شناسه حدیث :  ۴۳۸۶۷۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۱۹۱  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الثامن في معاجز الرضا أبي الحسن الثّاني عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - الحادي و العشرون و مائة: علمه - عليه السلام - بما في نفس المأمون و احتجاجه على أهل التوراة بتوراتهم و على أهل الانجيل بإنجيلهم و على أهل الزبور بزبورهم و على الصابئين بعبرانيّتهم و على الهزابرة بفارسيّتهم و على أهل الروم بروميّتهم و على أصحاب المقالات بلغاتهم

معصوم :   امام رضا (علیه السلام)

ابن بابويه: قال: حدّثنا أبو محمد جعفر بن محمد ابن عليّ بن أحمد الفقيه القمّي ثمّ الإيلاقيّ - رضي اللّه عنه - قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن عليّ بن صدقة القمّي قال: حدّثني أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاريّ الكجيّ قال: حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفليّ ثمّ الهاشميّ يقول: لمّا قدم عليّ بن موسى الرضا - عليه السلام - على المأمون أمر الفضل ابن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات: مثل الجاثليق و رأس الجالوت و رؤساء الصابئين و الهربذ الاكبر و أصحاب زرادشت نسطاس الروميّ و المتكلّمين ليسمع كلامه و كلامهم، فجمعهم الفضل بن سهل ثمّ أعلم المأمون باجتماعهم، فقال المأمون: أدخلهم عليّ. ففعل فرحّب المأمون بهم، ثمّ قال لهم: إنّي إنّما جمعتكم لخير و أحببت أن تناظروا ابن عمّي هذا المدنيّ القادم عليّ، فاذا كان بكرة فاغدوا عليّ و لا يتخلّف منكم أحد. فقالوا: السمع و الطاعة [يا أمير المؤمنين] نحن مبكّرون إن شاء اللّه. قال الحسن بن محمّد النوفليّ: فبينا نحن في حديث لنا عند أبي الحسن الرضا - عليه السلام - إذ دخل علينا ياسر [الخادم] ، و كان يتولّى أمر أبي الحسن الرضا - عليه السلام -، فقال له: يا سيّدي إنّ أمير المؤمنين يقرؤك السلام و يقول: فداك أخوك إنّه اجتمع إليّ أصحاب المقالات و أهل الأديان و المتكلّمون من جميع الملل، فرأيك في البكور إلينا إن أحببت كلامهم، و إن كرهت ذلك فلا تتجشّم، و ان أحببت أن نصير إليك خفّ ذلك علينا. فقال أبو الحسن - عليه السلام -: أبلغه السلام و قل له: قد علمت ما أردت و أنا صائر إليك بكرة إن شاء اللّه تعالى. قال الحسن بن محمّد النوفليّ: فلمّا مضى ياسر التفت إلينا ثمّ قال لي: يا نوفليّ أنت عراقيّ و رقّة العراقيّ غير غليظة، فما عندك في جمع ابن عمّك علينا أهل الشرك و أصحاب المقالات؟ فقلت: جعلت فداك يريد الامتحان و يحبّ أن يعرف ما عندك، و لقد بنى على أساس غير وثيق البنيان، و بئس و اللّه ما بنى. فقال لي: و ما بناؤه في هذا الباب؟ قلت: إنّ أصحاب الكلام و البدع خلاف العلماء، و ذلك انّ العالم لا ينكر غير المنكر، و أصحاب المقالات و المتكلّمون و أهل الشرك أصحاب إنكار و مباهتة، إن احتججت عليهم بأنّ اللّه تعالى واحد قالوا: صحّح وحدانيّته، و إن قلت: بانّ محمّدا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - قالوا: أثبت رسالته، ثمّ يباهتون الرجل و هو يبطل عليهم بحجّته، و يغالطونه حتّى يترك قوله، فاحذرهم جعلت فداك. قال: فتبسّم - عليه السلام - ثمّ قال (لي) : يا نوفليّ أ فتخاف أن يقطعوا عليّ حجّتي؟ قلت: لا و اللّه ما خفت عليك قطّ، و إنّي لأرجو أن يظفرك اللّه بهم إن شاء اللّه تعالى. فقال لي: يا نوفليّ أ تحبّ أن تعلم متى يندم المأمون؟ قلت: نعم. قال: إذا سمع احتجاجي على أهل التوراة بتوراتهم و على أهل الانجيل بإنجيلهم و على أهل الزبور بزبورهم و على الصابئين بعبرانيّتهم و على [أهل] الهرابذة بفارسيّتهم و على أهل الروم بروميّتهم و على أصحاب المقالات بلغاتهم، فاذا قطعت كلّ صنف و دحضت حجّته و ترك مقالته و رجع إلى قولي علم المأمون (أنّ) الموضع الذي هو بسبيله ليس بمستحقّ له، فعند ذلك تكون الندامة منه و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم. فلمّا أصبحنا أتانا الفضل بن سهل فقال له: جعلت فداك (إنّ) ابن عمّك ينتظرك و قد اجتمع القوم فما رأيك في إتيانه؟ فقال له الرضا - عليه السلام -: تقدّمني فانّي صائر إلى ناحيتكم إن شاء اللّه تعالى. ثمّ توضّأ - عليه السلام - وضوءه للصلاة و شرب شربة سويق و سقانا منه، ثمّ خرج و خرجنا معه حتى دخلنا على المأمون، فإذا المجلس غاصّ بأهله، و محمد بن جعفر و جماعة من الطالبيّين و الهاشميّين و القوّاد حضور. فلمّا دخل الرضا - عليه السلام - قام المأمون و قام محمد بن جعفر و جميع بني هاشم، فما زالوا وقوفا و الرضا - عليه السلام - جالس مع المأمون حتّى أمرهم بالجلوس فجلسوا، فلم يزل المأمون مقبلا عليه يحدّثه ساعة، ثمّ التفت إلى الجاثليق فقال: يا جاثليق هذا ابن عمّي عليّ بن موسى بن جعفر - عليهم السلام - و هو من ولد فاطمة - عليها السلام - بنت نبيّنا - صلّى اللّه عليه و آله - و ابن عليّ بن أبي طالب - عليه السلام -، فاحبّ أن تكلّمه و تحاجّه و تنصفه. فقال الجاثليق: يا أمير المؤمنين كيف احاجّ رجلا يحتجّ عليّ بكتاب أنا منكره و نبيّ لا أومن به. فقال له الرضا - عليه السلام -: يا نصرانيّ إذا احتججت من إنجيلك أ تقرّ به؟ قال الجاثليق: و هل أقدر على دفع ما نطق به الانجيل؟! نعم و اللّه أقرّ به على رغم انفي. فقال [له] الرضا - عليه السلام - سل ما بدا لك و اسمع الجواب.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد