شناسه حدیث :  ۴۳۹۰۱۲

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۶۱۴  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الحادي عشر في معاجز الإمام أبي محمد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - التاسع و السبعون: خبر الفصد

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام)

الراونديّ : قال: حدّث نصرانيّ متطبّب بالرّي و قد أتى عليه مائة سنة و نيّف و قال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكّل و كان يصطفيني ، فبعث إليه الحسن بن عليّ العسكريّ - عليه السلام - أن يبعث إليه بأخصّ أصحابه عنده ليفصده، فاختارني و قال: قد طلب منّي ابن الرضا - عليه السلام - من يفصده فصر إليه، و هو أعلم في يومنا هذا بمن [هو] تحت السماء، فاحذر أن تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة، و قال: كن هاهنا إلى أن أطلبك. قال: و كان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود [له] و أحضر طشتا (كبيرا) عظيما، ففصدت الأكحل، فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت، ثمّ قال لي: «اقطع (الدم) » فقطعته، و غسل يده و شدّها و ردّني إلى الحجرة، و قدّم من الطعام الحارّ و البارد شيء كثير، و بقيت إلى العصر، ثمّ دعاني فقال: «سرّح»، و دعا بذلك الطشت، فسرّحت و خرج الدم إلى أن امتلأ الطشت، فقال: «اقطع»، فقطعت و شدّ يده و ردّني إلى الحجرة، فبتّ فيها. فلمّا أصبحت و ظهرت الشمس دعاني و أحظر ذلك الطشت و قال: «سرّح»، فسرّحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت، ثمّ قال: «اقطع» فقطعت و شدّ يده، و قدّم إليّ تخت ثياب و خمسين دينارا و قال: خذ هذا و أعذر و انصرف، فأخذت (ذلك) و قلت: يأمرني السيّد بخدمة؟ قال: «نعم، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول » . فصرت إلى بختيشوع ، و قلت له القصّة، فقال: أجمعت الحكماء على أنّ أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمنان من الدم، و هذا الّذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا، و أعجب ما فيه اللبن، ففكّر ساعة، ثمّ مكثنا ثلاثة أيّام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد في لهذه الفصدة ذكرا في العالم فلم نجد، ثمّ قال (لي) : لم يبق اليوم في النصرانيّة أعلم بالطبّ من راهب بدير العاقول . فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى، فخرجت و ناديته، فأشرف عليّ و قال: من أنت؟ قلت: صاحب بختيشوع ، قال: معك كتابه؟ قلت: نعم، فأرخى لي زبيلا، فجعلت الكتاب فيه، فرفعه فقرأ الكتاب و نزل من ساعته فقال: أنت الّذي فصدت الرجل؟ قلت: نعم، قال: طوبى لامّك! و ركب بغلا و سرنا ، فوافينا « سرّ من رأى » و قد بقي من اللّيل ثلثه، قلت: أين تحبّ دار استادنا أو دار الرجل؟ (قال: دار الرجل) ، فصرنا إلى بابه قبل الاذان [الأوّل] ، ففتح الباب و خرج إلينا خادم أسود، و قال: أيّكما راهب دير العاقول ؟ فقال (الراهب) : أنا جعلت فداك، فقال: انزل، و قال لي الخادم: احتفظ بالبغلين، و أخذ بيده و دخلا. فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النهار، ثمّ خرج الراهب و قد رمى ثياب الرهبانيّة و لبس ثيابا بيضا و أسلم، فقال: خذني الآن إلى دار استاذك. فصرنا إلى باب بختيشوع ، فلمّا رآه بادر يعدو إليه ثمّ قال: ما الذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح ، فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح ؟! قال: (نعم) أو نظيره [فإنّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلاّ المسيح ، و هذا نظيره] في آياته و براهينه، ثمّ انصرف إليه و لزم خدمته إلى أن مات .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد