شناسه حدیث :  ۴۳۹۱۴۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۱۹  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته الثامن و الستون: خبر محمّد بن القاسم العلوي

معصوم :   امام زمان (عجل الله تعالی فرجه) ، امام صادق (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام سجاد (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري : قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون ، عن أبيه قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر بن عبد اللّه قال: حدّثني ابراهيم بن محمّد بن أحمد الأنصاري قال: كنت حاضرا عند المستجار بمكّة ، و جماعة يطوفون [و هم] زهاء ثلاثين رجلا، لم يكن فيهم مخلص غير محمّد بن القاسم العلوي ، فبينما نحن كذلك ، إذ خرج علينا شابّ من الطواف عليه إزاران، و اصبح محرما فيهما، و في يده نعلان، فلمّا رأيناه قمنا هيبة له، فلم يبق منّا أحد إلاّ قام فسلّم عليه، و جلس منبسطا و نحن حوله، ثمّ التفت يمينا و شمالا و قال: «أ تدرون ما كان أبو عبد اللّه - عليه السلام - يقول في دعاء الإلحاح؟» قلنا: و ما كان يقول؟ قال: [كان] يقول: «اللّهمّ إنّي أسألك باسمك الذي تقوم به السماء، و به تقوم الأرض، و به تفرّق بين الحقّ و الباطل، و به تجمع بين المتفرّق، و به تفرّق بين المجتمع، و قد أحصيت به عدد الرمال و زنة الجبال و كيل البحار، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد ، و أن تجعل لي من أمري فرجا» ثمّ نهض و دخل في الطّواف، فقمنا لقيامه حتّى انصرف، و انسينا ان نذكر أمره و أن نقول من هو؟ و أيّ شيء هو؟ الى الغد في ذلك الوقت، فخرج علينا من الطّواف، فقمنا له كقيامنا بالأمس، و جلس في مجلسه منبسطا، و نظر يمينا و شمالا و قال: «أ تدرون ما كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول بعد صلاة الفريضة؟» قلنا: و ما كان يقول؟ قال: كان يقول: «إليك رفعت الأصوات، و لك عنت الوجوه، و لك خضعت الرقاب، و إليك [التحاكم] في الأعمال يا خير من سئل و خير من أعطى، يا صادق، يا بارئ، يا من لا يخلف الميعاد، يا من أمر بالدّعاء و وعد الإجابة، يا من قال: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يا من قال: إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ و يا من قال: يٰا عِبٰادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللّٰهِ [لبّيك و سعديك، ها أنا بين يديك المسرف، و أنت القائل: لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ . ثمّ نظر يمينا و شمالا بعد هذا الدّعاء فقال: «أ تدرون ما كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول في سجدة الشكر؟» قلنا: و ما كان يقول؟ قال: كان يقول: «يا من لا يزيده إلحاح الملحّين إلاّ كرما و جودا، يا من لا يزيده كثرة الدّعاء إلاّ سعة و عطاء، يا من لا تنفد خزائنه، يا من له خزائن السماوات و الأرض، يا من له ما دقّ و جلّ، لا يمنعك إساءتي من إحسانك، أن تفعل بي الذي أنت أهله، (فأنت أهل الجود و الكرم و التجاوز، يا ربّ يا اللّه لا تفعل بي الذي أنا أهله) ، فإنّي أهل العقوبة و لا حجّة لي و لا عذر لي عندك، أبوء إليك بذنوبي كلّها كي تعفو عنّي و أنت أعلم بها منّي، و أبوء لك بكلّ ذنب [أذنبته] و كلّ خطيئة احتملتها و كلّ سيّئة عملتها، ربّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم، إنّك أنت الأعزّ الأكرم». و قام فدخل الطّواف [فقمنا] ، و عاد من الغد في ذلك الوقت، و قمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى، فجلس متوسّطا و نظر يمينا و شمالا و قال: «كان عليّ بن الحسين - عليه السلام - يقول في سجوده في هذا الموضع - و اشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب -: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، يسألك ما لا يقدر عليه غيرك». ثمّ نظر يمينا و شمالا، و نظر الى محمّد بن القاسم [من بيننا] ، فقال: «يا محمّد بن القاسم أنت على خير إن شاء اللّه تعالى» - و كان محمّد بن القاسم يقول بهذا الأمر -، فقام و دخل الطّواف، فما بقي أحد إلاّ و قد الهم ما ذكر من الدّعاء، و انسينا أن نذكره إلاّ في آخر يوم. فقال بعضنا: يا قوم أ تعرفون هذا؟ فقال محمّد بن القاسم : هذا و اللّه [ صاحب الزمان - عليه السلام - ، هو و اللّه] صاحب زمانكم . فقلنا: كيف يا أبا علي ؟ فذكر أنّه مكث سبع سنين و كان يدعو ربّه و يسأله معاينة صاحب الزمان - عليه السلام - . قال: فبينا نحن فإذا أنا بالرجل (بعينه) يدعو بدعاء، فجئته و سألته ممّن هو؟ فقال: «من الناس»، فقلت: من أيّ الناس من عربها أم من مواليها؟ قال: «من عربها» [قلت: أيّ عربها؟] قال: «من أشرافها»، قلت: و من هم؟ قال: «بنو هاشم»، قلت: من أيّ بني هاشم ؟ قال: «[من] أعلاها ذروة و أسناها». فقلت: ممّن؟ قال: «من فلق الهام و أطعم الطعام و صلّى باللّيل و النّاس نيام»، فعلمت أنّه علويّ، [فاحببته على العلويّة] ، ثمّ فقدته من بين يدي و لم أدر كيف [مضى] ، فسألت القوم الذين كانوا حوالي: تعرفون هذا العلوي؟ فقالوا: نعم، يحجّ معنا كلّ سنة [ماشيا] ، فقلت: سبحان اللّه (و اللّه) ما أرى به أثر مشي! فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه، و نمت ليلتي فإذا بسيّدنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ، فقال لي: «يا محمّد رأيت طلبتك؟» قلت: و من ذاك يا سيّدي؟ قال: «الذي رأيته في عشيّتك هو صاحب زمانك»، فذكر أنّه [كان] نسي أمره إلى الوقت الذي حدّثنا [به] .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد