شناسه حدیث :  ۴۳۹۰۷۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۸  ,  صفحه۲۰  

عنوان باب :   الجزء الثامن الباب الثاني عشر في معاجز الإمام الثاني عشر سميّ جدّه رسول اللّه و كنيّه: الحجّة بن الحسن العسكريّ ابن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد بن عليّ ابن أبي طالب أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و خليفته على امّته الرابع: قراءته - عليه السلام - وقت ولادته الكتب المنزلة من اللّه تعالى و الصّعود به الى سرادق العرش

معصوم :   امام هادی (علیه السلام) ، امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه) ، حديث قدسی

الحسين بن حمدان الحضيني في «هدايته»: قال: حدّثني هارون بن مسلم بن سعدان البصري و محمّد بن أحمد البغدادي و أحمد بن إسحاق و سهل بن زياد الآدمي و عبد اللّه بن جعفر، عن عدّة من المشايخ الثقات الذين كانوا مجاورين للإمامين - عليهما السلام -، عن سيّدنا أبي الحسن و ابي محمّد - عليهما السلام - قالا: «إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أراد أن يخلق الإمام أنزل قطرة من ماء الجنّة في ماء [من] المزن، فتسقط في ثمار الأرض فيأكلها الحجّة - عليه السلام -، فإذا استقرّت في الموضع الذي تستقرّ فيه و مضي له أربعون يوما سمع الصوت، فإذا أتت له أربعة أشهر و قد حمل كتب على عضده الأيمن: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لاٰ مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ ، فإذا ولد قام بأمر اللّه و رفع له عمود من نور في كلّ مكان ينظر فيه إلى الخلائق و أعمالهم، و ينزل أمر اللّه إليه في ذلك العمود، و العمود نصب عينيه حيث تولّى و نظر». قال أبو محمّد - عليه السلام -: «دخلت على عمّتي في دارها، فرأيت جارية من جواريهنّ قد زيّنت تسمّى نرجس، فنظرت إليها نظرا أطلته»، فقالت لي عمّتي حكيمة: يا سيّدي تنظر إلى هذه الجارية نظرا شديدا؟ فقلت له: «يا عمّة ما نظري إليها إلاّ نظر التعجّب ممّا اللّه فيها من إرادته و خيرته» فقالت [لي] : يا سيّدي أحسبك تريدها؟ فأمرتها أن تستأذن أبي عليّ بن محمّد - عليهما السلام - في تسليمها إليّ، ففعلت، فأمرها - عليه السلام - بذلك، فجاءتني بها». قال الحسين بن حمدان: و حدّثني من أثق به من المشايخ، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا - عليهما السلام - قال: كانت حكيمة تدخل على أبي محمّد - عليه السلام - فتدعو له أن يرزقه اللّه ولدا، و أنّها قالت: دخلت عليه فقلت له كما [كنت] أقول و دعوت له كما كنت أدعو، فقال: «[يا عمّة] أما [إنّ الذي] تدعين [اللّه] أن يرزقنيه [يولد في هذه الليلة] ، فاجعلي إفطارك عندنا»، فقلت: يا سيّدي ممّن يكون هذا المولود العظيم؟ فقال: «من نرجس يا عمّة». قالت: فقلت [له] : يا سيّدي ما في جواريك أحبّ إليّ منها، و قمت و دخلت عليها و كنت إذا دخلت [الدار تتلقّاني و تقبّل يدي و تنزع خفّي بيدها، فلمّا دخلت إليها] فعلت بي كما كانت تفعل، فانكببت على قدميها فقبّلتها و منعتها ممّا كانت تفعله، فخاطبتني بالسّيادة فخاطبتها بمثلها، فقالت [لي] : فديتك، فقلت لها أنا فداءك و جميع العالمين، فأنكرت ذلك منّي، فقلت: لا تنكرين ما فعلت، فإنّ اللّه سيهب لك في هذه اللّيلة غلاما سيّدا في الدّنيا و الآخرة و هو فرج للمؤمنين، فاستحيت فتأمّلتها فلم أر بها أثر حمل. فقلت لسيّدي أبي محمّد - عليه السلام -: ما أرى بها حملا، فتبسّم - عليه السلام - فقال: «إنّا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون و إنمّا نحمل في الجنوب، و لا نخرج من الأرحام و إنّما نخرج من الفخذ الأيمن من امّهاتنا، لأنّنا نور اللّه الذي لا تناله الدناسات»، فقلت له: يا سيّدي لقد أخبرتني انّه يولد في هذه اللّيلة، ففي أيّ وقت منها؟ فقال: «في طلوع الفجر يولد الكريم على اللّه إن شاء اللّه تعالى». قالت حكيمة: فقمت فأفطرت و نمت بالقرب من نرجس، و بات أبو محمّد - عليه السلام - في صفّة تلك الدار التي نحن فيها، فلمّا ورد وقت صلاة اللّيل [قمت] و نرجس نائمة ما بها أثر ولادة، فأخذت في صلاتي ثمّ أوترت فأنا في الوتر حتّى وقع في نفسي أنّ الفجر قد طلع، و دخل في قلبي شيء فصاح [بي] أبو محمّد - عليه السلام - من الصفّة الثانية «لم يطلع الفجر يا عمّة» فأسرعت الصلاة و تحرّكت نرجس فدنوت منها و ضممتها إليّ و سمّيت عليها، ثمّ قلت لها: هل تحسّين بشيء؟ فقالت: نعم، فوقع عليّ سبات لم أتمالك معه أن نمت، و وقع على نرجس مثل ذلك، فنامت فلم أنتبه إلاّ [بحسّ] سيّدي المهدي - عليه السلام - و صيحة أبي محمّد - عليه السلام - يقول: «يا عمّة هاتي ابني إليّ»، فقد قبّلته فكشفت عن سيّدي - عليه السلام - فإذا [أنا] به ساجدا يبلغ الأرض بمساجده، و على ذراعه الأيمن [مكتوب] جٰاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبٰاطِلُ إِنَّ اَلْبٰاطِلَ كٰانَ زَهُوقاً ، فضممته إليّ فوجدته مفروغا منه، و لففته في ثوب و حملته إلى أبي محمّد - عليه السلام -، فأخذه و أقعده على راحته اليسرى و جعل راحته اليمنى على ظهره، ثمّ أدخل لسانه - عليه السلام - في فمه و أمرّ بيده على ظهره و سمعه و مفاصله، ثمّ قال له: «تكلّم يا بنيّ»، فقال: «أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أنّ عليّا أمير المؤمنين ولي اللّه - عليه السلام -»، ثمّ لم يزل يعدّد السادة الأئمّة - عليهم السلام - إلى أن بلغ إلى نفسه، و دعا لأوليائه بالفرج على يده ثمّ أحجم، فقال أبو محمّد - عليه السلام - «يا عمّة اذهبي به إلى امّه ليسلّم عليها و أتيني به»، فمضيت به [الى امّه] فسلّم عليها و رددته إليه، ثمّ وقع بيني و بين [ابي] محمّد - عليه السلام - كالحجاب، فلم أر سيّدي، فقلت له: يا سيّدي أين مولانا؟ فقال: أخذه منّي من هو أحقّ به منك فاذا كان يوم السّابع فأتينا، فلمّا كان اليوم السابع جئت فسلّمت [عليه] ثمّ جلست، فقال - عليه السلام -: «هلمّي بابني»، فجئت بسيّدي و هو في ثياب صفر، ففعل به كفعله [الأوّل] و جعل لسانه - عليه السلام - في فمه، ثمّ قال له: تكلّم يا بنيّ، فقال: «أشهد أن لا إله إلاّ اللّه»، و اثنى بالصلاة على محمّد و أمير المؤمنين و الأئمّة - عليهم السلام - حتّى وقف على أبيه، ثم قرأ: بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوٰارِثِينَ. `وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ وَ جُنُودَهُمٰا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَحْذَرُونَ ثمّ قال له: اقرأ يا بنيّ ممّا أنزل اللّه على أنبيائه و رسله، فابتدأ بصحف آدم - عليه السلام - فقرأها بالسّريانيّة، و كتاب ادريس، و كتاب نوح، و كتاب هود، و كتاب صالح، و صحف إبراهيم، و توراة موسى، و زبور داود، و انجيل عيسى، و قرآن محمّد جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، ثمّ قصّ قصص النبيّين و المرسلين إلى عهده. فلمّا كان [بعد] أربعين يوما دخلت عليه إلى دار أبي محمّد - عليه السلام -، فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار، فلم أر وجها أحسن من وجهه و لا لغة أفصح من لغته، فقال لي أبو محمّد - عليه السلام -: «هذا المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ»، فقلت له: [يا] سيّدي له أربعون يوما و أنا ارى من أمره ما أرى. فقال - عليه السلام -: «يا عمّة أ ما علمت أنّا معاشر الأوصياء ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في جمعة، و ننشأ في الجمعة [مثل ما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر مثل] ما ينشأ غيرنا في السنة»، فقمت و قبّلت راسه و انصرفت ثمّ عدت و تفقّدته فلم اره، فقلت لسيّدي ابي محمّد - عليه السلام -: ما فعل مولانا؟ فقال: «يا عمّة استودعناه الذي استودعته أمّ موسى - عليه السلام -». ثمّ قال - عليه السلام -: «لمّا وهب لي ربّي مهديّ هذه الامّة أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتّى وقف بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فقال له: مرحبا بك عبدي لنصرة ديني و إظهار أمري و مهديّ عبادي، آليت أنّي بك آخذ و بك اعطى و بك أغفر و بك اعذّب، اردداه أيّها الملكان على أبيه ردّا رفيقا، و أبلغاه أنّه في ضماني و كنفي و بعيني إلى أن احقّ به الحقّ و ازهق به الباطل، و يكون الدّين لي واصبا». ثمّ قال: لمّا سقط من بطن امّه إلى الأرض وجد جاثيا على ركبتيه رافعا سبّابتيه، ثمّ عطس فقال: «الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و آله عبدا ذاكرا للّه غير مستنكف و لا مستكبر»، ثمّ قال - عليه السلام -: «زعمت الظلمة أنّ حجّة اللّه داحضة لو أذن [اللّه] لي في الكلام لزال الشكّ» .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد