شناسه حدیث :  ۴۳۸۶۷۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۲۱۲  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الثامن في معاجز الرضا أبي الحسن الثّاني عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - الخامس و العشرون و مائة: قدومه - عليه السلام - الكوفة

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

الراونديّ : قال: روي في دخول الرضا - عليه السلام - إلى الكوفة : قال محمّد بن الفضل : كان ممّا أوصاني به الرضا - عليه السلام - في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي: صر إلى الكوفة فاجمع الشيعة هناك و أعلمهم أنّي قادم عليهم، و أمرني أن أنزل في دار حفص بن عمير اليشكريّ . فصرت إلى الكوفة ، فأعلمت الشيعة أنّ الرضا - عليه السلام - قادم عليهم، فأنا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مرّ بي سلام خادم الرضا - عليه السلام -، فعلمت أنّ الرضا - عليه السلام - قد قدم، فبادرت إلى دار حفص بن عمير فاذا هو بالدار، فسلّمت عليه ثمّ قال لي: احتشد لي من طعام تصلحه للشيعة . فقلت: قد احتشدت و فرغت ممّا يحتاج إليه. فقال: الحمد للّه على توفيقك، فجمعنا الشيعة فلمّا أكلوا قال: يا محمّد انظر من بالكوفة من المتكلّمين و العلماء فأحضرهم، فأحضرناهم. فقال لهم الرضا - عليه السلام -: إنّي اريد أن أجعل لكم حظّا من نفسي كما جعلت لأهل البصرة ، و أنّ اللّه قد أعلمني بكلّ كتاب أنزله، ثمّ أقبل على (علماء النصارى و اليهود و فعل كفعله بالبصرة ، فاعترفوا له بذلك بأجمعهم، و كان من علماء النصارى رجل يعرف بالعلم و الجدل و يعرف الإنجيل ) . فقال له: هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلّقها في عنقه، إذا كان بالمغرب فأراد المشرق فتحها، فأقسم على اللّه باسم واحد من الخمسة أسماء أن تنطوي له الأرض، فيصير من المغرب إلى المشرق أو من المشرق إلى المغرب في لحظة؟ فقال الجاثليق : لا علم لي بالصحيفة، و أمّا الأسماء الخمسة كانت معه بلا شكّ، يسأل اللّه بها أو بواحد منها، يعطيه اللّه كلّما يسأله. قال: اللّه أكبر إذا لم تنكر الأسماء، (فأمّا الصحيفة فلا يضرّ، أقررت بها أم أنكرتها، اشهدوا على قوله) . ثمّ قال: يا معاشر الناس أ ليس قد انصف من يحاجج خصمه بملّته و كتابه و بنبيّه و شريعته؟ قالوا بأجمعهم: نعم. قال الرضا - عليه السلام -: فاعلموا أنّه ليس بامام بعد محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - إلاّ من قام بما قام به محمّد حين يفضي الأمر إليه، (و لا يصلح للإمامة إلاّ من حاجّ الامم بالبراهين للإمامة. فقال رأس الجالوت : و ما هذا الدليل على الإمام؟ قال: أن) يكون عالما بالتوراة و الإنجيل و الزبور و القرآن الحكيم ، [فيحاجّ أهل التوراة بتوراتهم و أهل الإنجيل بانجيلهم و أهل القرآن بقرآنهم] ، و أن يكون عالما بجميع اللّغات حتّى لا يخفى عليه لسان [واحد، فيحاج كلّ قوم بلغته] ، ثمّ يكون مع هذه الخصال تقيّا نقيّا من كلّ دنس، طاهرا من كلّ عيب، عادلا، منصفا، حكيما، رءوفا، رحيما، غفورا، عطوفا، بارّا، صادقا، متشفّقا، أمينا، مأمونا، راتقا، فاتقا، [فقام إليه نصر بن مزاحم . فقال: يا ابن رسول اللّه ، ما تقول في جعفر بن محمّد - عليهما السلام -؟ قال: ما أقول في إمام شهدت أمّة محمّد قاطبة بأنّه كان أعلم أهل زمانه. قال: فما تقول في موسى بن جعفر - عليهما السلام -؟ قال: كان مثله. قال: فإنّ الناس قد تحيّروا في أمره! قال: إنّ موسى بن جعفر - عليهما السلام - عمّر برهة من الزمان، فكان يكلّم الأنباط بلسانهم، و يكلّم أهل خراسان بالدريّة، و أهل الروم بالروميّة، و يكلّم العجم بألسنتهم، و كان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود و النصارى فيحاجّهم بكتبهم و ألسنتهم. فلمّا نفدت مدّته، و كان وقت وفاته، أتاني مولى برسالته يقول: «يا بنيّ إنّ الأجل قد نفد، و المدّة قد انقضت، و أنت وصيّ أبيك] فانّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لمّا كان وقت وفاته دعا عليّا - عليه السلام - و أوصاه و دفع إليه الصحيفة التي كان فيها الأسماء التي خصّ اللّه تعالى بها الأنبياء و الأوصياء، ثمّ قال: يا عليّ ادن منّي (فدنا منه) [فغطّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - رأس عليّ - عليه السلام - بملأته] ثم قال له: أخرج لسانك، فأخرجه فختمه بخاتمه، ثمّ قال: يا عليّ اجعل لساني في فمك فمصّه و ابلع عنّي كلّما تجد [في فيك، ففعل عليّ - عليه السلام - ذلك. فقال له: إنّ اللّه قد فهّمك ما فهّمني و بصّرك ما بصّرني و أعطاك من العلم ما أعطاني إلاّ النبوّة، فانّه لا نبيّ بعدي، ثمّ كذلك إماما بعد إمام. فلمّا مضى موسى - عليه السلام - علمت كلّ لسان و كلّ كتاب و ما كان و ما سيكون بغير تعلّم، و هذا سرّ الأنبياء أودعه اللّه فيهم، و الأنبياء أو دعوه إلى أوصيائهم، و من لم يعرف ذلك و يحقّقه فليس هو على شيء، و لا قوّة إلاّ باللّه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد