شناسه حدیث :  ۴۳۹۱۹۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۸۵  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته السابع عشر و مائة: علمه - عليه السلام - بالغائب و علمه - عليه السلام - بالآجال

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

ثاقب المناقب: عن عليّ بن سنان الموصلي، عن أبيه قال: [لمّا] قبض أبو محمّد - عليه السلام - و قدم من قم و الجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم، و لم يكن عندهم خبر [وفاة] أبي محمّد الحسن - عليه السلام -، فلمّا أن وصلوا إلى «سرّ من رأى» سألوا عنه، فقيل لهم: إنّه قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟ فقالوا: جعفر أخوه، [فسألوا عنه] ، فقيل: خرج متنزّها و ركب زورقا في الدجلة يشرب الخمر و معه المغنّون!. [قال:] فتشاور القوم و قالوا: ليس هذه صفة الإمام، و قال بعضهم [لبعض] : امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها، فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّي: قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره على الصحّة. قال: فلمّا انصرف دخلوا عليه و سلّموا عليه و قالوا: يا سيّدنا نحن من أهل قم، فينا جماعة من الشيعة و غيرهم، كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد - عليه السلام - الأموال. فقال: و اين هي؟ قالوا: معنا، قال: احملوها إليّ، قالوا: إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا، فقال: ما هو؟ قالوا: إنّ هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الدينار و الديناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليها، و كنّا إذا وردنا بالمال إلى سيّدنا [أبي محمّد - عليه السلام - يقول:] جملة المال كذا دينارا، من فلان كذا، و من عند فلان كذا، حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم، و يقول: ما على نقش الخواتم، فقال جعفر: كذبتم تقولون على أخي ما لم يفعله، هذا علم الغيب! قال: فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ، فقالوا: إنّا قوم مستأجرون [لا نسلّم المال إلاّ بالعلامات التي] كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن - عليه السلام -، فإن كنت الإمام فبرهن لنا و إلاّ رددناها على أصحابها يرون فيها رأيهم. قال: فدخل جعفر بن عليّ على الخليفة و كان «بسرّمنرأى» فاستعدى عليهم ، فلمّا احضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر، فقالوا: أصلح اللّه الخليفة نحن قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال، و هي لجماعة، و أمرونا أن لا نسلّمها إلاّ بعلامة و دلالة ، و قد جرت بهذه العادة مع أبي محمّد - عليه السلام -. فقال الخليفة: و ما كانت الدلالة التي كانت مع أبي محمّد - عليه السلام -؟ قال القوم: كان يصف لنا الدنانير و أصحابها و الأموال و كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا عليه مرارا و كانت هذه علامتنا معه، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه و إلاّ رددناها إلى أصحابها الذين بعثوها بصحبتنا. قال جعفر: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم كذّابون يكذبون على أخي و هذا علم الغيب، فقال الخليفة: القوم رسل و ما على الرسول إلاّ البلاغ [المبين] ، قال: فبهت جعفر و لم يجد جوابا، فقال القوم: يا أمير المؤمنين تطول بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتّى نخرج من هذا البلد. قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها كأنّه خادم، فصاح: يا فلان (بن فلان) و يا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم، (قال:) فقالوا له: أنت مولانا؟ فقال: معاذ اللّه أنا عبد مولاكم فسيروا إليه. قالوا: فسرنا معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ - عليهما السلام -، فإذا ولده القائم سيّدنا - عليه السلام - قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام، ثمّ قال: «جملة المال كذا و كذا [دينارا] ، و حمل فلان كذا»، و لم يزل يصف حتّى وصف الجميع و وصف ثيابنا و رواحلنا و ما كان معنا من الدوابّ، فخررنا سجدا للّه تعالى و قبّلنا [الأرض] بين يديه. ثمّ سألناه عمّا أردنا، فأجاب، فحملنا إليه الأموال و أمرنا - عليه السلام - أن لا نحمل إلى «سرّ من رأى» شيئا [من المال] ، و أنّه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الأموال و تخرج من عنده التوقيعات. قالوا: فانصرفنا من عنده، و دفع إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّي شيئا من الحنوط و الكفن و قال له: «عظّم اللّه أجرك في نفسك»، قال: فلمّا بلغ أبو العبّاس عقبة همذان حمّ و توفّي رحمه اللّه، و كان بعد ذلك تحمل الأموال إلى بغداد [إلى نوّابه المنصوبين] و تخرج من عندهم التوقيعات.
و رواه ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضي - رضي اللّه عنه - بمرو قال: حدّثنا أبو الحسين زيد بن عبد اللّه البغدادي قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سنان الموصلي قال: حدّثنا أبي قال : لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ - عليهما السلام - (جاء) وفد من الجبال و من قم وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم [و العادة] و لم يكن عندهم [خبر] وفاة الحسن - عليه السلام -، فلمّا أن وصلوا إلى «سرّ من رأى» سألوا عن أبي محمّد - عليه السلام -، فقيل لهم: [إنّه] قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟ قالوا: أخوه جعفر، فسألوا عنه، فقيل [لهم: إنّه قد] خرج متنزّها؛ و ساق الحديث إلى آخره .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد