شناسه حدیث :  ۴۳۸۷۲۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۲۶۴  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب التاسع: في معاجز أبي جعفر الثّاني محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - الثاني: ذكر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - بأنّ القائم - عليه السلام - منه

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام رضا (علیه السلام) ، امام جواد (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ: قال: حدثني أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه قال: حدّثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاريّ قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الحسينيّ ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ - عليه السلام - قال: كان أبو جعفر - عليه السلام - شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون - و سنّه خمس و عشرون شهرا -: إنّه ليس [هو] من ولد الرضا - عليه السلام -، و قالوا - لعنهم اللّه -: إنّه من شنيف الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ، و إنّهم أخذوه و الرضا - عليه السلام - عند المأمون، فحملوه إلى القافة، و هو طفل بمكّة في مجمع [من] الناس بالمسجد الحرام، فعرضوه عليهم، فلمّا نظروا و زرقوه بأعينهم خرّوا لوجوههم سجّدا ثمّ قاموا. فقالوا لهم: يا ويحكم! مثل هذا الكوكب الدرّيّ و النور المنير يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه الحسب الزكيّ و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه ما تردّد إلاّ في أصلاب زاكية و أرحام طاهرة، و و اللّه ما هو إلاّ من ذريّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - و رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فارجعوا و استقبلوا اللّه و استغفروه و لا تشكّوا في مثله. و كان في ذلك [الوقت] سنّه خمس و عشرين شهرا، فنطق بلسان أذهب من السيف و أفصح من الفصاحة [يقول:] «الحمد للّه الذي خلقنا من نوره بيده و اصطفانا من بريّته، و جعلنا امناءه على خلقه و وحيه. معاشر الناس أنا محمّد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ سيّد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام -، و ابن فاطمة الزهراء - عليها السلام - و ابن محمد المصطفى - صلّى اللّه عليه و آله -، ففي مثلي يشكّ و عليّ و على أبويّ يفترى اعرض على القافة!؟» و قال: «و اللّه إنّني لأعلم [بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم] بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا و اظهره صدقا [و عدلا] علما، ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين و بعد بناء السموات و الأرضين، و أيم اللّه لو لا تظاهر الباطل علينا [و غلبة دولة الكفر و توثّب أهل الشكوك و الشرك و الشقاق علينا] لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون». ثم وضع [يده] على فيه ثمّ قال: يا محمد اصمت كما صمت آباؤك، فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل و لا تستعجل لهم [إلى آخر] الآية. ثمّ تولّى الرجل [إلى جانبه] فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس [و الناس] يفرجون له. قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون: اَللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ ، فسألت عن المشيخة؟ قيل: هؤلاء قوم من حيّ بني هاشم من أولاد عبد المطّلب. و قال: و بلغ الخبر الرضا عليّ بن موسى - عليه السلام - و ما صنع بابنه محمد. ثمّ قال: «الحمد للّه»، ثمّ التفت إلى التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته فقال: هل علمتم ما [قد] رميت به مارية القبطيّة و ما ادّعى عليها في ولادتها إبراهيم ابن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ! قالوا لا يا سيّدنا أنت أعلم، فخبّرنا لنعلم. قال: إنّ مارية لمّا اهديت إلى جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - اهديت مع جوار [له] قسّمهنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - على أصحابه، و ظنّ بمارية من دونهنّ، و كان معها خادم يقال له: «جريح» يؤدّبها بآداب الملوك، و أسلمت على يد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، و أسلم جريح معها، و حسن إيمانها و إسلامها، فملكت مارية قلب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فحسدها بعض أزواج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -. فأقبلت زوجتان من أزواج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - إلى أبويهما يشكين رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فعله و ميله إلى مارية و إيثاره إيّاها عليهما، حتّى سوّلت لهما أنفسهما يقولان إنّ مارية إنّما حملت بإبراهيم من جريح، و كانوا لا يظنّون جريحا خادما زمانا . فأقبل أبواهما إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و هو جالس في مسجده، فجلسا بين يديه و قالا: يا رسول اللّه ما يحلّ لنا و لا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من خيانة واقعة بك. قال: و ما ذا تقولان؟ قالا: يا رسول اللّه إنّ جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى، و انّ حملها من جريح و ليس هو منك يا رسول اللّه. فأربد وجه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و عرضت له سهوة لعظم ما تلقّياه به، ثمّ قال: ويحكما ما تقولان؟! فقالا: يا رسول اللّه إنّنا خلّفنا جريحا و مارية في مشربة و هو يفاكهها و يلاعبها و يروم منها ما تروم الرجال من النساء، فابعث إلى جريح فانّك تجده على هذه الحال، فأنفذ فيه حكمك و حكم اللّه تعالى. فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: يا أبا الحسن خذ معك سيفك ذا الفقار حتى تمضي إلى مشربة مارية، فان صادفتها و جريحا كما يصفان فاخمدهما ضربا. فقام علي - عليه السلام - و اتّشح بسيفه و أخذه تحت ثيابه، فلمّا ولّى و مرّ من بين يدي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أتى إليه راجعا، فقال له: يا رسول اللّه أكون فيما أمرتني كالسكّة المحماة في النار أو كالشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ [فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله -: فديتك يا عليّ، بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب] . قال: فأقبل علي - عليه السلام - و سيفه في يده حتّى تسوّر من فوق مشربة مارية، و هي (جالسة) و جريح معها يؤدّبها بآداب الملوك و يقول لها: أعظمي رسول اللّه و كنّيه و أكرميه و نحو من هذا الكلام، حتّى نظر [جريح] إلى أمير المؤمنين و سيفه مشهر بيده، ففزع منه جريح و أتى إلى نخلة في دار المشربة، فصعد إلى رأسها فنزل أمير المؤمنين إلى المشربة، و كشف الريح عن أثواب جريح، فانكشف ممسوحا. فقال: انزل يا جريح. فقال: يا أمير المؤمنين آمن على نفسي؟ فقال: آمن على نفسك. قال: فنزل جريح و أخذ بيده أمير المؤمنين - عليه السلام - و جاء به إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، فأوقفه بين يديه و قال له: يا رسول اللّه إنّ جريحا خادم ممسوح. فولّى النبيّ - صلّى اللّه عليه و آله - وجهه إلى الجدار و قال: حلّ لهما - لعنهما اللّه - يا جريح اكشف عن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما، ويحهما ما أجرأهما على اللّه و على رسوله. فكشف جريح عن أثوابه فاذا هو خادم ممسوح كما وصف. فسقطا بين يدي رسول اللّه و قالا: يا رسول اللّه التوبة استغفر لنا فلن نعود. فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله. قالا: يا رسول اللّه فان استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، فأنزل اللّه الآية (الّتي فيها) إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَهُمْ . قال الرضا عليّ بن موسى - عليه السلام -: الحمد للّه الذي جعل فيّ و [في] ابني محمّد اسوة برسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و ابنه إبراهيم. و لمّا بلغ عمره ست سنين و شهور قتل المأمون أباه و بقيت الطائفة في حيرة، و اختلفت الكلمة بين الناس و استصغر سنّ أبي جعفر - عليه السلام - و تحيّر الشيعة في سائر الأمصار .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد