شناسه حدیث :  ۴۳۹۱۰۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۷۲  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته الثالث و العشرون: علمه - عليه السلام - بالغائب و إخباره - عليه السلام - بما في النفس

معصوم :   غير معصوم

محمّد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن غير واحد من اصحابنا القميّين، عن محمّد بن محمّد العامريّ، عن أبي سعيد غانم الهندي قال: كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة، و اصحاب لي يقاعدون على كراسيّ عن يمين الملك اربعون رجلا كلّهم يقرأ الكتب الأربعة: التوراة و الإنجيل و الزّبور و صحف إبراهيم، نقضي بين النّاس و نفقّههم في دينهم و نفتيهم في حلالهم و حرامهم، يفزع الناس إلينا، الملك فمن دونه، فتجارينا ذكر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فقلنا: هذا النبيّ المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره و يجب علينا الفحص عنه و طلب أثره، و اتّفق رأينا و توافقنا على أن أخرج فأرتاد لهم. فخرجت و معي مال جليل، فسرت اثني عشر شهرا حتّى قربت من كابل، فعرض لي قوم من الترك فقطعوا عليّ و أخذوا مالي، و جرحت جراحات شديدة، و دفعت إلى مدينة كابل، فأنفذني ملكها لمّا وقف على خبري إلى مدينة بلخ، و عليها إذ ذاك داود بن العبّاس بن ابي الأسود، فبلغه خبري، و أنّي خرجت مرتادا من الهند و تعلّمت الفارسيّة و ناظرت الفقهاء و أصحاب الكلام، فارسل إليّ داود بن العبّاس، فأحضرني مجلسه و جمع عليّ الفقهاء، فناظروني فأعلمتهم أنّي خرجت من بلدي أطلب هذا النبيّ الذي وجدته في الكتب، فقال لي: من هو و ما اسمه؟ فقلت: محمّد، فقال: هو نبيّنا الّذي تطلب، فسألتهم عن شرائعه، فأعلموني، فقلت لهم: أنا أعلم أنّ محمّدا نبيّ و لا أعلمه هذا الّذي تصفون أم لا، فأعلموني موضعه لأقصده فاسائله عن علامات عندي و دلالات، فإن كان صاحبي الّذي طلبت آمنت به، فقالوا: قد مضى - صلّى اللّه عليه و آله - فقلت: فمن وصيّه و خليفته قالوا: أبو بكر، قلت: فسمّوه لي فإنّ هذه كنيته؟ قالوا: عبد اللّه بن عثمان و نسبوه إلى قريش، قلت: فانسبوا لي محمّدا نبيّكم، فنسبوه لي، فقلت: ليس هذا صاحبي الّذي طلبت، صاحبي الّذي أطلبه خليفته أخوه في الدين و ابن عمّه في النسب و زوج ابنته و أبو ولده، ليس لهذا النبيّ ذريّة على الأرض غير ولد هذا الرجل الّذي هو خليفته. قال: فوثبوا بي و قالوا: أيّها الأمير إنّ هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدّم، فقلت لهم: يا قوم أنا رجل معي دين متمسّك به لا افارقه حتّى أرى ما هو أقوى منه، إنّي وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها اللّه على انبيائه، و إنّما خرجت من بلاد الهند و من العزّ الّذي كنت فيه طلبا له، فلمّا فحصت عن أمر صاحبكم الّذي ذكرتم لم يكن النبيّ الموصوف في الكتب، فكفّوا عنّي، و بعث العامل إلى رجل يقال له: الحسين بن اشكيب، فدعاه فقال له: ناظر هذا الرجل الهندي، فقال له الحسين: أصلحك اللّه عندك الفقهاء و العلماء و هم أعلم و أبصر بمناظرته، فقال له: ناظره كما اقول لك و اخل به و ألطف له، فقال لي الحسين بن إشكيب بعد ما فاوضته: إنّ صاحبك الّذي تطلبه هو النبيّ الذي وصفه هؤلاء، و ليس الأمر في خليفته كما قالوا، هذا النبيّ محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب و وصيّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب، و هو زوج فاطمة بنت محمّد و أبو الحسن و الحسين سبطي محمّد - صلّى اللّه عليه و آله -. قال غانم أبو سعيد فقلت: اللّه أكبر هذا الّذي طلبت، فانصرفت إلى داود بن العبّاس فقلت له: أيّها الأمير وجدت ما طلبت، و أنا أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، قال: فبرّني و وصلني، و قال للحسين تفقّده، قال: فمضيت إليه حتّى آنست به و فقّهني فيما احتجت إليه من الصّلاة و الصّيام و الفرائض، قال: فقلت له: إنّا نقرأ في كتبنا أنّ محمّدا - صلّى اللّه عليه و آله - خاتم النبيّين لا نبيّ بعده، و أنّ الأمر من بعده إلى وصيّه و وارثه و خليفته من بعده، ثمّ إلى الوصيّ بعد الوصيّ، لا يزال أمر اللّه جاريا في أعقابهم حتّى تنقضي الدنيا، فمن وصيّ وصيّ محمّد؟ قال: الحسن ثمّ الحسين ابنا محمّد - صلّى اللّه عليه و آله -، ثمّ ساق الأمر في الوصيّة حتّى انتهى إلى صاحب الزّمان - عليه السلام -، ثمّ أعلمني ما حدث، فلم يكن لي همّة إلاّ طلب الناحية. فوافى قم و قعد مع أصحابنا في سنة أربع و ستّين و مائتين و خرج معهم، حتّى وافى بغداد و معه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب، قال: فحدّثني غانم قال: و أنكرت من رفيقي بعض أخلاقه، فهجرته و خرجت حتّى صرت إلى العبّاسيّة أتهيّأ للصلاة و اصلّي، و إنّي لواقف متفكّر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بات قد أتاني، فقال: أنت فلان؟ - اسمه بالهند - فقلت: نعم، فقال: أجب مولاك، فمضيت معه فلم يزل يتخلّل بي الطريق حتّى أتى دارا و بستانا، فإذا أنا به - عليه السلام - جالس، فقال: «مرحبا يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك؟ و كيف خلّفت فلانا و فلانا و فلانا؟ حتّى عدّ الأربعين كلّهم»، فسائلني عنهم واحدا واحدا، ثمّ أخبرني بما تجارينا و كلّ ذلك بكلام الهند. ثم قال: «أردت أن تحجّ مع أهل قم؟» قلت: نعم يا سيّدي، فقال: «لا تحجّ معهم و انصرف سنتك هذه و حجّ من قابل» ، ثمّ ألقى إليّ صرّة كانت بين يديه، فقال لي: «اجعلها نفقتك و لا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه، و لا تطّلعه على شيء، و انصرف إلينا إلى البلد»، ثمّ وافانا بعض الفيوج فأعلموا أنّ اصحابنا انصرفوا من العقبة و مضى نحو خراسان، فلمّا كان في قابل حجّ و أرسل إلينا بهديّة من طرف خراسان، فأقام [بها] مدّة ثمّ مات رحمه اللّه. و رواه ابن بابويه باسناده عن أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي مختصرا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد