شناسه حدیث :  ۴۳۹۰۸۲

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۳۳  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته الثامن: إخباره - عليه السلام - حكيمة بالجماعة الّذين يسألونها عن ميلاده - عليه السلام - و غير ذلك

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام هادی (علیه السلام) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري: قال: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون قال: حدّثني أبي رحمه اللّه قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر، عن أبي نعيم ، عن محمّد بن القاسم العلوي قال: دخلنا جماعة من العلويّة على حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى - عليهم السلام -، فقالت: جئتم تسألونني عن ميلاد وليّ اللّه؟ قلنا: بلى و اللّه، قالت: كان عندي البارحة، و أخبرني بذلك، و إنّه كانت عندي صبيّة يقال لها نرجس، و كنت اربّيها من بين الجواري، و لا يلي تربيتها غيري، إذ دخل أبو محمّد - عليه السلام - عليّ ذات يوم، فبقي يلحّ النظر إليها، فقلت: يا سيّدي هل لك فيها من حاجة؟ فقال: «إنّا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة، و لكنّا ننظر تعجّبا أنّ المولود الكريم على اللّه يكون منها»، قالت: قلت: يا سيّدي فأروح بها إليك؟ قال: استأذني أبي في ذلك، فصرت إلى أخي - عليه السلام -، فلمّا دخلت عليه تبسّم ضاحكا و قال: «يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبيّة، ابعثي بها إلى أبي محمّد - عليه السلام -، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يشركك في هذا الأمر» فزيّنتها و بعثت بها إلى أبي محمّد - عليه السلام - فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبّل جبهتي فاقبّل رأسها، و تقبّل يدي فاقبّل رجليها ، و تمدّ يدها إلى خفّي لتنزعه فأمنعها من ذلك، و اقبّل يدها إجلالا و إكراما للمحلّ الذي أحلّه اللّه فيها، فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن - عليه السلام -، فدخلت على أبي محمّد - عليه السلام - ذات يوم فقال: «يا عمّتاه إنّ المولود الكريم على اللّه و رسوله سيولد ليلتنا هذه. فقلت: يا سيّدي في ليلتنا هذه؟ قال: «نعم»، [فقمت إلى الجارية] فقلّبتها ظهرا لبطن فلم أر بها حملا، فقلت: يا سيّدي ليس بها حمل، فتبسّم ضاحكا و قال: «يا عمّتاه إنّا معاشر الأوصياء ليس يحمل لنا في البطون و لكن يحمل في الجنوب». فلمّا جنّ الليل صرت إليه، فأخذ أبو محمّد - عليه السلام - محرابه، فأخذت محرابها فلم يزالا يحييان الليل، و عجزت عن ذلك، فكنت مرّة أنام و مرّة اصلّي إلى آخر الليل، فسمعتها آخر الليل في القنوت لمّا انفتلت من الوتر مسلّمة صاحت: يا جارية الطست، [فجاءت بالطست] فقدمته إليها فوضعت صبيّا كأنّه فلقة قمر، على ذراعه الأيمن مكتوب: جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً و ناغاه ساعة حتّى استهلّ و عطس، و ذكر الأوصياء قبله حتى بلغ إلى نفسه، و دعا لأوليائه على يده بالفرج. ثم وقعت ظلمة بيني و بين أبي محمّد - عليه السلام -، فلم أره، فقلت: يا سيّدي، أين الكريم على اللّه؟ قال: «أخذه من هو أحقّ به منك»، [فقمت] و انصرفت إلى منزلي، فلم أره، و بعد أربعين يوما دخلت دار أبي محمّد - عليه السلام -، فإذا [أنا] بصبيّ يدرج في الدار، فلم أر وجها اصبح من وجهه، و لا لغة افصح من لغته، و لا نغمة أطيب من نغمته، [فقلت: يا سيّدي من هذا الصبيّ؟ ما رأيت أصبح وجها منه و لا افصح لغة منه و لا أطيب نغمة منه] ، قال: «هذا المولود الكريم على اللّه»، قلت: يا سيّدي و له أربعون يوما و أنا أدري من أمره هذا! قال: فتبسّم ضاحكا و قال: «يا عمّتاه أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم كما ينشأ غيرنا في الجمعة، و ننشأ في الجمعة كما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في السنة!» فقمت و قبّلت رأسه و انصرفت إلى منزلي، ثمّ عدت فلم أره، فقلت: يا سيّدي يا أبا محمّد لست ارى المولود الكريم على اللّه. قال: «استودعناه من الذي استودعته أمّ موسى»، و انصرفت و ما كنت أراه إلاّ [كلّ] اربعين يوما .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد