شناسه حدیث :  ۴۳۹۱۳۳

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۹۸  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته الرابع و الخمسون: خبر صاحب المال و علمه - عليه السلام - بصرره و ما فيها من المال

معصوم :   امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: حدّثني أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد المقرئ قال: حدّثنا أبو العباس محمّد بن سابور قال: حدّثني الحسن بن محمّد بن حيوان السرّاج القاسم قال: حدّثني أحمد بن الدينوري السرّاج المكنّى بأبي العبّاس، الملقّب باستاره قال: انصرفت من أردبيل إلى الدّينور اريد الحجّ، و ذلك بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ - عليهما السلام - بسنة أو سنتين، و كان الناس في حيرة، فاستبشروا أهل الدّينور بموافاتي، و اجتمع الشيعة عندي، فقالوا: قد اجتمع عندنا ستّة عشر ألف دينار من مال الموالي و نحتاج أن نحملها معك و تسلّمها بحيث يجب تسليمها. قال: فقلت: يا قوم هذه حيرة و لا نعرف الباب في هذا الوقت، قال: فقالوا: إنّما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك و كرمك، فاحمله على أن لا تخرجه من يدك [إلاّ بحجّة] ، قال: فحمل إليّ ذلك المال في صرر [باسم] رجل رجل، فحملت ذلك [المال] و خرجت، فلمّا وافيت قرميسين و كان أحمد بن الحسن مقيما بها، فصرت إليه مسلّما، فلمّا لقيني استبشر بي، ثمّ أعطاني ألف دينار في كيس، و تخوت ثياب من ألوان معتمة لم أعرف ما فيها، ثمّ قال لي [أحمد] : احمل هذا معك و لا تخرجه عن يدك إلاّ بحجّة، قال: فقبضت منه المال و التخوت بما فيها من الثياب. فلمّا وردت بغداد لم يكن لي همّة غير البحث عمّن اشير إليه بالبابية، فقيل لي: إنّ هاهنا رجل يعرف بالباقطانيّ يدّعي بالبابية، و آخر يعرف بإسحاق الأحمر يدّعي بالبابية، و آخر يعرف بأبي جعفر العمري يدّعي بالبابية. قال: فبدأت بالباقطانيّ، فصرت إليه فوجدته شيخا بهيّا له مروءة ظاهرة، و فرس عربيّ، و غلمان كثير، و يجتمع [عنده] النّاس يتناظرون، قال: فدخلت إليه و سلّمت عليه، فرحّب و قرّب و برّ و سرّ، قال: فأطلت القعود إلى أن خرج اكثر النّاس، قال: فسألني عن حاجتي، فعرّفته أنّي رجل من أهل الدينور، و معي شيء من المال أحتاج أن أسلّمه. قال: فقال لي: احمله، قال: قلت: اريد حجّة، قال: تعود إليّ في غد، قال: فعدت إليه من الغد، فلم يأت بحجّة، و عدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجّة. قال: فصرت إلي إسحاق الأحمر، فوجدته شابّا نظيفا، منزله أكبر من منزل الباقطانيّ و فرسه و لباسه و مروءته [أسرى] و غلمانه أكثر من غلمانه، و يجتمع عنده من النّاس أكثر ممّا يجتمعون عند الباقطاني، قال: فدخلت و سلّمت فرحّب و قرّب، قال: فصبرت إلى أن خفّ النّاس، (قال:) فسألني عن حاجتي، فقلت له: كما قلت للباقطانيّ و عدت إليه ثلاثة أيّام فلم يأت بحجّة. قال: فصرت إلى أبي جعفر العمريّ فوجدته شيخا متواضعا، عليه مبطنة بيضاء قاعد على لبد ، في بيت صغير ليس له غلمان و لا له من المروءة و الفرس ما وجدت لغيره، قال: فسلّمت فردّ جوابي و ادناني و بسط منّي ، ثمّ سألني عن حالي فعرّفته أنّي وافيت من الجبل و حملت مالا، فقال: إن أحببت أن تصل هذا الشيء إلى حيث يجب أن تخرج إلى سرّ من رأى و تسأل دار ابن الرضا و عن فلان بن فلان الوكيل - و كانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها - فانّك تجد هناك ما تريد. قال: فخرجت من عنده، و مضيت نحو سرّ من رأى، و صرت إلى دار ابن الرضا، و سألت عن الوكيل، فذكر البوّاب أنّه مشتغل في الدار و أنّه يخرج آنفا، فقعدت على الباب أنتظر خروجه، فخرج بعد ساعة، فقمت و سلّمت عليه و أخذ بيدي إلى بيت كان له، و سألني عن حالي و عمّا وردت له، فعرّفته أنّي حملت شيئا من المال من ناحية الجبل، و أحتاج أن اسلّمه بحجّة. قال: فقال: نعم، ثمّ قدّم إليّ طعاما و قال لي: تغدّى بهذا و استرح، فانّك تعب، و إنّ بيننا و بين الصلاة الاولى ساعة، فإنّي أحمل إليك ما تريد، قال: فأكلت و نمت، فلمّا كان وقت الصلاة نهضت و صلّيت و ذهبت إلى المشرعة، فاغتسلت و انصرفت إلى بيت الرجل، و مكثت إلى أن مضى من اللّيل [ربعه] ، فجاءني و معه درج فيه: « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وافى أحمد بن محمّد الدينوريّ، و حمل ستّة عشر ألف دينار في كذا و كذا صرّة، فيها صرّة فلان بن فلان [كذا] و كذا دينارا، و صرّة فلان [بن فلان] كذا و كذا دينارا - إلى أن عدّ الصرّار كلّها - و صرّة فلان بن فلان الذراع ستّة عشر دينارا. قال: فوسوس لي الشيطان أنّ سيّدي أعلم بهذا منّي، فما زلت أقرأ ذكر صرّة صرّة و ذكر صاحبها، حتّى أتيت عليها عند آخرها، ثمّ ذكر: «قد حمل من قرميسين من عند أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصوّاف كيسا فيه ألف دينار و كذا و كذا تختا ثيابا، منها ثوب فلانيّ و ثوب لونه كذا» حتّى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها و ألوانها. قال: فحمدت اللّه و شكرته على ما منّ به عليّ من إزالة الشكّ عن قلبي، و أمر بتسليم جميع ما حملته إلى حيث ما يأمرني أبو جعفر العمريّ؛ قال: فانصرفت إلى بغداد و صرت إلى أبي جعفر العمريّ؛ قال: و كان خروجي و انصرافي في ثلاثة أيّام؛ قال: فلمّا بصر بي أبو جعفر العمري قال: لم لم تخرج؟ فقلت: يا سيّدي من سرّ من رأى انصرفت. قال: فأنا احدّث ابا جعفر بهذا إذ وردت رقعة على أبي جعفر العمريّ من مولانا - عليه السلام -، و معها درج مثل الدّرج الذي كان معي، فيه ذكر المال و الثياب، و أمر أن يسلّم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمّد ابن أحمد بن جعفر القطّان القميّ، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه و قال لي: احمل ما معك إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي. قال: فحملت المال و الثياب إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان و سلّمتها و خرجت إلى الحجّ. فلمّا انصرفت إلى الدينور اجتمع عندي النّاس، فأخرجت الدّرج الّذي أخرجه وكيل مولانا - صلوات اللّه عليه - إليّ و قرأته على القوم، فلمّا سمع ذكر الصّرة باسم الذراع سقط مغشيّا عليه، فما زلنا نعلّله حتّى أفاق، (فلمّا أفاق) سجد شكرا للّه عزّ و جلّ و قال: الحمد للّه الّذي منّ علينا بالهداية، الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة؛ هذه الصرّة دفعها - و اللّه - إليّ [هذا] الذرّاع، و لم يقف على ذلك إلاّ اللّه عزّ و جلّ. قال: فخرجت و لقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادرائي و عرّفته الخبر و قرأت عليه الدرج، قال: [يا] سبحان اللّه! ما شككت في شيء، فلا تشكّنّ في أنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلي الأرض من حجّة. اعلم أنّه لما غزى أذكوتكين يزيد بن عبد اللّه بسهرورد ، و ظفر ببلاده و احتوى على خزائنه صار إليّ رجل، و ذكر أنّ يزيد بن عبد اللّه جعل الفرس الفلاني و السيف الفلاني في باب مولانا - عليه السلام -، [قال:] فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد اللّه الى اذكوتكين أولا فأولا، و كنت أدافع بالفرس و السيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما، و كنت أرجو أن اخلّص ذلك لمولانا - عليه السلام -، فلمّا اشتدّ مطالبة اذكوتكين إيّاي و لم يمكنني مدافعته جعلت في السّيف و الفرس في نفسي ألف دينار و وزنتها و دفعتها إلى الخازن، و قلت له: ادفع هذه الدّنانير في أوثق مكان و لا تخرجنّ إليّ في حال من الأحوال و لو اشتدّت الحاجة إليها و سلّمت الفرس و النّصل. قال: فأنا قاعد في مجلسي بالري ابرم الامور و اوفي القصص و آمر و أنهى، إذ دخل أبو الحسن الأسدي و كان يتعاهدني الوقت بعد الوقت، و كنت أقضي حوائجه، فلمّا طال جلوسه و عليّ بؤس كثير قلت له: ما حاجتك؟ قال: أحتاج منك إلى خلوة، فأمرت الخازن أن يهيّىء لنا مكانا من الخزانة، فدخلنا الخزانة، فأخرج إليّ رقعة صغيرة من مولانا - عليه السلام - فيها: «يا أحمد بن الحسن الألف دينار التي لنا عندك ثمن النصل و الفرس سلّمها إلى أبي الحسن الأسدي». قال: فخررت للّه عزّ و جلّ ساجدا شاكرا لما منّ به عليّ و عرفته أنّه خليفة اللّه حقّا، لأنّه لم يقف على هذا أحد غيري، فاضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار سرورا بما منّ اللّه عليّ بهذا الأمر .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد