شناسه حدیث :  ۴۳۹۱۴۶

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۱۱۲  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته السادس و الستون: خبر المحمودي

معصوم :   غير معصوم ، امام سجاد (علیه السلام)

أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: روى عبد اللّه ابن عليّ المطّلبي قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن عليّ السّمري قال: حدّثني أبو الحسن المحمودي قال: حدّثني أبو عليّ محمّد بن أحمد المحمودي قال: حججت نيّفا و عشرين سنة، كنت في جميعها أتعلّق بأستار الكعبة، و أقف على الحطيم و الحجر الأسود و مقام ابراهيم، و اديم الدّعاء في هذه المواضع [و أقف بالموقف] ، و أجعل جلّ دعائي أن يريني مولاي صاحب الزمان - عليه السلام -. فإنّني في بعض السنين قد وقفت بمكّة على أن أبتاع حاجة، و معي غلام في يده مشربة [حليج ملمّعة] ، فدفعت إلى الغلام الثمن و أخذت المشربة من يده، و تشاغل الغلام بمماكسة البيع و أنا واقف أترقّب، إذ جذب ردائي جاذب، فحوّلت وجهي إليه، فرأيت رجلا اذعرت حين نظرت إليه هيبة له، فقال لي: «تبيع المشربة؟» فلم استطع ردّ الجواب و غاب عن عيني، فلم يلحقه بصري، فظننته مولاي. فإنّني يوم من الأيّام اصلّي بباب الصّفا بمكّة، فسجدت و جعلت مرفقي في صدري، فحرّكني محرّك برجله، فرفعت رأسي، فقال [لي] : «افتح منكبك عن صدرك»، ففتحت عيني فإذا الرجل الّذي سألني عن المشربة، و لحقني من هيبته ما حار بصري فغاب عن عيني، و أقمت على رجائي و يقيني، و مضيت مدّة و أنا أحجّ و أديم الدّعاء في الموقف. فإنّني في آخر سنة جالس في ظهر الكعبة و معي يمان بن الفتح بن دينار، و محمّد بن القاسم العلوي، و علاّن الكليني، و نحن نتحدّث إذا أنا بالرجل في الطواف، فأشرت بالنظر إليه و اقمت أسعى لأتبعه، فطاف حتّى إذا بلغ إلى الحجر رأى سائلا واقفا على الحجر، و يستحلف و يسأل الناس باللّه جلّ و عزّ أن يتصدّق عليه، فإذا بالرجل قد طلع، فلمّا نظر [إلى] السائل انكبّ إلى الأرض و أخذ منها شيئا و دفعه [إلى السائل و جاز، فعدلت] إلى السائل، فسألته عمّا وهب له، فأبى أن يعلمني، فوهبت له دينارا و قلت: أرني ما في يدك؛ ففتح يده فقدّرت أن فيها عشرين دينارا، فوقع في قلبي اليقين أنّه مولاي - عليه السلام -، و رجعت إلى مجلسي الذي كنت فيه، و عيني ممدودة الى الطّواف، حتّى إذا فرغ من طوافه عدل إلينا، فلحقنا له رهبة شديدة و حارت أبصارنا جميعا، قمنا إليه فجلس. فقلنا له: ممّن الرجل؟ فقال: «من العرب»، فقلت: من أيّ العرب؟ فقال: «من بني هاشم»، [فقلنا من أيّ بني هاشم؟] . فقال: «ليس يخفى عليكم إن شاء اللّه تعالى»، [ثمّ التفت إلى محمّد بن القاسم فقال: «يا محمّد أنت على خير إن شاء اللّه تعالى] ، أ تدرون ما كان يقول زين العابدين - عليه السلام - عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر؟». قلنا: لا. قال: كان يقول: «يا كريم مسكينك بفنائك، يا كريم فقيرك زائرك، حقيرك ببابك يا كريم» ثمّ انصرف عنّا، و وقعنا نموج و نتذكّر و نتفكّر و لم نحقّق، و لمّا كان من الغد رأيناه في الطواف، فامتدّت عيوننا إليه، فلمّا فرغ من طوافه خرج إلينا و جلس عندنا فأنس و تحدّث، ثمّ قال: «أ تدرون ما كان يقول زين العابدين - عليه السلام - في دعائه بعقب الصلاة؟» قلنا: تعلّمنا، قال: كان - عليه السلام - يقول: «اللّهم إنّي أسألك باسمك الذي (به) تقوم السماء و الأرض، و باسمك الذي به تجتمع بين المتفرّق و تفرّق بين المجتمع، و باسمك الذي تفرّق به بين الحقّ و الباطل، و باسمك الذي تعلم به كيل البحار و عدد الرمال و وزن الجبال أن تفعل بي كذا و كذا». و أقبل عليّ حتّى صرنا بعرفات و أدمت الدّعاء، فلمّا أفضنا منها إلى المزدلفة و بتنا فيها ، رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فقال لي: «هل بلغت حاجتك؟» [فقلت: و ما هي يا رسول اللّه؟ فقال: «الرجل صاحبك»] فتيقّنت عندها .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد