شناسه حدیث :  ۴۳۸۷۴۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۲۹۹  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب التاسع: في معاجز أبي جعفر الثّاني محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - العاشر: علمه - عليه السلام - بما في النفس

معصوم :   امام جواد (علیه السلام)

محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمّد الأشعريّ قال: حدثني شيخ من أصحابنا يقال له: عبد اللّه بن رزين قال: كنت مجاورا بالمدينة: مدينة الرسول - صلّى اللّه عليه و آله -، و كان أبو جعفر - عليه السلام - يجيء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن و يصير إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و يسلّم عليه و يرجع إلى بيت فاطمة - عليها السلام -، فيخلع نعليه و يقوم فيصلّي فوسوس إليّ الشيطان فقال: إذا نزل فاذهب حتّى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا، فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل - عليه السلام - على حمار له، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، و جاء حتّى نزل على الصخرة التي على باب المسجد، ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. قال: ثمّ رجع إلى المكان الذي كان يصلّي فيه، ففعل هذا أيّاما. فقلت: إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه، فلمّا أن كان من الغد جاء عند الزوال، فنزل على الصخرة، ثمّ دخل و سلّم على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، ثمّ جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه، فصلّى في نعليه و لم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما. فقلت في نفسي: لم يتهيّأ لي هاهنا و لكن أذهب إلى باب الحمام، فاذا دخل [إلى] الحمّام أخذت من التراب الذي يطأ عليه، فسألت عن الحمّام الذي يدخله، فقيل لي: إنّه يدخل حمّاما بالبقيع لرجل من ولد طلحة، فتعرّفت اليوم الذي يدخل فيه الحمّام، و صرت إلى باب الحمّام، و جلست إلى الطلحي احدّثه و أنا أنتظر مجيئه - عليه السلام -. فقال الطلحيّ: إن أردت دخول الحمّام فقم فادخل فانّه لا يتهيّأ لك ذلك [بعد] ساعة. قلت: و لم؟ قال: لأنّ ابن الرضا - عليه السلام - يريد دخول الحمّام. قال: قلت: و من ابن الرضا؟ قال: رجل من آل محمد - صلّى اللّه عليه و آله - له صلاح و ورع. قلت له: و لا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره؟ قال: نخلّي له الحمّام إذا جاء. قال: فبينا أنا كذلك إذ أقبل - عليه السلام - و معه غلمان له و بين يديه غلام معه حصير حتّى ادخله المسلخ، فبسطه و وافى فسلّم و دخل الحجرة على حماره، و دخل المسلخ و نزل على الحصير. فقلت للطلحيّ: هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح و الورع؟! فقال: يا هذا لا و اللّه ما فعل هذا قطّ إلاّ في هذا اليوم. فقلت في نفسي: هذا من عملي أنا جنيته، ثمّ قلت: أنتظره حتّى يخرج فلعلّي أنال ما أردت إذا خرج. فلمّا خرج و تلبّس دعا بالحمار، فادخل المسلخ و ركب من فوق الحصير و خرج - عليه السلام -. فقلت في نفسي: قد و اللّه آذيته و لا أعود [و لا] أروم ما رمت منه أبدا، و صحّ عزمي على ذلك. فلمّا كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتّى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن، فدخل و سلّم على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و جاء إلى الموضع الذي كان يصلّي فيه في بيت فاطمة - عليها السلام - و خلع نعليه و قام يصلّي .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد