شناسه حدیث :  ۴۳۸۷۷۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۳۳۲  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب التاسع: في معاجز أبي جعفر الثّاني محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - السابع و الثلاثون: تجهيزه والده - عليهما السلام - و ما في ذلك من المعجزات

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، امام جواد (علیه السلام)

عنه: قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشيّ - رضي اللّه عنه - قال: حدّثني أبي قال: حدّثني محمد بن موسى قال: حدّثني محمد بن خلف الطاهريّ قال: حدّثني هرثمة بن أعين و ذكر حديث وفاة الرضا - عليه السلام - بطوله إلى أن قال: ثمّ قال المأمون: امض يا هرثمة إلى أبي الحسن - عليه السلام - فاقرأه منّي السلام و قل له: تصير إلينا أو نصير إليك؟ فان قال لك: بل نصير إليه فتسأله عنّي أن يقدّم ذلك. [قال:] فجئته، فلمّا اطلعت عليه قال لي: «يا هرثمة أ ليس قد حفظت ما أوصيتك به»؟ قلت: بلى. قال: قدّموا [إليّ] نعلي فقد علمت ما أرسلك به. قال: فقدّمت نعله فمشى إليه، فلمّا دخل المجلس قام إليه المأمون قائما، فعانقه و قبّل (ما) بين عينيه و أجلسه إلى جانبه على سريره، و أقبل عليه يحادثه ساعة من النهار طويلة، ثمّ قال لبعض غلمانه: ائتوني بعنب و رمّان. قال هرثمة: فلمّا سمعت ذلك لم أستطع الصبر و رأيت النفضة قد عرضت في بدني، فكرهت أن يتبين ذلك فيّ، فتراجعت القهقرى حتّى خرجت فرميت نفسي في موضع من الدار. فلمّا قرب زوال الشمس أحسست بسيّدي قد خرج من عنده و رجع الى داره، ثمّ رأيت الأمر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطبّاء و المترفّقين فقلت: ما هذا؟ فقيل لي: علّة عرضت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا - عليه السلام -، فكان الناس في شك و كنت على يقين لما أعرف منه. قال: فلمّا كان من الثلث الثاني من اللّيل علا الصياح و سمعت الصيحة من الدار، فأسرعت فيمن أسرع، فإذا نحن بالمأمون مكشوف الرأس محلّل الازرار قائما على قدميه ينتحب و يبكي. [قال:] فوقفت فيمن وقف و أنا أتنفّس الصعداء، ثمّ أصبحنا فجلس المأمون للتعزية، ثمّ قام فمشى إلى الموضع الذي فيه سيّدنا - عليه السلام -. فقال: اصلحوا لنا موضعا فانّي اريد أن اغسّله، فدنوت [منه] فقلت له: ما قاله سيّدي بسبب الغسل و التكفين و الدفن. فقال [لي] : لست أعرض لذلك، ثمّ قال: شأنك يا هرثمة. قال: فلم أزل قائما حتّى رأيت الفسطاط قد ضربت (فحملته و أدخلته في الفسطاط) ، فوقفت من ظاهره و كلّ من في الدار دوني، و أنا أسمع التكبير و التهليل و التسبيح و تردّد الأواني و صبّ الماء و تضوّع الطّيب الذي لم أشمّ أطيب منه. قال: فإذا أنا بالمأمون قد أشرف على [بعض] علالي داره، فصاح (بي) يا هرثمة أ ليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسله إلاّ إمام مثله؟ فأين محمّد بن عليّ ابنه عنه و هو بمدينة الرسول - صلّى اللّه عليه و آله - و هذا بطوس بخراسان؟ قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين [إنا نقول:] إنّ الإمام لا يجب أن يغسّله إلاّ إمام مثله، فان تعدّى متعدّ فغسل الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدّي غاسله، و لا تبطل إمامة الإمام الذي بعده، بأن غلب على غسل أبيه، و لو ترك أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا - عليهما السلام - بالمدينة لغسّله ابنه [محمّد] ظاهرا و لا يغسّله الآن [أيضا] إلاّ هو من حيث يخفى. قال: فسكت عنّي، ثم ارتفع الفسطاط، فاذا أنا بسيّدي - عليه السلام - مدرّج في أكفانه، فوضعته على نعشه، ثمّ حملناه فصلّى عليه المأمون و جميع من حضر، ثمّ جئنا إلى موضع القبر، فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره، و المعاول تنبو عنه حتّى لم تحفر ذرّة من تراب الأرض. فقال لي: ويحك يا هرثمة أ ما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له؟! فقلت (له) : يا أمير المؤمنين إنّه قد أمرني أن أضرب معولا واحدا في قبلة قبر أمير المؤمنين أبيك الرشيد و لا أضرب غيره. قال: فإذا ضربت يا هرثمة يكون ما ذا؟ قلت: إنّه أخبرني أنّه لا [يجوز أن] يكون قبر أبيك قبلة لقبره، فإن أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره، و بان ضريح في وسطه. فقال المأمون: سبحان اللّه ما أعجب هذا الكلام و لا عجب من أمر أبي الحسن - عليه السلام -، فاضرب يا هرثمة حتّى نرى. قال هرثمة: فأخذت المعول بيدي فضربت (به) في قبلة قبر هارون الرشيد. قال فنفذ إلى قبر محفور [من غير يد تحفره] و بان ضريح في وسطه و الناس ينظرون إليه. فقال: انزله إليه يا هرثمة. فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ سيّدي أمرني أن لا أنزل إليه حتّى ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض، فيمتلىء منه القبر حتى يكون الماء مع وجه الأرض، ثمّ يضطرب فيه حوت بطول القبر، فاذا غاب الحوت و غار الماء وضعته على جانب قبره و خلّيت بينه و بين ملحده. قال: فافعل يا هرثمة ما أمرت به. قال هرثمة: فانتظرت ظهور الماء و الحوت، فظهر ثمّ غاب و غار الماء و الناس ينظرون (إليه) ثمّ جعلت النعش إلى جانب قبره، فغطّى قبره بثوب أبيض لم ابسطه، ثمّ انزل به إلى قبره بغير يدي و لا يد أحد ممّن حضر، فأشار المأمون إلى الناس أن هاتوا التراب بأيديكم فأطرحوه فيه. فقلت: لا تفعل يا أمير المؤمنين. قال: [فقال:] ويحك (يا هرثمة) فمن يملؤه؟ فقلت: قد أمرني ان لا يطرح عليه التراب، و أخبرني انّ القبر يمتلئ من ذات نفسه، ثمّ ينطبق و يتربّع على وجه الأرض، فأشار المأمون إلى الناس أن كفّوا. [قال:] فرموا ما في أيديهم من التراب، ثمّ امتلأ القبر و انطبق و تربّع على وجه الأرض، فانصرف المأمون و انصرفت .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد