شناسه حدیث :  ۴۳۹۱۷۶

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۵۹  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته السادس و التسعون: علمه - عليه السلام - بالغائب

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

الراوندي : قال: روي عن سعد بن عبد اللّه الأشعري قال: ناظرني مخالف فقال: أسلم أبو بكر و عمر طوعا أو كرها؟ ففكّرت في ذلك فقلت: إن قلت كرها فقد كذبت ، إذ لم يكن حينئذ سيف مسلول، و ان قلت طوعا، فالمؤمن لا يكفر بعد إيمانه، فدفعته عنّي دفعا [بالراح] لطيفا، و خرجت من ساعتي إلى دار أحمد بن إسحاق أسأله عن ذلك، فقيل [لي] : إنّه خرج الى سرّ من رأى (في هذا) اليوم، فانصرفت إلى بيتي و ركبت دابّتي و خرجت خلفه حتّى وصلت إليه في المنزل، فسألني عن حالي، فقلت: أجيء إلى حضرة أبي محمّد - عليه السلام -، فعندي أربعون مسألة قد اشكلت عليّ، فقال: خير صاحب و رفيق. فمضينا حتّى دخلنا سرّ من رأى ، و أخذنا بيتين في خان و سكن كلّ واحد منّا في واحد، و خرجنا إلى الحمّام و اغتسلنا غسل الزيارة و التوبة، فلمّا رجعنا أخذ أحمد بن اسحاق جرابا و لفّه بكساء طبريّ و جعله على كتفه و مشينا، و كنّا نسبّح اللّه و نكبّره و نهلّله و نستغفره و نصلّي على محمّد و آله الطاهرين إلى أن وصلنا إلى باب الدار، و استأذن أحمد بن اسحاق ، فأذن (له) بالدخول. فلمّا دخلنا فإذا أبو محمّد - عليه السلام - على طرف الصفّة قاعد، و كان على يمينه غلام قائم كأنّه فلقة قمر، فسلّمنا فأحسن الجواب و أكرمنا و أقعدنا، فجعل أحمد الجراب بين يديه، و كان أبو محمّد - عليه السلام - ينظر في درج طويل في الاستفتاء قد ورد عليه من ولاية، فجعل يقرأ و يكتب تحت كلّ مسألة جوابها ، فالتفت إلى الغلام و قال: «هذه هدايا موالينا»، و أشار إلى الجراب. فقال الغلام: «هذا لا يصلح لنا، لأنّ الحلال مختلط بالحرام فيه»، فقال أبو محمّد - عليه السلام -: [أنت] صاحب الالهام، أفرق بين الحلال و الحرام. ففتح أحمد الجراب و أخرج صرّة فنظر إليها الغلام و قال: «هذا بعثه فلان بن فلان [من محلّه كذا، و كان] باع حنطة خاف على الزرّاع في مقاسمتها، و هي كذا دينارا، و في وسطها خطّ مكتوب عليه كمّيّته، و فيها صحاح ثلاث: إحداها آمليّ، و الاخرى ليس عليها السكّة، و الاخرى فلانيّ أخذها من نسّاج غرامة من غزل سرق من عنده». ثمّ أخرج صرّة فصرّة و جعل يتكلّم على كلّ واحدة بقريب من ذلك. ثمّ قال: «اشدد الجراب على الصرر حتّى توصلها عند وصولك إلى أصحابها، هات الثوب الذي بعثت العجوز الصّالحة»، و كانت امرأة بقم غزلته بيدها و نسجته، فخرج أحمد ليجيء بالثوب، فقال لي أبو محمّد - عليه السلام -: «ما فعلت مسائلك الأربعون؟ سل الغلام عنها يجبك». فقال لي الغلام ابتداء: «هلاّ قلت للسائل ما أسلما طوعا و لا كرها و إنّما أسلما طمعا، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول: هو نبيّ يملك المشرق و المغرب و تبقى نبوّته إلى ؛ و منهم من يقول: يملك الدنيا كلّها ملكا عظيما و تنقاد له الأرض. فدخلا كلاهما في الاسلام طمعا في أن يجعل محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - كلّ واحد منهما والي ولاية. فلمّا آيسا من ذلك دبّرا مع جماعة في قتل محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - ، فكمنوا له، و جاء جبرئيل - عليه السلام - و أخبر محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله - بذلك، فوقف على العقبة و قال: يا فلان يا فلان يا فلان اخرجوا، فإنّي لا أمرّ حتّى أراكم [كلّكم] قد خرجتم، و قد سمع ذلك حذيفة . و مثلهما طلحة و الزبير ، فهما بايعا عليّا بعد قتل عثمان طمعا في أن يجعلهما كليهما عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - واليا على ولاية لا طوعا و لا رغبة و لا إكراها و لا إجبارا، فلمّا آيسا من ذلك من عليّ - عليه السلام - نكثا العهد و خرجا عليه و فعلا ما فعلا، [و أجاب عن مسائلي الأربعين] ، قال: و لمّا أردنا الانصراف قال أبو محمّد - عليه السلام - لأحمد بن اسحاق : «إنّك تموت السّنة»، فطلب منه الكفن، قال - عليه السلام -: «يصل إليك عند الحاجة». قال سعد بن عبد اللّه : فخرجنا حتّى وصلنا (إلى) حلوان، فحمّ أحمد بن اسحاق و مات في الليل بحلوان ، فجاء رجلان من عند أبي محمّد - عليه السلام - و معهما أكفانه، فغسّلاه و كفنّاه و صلّيا عليه. قال: و قد كنّا عنده من أوّل الليل، فلمّا مضى وهن منه قال لي: انصرف إلى البيت فإنّي ساكن؛ فمضيت و نمت، فلمّا كان قرب السحر أتى الرجلان [إلى باب بيتي] و قالا: آجرك اللّه في أحمد ابن إسحاق فقد غسّلناه و كفّنّاه و صلّينا عليه، [فقمت و رأيته مفروغا منه في الأكفان، فدفنّاه من الغد بحلوان رحمة اللّه عليه] .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد