شناسه حدیث :  ۴۳۹۱۵۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۳۱  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته السبعون: خبر ابن المهديّ معه - عليه السلام -

معصوم :   غير معصوم

الحسين بن حمدان في «هدايته»: باسناده، عن [أبي محمّد] عيسى بن مهدي الجوهريّ قال: خرجت في سنة ثمان و ستّين و مائتين إلى الحجّ، و كان قصدي المدينة، حيث صحّ عندنا أنّ صاحب الزمان - عليه السلام - قد ظهر، فاعتللت و قد خرجنا من فيد ، فتعلّقت نفسي بشهوة السّمك و التمر، فلمّا وردت المدينة و لقيت بها إخواننا بشّروني بظهوره - عليه السلام - بصاريا فصرت الى صاريا. فلمّا أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافا تدخل القصر، فوقفت ارقب الأمر إلى أن صلّيت العشاءين و أنا أدعو و أتضرّع و أسأل، فاذا أنا ببدر الخادم يصيح بي: يا عيسى بن مهدي الجوهريّ أدخل، فكبّرت و هلّلت و أكثرت من حمد اللّه عزّ و جلّ و الثناء عليه. فلمّا صرت في صحن القصر رأيت مائدة منصوبة، فمرّ بي الخادم [إليها] ، فأجلسني عليها و قال لي: مولاك يأمرك أن تأكل ما اشتهيت في علّتك و أنت خارج من فيد، فقلت في نفسي: حسبي بهذا برهانا فكيف آكل و لم أر سيّدي و مولاي، فصاح: «يا عيسى كل من طعامك فإنّك تراني»، [فجلست] على المائدة، فنظرت فإذا فيها سمك حارّ يفور، و تمر إلى جانبه أشبه التمور بتمورنا، و بجانب التمر لبن. فقلت في نفسي: [أنا] عليل و سمك و تمر و لبن، فصاح بي: «يا عيسى أ تشكّ في أمرنا، أ فأنت أعلم بما ينفعك و يضرّك»، فبكيت و استغفرت اللّه تعالى و أكلت من الجميع، و كلّما رفعت يدي منه لم يتبيّن موضعها فيه، و وجدته أطيب ما ذقته في الدنيا، فأكلت منه كثيرا حتّى استحييت. فصاح بي: «لا تستحي يا عيسى فإنّه من طعام الجنّة، لم تصنعه يد مخلوق»، فأكلت فرأيت نفسي لا تنتهي عنه من أكله. فقلت: [يا] مولاي حسبي، فصاح بي: «أقبل إليّ»، فقلت في نفسي: آتي مولاي و لم اغسّل يدي، فصاح بي: «يا عيسى (ممّا الماء) ؟ و هل لما أكلت غمر؟» فشممت يدي فإذا هي أعطر من المسك و الكافور، فدنوت منه - عليه السلام - فبدا لي نور غشي بصري و رهبت حتّى ظننت أنّ عقلي قد اختلط، فقال لي: «يا عيسى ما كان لكم أن تزوروني، و لو لا المكذّبون القائلون: [أين هو؟] : بأيّ [مكان] هو؟ و متى كان؟ و اين ولد؟ و من رآه؟ و ما الذي خرج إليكم منه؟ و بأيّ شيء نبّأكم؟ و أيّ معجز آتاكم؟ أما و اللّه لقد رفضوا أمير المؤمنين - عليه السلام - [مع ما رأوه] و قدّموا عليه و كادوه و قتلوه، و كذلك فعلوا بآبائي - عليهم السلام - و لم يصدّقوهم، و نسبوهم إلى السحرة (و الكهنة) و خدمة الجنّ» إلى أن قال: «يا عيسى فخبّر أولياءنا بما رأيت، و ايّاك [أن] تخبر عدوّا فتسلبه». فقلت: يا مولاي ادع لي بالثبات، فقال لي: «لو لم يثبّتك اللّه ما رأيتني، فامض لحجّك راشدا»، فخرجت أكثر حمدا للّه و شكرا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد