شناسه حدیث :  ۴۳۹۰۶۶

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۶۶۶  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الحادي عشر في معاجز الإمام أبي محمد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - الثاني و الثلاثون و مائة: علمه - عليه السلام - بالغائب

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام)

الحضيني في هدايته: قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن يحيى الخرقي ببغداد في الجانب الشرقي قال: كان أبي بزازا من [أهل] الكرخ، و كان يحمل المتاع إلى سرّ من رأى و يبيع بها و يعود، فلمّا نشأت و صرت رجلا جهّز لي متاعا و أمرني بحمله الى سرّ من رأى، و ضمّ إليّ غلمانا كانوا لنا، و كتب لي كتبا إلى أصدقاء له بزّازين إلى سرّ من رأى، و قال: انظر إلى صاحب هذا الكتاب من هو؟ فأطعه كطاعتك لي وقف عند أمره و لا تخالفه، و اعمل بما يرسمه لك، و أكّد عليّ في ذلك، و خرجت إلى سرّ من رأى. فلمّا وصلت إليها صرت إلى البزّازين، فأوصلت كتب أبي إليهم، فدفعوا إليّ حانوتا، و أمرني الرجل الذي أمرني أبي بطاعته أن أحمل المتاع من السفينة إلى الحانوت، ففعلت ذلك و لم أكن دخلت سرّ من رأى قبل ذلك، فأنا و غلماني أميز المتاع من السفينة إلى الحانوت و نعينه، حتى جاءني خادم فقال لي: يا أبا الحسن محمّد بن يحيى الخرقي أجب مولاي، فرأيته خادما جليلا، فقلت له: و ما علمك بكنيتي و اسمي و نسبي؟ و ما دخلت هذه المدينة إلاّ في يومي هذا، و ما يريد مولاك [منّي؟] قال: قم عافاك اللّه معي و لا تخالف، فما هاهنا شيء تخافه و لا تحذره، فذكرت قول أبي و ما أمرني به من مشاورة ذلك الرجل و العمل بما يرسمه، و كان جاري بجانب حانوتي، فقمت إليه و قتلت له: يا سيّدي جاءني خادم جليل و سمّاني [بكنيتي] و كنّاني و قال: أجب مولاي، فوثب الرجل من حانوته إليه فلمّا رآه قبّل يده و قال: يا بنيّ اسرع معه و لا تخالف ما تؤمر به و اقبل كلّما يقال لك. فقلت في نفسي: هذا من خدم السلطان أو وزير أو أمير، فقلت للرجل: أنا شعث الشعر و متاعي مختلط و لا أدري ما يراد منّي، فقال [لي] : اسكت يا بنيّ و امض مع الخادم و كلّما يقول لك فقل: نعم، فمضيت مع الخادم و أنا خائف وجل حتى انتهى بي إلى باب عظيم، و دخل بي من دهليز إلى دهليز و من دار إلى دار تخيّل لي أنّها الجنّة، حتى انتهيت إلى شخص جالس على بساط أخضر، فلمّا رأيته انتفضت و داخلني منه رهبة (و هيبة) ، و الخادم يقول لي: ادن، حتى قربت منه فأشار إليّ بالجلوس، فجلست و ما أملك عقلي، فأمهلني حتى سكنت بعض السكون، ثمّ قال: «احمل إلينا رحمك اللّه حبرتين في متاعك» و لم أكن و اللّه علمت أنّ معي حبرا و لا وقفت عليها، فكرهت أن أقول ليس معي حبر فاخالف ما أوصاني به الرجل، و خفت أن أقول نعم فاكذب، فتحيّرت و أنا ساكت. فقال لي: «قم يا محمد إلى حانوتك فعد ستّة أسفاط من متاعك و خذ السفط السابع، فافتحه و اعزل الثوب الأوّل الذي تلقّاه من أوّله، و خذ الثوب الثاني الذي في طيّه، و فيها رقعة بشراء الحبرة و ما رسم ذلك الربح و هو في العشرة اثنان و الثمن اثنان و عشرون دينارا و أحد عشر قيراطا و حبّة، و انشر الرزمة العظمى في متاعك فعد منها ثلاثة أثواب، و خذ الرابع فافتحه فإنّك تجد حبرة في طيّها رقعة الثمن تسعة عشر دينارا و عشر قيراط و حبّتان، و الربح في العشرة اثنان» فقلت: نعم و لا علم لي بذلك، فوقعت عند قيامي بين يديه فمشيت القهقري و لم أول ظهري إجلالا له و إعظاما و أنا لا أعرفه. فقال لي الخادم و نحن في الطريق: طوبى لك لقد اسعدك اللّه بقدومك، فلم أجبه غير قولي، نعم و صرت إلى حانوتي و دعوت بالرجل فقصصت عليه قصّتي و ما قال لي، فبكى و وضع خدّه على الأرض و قال: قولك يا مولاي حقّ و علمه من علم اللّه، و قفز إلى السفط و الرزمة فاستخرج الحبرتين فأخرج الرقعتين فوجدنا رأس المال و الربح و موضعهما في طيّ الثوبين كما قال - عليه السلام -، فقلت: أيّ شيء يا عمّ هذا الإنسان كاهن أو حاسب أو مخدوم؟ فبكى و قال: يا بنيّ لم تخاطب بما خوطبت به إلاّ أنّ لك عند اللّه منزلة، و ستعلم من هو؟ فقلت: يا عمّ ما لي قلب أرجع به إليه [قال: ارجع، فرجعت] فسكن ما في قلبي و قوي نفسي و مشيي و أنا معجب من نفسي إلى أن قربت من الدار. فقال لي: أنا منتظرك إلى أن تخرج، فقلت: يا عمّ أعتذر إليه و أقول: لا علم لي بالحبرتين، فقال لي: لا بل تفعل كما قال لك، فدخلت فوضعت الحبرتين بين يديه، فقال لي: «اجلس» فجلست و أنا لا اطيق النظر إليه إعظاما و اجلالا، فقال للخادم: «خذ الحبرتين» فأخذهما و دخل و ضرب بيده إلى البساط فلم أر عليه شيئا، فقبض قبضة و قال: «هذا ثمن حبرتيك و ربحهما امض راشدا، فإذا جاءك رسولنا فلا تتأخّر عنّا» فاخذتها في طرف ملاءتي فإذا هي دنانير. فخرجت فإذا الرجل واقف، فقال: هات حدّثني، فأخذت بيده و قلت له: يا عمّ اللّه اللّه [فيّ] فما اطيق احدّثك ما رأيت، فقال لي: قل، فقلت له: ضرب بيده إلى البساط و ليس عليه شيء، فقبض قبضة من دنانير فأعطانيها و قال لي: «هذه ثمن حبرتيك و ربحهما»، فوزّناها و حسبنا الربح فكان رأس المال الذي ذكره، و الربح لا يزيد حبّة و لا ينقص حبّة، فقال: يا بنيّ تعرفه؟ فقلت: لا يا عمّ، فقال لي: هذا مولانا أبو محمّد الحسن بن عليّ حجة اللّه على جميع الخلق .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد