شناسه حدیث :  ۴۳۹۱۷۲

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۵۱  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته الثاني و التسعون: علمه - عليه السلام - بما يكون

معصوم :   امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

الراوندي : قال: روي عن أبي الحسن المسترقّ الضرير قال: كنت يوما في مجلس الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ناصر الدولة ، فتذاكرنا أمر الناحية ، قال: كنت أزري عليها إلى أن حضرت مجلس عمّي الحسين يوما، فأخذت أتكلّم في ذلك، فقال: يا بنيّ قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت على السلطان ، و كان كلّ من ورد إليها من جهة السّلطان يحاربه أهلها، فسلّم إليّ جيش و خرجت نحوها. فلمّا بلغت إلى ناحية طرز خرجت إلى الصّيد، ففاتتني طريدة، فاتبعتها و أوغلت في أثرها، حتّى بلغت إلى نهر، فسرت فيه، و كلّما اسير يتّسع النهر، فبينما أنا كذلك إذ طلع [عليّ] فارس تحته بغلة شهباء، و هو متعمّم بعمامة خزّ خضراء لا يرى منه سوى عينيه، و في رجليه خفّان حمراوان، فقال [لي] : «يا حسين » فلا هو أمّرني و لا كنّاني، فقلت: ما ذا تريد؟ قال: «لم تزري على الناحية ؟ و لم تمنع أصحابي عن خمس مالك؟» و كنت الرجل الوقور [الذي] لا يخاف شيئا، فأرعدت منه و تهيّبته، و قلت له: أفعل يا سيّدي ما تأمر به. فقال: «إذا مضيت إلى الموضع الذي أنت متوجّه إليه، فدخلته عفوا و كسبت ما كسبت فيه ، تحمل خمسه إلى مستحقّه»، فقلت: السمع و الطاعة، فقال: «امض راشدا؛ و لوى عنان دابّته و انصرف، فلم أدر أيّ طريق سلك، و طلبته يمينا و شمالا فخفي عليّ أمره، و ازددت رعبا و انكفأت راجعا إلى عسكري و تناسيت الحديث. فلمّا بلغت قم و عندي أنّي اريد محاربة القوم، خرج إليّ أهلها و قالوا: كنّا نحارب من يجيئنا بخلافهم لنا، فامّا إذا قد وافيت أنت فلا خلاف بيننا و بينك، ادخل البلدة فدبّرها كما ترى. فأقمت فيها زمانا و كسبت أموالا زائدة على ما كنت أحسبه ، ثمّ وشى بيّ القوّاد إلى السلطان، و حسدت على طول مقامي و كثرة ما اكتسبت، فعزلت و رجعت إلى بغداد ، فابتدأت بدار السلطان و سلّمت عليه، و أتيت [إلى] منزلي، و جاءني فيمن جاءني محمّد بن عثمان العمريّ ، فتخطّى النّاس حتّى اتّكأ على تكأتي، فاغتظت من ذلك، و لم يزل قاعدا ما يبرح و الناس داخلون و خارجون، و أنا أزداد غيظا. فلمّا تصرّم النّاس و خلا المجلس دنا إليّ و قال: بيني و بينك سرّ فاسمعه، فقلت: قل. فقال: صاحب الشهباء و النهر يقول: «قد وفينا بما وعدنا»، فذكرت الحديث و ارتعدت من ذلك و قلت: السمع و الطاعة؛ فقمت و أخذت بيده، ففتحت الخزائن فلم يزل يخمّسها إلى أن خمس شيئا كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعته، و انصرف، و لم أشكّ بعد ذلك أبدا، و تحقّقت الأمر. فانا منذ سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللّه زال ما كان اعترضني من شكّ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد