شناسه حدیث :  ۴۳۹۰۶۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۶۷۲  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الحادي عشر في معاجز الإمام أبي محمد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - الرابع و الثلاثون و مائة: علمه - عليه السلام - بما في النفس

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حديث قدسی

و عنه: باسناده، عن عيسى بن مهدي الجوهري قال: خرجت أنا و الحسين بن غياث، و الحسن بن مسعود و الحسين بن ابراهيم و أحمد بن حسّان ، و طالب بن إبراهيم بن حاتم، و الحسن بن محمّد بن سعيد، و محمّد بن أحمد بن الخضيب من جنبلاء إلى سرّ من رأى في سنة سبع و خمسين و مائتين، فعدنا من المدائن إلى كربلاء، فزرنا أبا عبد اللّه - عليه السلام - في ليلة النصف من شعبان، فتلقّتنا إخواننا المجاورين لسيّدنا أبي الحسن و أبي محمّد - عليهما السلام - بسرّمنرأى، و كنّا خرجنا للتهنئة بمولد المهدي - عليه السلام -، فبشّرنا إخواننا بأنّ المولود كان قبل طلوع الفجر يوم الجمعة، فقضينا زيارتنا و دخلنا بغداد، فزرنا أبا الحسن موسى و أبا جعفر الجواد محمّد بن عليّ - عليهم السلام -، و صعدنا إلى سرّ من رأى. فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن - عليه السلام - بدأنا بالتهنئة قبل أن نبدأه بالسلام، فجهرنا بالبكاء بين يديه و نحن نيّف و سبعون رجلا من أهل السواد، فقال: «إنّ البكاء من السرور من نعم اللّه مثل الشكر لها، فطيبوا نفسا و قرّوا عينا ، فو اللّه إنّكم لعلى دين اللّه الذي جاءت به الملائكة و الكتب، و إنّكم كما قال جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: إيّاكم أن تزهدوا في فقراء الشيعة، فإنّ لفقيرهم المحسن المتّقي عند اللّه يوم القيامة شفاعة يدخل فيها مثل ربيعة و مضر، فاذا كان هذا من فضل اللّه عليكم و علينا فيكم فأيّ شي بقي لكم؟» فقلنا بأجمعنا: الحمد للّه و الشكر لكم يا ساداتنا، فبكم بلغنا هذه المنزلة فقال: «بلغتموها باللّه و بطاعتكم [له] و اجتهادكم في عبادته و موالاتكم أوليائه و معاداتكم أعدائه». فقال عيسى بن مهدي الجوهريّ: فأردنا الكلام و المسألة، فقال لنا قبل السؤال: «فيكم من أضمر مسألتي عن ولدي المهديّ - عليه السلام - و أين هو و قد استودعته للّه كما استودعت أمّ موسى - عليه السلام - ابنها، حيث قذفته في التابوت [فألقته] في اليمّ إلى أن ردّه اللّه إليها»، فقالت طائفة منّا: اي و اللّه يا سيّدنا لقد كانت هذه المسألة في أنفسنا، قال - عليه السلام -: «و فيكم من أضمر [مسألتي] عن الاختلاف بينكم و بين أعداء اللّه و أعدائنا من أهل القبلة و الإسلام، فانّي منبّئكم بذلك فافهموه، فقالت طائفة اخرى: و اللّه يا سيّدنا لقد أضمرنا ذلك. فقال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - إنّي خصصتك و عليّا و حججي منه إلى يوم القيامة و شيعتكم بعشر خصال: صلاة إحدى و خمسين، و تعفير الجبين، و التختّم باليمين، و الأذان و الإقامة مثنى مثنى، و حيّ على خير العمل، و الجهر ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم في السورتين، و القنوت في ثاني كلّ ركعتين، و صلاة العصر و الشمس بيضاء نقيّة، و صلاة الفجر مغلسة، و خضاب الرأس و اللحية بالوسمة. فخالفنا من أخذ حقّنا و حزبه الضالّون، فجعلوا صلاة التراويح في شهر رمضان عوضا من صلاة الخمسين في كلّ يوم و ليلة، و كتف أيديهم على صدورهم في الصلاة عوضا من تعفير الجبين، و التختّم باليسار عوضا عن التختّم باليمين، و الاقامة فرادى خلافا على مثنى، و الصلاة خير من النوم خلافا على حيّ على خير العمل، و الإخفات في بسم اللّه الرّحمن الرحيم في السورتين خلافا على الجهر، و آمين بعد و لا الضالّين عوضا عن القنوت، و صلاة العصر و الشمس صفراء كشحم البقر الأصفر خلافا على بيضاء نقية، و صلاة الفجر عند تماحق النجوم خلافا على صلاتها مغلسة، و هجر الخضاب و النهي عنه خلافا على الأمر به و استعماله»، فقال أكثرنا: فرّجت همّنا يا سيّدنا قال - عليه السلام -: «نعم، و في أنفسكم ما لم تسألوا عنه و أنا انبّئكم عنه: و هو التكبير على الميّت، كيف [يكون] كبرنا خمسا و كبر غيرنا أربعا؟» فقلنا: نعم يا سيّدنا هذا ممّا أردنا [أن] نسأل عنه. فقال - عليه السلام -: «أوّل من صلّى عليه من المسلمين عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه و اسد رسوله، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و حزن و عدم صبره و عزاؤه على عمّه حمزة، فقال - و كان قوله حقّا -: لأقتلنّ بكلّ شعرة من عمّي حمزة سبعين رجلا من مشركي قريش، فاوحى [اللّه] إليه وَ إِنْ عٰاقَبْتُمْ فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّٰابِرِينَ. `وَ اِصْبِرْ وَ مٰا صَبْرُكَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ وَ لاٰ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمّٰا يَمْكُرُونَ ، و إنّما أحبّ اللّه جلّ اسمه أن يجعل ذلك سنّة في المسلمين، لانّه لو قتل بكلّ شعرة من عمّه حمزة سبعين رجلا من المشركين ما كان في قتله حرج، و أراد دفنه و أحبّ أن يلقى اللّه مضرّجا بدمائه، و كان قد أمر [اللّه] أن تغسل موتى [المؤمنين و] المسلمين، فدفنه بثيابه، فكان سنّة في المسلمين أن لا يغسل شهيدهم، و أمره اللّه أن يكبّر [عليه] خمس و سبعين تكبيرة و يستغفر له [ما] بين كلّ تكبيرتين منها، فأوحى اللّه إليه إنّي قد فضّلت حمزة بسبعين تكبيرة لعظمه عندي و بكرامته عليّ، و لك يا محمّد فضل على المسلمين، و كبّر خمس تكبيرات على كلّ مؤمن و مؤمنة، فإنّي أفرض [عليك و على أمّتك] خمس صلوات في كلّ يوم و ليلة و الخمس تكبيرات عن خمس صلوات الميّت في يومه و ليلته ازوّده ثوابها و أثبت له أجرها» فقام رجل منّا و قال: يا سيّدنا فمن صلّى الأربعة؟ فقال: «ما كبّرها تيميّ و لا عدويّ و لا ثالثهما من بني اميّة و لا ابن هند - لعنهم اللّه -، و أوّل من كبّرها [و سنّها فيهم] طريد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فانّ طريده مروان بن الحكم، لأنّ معاوية وصّى ابنه يزيد - لعنهم اللّه - بأشياء كثيرة، منها أن قال [له] : إنّي خائف عليك يا يزيد من أربعة: عمر بن عثمان و مروان بن الحكم و عبد اللّه بن الزبير و الحسين بن عليّ - عليهما السلام -، ويلك يا يزيد منه . فأمّا مروان فإذا متّ و جهّزتموني و وضعتموني على نعشي للصلاة، فسيقولون لك تقدّم فصّل على أبيك، فقل: ما كنت لأعصي أمره أمرني أن لا يصلّي عليه إلاّ شيخ بني اميّة و هو عمّي مروان بن الحكم، فقدّمه و تقدّم إلى ثقات موالينا يحملوا سلاحا مجرّدا تحت أثوابهم، فإذا تقدّم للصلاة و كبّر أربع تكبيرات و اشتغل بدعاء الخامسة فقبل أن يسلّم فيقتلوه، فانّك تراح منه و هو أعظمهم عليك، فنمّ الخبر إلى مروان فأسرّها في نفسه، و توفّي معاوية و حمل [إلى] سريره و جعل للصّلاة. فقالوا ليزيد: تقدّم، فقال لهم: ما وصّاه أبوه معاوية، فقدّموا مروان، فكبّر أربعا و خرج عن الصلاة قبل الدعاء الخامسة، فاشتغل الناس إلى أن كبّروا الخامسة و أفلت مروان بن الحكم لعنه اللّه، [و سنّوا] و بقي أنّ التكبير على الميّت أربع تكبيرات لئلاّ يكون مروان مبدعا»، فقال قائل منّا: يا سيّدنا فهل يجوز لنا أن نكبر أربعا تقيّة؟ فقال - عليه السلام -: «هي خمس لا تقيّة فيها: [و إنّا لا نتّقي في] التكبير خمسا على الميّت و التعقيب في دبر كلّ صلاة و تربيع القبور و ترك المسح على الخفّين و شرب المسكر»، فقام ابن الخليل القيسي فقال: يا سيّدنا الصلوات الخمس أوقاتها سنّة من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أو منزلة في كتاب اللّه تعالى؟ فقال - عليه السلام -: «يرحمك اللّه ما استنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - إلاّ ما أمره اللّه به، فأمّا أوقات الصلاة فهي عندنا أهل البيت كما فرض اللّه على رسوله، و هي إحدى و خمسون ركعة في ستّة أوقات ابيّنها لكم في كتاب اللّه عزّ و جلّ في قوله: وَ أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ طَرَفَيِ اَلنَّهٰارِ وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ ، و طرفاه صلاة الفجر و صلاة العصر، و الزلف من اللّيل ما بين العشاءين، و قوله عزّ و جلّ: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ اَلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ وَ اَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا اَلْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاٰثَ مَرّٰاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاٰةِ اَلْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيٰابَكُمْ مِنَ اَلظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاٰةِ اَلْعِشٰاءِ بين صلاة الفجر و حدّ صلاة الظهر و بين صلاة العشاء الآخرة، لأنّه لا يضع ثيابه للنوم إلاّ بعدها - إلى أن قال - ثمّ قال تعالى: أَقِمِ اَلصَّلاٰةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اَللَّيْلِ فأكّد بيان الوقت و صلاة العشاء من أنّها في غسق اللّيل و هي سواده، فهذه أوقات الصلوات الخمس، ثمّ أمر بصلاة الوقت السادس و هو صلاة اللّيل، فقال عزّ و جلّ: يٰا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ. `قُمِ اَللَّيْلَ إِلاّٰ قَلِيلاً. `نِصْفَهُ أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً. `أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ تَرْتِيلاً ، و بيّن النصف في الزيادة فقال عزّ و جلّ: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اَللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طٰائِفَةٌ مِنَ اَلَّذِينَ مَعَكَ وَ اَللّٰهُ يُقَدِّرُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ إلى آخر الآية، فانزل تبارك و تعالى فرض الوقت السادس مثل الأوقات الخمسة، و لو لا ثمان ركعات من صلاة اللّيل لما تمّت إحدى و خمسون ركعة»، فضججنا بين يديه - عليه السلام - بالشكر و الحمد على ما هدانا إليه ، فقال - عليه السلام -: «زيدوا في الشكر تزدادوا في النعم».

هیچ ترجمه ای وجود ندارد