شناسه حدیث :  ۴۳۸۹۹۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۵۸۹  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الحادي عشر في معاجز الإمام أبي محمد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - الثامن و الخمسون: خبر مدّعي التشيّع

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام)

الإمام أبو محمّد العسكريّ - عليه السلام - في تفسيره: رواه أبو يعقوب يوسف بن زياد و عليّ بن سيّار - رضي اللّه عنهما - قالا: حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد - عليهم السلام - و قد كان ملك الزمان له معظّما و حاشيته له مبجّلين، إذ مرّ علينا والي البلد - والي الجسرين - و معه رجل مكتوف ، و الحسن بن علىّ - عليه السلام - مشرف من روزنته، فلمّا رآه الوالي ترجّل عن دابّته إجلالا له. فقال الحسن بن عليّ - عليهما السلام -: «عد إلى موضعك» فعاد و هو معظّم له، و قال: يا ابن رسول اللّه أخذت هذا في هذه اللّيلة على باب حانوت صيرفيّ، فاتّهمته بأنّه يريد نقبه و السرقة منه، فقبضت عليه، فلمّا هممت بأن أضربه خمسمائة [سوط] - و هذا سبيلي فيمن أتّهمه ممّن آخذه - [لئلاّ يسألني فيه من لا اطيق مدافعته] ليكون قد شقى ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [و يسألني فيه] من لا اطيق مدافعته. فقال لي: اتّق اللّه و لا تتعرّض لسخط اللّه، فإنّي من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - و شيعة هذا الإمام أبي القائم بأمر اللّه - عليه السلام -، فكففت [عنه] و قلت: أنا مارّ بك عليه، فإن عرفك بالتشيّع أطلقت عنك و إلاّ قطعت يدك و رجلك بعد أن أجلدك ألف سوط، و [قد] جئتك [به] يا ابن رسول اللّه، فهل هو من شيعة عليّ - عليه السلام - كما ادّعى؟ فقال الحسن بن عليّ - عليهما السلام -: «معاذ اللّه ما هذا من شيعة عليّ - عليه السلام -، و إنّما ابتلاه [اللّه] في يدك، لاعتقاده في نفسه أنّه من شيعة عليّ - عليه السلام -» [فقال الوالي: الآن] كفيتني مؤونته، الآن أضربه خمسمائة ضربة لا حرج عليّ فيها. فلمّا نحّاه بعيدا قال: ابطحوه فبطحوه، و أقام عليه جلاّدين واحدا عن يمينه و آخر عن شماله، و قال: أوجعاه، فأهويا إليه بعصيّهما، فكانا لا يصيبان استه شيئا إنّما يصيبان الأرض، فضجر من ذلك، و قال: ويلكما تضربان الأرض؟ اضربا استه، فذهبا يضربان استه، فعدلت أيديهما فجعلا يضرب بعضهما بعضا و يصيح و يتأوّه. فقال لهما: ويحكما أ مجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا؟! اضربا الرجل، فقالا: ما نضرب إلاّ الرجل و ما نقصد سواه، و لكن تعدل أيدينا حتى يضرب بعضنا بعضا. قال: فقال: يا فلان و يا فلان و يا فلان حتّى دعا أربعة و صاروا مع الأوّلين ستّة، و قال: احيطوا به فأحاطوا به، فكان يعدل بأيديهم و ترفع عصيّهم إلى فوق، و كانت لا تقع إلاّ بالوالي، فسقط عن دابّته و قال: قتلتموني قتلكم اللّه ما هذا؟! فقالوا: ما ضربنا إلاّ إيّاه! ثمّ قال لغيرهم: تعالوا فاضربوا هذا، فجاءوا فضربوه بعد، فقال: ويلكم إيّاي تضربون؟! قالوا: لا و اللّه لا نضرب إلاّ الرجل! قال الوالي: فمن [أين] لي هذه الشّجات برأسي و وجهي و بدني إن لم تكونوا تضربوني؟ فقالوا: شلّت أيماننا إن كنّا [قد] قصدناك بضرب، فقال الرجل للوالي: يا عبد اللّه أ ما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عنّي هذا الضرب، ويلك ردّني إلى الإمام و امتثل فىّ أمره. قال: فردّه الوالي بعد [إلى] بين يدي الحسن بن عليّ - عليهما السلام -، فقال: يا ابن رسول اللّه عجبا لهذا أنكرت أن يكون من شيعتكم، [و من لم يكن من شيعتكم] فهو من شيعة إبليس و هو في النار، و قد رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلاّ للأنبياء، [فقال الحسن بن عليّ - عليهما السلام - قل: «أو للأوصياء»، فقال: أو للأوصياء] . فقال الحسن بن عليّ - عليهما السلام - للوالي: «يا عبد اللّه إنّه كذب في دعواه - أنّه من شيعتنا - كذبة لو عرفها ثمّ تعمّدها لابتلي بجميع عذابك له، و لبقي في المطبق ثلاثين سنة، و لكن اللّه تعالى رحمه لاطلاق كلمة على ما عنى، لا على [تعمّد كذب، و أنت يا عبد اللّه فاعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد خلّصه] من يديك، خلّ عنه فإنّه من موالينا و محبّينا و ليس من شيعتنا». فقال الوالي: ما كان هذا كلّه عندنا إلاّ سواء، فما الفرق؟ قال له الإمام - عليه السلام -: «الفرق أنّ شيعتنا هم الذين يتّبعون آثارنا و يطيعونا في جميع أوامرنا و نواهينا، فأولئك [من] شيعتنا، فأمّا من خالفنا في كثير ممّا فرضه اللّه عليه فليسوا من شيعتنا». قال الإمام - عليه السلام - للوالي: «و أنت قد كذبت كذبة لو تعمّدتها و كذبتها لابتلاك اللّه عزّ و جلّ بضرب ألف سوط و سجن ثلاثين سنة [في] المطبق»، قال: و ما هي يا ابن رسول اللّه؟ قال: «بزعمك أنّك رأيت له معجزات، إنّ المعجزات ليست له إنّما هي لنا أظهرها اللّه تعالى فيه إبانة لحججنا و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا، و لو قلت: شاهدت فيه معجزات لم انكره عليك، أ ليس إحياء عيسى - عليه السلام - الميّت معجزة؟ أ فهي للميّت أم لعيسى؟ أو ليس خلق من الطين كهيئة الطير فصار طيرا بإذن اللّه؟ أ هي للطائر أو لعيسى؟ أو ليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة، أ فهي من معجزة للقردة أو لنبيّ ذلك الزمان؟» فقال: الوالي أستغفر اللّه [ربّي] و أتوب إليه. [ثمّ] قال الحسن بن عليّ - عليهما السلام - للرجل الذي قال إنّه من شيعة عليّ - عليه السلام -: «يا عبد اللّه لست من شيعة عليّ - عليه السلام - إنّما أنت من محبّيه و إنّما شيعة عليّ - عليه السلام - الذين قال اللّه تعالى فيهم: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ أُولٰئِكَ أَصْحٰابُ اَلْجَنَّةِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ هم الّذين آمنوا باللّه و وصفوه بصفاته و نزّهوه عن خلاف صفاته، و صدّقوا محمّدا في أقواله و صوّبوه في كلّ أفعاله، و رأوا عليّا بعده سيّدا إماما و قرما هماما لا يعدله من أمّة محمّد أحد، و لا كلّهم إذا اجتمعوا في كفّة يوزنون بوزنه، بل يرجّح عليهم كما ترجّح السماء و الأرض على الذرّة. و شيعة عليّ - عليه السلام - هم الّذين لا يبالون في سبيل اللّه أوقع الموت عليهم أو وقعوا على الموت، و شيعة عليّ - عليه السلام - هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة، و هم الذين لا يراهم اللّه حيث نهاهم و لا يفقدهم من حيث أمرهم، و شيعة عليّ - عليه السلام - هم الذين يقتدون بعليّ في إكرام إخوانهم المؤمنين، ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمّد - صلّى اللّه عليه و آله -، فذلك قوله تعالى: وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ قضوا الفرائض كلّها بعد التوحيد و اعتقاد النّبوة و الإمامة، و أعظمها فرضان قضاء حقوق الإخوان في اللّه و استعمال التقيّة من أعداء اللّه عزّ و جلّ» .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد