا يَكْرَهُ، فَقَصَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ وَ مَا بَعْدَهُ بِعِلْمٍ، فَعَلَّمَ ذَلِكَ اَلْعِلْمَ أَنْبِيَاءَهُ وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ أَصْفِيَاءَهُ مِنَ اَلْآبَاءِ وَ اَلْإِخْوَانِ بِالذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فَأَمَّا اَلْكِتَابُ فَالنُّبُوَّةُ، وَ أَمَّا اَلْحِكْمَةُ فَهُمُ اَلْحُكَمَاءُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ، وَ اَلْأَصْفِيَاءُ مِنَ اَلصَّفْوَةِ، وَ كُلُّ هَؤُلاَءِ مِنَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ اَلَّتِي جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمُ اَلنُّبُوَّةَ وَ فِيهِمُ اَلْعَاقِبَةُ وَ حِفْظُ اَلْمِيثَاقِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ اَلدُّنْيَا، فَهُمُ اَلْعُلَمَاءُ وَ وُلاَةُ اَلْأَمْرِ وَ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ اَلْعِلْمِ وَ اَلْهُدَاةُ، فَهَذَا بَيَانُ اَلْفَضْلِ فِي اَلرُّسُلِ وَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْحُكَمَاءِ وَ اَلْأَئِمَّةِ اَلْهُدَاةِ وَ اَلْخُلَفَاءِ اَلَّذِينَ هُمْ وُلاَةُ اَلْأَمْرِ وَ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ وَ أَهْلُ آثَارِ عِلْمِ اَللَّهِ مِنَ اَلذُّرِّيَّةِ اَلَّتِي بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، مِنَ اَلصَّفْوَةِ اَلَّتِي بَعْدَ اَلْأَنْبِيَاءِ مِنَ اَلْآلِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ مِنْ ▀ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ، فَمَنْ عَمِلَ بِعَمَلِهِمْ وَ اِنْتَهَى إِلَى أَمْرِهِمْ نَجَا بِنَصْرِهِمْ، وَ مَنْ وَضَعَ وَلاَيَةَ اَللَّهِ وَ أَهْلَ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ فِي غَيْرِ أَهْلِ اَلصَّفْوَةِ مِنْ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ خَالَفَ أَمْرَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلَ اَلْجُهَّالَ وُلاَةَ أَمْرِ اَللَّهِ وَ اَلْمُتَكَلِّمِينَ بِغَيْرِ هُدًى، وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ اِسْتِنْبَاطِ عِلْمِ اَللَّهِ، فَكَذَّبُوا عَلَى اَللَّهِ وَ زَاغُوا عَنْ وَصِيَّتِهِ وَ طَاعَتِهِ، فَلَمْ يَضَعُوا فَضْلَ اَللَّهِ حَيْثُ وَضَعَهُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَضَلُّوا أَتْبَاعَهُمْ، فَلاَ يَكُونُ لَهُمْ حُجَّةٌ، إِنَّمَا اَلْحُجَّةُ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً وَ اَلْحُجَّةُ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ أَهْلُ بُيُوتَاتِ اَلْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةُ؛ لِأَنَّ كِتَابَ اَللَّهِ يَنْطِقُ بِذَلِكَ، وَ وَصِيَّةَ اَللَّهِ جَرَتْ بِذَلِكَ فِي اَلْعَقِبِ مِنَ اَلْبُيُوتِ اَلَّتِي رَفَعَهَا اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى اَلنَّاسِ، فَقَالَ: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ هِيَ بُيُوتَاتُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلرُّسُلِ ▀ وَ اَلْحُكَمَاءِ وَ أَئِمَّةِ اَلْهُدَى. فَهَذَا بَيَانُ عُرْوَةِ اَلْإِيمَانِ اَلَّتِي بِهَا نَجَا مَنْ نَجَا قَبْلَكُمْ، وَ بِهَا يَنْجُو مِنِ اِتَّبَعَ اَلْأَئِمَّةَ؛ وَ قَدْ ذَكَرَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ. `وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ اَلصّٰالِحِينَ. `وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلاًّ فَضَّلْنٰا عَلَى اَلْعٰالَمِينَ. `وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ وَ اِجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وُكِّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْإِخْوَانِ وَ اَلذُّرِّيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا أُمَّتُكَ فَقَدْ وَكَّلْنَا أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ اَلَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ فَلاَ يَكْفُرُونَ بِهَا أَبَداً، وَ لاَ أُضِيعُ اَلْإِيمَانَ اَلَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ، وَ جَعَلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بَعْدَكَ ▀ عُلَمَاءَ أُمَّتِكَ وَ وُلاَةَ اَلْأَمْرِ مِنْ بَعْدِكَ وَ اِسْتِنْبَاطَ عِلْمِيَ اَلَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لاَ إِثْمٌ وَ لاَ زُورٌ وَ لاَ بَطَرٌ وَ لاَ رِيَاءٌ، فَهَذَا بَيَانُ مَا بَيَّنَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؛ لِأَنَّ اَللَّهَ طَهَّرَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ، وَ جَعَلَ لَهُمْ أَجْرَ اَلْمَوَدَّةِ وَ أَجْرَى لَهُمُ اَلْوَلاَيَةَ وَ جَعَلَهُمْ أَوْصِيَاءَهُ وَ أَحِبَّاءَهُ، وَ حُجَجُهُ ثَابِتَةٌ بَعْدَهُ فِي أُمَّتِهِ، فَاعْتَبِرُوا أَيُّهَا اَلنَّاسُ فِيمَا قُلْتُ وَ تَفَكَّرُوا حَيْثُ وَضَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلاَيَتَهُ وَ طَاعَتَهُ وَ مَوَدَّتَهُ وَ اِسْتِنْبَاطَ عِلْمِهِ وَ حُجَّتِهِ، فَإِيَّاهُ فَتَعَلَّمُوا، وَ بِهِ فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا، وَ يَكُونَ لَكُمْ بِهِ حُجَّةٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ لِلْفَوْزِ؛ فَإِنَّهُمْ صِلَةُ مَا بَيْنَكُمْ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَ طَرِيقُ رَبِّكُمْ، لاَ تَصِلُ اَلْوَلاَيَةُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلاَّ بِهِمْ، فَمَنْ يَقُولُ ذَلِكَ كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكْرِمَهُ وَ لاَ يُعَذِّبَهُ، وَ مَنْ يَأْتِي بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اَللَّهِ أَنْ يُذِلَّهُ وَ يُعَذِّبَهُ. ▀ وَ إِنَّ اَلْأَنْبِيَاءَ بُعِثُوا خَاصَّةً وَ عَامَّةً، فَأَمَّا نُوحٌ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى مَنْ فِي اَلْأَرْضِ بِنُبُوَّةٍ عَامَّةٍ وَ رِسَالَةٍ عَامَّةٍ، وَ أَمَّا هُودٌ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى عَادٍ بِنُبُوَّةٍ خَاصَّةٍ، وَ أَمَّا صَالِحٌ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى ثَمُودَ ؛ وَ هِيَ لاَ تُكْمِلُ أَرْبَعِينَ بَيْتاً عَلَى سَاحِلِ اَلْبَحْرِ صَغِيرَةً، وَ أَمَّا شُعَيْبُ فَإِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى مَدْيَنَ ؛ وَ هِيَ لاَ تُكْمِلُ أَرْبَعِينَ بَيْتاً، وَ أَمَّا إِبْرَاهِيمُ نُبُوَّتُهُ بِكُوثَا ؛ وَ هِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى اَلسَّوَادِ، وَ فِيهَا بَدَأَ أَوَّلُ أَمْرِهِ، ثُمَّ هَاجَرَ مِنْهَا وَ لَيْسَتْ بِهِجْرَةِ قِتَالٍ، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي مُهٰاجِرٌ إِلىٰ رَبِّي وَ كَانَتْ هِجْرَةُ إِبْرَاهِيمَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَ أَمَّا إِسْحَاقُ فَكَانَتْ نُبُوَّتُهُ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ ، وَ أَمَّا يَعْقُوبُ فَكَانَتْ نُبُوَّتُهُ بِأَرْضِ كَنْعَانَ ، ثُمَّ هَبَطَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ فَتُوُفِّيَ فِيهَا وَ حُمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ جَسَدُهُ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ كَنْعَانَ ، وَ اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي رَأَى يُوسُفُ اَلْأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ لَهُ سَاجِدِينَ، وَ كَانَتْ نُبُوَّتُهُ فِي أَرْضِ مِصْرَ بَدْؤُهَا ثُمَّ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَ اَلْأَسْبَاطَ اِثْنَيْ ▀ عَشَرَ بَعْدَ يُوسُفَ ثُمَّ مُوسَى وَ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ مَلَئِهِ إِلَى مِصْرَ وَحْدَهَا، ثُمَّ إِنَّ اَللَّهَ أَرْسَلَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ، فَنُبُوَّتُهُ بَدْؤُهَا فِي اَلْبَرِّيَّةِ اَلَّتِي تَاهَ فِيهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ ، ثُمَّ كَانَتْ أَنْبِيَاءُ كَثِيرَةٌ مِنْهُمْ مَنْ قَصَّهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَقْصُصْهُمْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَ عِيسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ خَاصَّةً وَ كَانَتْ نُبُوَّتُهُ بِبَيْتِ اَلْمَقْدِسِ ، وَ كَانَتْ مِنْ بَعْدِهِ اَلْحَوَارِيُّونَ اِثْنَيْ عَشَرَ، فَلَمْ يَزَلِ اَلْإِيمَانُ يَسْتَتِرُ فِي بَقِيَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ مُنْذُ رَفَعَ اَللَّهُ عِيسَى ، وَ أَرْسَلَ اَللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ عَامَّةً، وَ كَانَ خَاتَمَ اَلْأَنْبِيَاءِ، وَ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ اَلْإِثْنَا عَشَرَ اَلْأَوْصِيَاءَ؛ مِنْهُمْ مَنْ أَدْرَكْنَا وَ مِنْهُمْ مَنْ سَبَقَنَا وَ مِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ، فَهَذَا أَمْرُ اَلنُّبُوَّةِ وَ اَلرِّسَالَةِ، فَكُلُّ نَبِيٍّ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ خَاصُّ أَوْ عَامٌّ؛ لَهُ وَصِيٌّ جَرَتْ بِهِ اَلسُّنَّةُ، ▀ وَ كَانَ اَلْأَوْصِيَاءُ اَلَّذِينَ بَعْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى سُنَّةِ أَوْصِيَاءِ عِيسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى سُنَّةِ اَلْمَسِيحِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، فَهَذَا تِبْيَانُ اَلسُّنَّةِ وَ أَمْثَالُ اَلْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ اَلْأَنْبِيَاءِ.
زبان ترجمه:

الإنصاف / ترجمه رسولی محلاتی ;  ج ۱  ص ۹۰

سپس دشمن خدا، ابليس، به قابيل گفت: قربانى هابيل قبول شد و قربانى تو مقبول درگاه واقع نگرديد. اگر هابيل را زنده بگذارى تا فرزندى آورد فرزندان او بفرزندان تو افتخار ورزند (وسوسۀ شيطان در قابيل اثر كرد و) هابيل را كشت. چون نزد آدم برگشت (آدم بدو) فرمود: هابيل كجاست‌؟ گفت: ندانم كجاست، تو مرا نفرستاده بودى كه نگهدار او باشم. آدم (خودش) به جستجوى او رفت و او را كشته يافت (گريان شد) و فرمود: اى زمين لعنت باد بر تو كه خون هابيل را قبول كردى و چهل شب بر هابيل گريست؛ پس از آن آدم عليه السّلام از خداى خود (پروردگار) عز و جل خواست كه پسرى به او عطا كند. پس پسرى براى او بدنيا آمد كه او را هبة اللّٰه ( بخشيده‌شدۀ خدا) ناميد؛ چون او را خداى تعالى به آدم بخشيده بود. حضرت آدم او را بسيار دوست مى‌داشت؛ همين كه دوران پيغمبرى و نبوت او سپرى شد و روزگارش تمام شد خداى تعالى به او وحى فرمود: اى آدم (دوران) نبوت تو گذشت و روزگارت به پايان رسيد اكنون علمى كه نزد تو است و ايمان و اسم اكبر را (و در بعضى از نسخ «سرّ اكبر» بجاى «اسم اكبر» ضبط‍‌ شده لكن آنچه ترجمه شد كه همان «اسم اكبر» است كه با سياق حديث مناسب‌تر بود) در ذريّۀ خودت نزد پسرت هبة اللّٰه بگذار؛ زيرا من هرگز علم و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و آثار نبوت را تا روز قيامت از ذريّۀ تو قطع نكنم، و زمين را وانگذارم مگر اينكه در آن عالمى باشد كه بوسيلۀ او دين من و راه طاعت من شناخته شود، و سبب نجات كسانى باشد كه بين تو و نوح به دنيا آيند.آدم عليه السّلام نوح را يادآور شد و فرمود: خداى تعالى پيغمبرى فرستد كه نامش نوح است و مردم را به سوى خدا دعوت كند و مردم او را تكذيب كنند و خدا آنان را بوسيلۀ طوفان هلاك گرداند. پس ميان آدم و نوح ده پشت آمدند كه همگى پيغمبران خدا بودند. آدم به هبة اللّٰه سفارش كرد كه هر كدام از شما او را درك كند بايد به او بگرود و از او پيروى كند و او را تصديق كند تا از غرق شدن نجات يابد، سپس چون آدم عليه السّلام مريض شد در همان مرضى كه از دنيا رفت نزد هبة اللّٰه فرستاد و بدو فرمود: اگر جبرئيل يا هر كدام از فرشتگان را ملاقات كردى سلام مرا به او برسان و بگو اى جبرئيل پدرم هديه‌اى از ميوه‌هاى بهشت از تو خواسته، هبة اللّٰه (اين پيغام را) به جبرئيل رسانيد، جبرئيل به او گفت: اى هبة اللّٰه! برگرد كه پدرت از دنيا رفته است، من آمده‌ام بر او نماز بخوانم؛ هبة اللّٰه برگشت ديد پدرش از دنيا رفته است، جبرئيل (نزد او آمد و) كيفيت غسل دادن آدم را به او ياد داد. هبة اللّٰه او را غسل داد چون وقت نماز بر آدم رسيد به جبرئيل گفت: جلو به‌ايست و بر آدم نماز بخوان، جبرئيل گفت: اى هبة اللّٰه! خداى تعالى به ما دستور داد كه در بهشت بر پدرت آدم سجده كنيم، و ما نمى‌توانيم امامت هيچ يك از فرزندان او را بنماييم؛ پس هبة اللّٰه جلو ايستاد و بر پدرش آدم نماز خواند و جبرئيل با گروهى از فرشتگان پشت سرش ايستادند، و هبة اللّٰه سى تكبير بر آدم گفت، جبرئيل دستور داد بيست و پنج تكبير از آن برداشت (و به همان پنج تكبير باقيمانده اكتفا شد) كه امروز روش و سنّت ميان ما همان پنج تكبير است و در جنگ بدر هفت تا نه تكبير بر شهداى مسلمين گفته شد.هبة اللّٰه چون (از دفن پدرش آدم فارغ شد و) او را بخاك سپرد، قابيل نزد او آمد و بدو گفت: من ديدم كه آدم تو را به چيزى از علم خود مخصوص داشت و به تو داد چيزى از آن علم كه به من نداد، و اين همان علمى است كه برادرت هابيل بوسيلۀ آن دعا كرد و قربانى‌اش قبول شد، و من او را كشتم تا براى او فرزندى نشود كه بر فرزندان من افتخار كنند و بگويند: ما فرزندان كسى هستيم كه قربانى‌اش قبول شد، و شما فرزندان كسى هستيد كه قربانى او قبول نشد؛ اكنون اگر از آن علم مخصوص كه پدر بهرۀ تو كرده چيزى اظهار كنى مانند برادرت هابيل تو را نيز خواهم كشت؛ پس هبة اللّٰه و فرزندان او چندان كه بودند، آنچه نزدشان بود از ايمان و علم و اسم اكبر و ميراث علم و نشانه‌هاى نبوت (همه را) پنهان كردند، تا آنگاه كه حضرت نوح برانگيخته شد و وصيت هبة اللّٰه آشكار شد و نظر در وصيت آدم كردند دريافتند كه پدرشان آدم به (آمدن) نوح بشارت داده است (لذا) به نوح ايمان آوردند و از او پيروى نموده و او را تصديق كردند، و آدم عليه السّلام به هبة اللّٰه سفارش كرده بود كه در سر هر سال اين وصيت را بررسى كند، و آن روز را عيد بگيرند و به ياد داشته باشند (روز) بعثت نوح و زمان ظهور او را، و همين طور جارى شد در وصيت هر پيغمبرى تا آنكه خداى تعالى حضرت محمد صلّى اللّٰه عليه و آله را مبعوث فرمود و سبب شناسايى نوح همان علمى بود كه نزد آنها بود، و گفتۀ خداى عز و جل (در سورۀ نوح) «و بتحقيق نوح را بسوى قومش فرستاديم» - تا آخر آيه شريفه - (اشاره) به همين (داستان) است؛ و پيغمبرانى كه ميان آدم و نوح بودند (دسته‌اى) پنهان بودند (كه در پنهانى مردم را به سوى خدا دعوت مى‌كردند) و دسته‌اى آشكارا، و از اين رو نام آنان در قرآن پنهان شده و مانند پيغمبران آشكار تصريح به آنان نشده است، و (منظور از) گفتار خداى تعالى (در سورۀ نساء آيه 164) «و پيغمبرانى كه داستان آنها را از پيش براى تو بيان كرديم، و پيغمبرانى كه داستانهاى آنها را نگفتيم» همين است، يعنى آنان كه پنهان بودند نام آنها را مانند آن پيغمبران كه آشكار بودند نبرديم، حضرت نوح نهصد و پنجاه سال در ميان قوم خود بدون اينكه كسى در پيغمبرى شريك او باشد ماند، لكن نزد مردمى رفته بود كه انبياء گذشته ميان او و آدم را تكذيب كرده بودند، و گفتۀ خداى تعالى: - در سوره شعراء آيه 105 تا آيه 122» قوم نوح پيغمبران را دروغ پنداشتند...» يعنى كسانى كه بين او و آدم بودند «و به درستى كه خداى تو عزيز و مهربان است» (اشاره به) همين ماجرا است.و چون دوران نبوت نوح سپرى شد و روزگارش به پايان رسيد خداى تعالى به او وحى فرمود: به تحقيق دوران نبوتت سپرى شد و روزگارت به پايان رسيد پس علمى كه نزد تو است و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و نشانه‌هاى نبوّت را نزد ذريّه‌ات سام قرار ده؛ زيرا من آنها را از خاندان پيغمبرانى كه ميان تو و آدم بودند قطع نكردم، و زمين را بدون عالمى كه بوسيلۀ او دين و راه اطاعت كردن من شناخته شود وانگذارم تا براى كسانى كه بين رفتن پيغمبرى و آمدن پيغمبرى ديگر به دنيا آيند وسيلۀ نجات آنها باشد، و بين سام و هود پيغمبرى نيست، پس پيغمبرانى كه ميان نوح و هود بودند (دسته‌اى) پنهان و (دسته‌اى) آشكار بودند؛ و نوح عليه السّلام فرمود: خداى تعالى پيغمبرى برانگيزد كه نامش هود است و او مردمان را به خدا دعوت كند و او را تكذيب كنند، و خداوند آن مردم را هلاك كند؛ هر يك از شما كه او را درك كند به او ايمان آورد و از او پيروى نمايد تا خدا او را از عذاب باد نجات بخشد، و به فرزندش سام دستور داد كه اين وصيت را سر هر سال بررسى كند، و آن روز را عيد بگيرند، و در آن روز بعثت حضرت هود و زمان ظهورش را يادآور شوند. چون هود را خداى تعالى برانگيخت در آنچه نزدشان بود از علم و ايمان و ميراث علم و اسم اكبر و نشانه‌هاى نبوت نظر كردند و دانستند كه هود پيغمبر است، و پدرشان نوح به آمدن او آنها را بشارت داده، پس به او ايمان آوردند؛ و او را تصديق نمودند و پيرويش كردند؛ و از عذاب باد (كه خدا بر دشمنان هود فرستاد) نجات يافتند، و همين است (مقصود) از گفتار خداى تعالى «و (فرستاديم) بسوى عاد برادرشان هود را... سورۀ اعراف آيه 65» و گفتار ديگرش: «قوم عاد پيغمبران فرستاده شده را تكذيب كردند چون برادرشان هود به آنها گفت آيا پرهيزكار نمى‌شويد؟... سورۀ شعراء آيه 123».و خداى تعالى فرموده: «و سفارش كرد بدان ابراهيم پسرانش را و يعقوب...» و گفتار ديگرش: «... و به ابراهيم داديم اسحاق و يعقوب را همه را رهبرى كرديم» كه امامت را در خاندانش بنهيم «و نوح را نيز پيش از آن رهبرى كرديم سورۀ بقره آيه 132» كه امامت را در خاندان او بگذاريم. پس نسل پيغمبرانى كه پيش از ابراهيم عليه السّلام بودند به ابراهيم ايمان آوردند، و ميان هود و ابراهيم ده نفر پيغمبر بود، و همين است (مقصود از) گفتار خداى تعالى: «و نيستند قوم لوط‍‌ دور از شما.. سورۀ هود آيه 89» و گفتار او كه فرمايد: «پس لوط‍‌ به ابراهيم ايمان آورد و گفت من به سوى پروردگار خود هجرت كنم... سورۀ عنكبوت آيه 26» و گفتار او كه فرمايد: «و ابراهيم آنگاه كه به قوم خود گفت خدا را بپرستيد و از (عذاب) او بپرهيزيد اين براى شما بهتر است... سورۀ عنكبوت آيه 16».و ميان هر دو پيغمبرى ده پشت و نه پشت و هشت پشت بودند كه همه پيغمبر بودند. و براى هر پيغمبرى همان جريان بود كه براى نوح و هود و صالح و شعيب و ابراهيم پيش آمده بود، تا (اينكه نبوت) به يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليهم السّلام رسيد. و پس از او نبوت به اسباط‍‌ (يعقوب) برادران يوسف منتقل شد. تا رسيد به موسى بن عمران و بين يوسف و موسى ده نفر از پيغمبران بودند. و خدا موسى و هارون را به سوى فرعون و هامان و قارون فرستاد. سپس پيغمبرانى پى در پى فرستاد (و خداى تعالى فرمايد:) «و هر امّتى كه پيغمبرشان به سوى آنها آمد تكذيبش كردند، و ما بعضى را بدنبال بعضى هلاك كرديم و آنها را داستان نموديم». بنى اسرائيل يك پيغمبر و دو پيغمبر را (در روز) مى‌كشتند و گاهى چهار پيغمبر مى‌كشتند تا آنكه گاهى در يك روز هفتاد نفر پيغمبر را كشتند و هنوز بازار كشتار رواج داشت، (يا هنوز بازارشان باز بود، كنايه از اينكه اين كشتار براى ايشان عادى شده بود و مانع از كسب و كار آنها نمى‌شد) و چون تورات بر موسى بن عمران نازل شد (موسى) به آمدن محمد صلّى اللّٰه عليه و آله بشارت داد و بين يوسف و موسى پيغمبرانى بودند. و وصى موسى يوشع بن نون بود، و او همان جوان او بود كه خدا در قرآن خبر داده است (اشاره است به داستان مسافرت حضرت موسى عليه السّلام و يوشع بن نون براى تعليم از حضرت خضر عليه السّلام كه داستان آنها را خداوند متعال در سورۀ كهف بيان فرموده است).و هميشه پيغمبران به آمدن حضرت محمد صلّى اللّٰه عليه و آله بشارت مى‌دادند و اين است گفتار خداى تعالى: «مى‌يابند او را» - مقصود يهود و نصارى است - يعنى صفت محمد صلّى اللّٰه عليه و آله و نام او را «نوشته نزد خودشان در تورات و انجيل كه آنها را به كار نيك وادار كند و از كار زشت باز دارد... سورۀ اعراف آيه 157»و اين است گفتار خداى تعالى كه از عيسى بن مريم حكايت مى‌كند: «و بشارت دهنده هستم به رسولى كه پس از من مى‌آيد و نامش احمد است... سورۀ صف آيه 6» پس موسى و عيسى عليهما السّلام هر دو به آمدن محمد صلّى اللّٰه عليه و آله مژده دادند چنانچه پيغمبران گذشته به آمدن يك ديگر بشارت مى‌دادند، تا اينكه دوران نبوت محمد صلّى اللّٰه عليه و آله رسيد، و چون محمد صلّى اللّٰه عليه و آله دوران نبوت را گذراند و روزگارش به پايان رسيد خداى متعال به او وحى فرمود كه: اى محمد دوران نبوتت سپرى شد و روزگارت به پايان رسيد اكنون علمى كه نزد تو است با ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و نشانه‌هاى علم نبوت را نزد على بن ابى طالب بگذار، زيرا من علم و ايمان و اسم اكبر و ميراث علم و نشانه‌هاى علم نبوت را از نسل فرزندانت قطع نكنم چنانچه از خاندان پيغمبران پيش از تو كه ميان تو و پدرت آدم بود قطع نكردم، و اين همان گفتۀ خداى عز و جل است كه فرمايد: «به درستى كه خدا برگزيد آدم و نوح و آل ابراهيم و آل عمران را بر جهانيان. نژادى كه از همديگر باشند و خدا شنوا و دانا است... سورۀ آل عمران آيۀ 33-34» و خداى تعالى علم و دانايى را جهل و نادانى قرار نداده،و كار خود را به هيچ فرشتۀ مقرّب و پيغمبر مرسلى وانگذاشته، ولى فرستادگانى از فرشتگان به سوى پيغمبرش گسيل داشته و به او چنين و چنان گفته، و او را بدان چه دوست داشته دستور داده و از آنچه كراهت داشته نهى فرموده، و از گذشته و آينده بوسيلۀ علم خبر داده، و اين علم را به پيغمبران و دوستان خود و برگزيدگان از پدران و برادران آموخته؛ به همان نژادى كه از همديگر باشند، و اين همان گفتار خداى تعالى است: «و هر آينه داديم آل ابراهيم را كتاب و حكمت و به ايشان پادشاهى بزرگى داديم سورۀ نساء آيه 54» پس مقصود از كتاب نبوت است، و امّا حكمت (مقصود از آن) حكما از انبيا و برگزيدگان از صفوت هستند، و همگى آنها از همان نژادى هستند كه از همديگر و به هم پيوسته بودند كه خداوند در ايشان نبوت و عاقبت را قرار داد و حفظ‍‌ ميثاق با آنها است تا دنيا به پايان رسد، و ايشانند علما و واليان امور و اهل استنباط‍‌ علم خدا؛ و اهل نشانه‌هاى علم خدا از نژادى كه از همديگرند از برگزيدگانى كه بعد از انبياء هستند از اولاد و برادران و نژاد خاندان پيغمبران،پس هر كه به علم آنها عمل كند. و دستوراتشان را بكار بندد به سبب يارى آنها رستگار شود، و هر كس ولايت خدا و اهل استنباط‍‌ علم او را در غير محل خود نهد، دستور خداى را مخالفت كرده، و نادانان و سخن گويان هدايت نشده را زمامدار قرار داده، و گمان كرده‌اند كه آنهايند اهل استنباط‍‌ علم خدا، اينان بر خدا دروغ بستند؛ و از سفارش و اطاعت خدا به يكسو شدند، و فضيلت خداى را در آنجا كه خدا نهاده است ننهادند، و پيروان خود را گمراه كردند، و روز قيامت برهانى (بر اعمالشان) ندارند همانا حجت در خاندان ابراهيم عليه السّلام است، براى گفتار خداى تعالى كه فرموده: «و هر آينه داديم آل ابراهيم را كتاب و حكمت و به ايشان پادشاهى بزرگى داديم» و (مقصود) از حجت پيغمبران و خاندان آنها است تا روز قيامت؛ زيرا كتاب خدا بدان گويا است، و سفارش خدا بر اين جارى شده كه (امامت) در نسل خاندانى است كه خداى تعالى آنان را بر مردم برترى داده و فرموده: «در خانه‌هايى كه خدا اجازه داده برتر باشند و نامش در آنها برده شود... سورۀ نور آيه 36» و آنها خانه‌هاى پيغمبران و رسولان و حكما و امامان راهنما است؛و همين بيان دستاويز ايمانى است كه پيشينيان از شما بوسيلۀ آن نجات يافتند، و به همين وسيله نجات يابد كسى كه پيروى ائمه را بنمايد، و خداوند متعال در كتاب خود بيان فرموده است: «و نوح را پيش از اين هدايت كرديم و از نژادش داود و سليمان و ايوب و يوسف و موسى و هارون را (هدايت كرديم) و چنين پاداش دهيم نيكوكاران را. و زكريا و يحيى و الياس هر كدام از شايستگانند. و اسماعيل و اليسع و يونس و لوط‍‌ و هر يك را بر جهانيان برترى داديم. و از پدرانشان و نژادشان و برادرانشان و آنها را برگزيديم و به راه راست راهنمايى كرديم. آنانند آن چنان كسانى كه كتاب و حكم و نبوت به آنها داديم پس اگر اينان بدان كافر شدند ما بر آنها مردمى را گماشتيم كه كافر به آنها نيستند. سورۀ انعام آيۀ 84-87» و مقصود كسانى از اهل بيت است كه گماشته بر فضل هستند از پدران و برادران و نژاد (پيغمبران) و اين گفتۀ خداى تعالى است كه فرمايد: «اگر امّتت بدان كافر شوند» ما اهل بيتت را گماشتيم به آن ايمانى كه تو را بدان فرستاديم، و آنها هرگز كافر بدان نشوند و آن ايمانى كه به آن تو را فرستادم هرگز ضايع نگردانم، و اهل بيتت را پس از تو علماى امت و زمامداران امور و اهل استنباط‍‌ علم خود قرار دادم، (آن علمى) كه در آن دروغ و گناه و تزوير و كبر و ريايى نيست، و اين توضيح آن چيزى است كه خداى تعالى پس از پيغمبر در امر امّت بيان فرموده است، زيرا خداوند اهل بيت پيغمبر را پاكيزه كرده و مزد مودّت و محبّت را به آنها اختصاص داده، و ولايت را براى آنان جارى ساخته، و آنها را اوصيا و دوستان خود نموده، و حجت‌هاى خدا بعد از پيغمبر صلّى اللّٰه عليه و آله در ميان امّت ثابت است. پس اى مردم! در آنچه گفتم انديشه كنيد و از آن عبرت گيريد و متوجه باشيد كه خداى تعالى ولايت و اطاعت و مودت و استنباط‍‌ علم و حجت خود را كجا نهاده است؛ پس از آن ياد گيريد و به آن چنگ زنيد تا نجات يابيد، و روز قيامت براى شما سبب رستگارى گشته و برهانى باشد، زيرا آنان رابطۀ ميان شما و راه پروردگار شمايند، و پيوند ولايت شما با خدا جز بوسيلۀ آنان نشود، هر كه بدان معتقد شود بر خدا است كه او را گرامى دارد و عذاب نكند، و هر كه بر خلاف دستور او رود بر خدا است كه او را خوار نموده و عذاب كند.و (بدان كه) انبياء (بعضى) به طور خصوصى برانگيخته شدند و (بعضى) به طور عمومى، اما نوح به طور عموم بر تمام اهل زمين مبعوث گرديد، و اما هود بر خصوص قوم عاد فرستاده شد؛ و اما صالح به سوى قوم ثمود فرستاده شد كه كمتر از چهل خانه در ساحل دريا داشت و شعيب (نيز) بخصوص شهر مدين كه كمتر از چهل خانه داشت مبعوث گرديد، و ابراهيم پيغمبرى‌اش در قريۀ كوثا كه يكى از دهات سواد عراق است بود و نبوت آن حضرت در آنجا آغاز شد، سپس از آنجا هجرت كرد نه هجرت جهاد و كشتار، و همين است (مقصود از) گفتار خداى تعالى (كه حكايت از ابراهيم كند كه فرمود:) «من به سوى پروردگار خود رهسپار مى‌شوم و او مرا هدايت خواهد كرد... سورۀ صافات آيه 99» و آن هجرت به كشتار نبود، و پس از او اسحاق بنبوت رسيد؛ و اما يعقوب پيغمبرى‌اش در زمين كنعان بود، سپس به مصر آمد و در آنجا از دنيا رفت و جسد او به كنعان حمل شد و در زمين كنعان به خاك سپرده شد. و خوابى كه يوسف ديد يازده ستاره و خورشيد و ماه (بود كه ديد) براى او سجده كردند و ابتداى امر نبوت او در مصر بود، سپس خداى تعالى دوازده نفر اسباط‍‌ (يعقوب) را پس از يوسف مبعوث فرمود، و پس از آنها موسى و هارون را به سوى فرعون و پيروانش بخصوص مصر فرستاد، سپس يوشع بن نون را به سوى بنى اسرائيل گسيل داشت، و آغاز نبوتش در بيابانى بود كه بنى اسرائيل در آن سرگردان شدند، پس از يوشع پيغمبران زيادى آمدند كه خداى تعالى داستان بعضى را براى (پيغمبرش) محمد صلّى اللّٰه عليه و آله بيان فرموده و بعضى را بيان نفرموده، سپس خداى عز و جل عيسى را بخصوص بنى اسرائيل فرستاد، و نبوت او در شهر بيت المقدس بود، و پس از وى دوازده تن حواريين او بودند، و از هنگامى كه خداوند عيسى را به آسمان بالا برد ايمان در ميان بقيۀ خاندانش پنهان بود، و (اما) حضرت محمد صلّى اللّٰه عليه و آله را خداوند به سوى تمامى جنّ‌ و انس مبعوث فرمود، و او خاتم پيغمبران بود و پس از او دوازده وصى بود كه بعضى را ما درك كرديم و بعضى پيش از ما بوده و بعضى هم باقى هستند (كه بعد از اين خواهند آمد). اين است (كيفيت) امر نبوت و رسالت.پس هر پيغمبرى بسوى بنى اسرائيل فرستاده شد چه خصوصى و چه عمومى؛ براى او يك وصى و جانشين بود و سنت بر اين جارى گشته بود، و اما اوصياى بعد از پيغمبر صلّى اللّٰه عليه و آله بر سنّت اوصياى حضرت عيسى بودند (كه دوازده نفرند) و شخص امير المؤمنين عليه السّلام بر سنت خود حضرت مسيح و روش او بود. اين بود شرح سنّت وصايت و نشانه‌هاى اوصيا پس از (رفتن) انبيا عليهم السّلام.

divider