شناسه حدیث :  ۴۳۸۸۸۳

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۴۶۶  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب العاشر في معاجز الهادي أبي الحسن الثالث عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - التاسع و الأربعون: علمه - عليه السلام - بما يكون

معصوم :   امام هادی (علیه السلام) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

ثاقب المناقب و خرائج الراوندي : عن يحيى بن هرثمة قال: دعاني المتوكّل فقال: اختر ثلاثمائة رجل ممّن تريد و اخرجوا إلى الكوفة ، فخلّفوا أثقالكم فيها، و اخرجوا على طريق البادية إلى المدينة ، فاحضروا عليّ بن محمد بن الرضا - عليهم السلام - إلى عندي معظّما مكرّما مبجّلا، قال: ففعلت و خرجنا و كان في أصحابي قائد من الشراة ، و كان لي كاتب يتشيّع و أنا على مذهب الحشويّة ، و كان ذلك الشاري يناظر [ذلك] ، و كنت استريح إلى مناظرتهما لقطع الطريق. فلمّا انتصفت المسافة قال الشاري للكاتب: أ ليس من قول صاحبكم عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - أنّه ليس من الأرض بقعة الاّ و هي قبر أو سيكون قبرا؟ فانظر إلى هذة البريّة أين من يموت [فيها حتّى يملأها اللّه قبورا كما تزعمون؟ قال: فقلت للكاتب: أ هذا من قولكم؟ قال: نعم، قلت: صدق أين من يموت] في هذه البريّة العظيمة حتى تمتلئ قبورا؟! و تضاحكنا ساعة من كلام الشيعي، إذ انخذل الكاتب في أيدينا. قال: ثمّ سرنا حتى دخلنا المدينة ، فقصدت باب أبي الحسن عليّ ابن محمد بن الرضا - عليهم السلام -، فدخلت عليه فقرأ كتاب المتوكّل فقال: انزلوا و ليس من جهتي خلاف، قال: فلمّا صرت إليه من الغد و كنّا في أشدّ ما يكون من الحرّ، فاذا بين يديه خيّاط و هو يقطع من ثياب غلاظ له خفاتين له و لغلمانه، ثمّ قال للخيّاط: اجمع عليها جماعة من الخيّاطين، و اعمد على الفراغ منها يومك هذا، و بكّر بها إليّ في (مثل) هذا الوقت، ثمّ نظر إليّ و قال: يا يحيى اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم و اعمد على الرحيل غدا في هذا الوقت. قال: فخرجت من عنده و أنا أتعجّب من الخفاتين، و أقول في نفسي: نحن في و حرّ الحجاز و [إنّما] بيننا و بين العراق مسيرة عشرة أيّام، فما يصنع بهذه الثياب؟ ثمّ قلت: في نفسي: هذا رجل لم يسافر، و هو يقدّر أنّ كلّ سفر يحتاج فيه إلى مثل هذه الثياب، و أتعجّب من الرافضة حيث يقولون: بإمامة هذا مع فهمه [هذا] فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت، فاذا الثياب قد احضرت، فقال لغلمانه: ادخلوا و خذوا لنا معكم من اللبابيد و البرانس، ثمّ قال: ارحل يا يحيى . فقلت في نفسي: هذا أعجب من الأوّل، أ يخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد و البرانس! فخرجت و أنا استصغر فهمه! فسرنا حتى إذا وصلن إلى موضع المناظرة في القبور ارتفعت سحابة و اسودّت و أرعدت، و أبرقت حتى إذا صارت على رءوسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور، و قد شدّ على نفسه و على غلمانه الخفاتين و لبسوا اللبابيد و البرانس. و قال لغلمانه: ادفعوا إلى يحيى لبّادة و إلى الكاتب برنسا و تجمّعنا و البرد يأخذنا حتّى قتل من أصحابي ثمانين رجلا و زالت (السحابة) و رجع الحرّ كما كان. فقال لي: يا يحيى آمر من بقي من أصحابك ليدفن من قد مات من أصحابك. ثمّ قال - عليه السلام -: فهكذا يملأ اللّه البريّة قبورا. قال يحيى : فرميت بنفسي عن دابّتي و عدوت [إليه] فقبّلت ركابه و رجله، و قلت [أنا] أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّكم خلفاء اللّه في أرضه، و [قد] كنت كافرا و إنّني الآن قد أسلمت على يديك يا مولاي. قال يحيى : و تشيّعت و لزمت خدمته إلى أن مضى .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد