شناسه حدیث :  ۴۴۰۱۸۶

  |  

نشانی :  الأمالی (للصدوق)  ,  جلد۱  ,  صفحه۵۲۲  

عنوان باب :   المجلس التاسع و السبعون

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

حَدَّثَنَا اَلشَّيْخُ اَلْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ اَلْقُمِّيُّ رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ اَلْمُؤَدِّبُ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رِضْوَانُ اَللَّهِ عَلَيْهِ قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلرَّيَّانِ بْنِ اَلصَّلْتِ قَالَ: حَضَرَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَجْلِسَ اَلْمَأْمُونِ بِمَرْوَ وَ قَدِ اِجْتَمَعَ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ أَخْبِرُونِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ اَلْآيَةِ - « ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتٰابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا » فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ اَلْأُمَّةَ كُلَّهَا فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ لاَ أَقُولُ كَمَا قَالُوا وَ لَكِنِّي أَقُولُ أَرَادَ اَللَّهُ اَلْعِتْرَةَ اَلطَّاهِرَةَ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ وَ كَيْفَ عَنَى اَلْعِتْرَةَ مِنْ دُونِ اَلْأُمَّةِ فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّهُ لَوْ أَرَادَ اَلْأُمَّةَ لَكَانَتْ بِأَجْمَعِهَا فِي اَلْجَنَّةِ لِقَوْلِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى - « فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اَللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ » ثُمَّ جَمَعَهُمُ كُلَّهُمْ فِي اَلْجَنَّةِ فَقَالَ - « جَنّٰاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهٰا يُحَلَّوْنَ فِيهٰا مِنْ أَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ » فَصَارَتِ اَلْوِرَاثَةُ لِلْعِتْرَةِ اَلطَّاهِرَةِ لاَ لِغَيْرِهِمْ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ مَنِ اَلْعِتْرَةُ اَلطَّاهِرَةُ فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلَّذِينَ وَصَفَهُمُ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ وَ عَزَّ - « إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » وَ هُمُ اَلَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ وَ اُنْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ لاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ أَخْبِرْنَا يَا أَبَا اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْعِتْرَةِ أَ هُمُ اَلْآلُ أَوْ غَيْرُ اَلْآلِ فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ هُمُ اَلْآلُ فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ فَهَذَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُؤْثَرُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أُمَّتِي آلِي وَ هَؤُلاَءِ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ بِالْخَبَرِ اَلْمُسْتَفَاضِ الذين [اَلَّذِي] لاَ يُمْكِنُ دَفْعُهُ آلُ مُحَمَّدٍ أُمَّتُهُ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَخْبِرُونِي هَلْ تَحْرُمُ اَلصَّدَقَةُ عَلَى اَلْآلِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَتَحْرُمُ عَلَى اَلْأُمَّةِ قَالُوا لاَ قَالَ هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ وَيْحَكُمْ أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ أَ ضَرَبْتُمْ عَنِ اَلذِّكْرِ صَفْحاً أَمْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ وَقَعَتِ اَلْوِرَاثَةُ وَ اَلطَّهَارَةُ [اَلْوِرَاثَةُ رِوَايَةً وَ اَلطَّهَارَةُ فِي اَلظَّاهِرِ] عَلَى اَلْمُصْطَفَيْنَ اَلْمُهْتَدِينَ دُونَ سَائِرِهِمْ قَالُوا وَ مِنْ أَيْنَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ قَالَ مِنْ قَوْلِ اَللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ « وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا » « نُوحاً وَ إِبْرٰاهِيمَ وَ جَعَلْنٰا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتٰابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فٰاسِقُونَ » فَصَارَتْ وِرَاثَةُ اَلنُّبُوَّةِ وَ اَلْكِتَابِ لِلْمُهْتَدِينَ دُونَ اَلْفَاسِقِينَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ نُوحاً حِينَ سَأَلَ رَبَّهُ « فَقٰالَ رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ اَلْحٰاكِمِينَ » وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَعَدَهُ أَنْ يُنْجِيَهُ وَ أَهْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَبَّهُ « يٰا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ فَلاٰ تَسْئَلْنِ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ » فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ هَلْ فَضَّلَ اَللَّهُ اَلْعِتْرَةَ عَلَى سَائِرِ اَلنَّاسِ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَبَانَ فَضْلَ اَلْعِتْرَةِ عَلَى سَائِرِ اَلنَّاسِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَالَ لَهُ اَلْمَأْمُونُ أَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ - « إِنَّ اَللّٰهَ اِصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ » وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ - « أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » ثُمَّ رَدَّ اَلْمُخَاطَبَةَ فِي أَثَرِ هَذَا إِلَى سَائِرِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ « يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ » يَعْنِي اَلَّذِينَ قَرَنَهُمْ بِالْكِتَابِ وَ اَلْحِكْمَةِ وَ حَسَدُوا عَلَيْهِمْ فَقَوْلُهُ « أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ اَلْكِتٰابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » يَعْنِي اَلطَّاعَةَ لِلْمُصْطَفَيْنَ اَلطَّاهِرِينَ فَالْمُلْكُ هَاهُنَا هُوَ اَلطَّاعَةُ لَهُمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ فَأَخْبِرْنَا - هَلْ فَسَّرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلاِصْطِفَاءَ فِي اَلْكِتَابِ فَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَّرَ اَلاِصْطِفَاءَ فِي اَلظَّاهِرِ سِوَى اَلْبَاطِنِ فِي اِثْنَيْ عَشَرَ مَوْضِعاً وَ مَوْطِناً فَأَوَّلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ - « وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ » وَ رَهْطَكَ اَلْمُخْلَصِينَ هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ وَ فَضْلٌ عَظِيمٌ وَ شَرَفٌ عَالٍ حِينَ عَنَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ اَلْآلَ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ وَ اَلْآيَةُ اَلثَّانِيَةُ فِي اَلاِصْطِفَاءِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ - « إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » وَ هَذَا اَلْفَضْلُ اَلَّذِي لاَ يَجْهَلُهُ أَحَدٌ مُعَانِدٌ أَصْلاً لِأَنَّهُ فَضْلٌ بَعْدَ طَهَارَةٍ تُنْتَظَرُ فَهَذِهِ اَلثَّانِيَةُ وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ حِينَ مَيَّزَ اَللَّهُ اَلطَّاهِرِينَ مِنْ خَلْقِهِ فَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْمُبَاهَلَةِ فِي آيَةِ اَلاِبْتِهَالِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ « فَقُلْ » يَا مُحَمَّدُ « تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللّٰهِ عَلَى اَلْكٰاذِبِينَ » فَأَبْرَزَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِم وَ قَرَنَ أَنْفُسَهُمْ بِنَفْسِهِ فَهَلْ تَدْرُونَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ « وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ » قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ عَنَى بِهِ نَفْسَهُ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ غَلِطْتُمْ إِنَّمَا عَنَى بِهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ قَالَ لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً كَنَفْسِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ لاَ يَتَقَدَّمُهُ فِيهَا أَحَدٌ وَ فَضْلٌ لاَ يَلْحَقُهُ فِيهِ بَشَرٌ وَ شَرَفٌ لاَ يَسْبِقُهُ إِلَيْهِ خَلْقٌ أَنْ جَعَلَ نَفْسَ عَلِيٍّ كَنَفْسِهِ فَهَذِهِ اَلثَّالِثَةُ وَ أَمَّا اَلرَّابِعَةُ فَإِخْرَاجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلنَّاسَ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا خَلاَ اَلْعِتْرَةَ حَتَّى تَكَلَّمَ اَلنَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ تَكَلَّمَ اَلْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تَرَكْتَ عَلِيّاً وَ أَخْرَجْتَنَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا أَنَا تَرَكْتُهُ وَ أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ تَرَكَهُ وَ أَخْرَجَكُمْ وَ فِي هَذَا تِبْيَانُ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ فَأَيْنَ هَذَا مِنَ اَلْقُرْآنِ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ أُوجِدُكُمْ فِي ذَلِكَ قُرْآناً أَقْرَؤُهُ عَلَيْكُمْ قَالُوا هَاتِ قَالَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ - « وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ مُوسىٰ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءٰا لِقَوْمِكُمٰا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً » فَفِي هَذِهِ اَلْآيَةِ مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ فِيهَا أَيْضاً مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَعَ هَذِهِ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ فِي قَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ قَالَ أَلاَ إِنَّ هَذَا اَلْمَسْجِدَ لاَ يَحِلُّ لِجُنُبٍ إِلاَّ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ هَذَا اَلشَّرْحُ وَ هَذَا اَلْبَيَانُ لاَ يُوجَدُ إِلاَّ عِنْدَكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ وَ مَنْ يُنْكِرُ لَنَا ذَلِكَ وَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ أَنَا مَدِينَةُ اَلْحِكْمَةِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا فَفِيمَا أَوْضَحْنَا وَ شَرَحْنَا مِنَ اَلْفَضْلِ وَ اَلشَّرَفِ وَ اَلتَّقْدِمَةِ وَ اَلاِصْطِفَاءِ وَ اَلطَّهَارَةِ مَا لاَ يُنْكِرُهُ مُعَانِدٌ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ فَهَذِهِ اَلرَّابِعَةُ وَ اَلْآيَةُ اَلْخَامِسَةُ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - « وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىٰ حَقَّهُ » خُصُوصِيَةٌ خَصَّهُمُ اَللَّهُ اَلْعَزِيزُ اَلْجَبَّارُ بِهَا وَ اِصْطَفَاهُمْ عَلَى اَلْأُمَّةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ اُدْعُوا لِي فَاطِمَةَ فَدُعِيَتْ لَهُ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هَذِهِ فَدَكُ هِيَ مِمَّا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ‍ « خَيْلٍ وَ لاٰ رِكٰابٍ » وَ هِيَ لِي خَاصَّةً دُونَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ جَعَلْتُهَا لَكِ لِمَا أَمَرَنِيَ اَللَّهُ بِهِ فَخُذِيهَا لَكِ وَ لِوُلْدِكِ فَهَذِهِ اَلْخَامِسَةُ وَ اَلْآيَةُ اَلسَّادِسَةُ قَوْلُ اَللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ - « قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ » وَ هَذِهِ خُصُوصِيَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ خُصُوصِيَّةٌ لِلْآلِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ حَكَى فِي ذِكْرِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي كِتَابِهِ - « يٰا قَوْمِ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مٰالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاّٰ عَلَى اَللّٰهِ وَ مٰا أَنَا بِطٰارِدِ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاٰقُوا رَبِّهِمْ وَ لٰكِنِّي أَرٰاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ » وَ حَكَى عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ - « لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاّٰ عَلَى اَلَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ » وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ « قُلْ » يَا مُحَمَّدُ « لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ » وَ لَمْ يَفْرِضِ اَللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ إِلاَّ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لاَ يَرْتَدُّونَ عَنِ اَلدِّينِ أَبَداً وَ لاَ يَرْجِعُونَ إِلَى ضَلاَلٍ أَبَداً وَ أُخْرَى أَنْ يَكُونَ اَلرَّجُلُ وَادّاً لِلرَّجُلِ فَيَكُونَ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهِ عَدُوّاً لَهُ فَلاَ يَسْلَمْ قَلْبُ اَلرَّجُلِ لَهُ فَأَحَبَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي قَلْبِ رَسُولِ اَللَّهِ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ شَيْءٌ فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ مَوَدَّةَ ذَوِي اَلْقُرْبَى فَمَنْ أَخَذَ بِهَا وَ أَحَبَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَحَبَّ أَهْلَ بَيْتِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يُبْغِضَهُ وَ مَنْ تَرَكَهَا وَ لَمْ يَأْخُذْ بِهَا أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَعَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يُبْغِضَهُ لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ وَ أَيُّ شَرَفٍ يَتَقَدَّمُ هَذَا أَوْ يُدَانِيهِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ هَذِهِ اَلْآيَةَ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - « قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً » « إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ » فَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي أَصْحَابِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ فَرَضَ لِي عَلَيْكُمْ فَرْضاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُؤَدُّوهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ بِذَهَبٍ وَ لاَ فِضَّةٍ وَ لاَ مَأْكُولٍ وَ لاَ مَشْرُوبٍ فَقَالُوا هَاتِ إِذاً فَتَلاَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ اَلْآيَةَ فَقَالُوا أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ فَمَا وَفَى بِهَا أَكْثَرُهُمْ وَ مَا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلاَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ لاَ يَسْأَلَ قَوْمَهُ أَجْراً لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُوفِي أَجْرَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَوَدَّةَ قَرَابَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ أَجْرَهُ فِيهِمْ لِيَوَدُّوهُ فِي قَرَابَتِهِ بِمَعْرِفَةِ فَضْلِهِمُ اَلَّذِي أَوْجَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فَإِنَّ اَلْمَوَدَّةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى قَدْرِ اَلْفَضْلِ فَلَمَّا أَوْجَبَ اَللَّهُ ذَلِكَ ثَقُلَ لِثِقْلِ وُجُوبِ اَلطَّاعَةِ فَتَمَسَّكَ بِهَا قَوْمٌ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَاقَهُمْ عَلَى اَلْوَفَاءِ وَ عَانَدَ أَهْلُ اَلشِّقَاقِ وَ اَلنِّفَاقِ وَ أَلْحَدُوا فِي ذَلِكَ فَصَرَفُوهُ عَنْ حَدِّهِ [اَلَّذِي حَدَّهُ] اَللَّهُ فَقَالُوا اَلْقَرَابَةُ هُمُ اَلْعَرَبُ كُلُّهَا وَ أَهْلُ دَعْوَتِهِ فَعَلَى أَيِّ اَلْحَالَتَيْنِ كَانَ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ اَلْمَوَدَّةَ هِيَ لِلْقَرَابَةِ فَأَقْرَبُهُمْ مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْلاَهُمْ بِالْمَوَدَّةِ كُلَّمَا قَرُبَتِ اَلْقَرَابَةُ كَانَتِ اَلْمَوَدَّةُ عَلَى قَدْرِهَا وَ مَا أَنْصَفُوا نَبِيَّ اَللَّهِ فِي حِيطَتِهِ وَ رَأْفَتِهِ وَ مَا مَنَّ اَللَّهُ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ مِمَّا يَعْجِزُ اَلْأَلْسُنُ عَنْ وَصْفِ اَلشُّكْرِ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يُؤْذُوهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ يَجْعَلُوهُمْ مِنْهُمْ كَمَنْزِلَةِ اَلْعَيْنِ مِنَ اَلرَّأْسِ حِفْظاً لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ حُبّاً لِنَبِيِّهِ فَكَيْفَ وَ اَلْقُرْآنُ يَنْطِقُ بِهِ وَ يَدْعُو إِلَيْهِ وَ اَلْأَخْبَارُ ثَابِتَةٌ بِأَنَّهُمْ أَهْلُ اَلْمَوَدَّةِ وَ اَلَّذِينَ فَرَضَ اَللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ وَ وَعَدَ اَلْجَزَاءَ عَلَيْهَا - أَنَّهُ مَا وَفَى أَحَدٌ بِهَذِهِ اَلْمَوَدَّةِ مُؤْمِناً مُخْلِصاً إِلاَّ اِسْتَوْجَبَ اَلْجَنَّةَ لِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ - « وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ فِي رَوْضٰاتِ اَلْجَنّٰاتِ لَهُمْ مٰا يَشٰاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ. `ذٰلِكَ اَلَّذِي يُبَشِّرُ اَللّٰهُ عِبٰادَهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ » مُفَسَّراً وَ مُبَيَّناً ثُمَّ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ اِجْتَمَعَ اَلْمُهَاجِرُونَ وَ اَلْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالُوا إِنَّ لَكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَئُونَةً فِي نَفَقَتِكَ وَ فِيمَنْ يَأْتِيكَ مِنَ اَلْوُفُودِ وَ هَذِهِ أَمْوَالُنَا مَعَ دِمَائِنَا فَاحْكُمْ فِيهَا بَارّاً مَأْجُوراً أَعْطِ مَا شِئْتَ وَ أَمْسِكْ مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ اَلرُّوحَ اَلْأَمِينَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ « قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ » يَعْنِي أَنْ تَوَدُّوا قَرَابَتِي مِنْ بَعْدِي فَخَرَجُوا فَقَالَ اَلْمُنَافِقُونَ مَا حَمَلَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى تَرْكِ مَا عَرَضْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ لِيَحُثَّنَا عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِنْ هُوَ إِلاَّ شَيْءٌ اِفْتَرَاهُ فِي مَجْلِسِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ عَظِيماً فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ - « أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرٰاهُ قُلْ إِنِ اِفْتَرَيْتُهُ فَلاٰ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اَللّٰهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمٰا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ » فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ اَلنَّبِيُّ فَقَالَ هَلْ مِنْ حَدَثٍ فَقَالُوا إِي وَ اَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لَقَدْ قَالَ بَعْضُنَا كَلاَماً غَلِيظاً كَرِهْنَاهُ فَتَلاَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْآيَةَ فَبَكَوْا وَ اِشْتَدَّ بُكَاؤُهُمْ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ - « وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ اَلسَّيِّئٰاتِ وَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ » فَهَذِهِ اَلسَّادِسَةُ وَ أَمَّا اَلْآيَةُ اَلسَّابِعَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى - « إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً » وَ قَدْ عَلِمَ اَلْمُعَانِدُونَ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا اَلتَّسْلِيمَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكَ فَقَالَ تَقُولُونَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَهَلْ بَيْنَكُمْ مَعَاشِرَ اَلنَّاسِ فِي هَذَا خِلاَفٌ قَالُوا لاَ قَالَ اَلْمَأْمُونُ هَذَا مِمَّا لاَ خِلاَفَ فِيهِ أَصْلاً وَ عَلَيْهِ اَلْإِجْمَاعُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي اَلْآلِ شَيْءٌ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا فِي اَلْقُرْآنِ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَعَمْ أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - « يس `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ. `عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ » فَمَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ « يس » قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ « يس » مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّ اَللَّهَ أَعْطَى مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ فَضْلاً لاَ يَبْلُغُ أَحَدٌ كُنْهَ وَصْفِهِ إِلاَّ مَنْ عَقَلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ عَلَى اَلْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى « سَلاٰمٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي اَلْعٰالَمِينَ » وَ قَالَ « سَلاٰمٌ عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ » وَ قَالَ « سَلاٰمٌ عَلىٰ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ » وَ لَمْ يَقُلْ سَلاَمٌ عَلَى آلِ نُوحٍ وَ لَمْ يَقُلْ سَلاَمٌ عَلَى آلِ مُوسَى وَ لاَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ قَالَ سَلاَمٌ عَلَى آلِ يس يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ فِي مَعْدِنِ اَلنُّبُوَّةِ شَرْحُ هَذَا وَ بَيَانُهُ فَهَذِهِ اَلسَّابِعَةُ وَ أَمَّا اَلثَّامِنَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - « وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا » « غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ » فَقَرَنَ سَهْمَ ذِي اَلْقُرْبَى مَعَ سَهْمِهِ وَ سَهْمِ رَسُولِهِ فَهَذَا فَصْلٌ أَيْضاً بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ لِأَنَّ اَللَّهَ جَعَلَهُمْ فِي حَيِّزٍ وَ جَعَلَ اَلنَّاسَ فِي حَيِّزٍ دُونَ ذَلِكَ وَ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ اِصْطَفَاهُمْ فِيهِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِذِي اَلْقُرْبَى بِكُلِّ مَا كَانَ مِنَ اَلْفَيْءِ وَ اَلْغَنِيمَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا رَضِيَهُ جَلَّ وَ عَزَّ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَهُ لَهُمْ فَقَالَ وَ قَوْلُهُ اَلْحَقُّ - « وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ » فَهَذَا تَأْكِيدٌ مُؤَكَّدٌ وَ أَثَرٌ قَائِمٌ لَهُمْ إِلَى فِي كِتَابِ اَللَّهِ اَلنَّاطِقِ اَلَّذِي « لاٰ يَأْتِيهِ اَلْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » وَ أَمَّا قَوْلُهُ « وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ » فَإِنَّ اَلْيَتِيمَ إِذَا اِنْقَطَعَ يُتْمُهُ خَرَجَ مِنَ اَلْغَنَائِمِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ وَ كَذَلِكَ اَلْمِسْكِينُ إِذَا اِنْقَطَعَ مَسْكَنَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمَغْنَمِ وَ لاَ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ وَ سَهْمُ ذِي اَلْقُرْبَى إِلَى قَائِمٌ لَهُمْ لِلْغَنِيِّ وَ اَلْفَقِيرِ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ لاَ أَحَدَ أَغْنَى مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لاَ مِنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَجَعَلَ لِنَفْسِهِ مَعَهُمَا سَهْماً وَ لِرَسُولِهِ سَهْماً فَمَا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ وَ لِرَسُولِهِ رَضِيَهُ لَهُمْ وَ كَذَلِكَ اَلْفَيْءُ مَا رَضِيَهُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ لِنَبِيِّهِ رَضِيَهُ لِذِي اَلْقُرْبَى كَمَا أَجْرَاهُمْ فِي اَلْغَنِيمَةِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ جَلَّ جَلاَلُهُ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِهِمْ وَ قَرَنَ سَهْمَهُمْ بِسَهْمِ اَللَّهِ وَ سَهْمِ رَسُولِهِ وَ كَذَلِكَ فِي اَلطَّاعَةِ قَالَ - « يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ » فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَذَلِكَ آيَةُ اَلْوَلاَيَةِ - « إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا » فَجَعَلَ وَلاَيَتَهُمْ مَعَ طَاعَةِ اَلرَّسُولِ مَقْرُونَةً بِطَاعَتِهِ كَمَا جَعَلَ سَهْمَهُمْ مَعَ سَهْمِ اَلرَّسُولِ مَقْرُوناً بِسَهْمِهِ فِي اَلْغَنِيمَةِ وَ اَلْفَيْءِ فَتَبَارَكَ اَللَّهُ وَ تَعَالَى مَا أَعْظَمَ نِعْمَتَهُ عَلَى أَهْلِ هَذَا اَلْبَيْتِ فَلَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ اَلصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ « إِنَّمَا اَلصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ اَلْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقٰابِ وَ اَلْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللّٰهِ » فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ سَهْماً لِنَفْسِهِ أَوْ لِرَسُولِهِ أَوْ لِذِي اَلْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ اَلصَّدَقَةِ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لاَ بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ اَلصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي اَلنَّاسِ لاَ تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمُ اَللَّهُ وَ اِصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهَذِهِ اَلثَّامِنَةُ وَ أَمَّا اَلتَّاسِعَةُ فَنَحْنُ أَهْلُ اَلذِّكْرِ اَلَّذِينَ قَالَ اَللَّهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ - « فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ » فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصَارَى فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ سُبْحَانَ اَللَّهِ وَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ إِذاً يَدْعُونَّا إِلَى دِينِهِمْ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ دِينِ اَلْإِسْلاَمِ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَرْحٌ بِخِلاَفِ مَا قَالُوا يَا أَبَا اَلْحَسَنِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَعَمْ اَلذِّكْرُ رَسُولُ اَللَّهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ فِي سُورَةِ اَلطَّلاَقِ « فَاتَّقُوا اَللّٰهَ يٰا أُولِي اَلْأَلْبٰابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللّٰهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً `رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيٰاتِ اَللّٰهِ مُبَيِّنٰاتٍ » فَالذِّكْرُ رَسُولُ اَللَّهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ فَهَذِهِ اَلتَّاسِعَةُ وَ أَمَّا اَلْعَاشِرَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آيَةِ اَلتَّحْرِيمِ - « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ » اَلْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا فَأَخْبِرُونِي أَ هَلْ تَصْلُحُ اِبْنَتِي وَ اِبْنَةُ اِبْنِي وَ مَا تَنَاسَلُ مِنْ صُلْبِي لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً قَالُوا لاَ قَالَ فَأَخْبِرُونِي هَلْ كَانَتِ اِبْنَةُ أَحَدِكُمْ تَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً قَالُوا بَلَى قَالَ فَفِي هَذَا بَيَانٌ لِأَنِّي أَنَا مِنْ آلِهِ وَ لَسْتُمْ مِنْ آلِهِ وَ لَوْ كُنْتُمْ مِنْ آلِهِ لَحَرُمَ عَلَيْهِ بَنَاتُكُمْ كَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ بَنَاتِي لِأَنِّي مِنْ آلِهِ وَ أَنْتُمْ مِنْ أُمَّتِهِ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ لِأَنَّ اَلْآلَ مِنْهُ وَ اَلْأُمَّةَ - إِذَا لَمْ تَكُنْ مِنَ اَلْآلِ لَيْسَتْ مِنْهُ فَهَذِهِ اَلْعَاشِرَةُ وَ أَمَّا اَلْحَادِيَ عَشَرَ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ اَلْمُؤْمِنِ حِكَايَةً عَنْ قَوْلِ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ « وَ قٰالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمٰانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللّٰهُ وَ قَدْ جٰاءَكُمْ بِالْبَيِّنٰاتِ مِنْ رَبِّكُمْ » تَمَامَ اَلْآيَةِ فَكَانَ اِبْنَ خَالِ فِرْعَوْنَ فَنَسَبَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِنَسَبِهِ وَ لَمْ يُضِفْهُ إِلَيْهِ بِدِينِهِ وَ كَذَلِكَ خُصِّصْنَا نَحْنُ إِذْ كُنَّا مِنْ آلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِوِلاَدَتِنَا مِنْهُ وَ عُمِّمْنَا اَلنَّاسَ بِالدِّينِ فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ فَهَذِهِ اَلْحَادِيَ عَشَرَ وَ أَمَّا اَلثَّانِيَ عَشَرَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاٰةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهٰا » فَخَصَّنَا اَللَّهُ بِهَذِهِ اَلْخُصُوصِيَّةِ أَنْ أَمَرَنَا مَعَ اَلْأُمَّةِ بِإِقَامَةِ اَلصَّلاَةِ ثُمَّ خَصَّنَا مِنْ دُونِ اَلْأُمَّةِ فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَجِيءُ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ اَلْآيَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ حُضُورِ كُلِّ صَلاَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَيَقُولُ اَلصَّلاَةَ رَحِمَكُمُ اَللَّهُ وَ مَا أَكْرَمَ اَللَّهُ أَحَداً مِنْ ذَرَارِيِّ اَلْأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ هَذِهِ اَلْكَرَامَةِ اَلَّتِي أَكْرَمَنَا بِهَا وَ خَصَّنَا مِنْ دُونِ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ [بَيْتِهِمْ] فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ وَ اَلْعُلَمَاءُ جَزَاكُمُ اَللَّهُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ عَنِ اَلْأُمَّةِ خَيْراً فَمَا نَجِدُ اَلشَّرْحَ وَ اَلْبَيَانَ فِيمَا اِشْتَبَهَ عَلَيْنَا إِلاَّ عِنْدَكُمْ .
زبان ترجمه:

الأمالی (للصدوق) / ترجمه کمره ای ;  ج ۱  ص ۵۳۳

روز جمعه سلخ جمادى الآخر 3681 - ريان بن صلت گويد امام رضا در مرو حاضر مجلس مامون شد، در مجلس او جمعى از دانشمندان عراق و خراسان انجمن بودند مامون رو بآنها گفت مرا از تفسير اين آيه خبر دهيد (فاطر 32) سپس كتاب را ارث داديم بآنها كه برگزيديم از بندگان خود، علماى حاضر گفتند مقصود از آنان همه امت اسلامى است مأمون گفت اى أبو الحسن تو چه گوئى‌؟ امام رضا (عليه السّلام) فرمود من همعقيده آنها نيستم بلكه مى‌گويم مقصود خدا همان عترت طاهره است مامون گفت چگونه عترت مقصود است و امت مقصود نيست‌؟ امام رضا (عليه السّلام) فرمود اگر همه امت مقصود باشد بايد همه اهل بهشت باشند چون خدا دنبالش فرمايد برخى ظالم بنفس باشند و برخى ميانه رو و بعضى سابق بالخيرات باذن خدا و اين همان فضل بزرگ است و سپس همه را در بهشت جمع كرده و فرمود ببهشت عدنى كه در آن در آيند و دست بندهاى طلا پوشند، بنا بر اين وراثت مخصوص عترت طاهره است نه ديگران، مامون گفت عترت طاهره كيانند؟ حضرت رضا فرمود هم آنها كه خدا در قرآن وصفشان كرده و فرموده (احزاب 23) همانا خدا ميخواهد پليدى را از شما خاندان ببرد و بخوبى پاكتان كند. و هم آنانند كه رسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) در باره‌شان فرمود من در ميان شما دو ثقل را بر جا ميگذارم كتاب خدا و خاندانم كه اهل بيت منند و اين دو از هم جدا نشوند تا سر حوض بر من درآيند شما بنگريد چگونه با آنها هستيد بعد از من، اى مردم بآنها نياموزيد زيرا آنها از شما داناترند، علماء گفتند اى أبو الحسن بما بگو كه عترت طاهره همان آل باشند يا غير آل‌؟ فرمود همان آل رسولند. علماء گفتند از رسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) بما رسيده كه امت من آل منند و اينان صحابه اويند كه بخبر محققى كه انكارش نتوان كرد گفته‌اند آل محمد امت اويند. أبو الحسن (عليه السّلام) فرمود بگوئيد بدانم صدقه بر آل حرامست يا نه‌؟ گفتند آرى، فرمود بر امت حرامست‌؟ گفتند نه، فرمود اينست فرق ميان آل و امت، واى بر شما كجا ميبرند شما را از قرآن رو گردانيد يا اسراف‌كاريد، آيا نميدانيد كه وراثت و طهارت مخصوص برگزيدگان رهيابست نه ديگران، گفتند از كجا اى أبو الحسن‌؟ فرمود از گفته خداى عز و جل (سورۀ حديد-26) فرستاديم نوح و ابراهيم را و در ذريه آنها نبوت و كتاب نهاديم برخى بر هدايت و بيشتر فاسقانند - پس وراثت و نبوت و كتاب مخصوص اهل هدايت است نه فاسقان، نميدانيد كه چون نوح از پروردگار خود پرسيد كه براستى پسرم از اهل من بود و وعدۀ تو حقست و تو أحك‌م الحاكمينى، و اين از آن جهت بود كه خدا باو وعده داده بود او را و اهلش را نجات دهد خدا در جواب نوح فرمود اى نوح او از اهل تو نبود او يك عمل ناشايسته بود مپرس از من آنچه ندانى من تو را پند دهم كه از نادانان نباشى، مأمون عرضكرد عترت را بر ديگران فضلى است‌؟ أبو الحسن فرمود: خدا فضل عترت را بر ديگران آشكار ساخته در كتاب محكمش، مأمون گفت در كجاى قرآنست‌؟ امام رضا (عليه السّلام) فرمود در قول خدا (آل عمران-34) براستى خدا برگزيد آدم و نوح و آل ابراهيم و آل عمران را بر جهانيان ذريه‌اى كه برخى از برخيند و خدا در جاى ديگر فرمود (نساء-54) بلكه حسد بر مردم بردند نسبت بدان چه از فضل خود بآنها داد بتحقيق داديم بآل ابراهيم كتاب و حكمت و داديم بآنها ملكى بزرگ، سپس در دنبال آن خطاب بساير مؤمنان كرده و فرمود: ايا كسانى كه گرويديد فرمانبريد از خدا و رسولش و از اولو الامر بر شما، مقصود همانها است كه آنها را قرين كتاب و حكمت ساخت و بر آنها حسد برند و منظور از گفته او بلكه حسد بردند مردم را بر آنچه خدا بآنها داده از فضل خود، و بآل ابراهيم كتاب و حكمت داديم و ملك عظيم، مقصود طاعت براى مصطفين طاهرين است و مقصود از ملك حق طاعت است براى آنها علماء گفتند بفرمائيد بدانيم كه خدا اصطفاء را در خود قرآن تفسير كرده است‌؟ فرمود: اصطفاء را در ظاهر قابل فهم نه، در باطن و حقيقت دور از فهم در دوازده جاى قرآن بيان كرده: 1 - (شعراء-214) انذار كن اى محمد خويشان نزديكت را و تبار اخلاصمندت را - چنين است در قرائت ابى بن كعب و ثبت است در مصحف عبد اللّٰه بن مسعود، و اين منزله بلند و فضل بزرگ و شرفى والا است چون كه خداى عز و جل بدان قصد آل كرده است و بياد رسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) آورده اين يكى است. 2 - گفته خداى عز و جل (احزاب-23) همانا خدا ميخواهد پليدى را از شما خاندان ببرد و بخوبى شما را پاكيزه كند - و اين فضلى است كه هيچ معاندى منكر آن نتواند شد زيرا فضل بعد از پاكى است كه توقع ميرود. 3 - آنجا كه خدا خلق پاك خود را امتياز داد و بپيغمبرش دستور مباهله داد در آيه مباهله و فرمود (مائده-67) بگو اى محمد بيائيد دعوت كنيم پسران خود را و پسران خودتان و زنانمان و زنانتان را و خودمان و خودتان را و مباهله كنيم و لعنت خدا را از آن دروغگو سازيم، پيغمبر على و حسن و حسين و فاطمه (صلوات اللّه عليهم) را بيرون برد و خود را با آنها قرين نمود، ميدانيد معنى گفتۀ خدا (أنفسنا و أنفسكم) چيست‌؟ علماى حاضر گفتند مقصود خود او است، أبو الحسن (عليه السّلام) فرمود خطا رفتيد مقصودش على بن ابى طالب است و دليلش آنست كه پيغمبر فرمود بنو وليعه دست بردارند و گر نه بر سر آنها فرستم شخصى را كه چون خود من است، مقصودش على بن ابى طالب بود اين خصوصيتى است كه احدى از آن پيش نيفتد و فضلى است كه بشرى بدان نرسد و شرافتى است كه فوق آن براى آفريده‌اى نباشد كه على را چون خود نموده.4 - همه مردم را از مسجد بيرون كرد جز عترت را تا مردم بسخن آمدند و عباس بپيغمبر عرض كرد يا رسول اللّٰه على را گذاشتى و ما را بيرون كردى‌؟ فرمود من او را نگذاشتم و من شما را بيرون نكردم خدا او را گذاشت و شما را بيرون كرد، و در اينجا است شرح گفتار او كه اى على تو نسبت بمن چون هارونى نسبت بموسى. علماء گفتند اين تناسب در كجاى قرآنست‌؟ فرمود از قرآن براى شما آيه آن را ميخوانم، گفتند: بفرما، فرمود: قول خداى عز و جل (يونس-87) بموسى و برادرش وحى كرديم كه در مصر خانه‌ها براى قوم خود بسازيد و خانه‌هاى خود را قبله آنها كنيد در اين آيه مقام هرون نسبت بموسى مندرج است و در آن مقام على نسبت برسول خدا است و با اين دليل روشنى است كه گفتار رسول خدا است كه فرمود: اين مسجد براى جنب حلال نيست جز محمد و آلش. علماء گفتند: يا ابا الحسن اين شرح و بيان جز نزد شما خاندان بدست نيايد كه اهل بيت و رسول خدائيد، فرمود: كى تواند آن را انكار كند؟ با اينكه رسول خدا ميفرمايد: من شهر حكمتم و على در آنست هر كه شهر را خواهد بايد از در آن آيد، در آنچه از فضل و شرف و تقدم و اصطفاء و طهارت گفتيم بس است و معاندى نتواند آن را انكار كند و للّٰه الحمد على ذلك. 5 - گفتار خداى عز و جل (الروم-28) بده بذى القربى حقش را - خصوصيتى است كه خدا مخصوص آنها كرده است و آنها را از ميان امت برگزيده چون اين آيه بر رسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) نازل شد فرمود فاطمه را نزد من بخوانيد، فاطمه را دعوت كردند، فرمود اى فاطمه، عرضكرد لبيك يا رسول اللّٰه، فرمود: اين فدك است كه با قوۀ قشون اسب سوار و شتر سوار فتح نشده و مخصوص من است و بمسلمانان ربطى ندارد بدستور خدا من آن را بتو دادم آن را براى خود و فرزندانت بگير.6 - قول خدا (شورى 23) بگو از شما مزدى نخواهم جز دوستى با خويشان، اين خصوصيت تا قيامت از پيغمبر است و خصوصيت آل است نه ديگران براى آنكه خدا در داستان نوح فرمود بقومت بگو من از شما مالى نخواهم همانا مزد من با خدا است و من مؤمنان را از خود نرانم آنان كه ايمان آوردند زيرا آنها با پروردگار خود برخورند ولى من شما را مردم نادانى ميدانم و خدا از هود (عليه السّلام) هم نقل كرده كه فرمود من از شما مزدى نخواهم همانا مزد من با كسى است مرا آفريده آيا انديشه نداريد؟!! و خدا به پيغمبر خود هم فرمود بگو اى محمد من از شما مزدى نخواهم جز مودت ذوى القربى و خدا مودت آنها را واجب نكرده تا دانسته كه آنها هرگز از اين برنگردند و بگمراهى باز نشوند و مطلب ديگر اينست كه اگر مردى را دوست دارد و دشمن يكى از خاندانش باشد دل آن مرد درست نيست خدا خواست كه در دل رسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) نسبت بمؤمنان هيچ نگرانى نباشد و مودة ذوى القرباء را بر آنها فرض كرد و هر كه بدان عمل كند رسول خدا و خاندانش را دوست داشته باشد و رسول خدا نميتواند او را دشمن دارد و هر كه بر خلاف آن باشد بر رسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) است كه او را دشمن دارد زيرا فريضه الهيه را ترك كرده، كدام فضل و شرف با اين برابر است‌؟!! كه خدا اين آيه را به پيغمبرش فرستاد« قُلْ‌ لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ‌ فِي اَلْقُرْبىٰ‌ » و رسول خدا در ميان اصحابش بپا ايستاد و حمد و ثناى خدا نمود و فرمود آيا مردم خدا براى من بر شما چيزى فرض كرده است آيا آن را ادا كنيد كسى جوابش را نداد، فرمود اى مردم بدانيد كه آن طلا و نقره و خوردنى و نوشيدنى نيست‌؟ گفتند بفرمائيد چيست‌؟ و اين آيه را بر آنها خواند و گفتند اگر اينست آرى و بيشترشان بآن وفا نكردند، خدا پيغمبرى مبعوث نكرد جز آنكه باو وحى كرد از قوم خود مزدى نخواهد زيرا خدا خودش مزد پيغمبران را ميدهد ولى براى محمد مودت ذوى القرباء را فرض كرد بر امتش و باو دستور داد كه كار امامت را در ذو القربى مقرر كند تا ادا كنند حق ذوى القربى بشناختن فضل آنها كه خدا برشان واجب كرده زيرا مودت و دوستى باندازه فضيلت است چون خدا آن را واجب كرد سنگين شد چون وجوب طاعت سنگين است، جمعى كه خدا عهد وفادارى از آنها گرفته بود بدان متمسك شدند و اهل شقاق و نفاق با آن عناد كردند و بناروا تاويلش نمودند و از آن حدى كه خدا مقرر كرده بود منحرفش كردند و گفتند خويشان پيغمبر همه عربند و همه مسلمانان و بهر حال ما ميدانيم كه مودة از آن قرابت است و اقرب به پيغمبر اولى بمودتست و هر چه خويشى نزديكتر باشد مودت باندازه آن لازمتر است و در باره پيغمبر نسبت بخاندانش بانصاف رفتار نكردند و مهر و منتى كه خدا بر امتش نهاد و زبان از بيانش عاجز است و از شكر آن در ذريه او مراعات نكردند كه او را نسبت بخاندانش نيازارند و آنها را چون چشم در سر محترم شمارند بحرمت رسول خدا و دوستى او با آنكه قرآن و اخبار بآن ناطق است و بدان دعوت كنند و گويند كه آنان اهل مودتند و كسانيند كه خدا مودت آنها را فرض كرده و وعده پاداش بدان داده و كسى نيست كه بدان وفا كند از روى ايمان و اخلاص جز آنكه بهشت بر او واجب است براى آنكه خدا در همين آيه مودت فرمود آن كسانى كه ايمان آورده و كارهاى شايسته كردند در باغهاى بهشتند و هر چه خواهند نزد پروردگار خود دارند اينست آن فضيلت بزرگ و اينست كه بدان مژده ميدهد خدا بندگانش را كه گرويدند و عمل صالح كردند بگو من از شما مزدى نخواهم جز دوستى ذوى القربى با تفسير و بيان. سپس امام هشتم فرمود پدرم از جدش از پدرانش براى من باز گفت كه حسين بن على (عليه السّلام) فرمود مهاجر و انصار همه نزد رسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) جمع شدند و بعرض رساندند كه يا رسول اللّٰه تو براى هزينه خودت و واردينت نفقه لازم دارى مال و جان ما همه در اختيار تو است هر چه خواهى دستور ده در باره آن بخواست تمناى ما هر چه خواهى ببخش و هر چه خواهى بگذار هيچ حرجى ندارى فرمود خدا روح الامين را بر وى نازل كرد و گفت اى محمد بگو از شماها مزدى نخواهم جز دوستى خويشانم يعنى پس از من اداى حق خويشانم كنيد همه بيرون شدند و منافقان گفتند علت آنكه رسول خدا آنچه را عرضه داشتيم نپذيرفت اين بود كه ما را بعد از خودش ترغيب بقرابتش كند اين موضوع را في المجلس بخدا افترا بست و اين گفتار آنها بسيار بزرگ بود و خدا اين آيه را فرستاد (احقاف-8) بلكه گويند آن را افترا بسته بگو اگر افترا بسته بگو اگر افترا بستم شما از طرف خدا مالك چيزى نسبت بمن نيستيد او بهتر ميداند كه چه گوئيد او بس است گواه ميان من و شما و او آمرزنده است و مهربان پيغمبر آنها را احضار كرد و فرمود تازه ايست‌؟ گفتند آرى يا رسول اللّٰه بعضى از ماها سخن درشت و ناهموارى گفت كه ما را بد آمد رسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) آن آيه را بر آنها تلاوت كرد و بسختى گريستند و خدا اين آيه را فرستاد (شورى-25) او است كه بپذيرد توبه بندگانش را و بگذرد از بدكردارى و بداند چه ميكنند.7 - گفتار خدا (سوره احزاب-56) براستى خدا و فرشتگانش صلوات فرستند بر پيغمبر ايا كسانى كه ايمان آورديد صلوات فرستيد بر او و درود فراوان، معاندان دانستند كه چون اين آيه نازل شد عرض شد يا رسول اللّٰه ما سلام بر تو را دانستيم ولى چگونه صلوات بر تو فرستيم فرمود بگوئيد خدايا رحمت فرست بر محمد و آل محمد چنانچه رحمت فرستادى بر ابراهيم و آل ابراهيم براستى تو حميد و مجيدى ايا گروه مردم ميان شما در اين اختلافى است‌؟ گفتند نه مامون گفت در آن اصلا خلافى نيست و مورد اجماع است آيا نزد تو در باره آل چيزى واضح‌تر از اين در قرآن هست اى أبو الحسن‌؟ فرمود آرى بمن خبر دهيد از قول خداى عز و جل« يس `وَ اَلْقُرْآنِ‌ اَلْحَكِيمِ‌ `إِنَّكَ‌ لَمِنَ‌ اَلْمُرْسَلِينَ‌ `عَلىٰ‌ صِرٰاطٍ‍‌ مُسْتَقِيمٍ‌ » مقصود از يس كيست‌؟ علماء گفتند مقصود از آن محمد است و كسى در آن شك ندارد امام رضا (عليه السّلام) فرمود پس خدا بمحمد و آل محمد فضلى داده كه احدى بكنه آن نرسد جز آنكه انديشه آن تواند كرد و اين براى آنست كه خدا بر كسى سلام نداده جز به پيغمبران و فرموده است سلام بر نوح در عالميان و فرمود سلام بر ابراهيم و سلام بر موسى و هرون و نفرموده سلام بر آل نوح و سلام بر آل موسى و بر آل ابراهيم ولى فرمود سلام بر آل ياسين يعنى آل محمد مأمون گفت دانستم كه در معدن نبوت شرح و بيان آن موجود است.8 - قول خداى عز و جل (انفال-41) بدانيد كه هر چه غنيمت آريد براى خداست خمس آن و براى رسول و ذى القربى اين تاكيد مؤكد و سند ثابتى است براى آنها تا قيامت مندرج در كتاب خدا كه ناطق بحق است و باطل از پس و پيش در آن راه ندارد تنزيل از حكيم حميد است و اما اينكه فرمود براى يتامى و مساكين است يتيم چون بالغ شود از حكم غنيمت بيرونست و بهره ندارد و همچنان فقير و مسكين چون ثروتمند شوند بهره از غنيمت ندارند و حلال نيست از آن اخذ كنند ولى سهم ذوى القربى تا قيامت بر پا است براى غنى و فقير آنها زيرا كسى از خدا غنى‌تر نيست و نه از رسول خدا و خدا براى خود و رسولش با ذى القربى سهمى مقرر ساخته و آنچه را براى خود و رسولش پسنديده براى آنها هم پسنديده و در غنيمت مجرى كرده و بخودش جل جلاله آغاز نموده. و سپس برسول و باز بدانها و سهم آنها را مقرون سهم خدا و رسولش كرده و همچنانست در وجوب طاعت فرموده (نساء-59) ايا كسانى كه گرويديد فرمانبريد از خدا و فرمانبريد از رسول و اولو الامر خود بخود، آغاز كرده سپس برسولش و سپس بخاندانش و همچنين است آيه ولايت (مائده-55) همانا ولى شما خداست و رسولش و آنان كه گرويدند ولايت آنها را باطاعت رسول مقرون بطاعت خود ساخته چنانچه سهم آنها را با سهم رسول مقرون بسهم خود ساخته در غنيمت و فيء چه بزرگ است نعمت او بر اهل اين خانواده و چون داستان صدقه بميان آمد خود و رسول خود و اهل بيت را از آن منزه نمود و فرمود (برائة-60) همانا صدقات براى فقراء و مساكين است و كارمندان در آن و آنها كه تاليف قلوب كنند و در بندگان و قرضداران و در راه خدا و براى ابن سبيل فريضه از طرف خدا، در اينجا درك كنى كه خداى عز و جل سهمى براى خود مقرر نداشته و نه براى رسولش يا براى ذو القربى زيرا او چون خود را از صدقه منزه دانست رسول و اهل بيت او را هم منزه دانست بلكه آن را بر آنها حرام كرد و صدقه بر آل محمد حرام است و آن چركهاى كف مردم است و براى آنها حلال نيست زيرا آنها را از هر آلودگى و چركى پاك كرده و چون آنها را خدا پاك كرد و برگزيد پسنديد برايشان آنچه را براى خود پسنديد و بد داشت بر ايشان آنچه را براى خود بد داشت. 9 - ما همان اهل ذكريم كه خدا در كتاب محكمش فرموده (نحل-43) بپرسيد از اهل ذكر اگر شما نميدانيد، علماء گفتند مقصود از اهل ذكر يهود و نصارى است امام رضا (عليه السّلام) فرمود سبحان اللّٰه آيا اين رواست‌؟ در اين صورت بدين خود دعوت كنند و گويند از دين اسلام برتر است مأمون عرض كرد در اين باره شما توضيحى داريد بخلاف آنچه گفتند؟ فرمود آرى مقصود از ذكر رسول خداست و ما اهل اوئيم و اين را در سوره طلاق بيان كرده است (آيه 10) بتحقيق خدا بر شما نازل كرده ذكرى و آن رسولى است كه ميخواند بر شما آيات روشن را، ذكر رسول خداست و ما اهل ذكريم. 10 - گفته خداى عز و جل (نساء-23) در آيه تحريم است!؟ حرامست بر شما مادرانتان و دخترانتان تا آخر آيه بمن بگوئيد دختر من و دختر پسرم را نسل در نسل بر پيغمبر رواست كه بزنى گيرد اگر زنده باشد؟ گفتند نه فرمود رسول خدا ميتواند دختران شما را تزويج كند اگر زنده باشد؟ گفتند آرى گفت اين خود بيانى است زيرا من آل او هستم و شما آل او نيستيد و اگر آلش بوديد دخترانتان بر او حرام بود چنانچه دختران من بر او حرامست ما آل او هستيم و شما امت اوئيد اينست فرق ميان آل و امت كه آل از او است و امت كه از آل نباشد از او نيست. 11 - گفته خداى تعالى در سوره مؤمن حكايت از گفتار مردى از آل فرعون، مردى مؤمن از خاندان فرعون كه ايمانش را نهان ميداشت گفت آيا ميخواهيد بكشيد مردى را كه مى‌گويد پروردگار من خداست و معجزاتى هم براى شما آورده از پروردگارتان تا آخر آيه و آن مرد خاله زاده فرعون بود او را به نژاد فرعون متصف كرد نه بدينش و همچنان ما بنژاد و ولادت برسول خدا (صلّى اللّه عليه و آله) مخصوصيم و با عموم مردم در ديانت وارديم و اين است فرق ميان آل و امت. 12 - گفتار خداى عز و جل (طه-122) امر كن خاندانت را بنماز و بر آن صبر كن خدا ما را باين خصوصيت امتياز داده كه با امت مأمور اقامه نمازيم و بطور خصوصى هم مأموريم در برابر امت رسول خدا پس از نزول اين آيه تا نه ماه هر روز وقت هر نماز در خانه على و فاطمه مى‌آمد و ميفرمود الصلاة رحمكم اللّٰه و خدا احدى از ذرارى انبياء را چنين كرامتى عطا نكرده كه ما را گرامى داشته و مخصوص كرده است در ميان خاندانش مأمون و علماء گفتند خدا شما اهل بيت را از امت جزاى خير دهد كه ما در هر جا اشتباهى داريم شرح و بيانش را جز نزد شما بدست نياوريم و صلى اللّٰه على محمد و آله و سلم كثيرا.

divider

الأمالی (للصدوق) / ترجمه هدایتی ;  ج ۲  ص ۳۲۳

1.ريان بن صلت مى‌گويد:امام رضا عليه السّلام در شهر مرو،در مجلس مأمون عباسى بود كه گروهى از عالمان عراق و خراسان نيز در آنجا بودند.مأمون به آنان گفت:مرا از تفسير آيه «ثُمَّ‌ أَوْرَثْنَا اَلْكِتٰابَ‌ اَلَّذِينَ‌ اِصْطَفَيْنٰا مِنْ‌ عِبٰادِنٰا» (فاطر/32)آگاه سازيد.آنان گفتند:مراد همه مسلمانان هستند.مأمون گفت:اى ابو الحسن تو چه عقيده‌اى دارى‌؟امام فرمود:من با آنان موافق نيستم.مقصود از بندگان برگزيده خداوند،خاندان پيامبرند.مأمون گفت: چرا؟امام رضا عليه السّلام فرمود:اگر همه مسلمانان مقصود آيه مى‌باشند،بايد همه بهشتى باشند.زيرا سپس خداوند فرمود:برخى از آنان به خود ظلم مى‌كنند و برخى ميانه بوده و برخى در خوبى‌ها با رخصت الهى پيشتازند.و اين همان فضل الهى است و آنگاه همگان را در بهشت گرد مى‌آورد و بعد فرمود:در بهشت عدن وارد مى‌شوند درحالى‌كه دست‌بندهاى زرين دارند.
ازاين‌رو وراثت خاص خاندان پيامبر است،نه همه مسلمانان.مأمون گفت:عترت طاهره چه‌كسانى هستند؟فرمود:كسانى‌كه خدا آنان را به نيكى شناسانده است: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ‌ لِيُذْهِبَ‌ عَنْكُمُ‌ اَلرِّجْسَ‌ أَهْلَ‌ اَلْبَيْتِ‌ وَ يُطَهِّرَكُمْ‌ تَطْهِيراً» (احزاب/23)و نيز كسانى هستند كه پيامبر اكرم صلّى اللّه عليه و آله درباره آنان چنين فرمود:من در ميان شما دو چيز گرانبها خواهم نهاد؛كتاب خدا و خاندان خود را.اين دو،تا سر حوض از هم جدا نخواهند گشت.آنگاه آنان نزد من آيند.حال نگاه كنيد كه با آنان چگونه پس از من رفتار خواهيد كرد.اى مردم!به آنان دانش نياموزيد كه دانايى‌شان از دانايى شما فزون‌تر است.
عالمان گفتند:اى ابو الحسن!آيا عترت همان«آل»مى‌باشند يا غير آل‌؟امام رضا عليه السّلام فرمود:همان آل رسول هستند.گفتند:پيامبر فرمود:امت من آل من هستند و اينان اصحاب او مى‌باشند.در خبر مورد اعتماد كه انكارپذير است،آمده كه آل محمد همان امت محمد صلّى اللّه عليه و آله هستند.امام رضا عليه السّلام فرمود:صدقه بر آل حرام است يا نه‌؟گفتند:آرى. فرمود:آيا صدقه بر امت محمد صلّى اللّه عليه و آله حرام است‌؟گفتند:نه.فرمود:اين همان تفاوت آل و امت است.واى بر شما.شما را كجا مى‌برند؟از آيات قرآن اعراض كرده‌ايد يا شيوه مسرفانه در پيش گرفته‌ايد؟آيا آگاه نيستيد كه وارث و طهارت،ويژگى برگزيدگان خداوند است نه ديگران‌؟گفتند به چه دليل‌؟امام رضا عليه السّلام فرمود:در كلام خداوند: «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنٰا نُوحاً وَ إِبْرٰاهِيمَ‌ وَ جَعَلْنٰا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ‌ وَ اَلْكِتٰابَ‌ فَمِنْهُمْ‌ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ‌ فٰاسِقُونَ‌ » (حديد/26).بنابراين وراثت و نبوت و كتاب ويژه هدايت‌يافتگان است،نه تبهكاران.آيا آگاه نيستيد كه نوح به پروردگارش گفت:پسرم بى‌گمان از خاندان من بود و وعده تو حق است و تو احكم الحاكمين هستى.نوح عليه السّلام به اين دليل نجات پسرش را خواهان شد كه خداوند او را وعده داده بود كه او و خاندان او را از غرق شدن برهاند.خداوند پاسخ داد!اى نوح!او از خاندان تو نبود و يك رفتار ناشايست بود.از چيزى‌كه آگاه نيستى درخواست نكن.و من تو را اندرز مى‌دهم كه از جاهلان نباش.
مأمون گفت:آيا عترت بر امت فضيلت دارند؟امام رضا عليه السّلام فرمود:خداوند فضيلت عترت را بر ديگران در قرآن كريم نمايانده است.مأمون گفت:كجاى قرآن‌؟امام فرمود:در آيه «إِنَّ‌ اَللّٰهَ‌ اِصْطَفىٰ‌ آدَمَ‌ وَ نُوحاً وَ آلَ‌ إِبْرٰاهِيمَ‌ وَ آلَ‌ عِمْرٰانَ‌ عَلَى اَلْعٰالَمِينَ‌*`ذُرِّيَّةً‌ بَعْضُهٰا مِنْ‌ بَعْضٍ‌ » (آل عمران/34)و نيز آيه «أَمْ‌ يَحْسُدُونَ‌ اَلنّٰاسَ‌ عَلىٰ‌ مٰا آتٰاهُمُ‌ اَللّٰهُ‌ مِنْ‌ فَضْلِهِ‌ فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ‌ إِبْرٰاهِيمَ‌ اَلْكِتٰابَ‌ وَ اَلْحِكْمَةَ‌ وَ آتَيْنٰاهُمْ‌ مُلْكاً عَظِيماً» (نساء/54).و آنگاه در ادامه مومنان را مخاطب ساخته «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ‌ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ‌ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ‌ » .مراد از «اولى الامر»كسانى هستند كه خداوند آنان را همراه قرآن و حكمت نمايانده است.نسبت به آنان رشك مى‌ورزند.علت حسدورزى نسبت به آنان همان فرمان بردن همگان از برگزيدگان و پاكان است.مل يعنى حق فرمان‌برى.
عالمان گفتند:آيا خداوند«اصطفا»(برگزيدگان)را در قرآن كريم تفسير كرده است‌؟ امام رضا عليه السّلام فرمود:در كلام آشكارى كه براى همگان قابل درك باشد،تفسير نشده است. اما در باطن در دوازده مورد از آيات قرآن بيان شده است.
آيه يكم: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ‌ اَلْأَقْرَبِينَ‌ و رهطك المخلصين ».(شعراء/214):«اى محمد صلّى اللّه عليه و آله نزديكان خود را آگاه ساز».اين منزلت والا و فضل بزرگ و شرف برجسته‌اى را مى‌نماياند؛زيرا خداوند در اين آيه از«آل»سخن رانده و آن را به‌ياد پيامبر آورده است.
آيه دوم: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ‌ لِيُذْهِبَ‌ عَنْكُمُ‌ اَلرِّجْسَ‌ أَهْلَ‌ اَلْبَيْتِ‌ وَ يُطَهِّرَكُمْ‌ تَطْهِيراً» (احزاب/33).اين فضيلتى است كه هيچ معاندى نمى‌تواند آن را انكار كند.زيرا فضيلت پس از تطهير است كه انتظار آن است.
آيه سوم:«قل يا محمد تَعٰالَوْا نَدْعُ‌ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ‌ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ‌ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ‌ ثُمَّ‌ نَبْتَهِلْ‌ فَنَجْعَلْ‌ لَعْنَتَ‌ اَللّٰهِ‌ عَلَى اَلْكٰاذِبِينَ‌ » (مائده/67).پيامبر صلّى اللّه عليه و آله على و فاطمه و حسن و حسين عليه السّلام را همراه خود آورد.آيا آگاه هستيد كه مفهوم«انفسنا»چيست‌؟گفتند:خود پيامبر است.امام فرمود:شما اشتباه كرديد.مقصود على عليه السّلام است.زيرا پيامبر صلّى اللّه عليه و آله فرمود: «بنى وليعه»از سركشى دست بردارند وگرنه كسى را به سراغشان خواهم فرستاد كه خودم مى‌باشد:«رجلا كنفسى».در اين ويژگى هيچ‌كس از على سبقت نگرفته است و آن فضيلتى است كه بدان نرسيده و شرفى است كه برتر از آن وجود نداشته است كه على عليه السّلام نفس پيامبر نماياند.
آيه چهارم: «وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ‌ مُوسىٰ‌ وَ أَخِيهِ‌ أَنْ‌ تَبَوَّءٰا لِقَوْمِكُمٰا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ‌ قِبْلَةً‌ » .در اين آيه منزلت هارون نسبت به موسى عليه السّلام آشكار مى‌شود.
امام رضا عليه السّلام پيش از تلاوت اين آيه يادآور شد كه پيامبر اكرم صلّى اللّه عليه و آله غير از عترت همگان را از مسجد خارج نمود.عباس عموى پيامبر گفت:على را در مسجد گذاشتى و ما را خارج ساختى‌؟فرمود:خداوند او را گذاشت و شما را خارج كرد،نه من.در اين‌جاست شرح حديث نبوى كه فرمود:اى على!تو نسبت به‌من همانند هارون نسبت به موسى هستى.امام رضا پس از تلاوت آيه چنين فرمود:در اين مقام نسبت على نسبت به رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله به‌دست مى‌آيد.و اين دليل آشكارى است بر حديث پيامبر كه فرمود:اين مسجد جاى شخص جنب نيست مگر محمد و آل او.عالمان مجلس مأمون گفتند:اين بيان را غير از شما خاندان كه اهل بيت پيامبر هستيد،جاى ديگر نمى‌توان سراغ گرفت.امام فرمود:چه‌كسى مى‌تواند آن را منكر شود،باتوجه به‌اينكه پيامبر فرمود:من شهر حكمت هستم و على دروازه آن است و هركس مى‌خواهد به شهر درآيد مى‌بايد،از دروازه آن وارد شود؟در ارتباط‍‌ با فضل و شرف و تقدم و اصطفا و طهارت كه سخن به‌ميان آمد اين حديث بسنده است و هيچ معاندى نمى‌تواند منكر آن شود.
آيه پنجم: «وَ آتِ‌ ذَا اَلْقُرْبىٰ‌ حَقَّهُ‌ » .(اسراء/26).مراد چيزى است كه خداوند ويژه آنان ساخته و آنان را در امت برگزيده است.آنگاه كه اين آيه بر پيامبر فرود آمد،چنين فرمود: فاطمه را پيش من آوريد.بعد رو به فاطمه عليها السّلام فرمود:اى فاطمه!گفت:لبيك پيامبر خدا. فرمود:اين حق فدك است كه با نيروى نظامى و اسب و شتر فتح نشده و ويژه من است،نه فردى از مسلمانان.به فرمان خداوند آن را به تو بخشيدم.آن را براى خود و فرزندانت بستان.
آيه ششم: «قُلْ‌ لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ‌ فِي اَلْقُرْبىٰ‌ » (شورى/23)اين ويژگى تا رستاخيز براى پيامبر اسلام صلّى اللّه عليه و آله است و در حقيقت ويژگى«آل»است،نه ديگران.زيرا خداوند در ماجراى نوح عليه السّلام فرمود:به قوم خويش بگو من از شما ثروتى نمى‌خواهم و اجرتم با خداوند است و من اهل ايمان را از خود نخواهم راند.
كسانى‌كه ايمان آوردند،زيرا آن‌ها با پروردگار خود ملاقات مى‌كنند اما من شما را مردمانى نادان مى‌دانم.و از هود نقل كرده كه مرا آفريده است.آيا انديشه اجرى نمى‌كنيد؟ولى خداوند به پيامبرش فرمود:بگو اى محمد!من از شما اجرى نمى‌خواهم،جز مودت ذى‌القربى و خداوند مودت آن‌ها را واجب نكرد،تا دانسته شود كسانى‌كه هرگز از اين موضوع برنمى‌گردند و به گمراهى بازگشت نمى‌كنند.
ديگر اين‌كه:اگر مردى،مردى را دوست دارد و دشمن يكى از خاندان او باشد،دل آن مرد درست نخواهد بود،پس خداوند خواست كه در دل رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله نسبت به مؤمنان نگرانى نباشد و مودت ذى‌القربى را بر آن‌ها واجب كرد و هركس كه به آن عمل كند،بايد رسول خدا و خاندان او را دوست داشته باشد.كدام فضل و شرف با اين برابر است كه خداوند اين آيه را به پيامبر فرو فرستاد: قُلْ‌ لاٰ أَسْئَلُكُمْ‌ عَلَيْهِ‌ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ‌ فِي اَلْقُرْبىٰ‌ و رسول خدا در ميان اصحابش برپا ايستاد و حمد و ثناى خداوند را به‌جاى آورد و فرمود:اى مردمان!خداوند بر من، براى شما چيزى را واجب كرده،آيا آن را ادا خواهيد كرد؟كسى جواب نداد.
فرمود:اى مردم،بدانيد كه طلا و نقره و خوردنى و نوشيدنى نيست.گفتند:چيست‌؟و اين آيه را برايشان خواند،گفتند:اگر اين است آرى،ولى بيشتر آنها به آن عمل نكردند.خداوند پيامبرى را مبعوث نكرد،جز آن‌كه به او وحى كرد از قومش اجرى طلب نكند،زيرا خداوند خود اجر پيامبران را مى‌دهد، ولى درمورد محمد،مودّت ذوى‌القربى را بر امتش واجب كرد و دستور داد كه امامت را در ذوى‌القربى قرار دهيد،تا حق ذوى‌القربى با شناختن فضل آن‌ها كه خداوند برايشان واجب كرده است،ادا كنند زيرا مودّت و دوستى به‌اندازه فضيلت است،زمانى‌كه خداوند آن را واجب كرد،پس سنگين شد،چون وجوب اطاعت سنگين،گروهى كه خداوند از آن‌ها عهد و وفادارى گرفته بود،به آن تمسّك جستند،ولى اهل شقاق و نفاق،در خصوص آن عناد كردند و به ناروا تأويل نمودند و از حدّى كه خداوند مقرر كرده بود،منحرفش كردند و گفتند:خويشان پيامبر همه اعراب هستند و همۀ مسلمانان! امّا مى‌دانيم كه مودّت از آن قرابت است و نزديكترين شخص به پيامبر،اولى به مودّت است و هرچه خويشاوندى نزديك‌تر باشد،مودّت به همان اندازه لازم‌تر است و دربارۀ پيامبر،نسبت به خاندان او باانصاف رفتار نكردند و مهر منّتى كه خداوند بر امتش نهاد، زبان از بيان آن عاجز است و از شكر آن،پس در ذريّه او مراعات نكردند تا او را نسبت به خاندانش نيازارند و آن‌ها را مانند چشم در سر،محترم بشمارند،به‌خاطر رسول خدا صلّى اللّه عليه و آله و دوستى او با آنان كه قرآن و اخبار ناطق به آن است و به آن دعوت مى‌كند.
مى‌گويند:آنان اهل مودّت هستند و كسانى هستند كه خداوند مودت‌شان را واجب كرده و وعده پاداش به آن داده است.كسى نيست كه به آن از روى ايمان و اخلاص عمل كند،جز آن‌كه بهشت بر او واجب مى‌شود زيرا خداوند در آيه مودت فرموده است:كسانى‌كه ايمان آورده و كارهاى شايسته انجام دادند،در باغ‌هاى بهشت خواهند بود و هرچه بخواهند،نزد پروردگار دارند،اين است آن فضيلت بزرگ و اين است چيزى‌كه خداوند به آن مژده مى‌دهد بندگان خود را كه ايمان آورده و عمل صالح انجام دادند، بگو من از شما مزدى طلب نمى‌كنم،جز دوستى ذوى‌القربى.
آنگاه فرمود:پدرم از جدّش از پدرانش براى من نقل كرد كه حسين پسر على فرمود: همه مهاجر و انصار نزد رسول خدا جمع شده گفتند:يا رسول اللّه!براى مخارج خودت و واردين خود،نفقه لازم دارى،جان و مال ما همه در اختيار توست،هرچه مى‌خواهى درباره‌اش دستور ده و به‌خواست ما هرمقدار كه مى‌خواهى،ببخش و هرچه مى‌خواهى،فرو بگذار!پس خداوند روح‌الامين را نازل كرد و گفت:اى محمد!بگو من از شما اجرى نمى‌خواهم،جز دوستى ايشان،يعنى: اداى حق خويشانم،پس از من.همه بيرون رفتند و منافقان گفتند:رسول خدا آن‌چه را عرضه داشته بوديم،نپذيرفت تا ما را براى بعد از خودش،به قرابتش ترغيب كند و به خدا افترا بستند و اين گفتار آن‌ها بسيار بزرگ بود و خداوند اين آيه را فرو فرستاد:بلكه مى‌گويند آن را افترا بسته است،بگو اگر افترا مى‌بستيم،شما از طرف خداوند نسبت به من مالك چيزى نيستيد،او بهتر مى‌داند كه چه مى‌گوييد و بس است گواه ميان من و شما و اوست آمرزنده و مهربان.
پس،آن‌ها را احضار كرد و فرمود:خبر تازه‌اى وجود دارد؟گفتند:آرى،اى رسول خدا! بعضى از ما،حرف درشت و ناهموارى زد كه ما را بد آمده است.رسول خدا آن آيه را بر ايشان خواند و آنها به‌سختى گريستند و خداوند اين آيه را فرستاد:اوست كه توبۀ بندگان را مى‌پذيرد از بدكردارى آنها مى‌گذارد و مى‌داند كه چه مى‌كنند.
آيه هفتم: «إِنَّ‌ اَللّٰهَ‌ وَ مَلاٰئِكَتَهُ‌ يُصَلُّونَ‌ عَلَى اَلنَّبِيِّ‌ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ‌ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» (احزاب/56).معاندان از نزول اين آيه آگاه شدند.گفتند:اى پيامبر خدا!فرض درود بر تو را مى‌دانيم اما چگونه بر تو درود بفرستيم‌؟فرمود:بگوييد:«اللّهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على ابراهيم و آل ابراهيم انك حميد مجيد»خدايا!بر محمد و آل محمد درود فرست همان‌سان كه بر ابراهيم و آل ابراهيم درود فرستادى.بى گمان تو خداى حميد و مجيد هستى.آنگاه امام رضا عليه السّلام فرمود:اى حاضران!آيا در اين باره باهم اختلاف داريد؟گفتند:نه.مامون گفت اصلا در اختلاف نبوده و اجماع عالمان بر آن قرار دارد.اما آيا در نگاه تو چيزى شفاف‌تر از اين درباره«آل»در قرآن كريم وجود دارد؟ امام رضا عليه السّلام فرمود:آرى.شما نظرتان را درباره آيه «يس `وَ اَلْقُرْآنِ‌ اَلْحَكِيمِ‌ `إِنَّكَ‌ لَمِنَ‌ اَلْمُرْسَلِينَ‌ `عَلىٰ‌ صِرٰاطٍ‍‌ مُسْتَقِيمٍ‌ » بگوييد.مراد از«يس»كيست‌؟گفتند:منظور پيامبر صلّى اللّه عليه و آله بوده و كسى در آن ترديد ندارد.امام فرمود:بنابراين خداوند محمد و آل محمد را فضيلتى بخشيده است كه كسى به ژرفاى آن پى نمى‌برد؛مگر اينكه بتواند در آن درست بينديشد. خداوند به كسى غير از پيامبران درود نفرستاده و فرموده است:سلام بر نوح در جهانيان و فرمود:سلام بر ابراهيم و سلام بر موسى و هارون.اما نفرمود سلام بر آل محمد و سلام بر آل موسى و بر آل ابراهيم.اما فرمود:سلام بر آل ياسين كه همان آل محمد صلّى اللّه عليه و آله مى‌باشند.مأمون گفت:كنون آگاه شدم كه بيان مفهوم«آل»در معدن نبوت است.
آيه هشتم: «وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ‌ مِنْ‌ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ‌ لِلّٰهِ‌ خُمُسَهُ‌ وَ لِلرَّسُولِ‌ وَ لِذِي اَلْقُرْبىٰ‌ » (انفال/41)اين آيه در كتاب ناطق كه باطل از پيش و پس بدان راه ندارد.تأكيد مؤكد و اثر استوارى است كه بر آل محمد صلّى اللّه عليه و آله كه تا رستاخيز ماندگار است.امّا اين‌كه فرمود:براى ايتام و مساكين،يتيم زمانى‌كه بالغ شود،از حكم غنيمت بيرون مى‌رود و بهره‌اى در آن ندارد و همچنين است فقير و مسكين كه هرگاه ثروتمند شوند،بهره‌اى از غنيمت ندارند و جايز نيست از آن بگيرند،ولى سهم ذى القربى،تا روز قيامت ثابت است،براى غنى و فقيرشان،زيرا كسى از خدا غنى‌تر نيست و از رسول خدا و خدا براى خود و رسولش، همراه ذى‌القربى سهمى مقرّر ساخته و آن‌چه را كه براى خود و رسولش پسنديده،براى آن‌ها هم پسنديده است و در غنيمت جارى كرده و با خودش آغاز نموده است.
و آنگاه به رسول خدا و باز به آن‌ها،و سهم آن‌ها را به سهم اللّه و الرسول مقرون كرده است و هم‌چنان است در وجوب طاعت كه فرمود:اى كسانى‌كه ايمان آورده‌ايد،از خدا اطاعت كنيد از رسول و اولوالامر،پس با خود آغاز كرده،سپس به رسولش،و كسانى‌كه ايمان آورده‌اند،ولايت آن‌ها بر طاعت رسول را مقرون به طاعت خود ساخته است،چنان چه سهم آن‌ها را با سهم رسول خدا به سهم خود مقرون ساخته و غنيمت و نيز فىء،و چه بزرگ است نعمت او بر اهل اين خاندان و زمانى‌كه داستان صدقه پيش‌آمد،خود و رسول و اهل‌بيت را از آن منزّه نمود و فرمود:همانا صدقات براى فقراء و مساكين است و كاركنندگان در آن و در كسانى‌كه با آن تأليف قلوب مى‌شوند،و در بندگان و قرض‌داران و در راه خدا و ابن سبيل،فريضه‌اى است از طرف خداوند.اين‌جا درك مى‌كنى كه خداوند عز و جل-نه بر خود سهمى مقرّر داشته و نه بر رسولش نه بر ذوى القربى،زيرا خود را از صدقه منزه دانست و رسول و اهل بيت او را نيز منزه دانست،بل آن را بر آن‌ها حرام كرد كه همانا آن بر آل محمد حرام است و آن،چرك‌هاى دست مردم است و ازاين‌رو بر آن‌ها حلال نيست،چون خود آن‌ها از هرآلودگى و پاك كرده است و چون آن‌ها را خداوند پاك كرد،برايشان آن‌چه را براى خود پسنديد،برگزيد و پسنديد و بد داشت براى‌شان آن‌چه را براى خود بد داشت.
آيه نهم: «فَسْئَلُوا أَهْلَ‌ اَلذِّكْرِ إِنْ‌ كُنْتُمْ‌ لاٰ تَعْلَمُونَ‌ » (نحل/43).امام رضا عليه السّلام فرمود:ما همان اهل ذكر هستيم.عالمان گفتند:مراد از اهل ذكر يهوديان و مسيحيان هستند.امام فرمود:سبحان اللّه.آيا اين درست است‌؟بنابراين آنان را به آيين خود فراخوانده و ادعا كنند كه آيين‌شان از آيين اسلام نيكوتر است.مأمون گفت:شما در اين ارتباط‍‌ بيانى ديگر دارى‌؟فرمود:آرى.مراد از ذكر پيامبر خدا صلّى اللّه عليه و آله است و ما هم اهل(خاندان)او مى‌باشيم.اين حقيقت را خداوند در سوره طلاق فرموده است: «فَاتَّقُوا اَللّٰهَ‌ يٰا أُولِي اَلْأَلْبٰابِ‌ اَلَّذِينَ‌ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ‌ اَللّٰهُ‌ إِلَيْكُمْ‌ ذِكْراً `رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ‌ آيٰاتِ‌ اَللّٰهِ‌ مُبَيِّنٰاتٍ‌ » (طلاق/10). بنابراين ذكر يعنى پيامبر خدا صلّى اللّه عليه و آله است و ما اهل ذكر مى‌باشيم.
آيه دهم: «حُرِّمَتْ‌ عَلَيْكُمْ‌ أُمَّهٰاتُكُمْ‌ وَ بَنٰاتُكُمْ‌ وَ أَخَوٰاتُكُمْ‌ ...» (نساء/23).اكنون از شما سؤالى مى‌كنم.آيا رواست كه پيامبر دخترم و دختر پسرم را نسل در نسل به عقد خود در آورد؟گفتند:نه.امام رضا عليه السّلام فرمود:اما پيامبر اگر زنده باشد،مى‌تواند دختران شما را به عقد خود درآورد.گفتند:آرى.فرمود:اين دليلى است براينكه من از آل او مى‌باشم و شما از آل او نمى‌باشيد.اگر از خاندان او بوديد دختران شما بر پيامبر حرام بود،همان‌سان كه دختران من بر او حرام است.پس ما آل رسول هستيم و شما امت رسول صلّى اللّه عليه و آله هستيد.اين است تفاوت آل و امت.
آيه يازدهم: «رَجُلٌ‌ مُؤْمِنٌ‌ مِنْ‌ آلِ‌ فِرْعَوْنَ‌ يَكْتُمُ‌ إِيمٰانَهُ‌ أَ تَقْتُلُونَ‌ رَجُلاً أَنْ‌ يَقُولَ‌ رَبِّيَ‌ اَللّٰهُ‌ وَ قَدْ جٰاءَكُمْ‌ بِالْبَيِّنٰاتِ‌ مِنْ‌ رَبِّكُمْ‌ » (سوره مومن).امام عليه السّلام فرمود:آن شخص پسرخاله فرعون بود.خداوند او را به‌لحاظ‍‌ خاندان به فرعون منسوب ساخت نه به‌لحاظ‍‌ آيين او كه يكتاگرايى بود.ما نيز به‌لحاظ‍‌ خاندان و ميلادمان به پيامبر خدا صلّى اللّه عليه و آله منسوب هستيم در عين حال با امت در دين مشترك هستيم.اين است تفاوت آل و امت.آيه دوازدهم: «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ‌ بِالصَّلاٰةِ‌ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهٰا» (طه/122)خداوند ما را به اين ويژگى ممتاز ساخته است كه همراه با امت مى‌بايد نماز را به‌پاى داريم و در عين‌حال جداگانه هم بدان تكليف داريم.امام رضا عليه السّلام سپس فرمود:پيامبر خدا صلّى اللّه عليه و آله پس از فرود آمدن اين آيه تا نه ماه هر روز به‌هنگام نماز در آستانه خانه على و فاطمه عليها السّلام مى‌آمد و مى‌فرمود:«الصلوة رحمكم اللّه».خداوند به هيچ‌كدام از نسل پيامبران اين‌گونه منزلت را نبخشيده است و مانند آنان را ارجمند و خاص خويش نشناسانده است.مامون عباسى و عالمان اهل سنت گفتند: خداوند شما اهل بيت را پاداش نيك دهد كه در هرموضع دچار خطايى شويم،بيان روشن آن را جز در مكتب شما نخواهيم يافت.

divider