شناسه حدیث :  ۴۳۹۰۶۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۶۵۳  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الحادي عشر في معاجز الإمام أبي محمد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - السادس و العشرون و مائة: خبر أمّ القائم - عليه السلام -

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

ابن بابويه: باسناده عن محمّد بن بحر الشيبانيّ في حديث طويل: يذكر فيه خبر أمّ القائم - عليه السلام - عن بشر بن سليمان و قد أرسله أبو الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهاديّ - عليه السلام - إلى شرائها - و ذكر الحديث إلى أن قال بشر بن سليمان النخاس -: فامتثلت جميع ما حدّه لي مولاي أبو الحسن - عليه السلام - في أمر الجارية، فلمّا نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا، و قالت لعمر بن يزيد النخّاس: بعني من صاحب هذا الكتاب، و حلفت بالمحرّجة المغلّظة إنّه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها، فما زلت اشاحّه في ثمنها حتّى استقرّ الأمر [فيه] على [مقدار] ما كان أصحبنيه مولاي - عليه السلام - من الدّنانير في الشنسفة الصفراء، فاستوفاه منّي و تسلّمت [منه] الجارية ضاحكة مستبشرة، و انصرفت بها إلى حجرتي الّتي كنت آوي إليها ببغداد، فما أخذها القرار حتّى أخرجت كتاب مولاها - عليه السلام - من جيبها و هي تلثمه و تضعه على خدّها و تطبقه على جفنها و تمسحه على بدنها. فقلت تعجّبا منها: أ تلثمين كتابا و لا تعرفين صاحبه؟ قالت: أيّها العاجز الضعيف المعرفة بمحلّ أولاد الأنبياء أعرني سمعك و فرّغ لي قلبك، أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، و امّي من ولد الحواريّين تنسب إلى وصيّ المسيح شمعون، أنبّئك العجب العجيب، إنّ جدّي قيصر اراد أن يزوّجني من ابن أخيه و أنا من بنات ثلاث عشرة سنة، فجمع في قصره من نسل الحواريّين و من القسّيسين و الرّهبان ثلاثمائة رجل، و من ذوي الأخطار سبعمائة رجل، و جمع من امراء الأجناد [و قوّاد العساكر و نقباء الجيوش] و ملوك العشائر أربعة آلاف، و أبرز هو من [بهو] ملكه عرشا مصنوعا من أنواع الجواهر إلى صحن القصر، فرفعه فوق أربعين مرقاة، فلمّا صعد ابن أخيه و أحدقت به الصلبان و قامت الأساقفة عكّفا و نشرت أسفار الإنجيل تسافلت الصلبان من الأعالي فلصقت بالأرض، و تقوّضت الأعمدة فانهارت إلى القرار، و خرّ الصاعد من العرش مغشيّا عليه، فتغيّرت ألوان الأساقفة و ارتعدت فرائصهم. فقال كبيرهم لجدّي: أيّها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدّالّة على زوال هذا الدين المسيحي و المذهب الملكاني، فتطيّر جدّي من ذلك تطيّرا شديدا، و قال للأساقفة: أقيموا هذه الأعمدة و ارفعوا الصلبان و احضروا أخا هذا المدبّر العاثر المنكوس جدّه لازوّج منه هذه الصّبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده، فلمّا فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الأوّل، و تفرّق النّاس و قام جدّي قيصر مغتمّا، فدخل قصره و ارخيت الستور، فاريت في تلك اللّيلة كأنّ المسيح و شمعون و عدّة من الحواريّين قد اجتمعوا في قصر جدّي و نصبوا [فيه] منبرا يباري [السماء] علوّا و ارتفاعا في الموضع الذي كان جدّي نصب فيه عرشه، فدخل عليهم محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - مع فتية و عدّة من بنيه، فيقوم إليه المسيح فيعتنقه فيقول (له) : يا روح اللّه إنّي جئتك خاطبا من وصيّك شمعون فتاته مليكة لابني هذا، و أومى بيده إلى أبي محمّد صاحب هذا الكتاب، فنظر المسيح إلى شمعون فقال له: قد أتاك الشرف فصل رحمك برحم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، قال: قد فعلت. فصعد ذلك المنبر و خطب محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - و زوّجنى (من ابنه) و شهد المسيح - عليه السلام - و شهد [بنو] محمد - صلّى اللّه عليه و آله - و الحواريّون، فلمّا استيقظت من نومي أشفقت أن أقصّ هذه الرّؤيا على أبي و جدّي مخافة القتل، فكنت أسرّها في نفسي و لا ابديها لهم، و ضرب بصدري بمحبّة أبي محمّد - عليه السلام - حتّى امتنعت من الطعام و الشراب، و ضعفت نفسي و دقّ شخصي و مرضت مرضا شديدا، فما بقي في مدائن الرّوم طبيب إلاّ أحضره جدّي و سأله عن دوائي. فلمّا برّح به اليأس قال: يا قرّة عيني فهل تخطر ببالك شهوة فازوّدكها في هذه الدّنيا؟ فقلت: يا جدّي أرى أبواب الفرج عليّ مغلقة، فلو كشفت العذاب عمّن في سجنك من اسارى المسلمين و فككت عنهم الأغلال و تصدّقت عليهم و منّيتهم بالخلاص لرجوت أن يهب المسيح و امّه لي عافية و شفاء، فلمّا فعل ذلك [جدّي] تجلّدت في إظهار الصحّة في بدني و تناولت يسيرا من الطعام، فسرّ [بذلك] جدّي و أقبل على إكرام الاسارى و إعزازهم، فاريت أيضا بعد اربع ليال كأنّ سيّدة النساء قد زارتني و معها مريم بنت عمران و ألف [و صيفة] من وصائف الجنان، فتقول لي مريم: هذه سيّدة النساء أمّ زوجك أبي محمّد - عليه السلام -، فأتعلّق بها و أبكي و أشكو إليها امتناع أبي محمّد من زيارتي. فقالت [لي] سيّدة النساء - عليها السلام -: «إنّ ابني ابا محمّد لا يزورك و أنت مشركة باللّه جلّ ذكره و على مذهب النصارى، و هذه اختي مريم تبرأ إلى اللّه عزّ و جلّ من دينك، فإن ملت إلى رضا اللّه عزّ و جلّ و رضا المسيح و مريم عنك و زيارة أبي محمّد - عليه السلام - [إيّاك] فتقولي: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه»، فلمّا تكلّمت بهذه الكلمة ضمّتني سيّدة النساء إلى صدرها و طيّبت لي نفسي، و قالت: «الآن توقّعي زيارة أبي محمّد - عليه السلام - إيّاك فإنّي منفذة إليك»، فانتبهت و أنا أقول: وا شوقاه إلى لقاء أبي محمّد - عليه السلام -، (فلمّا كانت اللّيلة القابلة جاءني أبو محمّد - عليه السلام - في منامي، فرأيته) كأنّي أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبّك. قال: «ما كان تأخيري عنك إلاّ لشركك و إذ قد أسلمت فأنا زائرك [في] كلّ ليلة إلى أن يجمع اللّه شملنا في العيان»، فما قطع عنّي زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية. قال بشر: [فقلت لها] : و كيف وقعت في الاسارى؟ فقالت: أخبرني أبو محمّد - عليه السلام - ليلة من اللّيالي «أنّ جدّك سيسيّر جيوشا إلى قتال المسلمين يوم كذا ثمّ يتبعهم، فعليك باللّحاق [بهم] متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا»، ففعلت، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتّى كان من أمري ما رأيت و ما شاهدت، و ما شعر أحد بأنّي ابنة ملك الرّوم إلى هذه الغاية سواك، و ذلك باطّلاعي إيّاك عليه، و لقد سألني الشيخ الّذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته و قلت: نرجس، فقال اسم الجواري. فقلت: العجب إنّك روميّة و لسانك عربيّ؟ قالت: بلغ من ولوع جدّي و حمله إيّاي على تعلّم الآداب أن أوعز إلى امرأة ترجمان له في الاختلاف [إليّ] ، فكانت تقصدني صباحا و مساء و تفيدني العربيّة حتّى استمرّ عليها لسانى و استقام. قال بشر: فلمّا انكفأت بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن العسكريّ - عليه السلام - فقال لها: «كيف أراك اللّه عزّ الاسلام و ذلّ النصرانيّة و شرف [أهل] بيت محمّد - صلّى اللّه عليه و آله -؟ «قالت: كيف أصف لك يا ابن رسول اللّه ما أنت أعلم به منّي؟ قال: «فإنّي احبّ أن اكرمك فأيّما أحبّ إليك عشرة آلاف درهم؟ أم بشرى لك [فيها] شرف الأبد؟» قالت: بل البشرى، قال - عليه السلام -: «فابشري بولد يملك الدّنيا شرقا و غربا و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما»، قالت: ممّن؟ قال - عليه السلام - «ممّن خطبك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - له من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالروميّة»، قالت: من المسيح و وصيّه؟ قال: «ممّن زوّجك المسيح و وصيّه»، قالت: من ابنك أبي محمّد؟ قال: «فهل تعرفينه؟» [قالت:] و هل خلوت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة الّتي أسلمت فيها على يد سيّدة النساء امّه. فقال أبو الحسن - عليه السلام -: «يا كافور ادع لي اختي حكيمة»، فلمّا دخلت عليه قال - عليه السلام - لها: «ها هي»، فاعتنقتها طويلا و سرّت بها كثيرا، فقال [لها] مولانا: «يا بنت رسول اللّه أخرجيها إلى منزلك و علّميها الفرائض و السنن فإنّها زوجة أبي محمّد و أمّ القائم - عليه السلام -».
و رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ في «كتابه»: قال: حدّثنا أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن بحر الرهني الشيباني قال: وردت كربلاء سنة ست و ثمانين و مائتين و زرت [قبر] غريب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ساق الحديث بتمامه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد