شناسه حدیث :  ۴۳۸۶۷۲

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۱۸۵  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الثامن في معاجز الرضا أبي الحسن الثّاني عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - التاسع عشر و مائة: علمه - عليه السلام - بما يكون خبر دعبل و القصيدة و القميص

معصوم :   امام رضا (علیه السلام)

ابن بابويه : قال: حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد ابن هشام المؤدّب و عليّ بن عبد اللّه الورّاق - رضي اللّه عنهما - قالا: حدّثنا عليّ ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ - رحمه اللّه - على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا - عليه السلام - [ بمرو] فقال له: يا ابن رسول اللّه إنّي قد قلت فيك قصيدة و آليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك فقال - عليه السلام -: هاتها، فأنشد شعرا: مدارس آيات خلت من تلاوةو منزل وحي مقفر العرصات فلمّا بلغ إلى قوله: أرى فيئهم في غيرهم متقسّماو أيديهم من فيئهم صفرات بكى أبو الحسن الرضا - عليه السلام - و قال له: صدقت يا خزاعيّ . فلمّا بلغ إلى قوله: إذا وتروا مدّوا إلى واتريهمأكفّا عن الأوتار منقبضات جعل الرضا - عليه السلام - يقلّب كفّيه و يقول: أجل و اللّه [منقبضات] فلمّا بلغ الى قوله: لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيهاو إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي قال الرضا - عليه السلام -: آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر. فلمّا انتهى إلى قوله: و قبر ببغداد لنفس زكيّةتضمّنها الرحمن في الغرفات قال له الرضا - عليه السلام -: أ فلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ فقال: بلى يا ابن رسول اللّه . فقال - عليه السلام -: و قبر بطوس يا لها من مصيبةتوقّد في الأحشاء بالحرقات إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائمايفرّج عنّا الهمّ و الكربات فقال دعبل : يا ابن رسول اللّه هذا القبر الذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرضا - عليه السلام -: قبري! و لا تنقضي الأيّام و الليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي و زوّاري، ألا فمن زارني في غربتي [ بطوس] كان معي في درجتي مغفورا له. ثم نهض الرضا - عليه السلام - بعد فراغ دعبل من انشاد القصيدة و أمره أن لا يبرح من موضعه، فدخل الدار، فلمّا كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضويّة فقال [له] : يقول لك مولاي: اجعلها في نفقتك. فقال دعبل : و اللّه ما لهذا جئت و لا قلت هذه القصيدة طمعا في شيء يصل إليّ، و ردّ الصرّة و سأل ثوبا من ثياب الرضا - عليه السلام - ليتبرّك و يتشرّف به، فأنفذ إليه الرضا - عليه السلام - جبّة خزّ مع الصرّة، و قال للخادم: قل له: خذ هذه الصرّة فانّك ستحتاج إليها و لا تراجعني فيها. فأخذ دعبل الصرّة و الجبّة و انصرف و سار من مرو في قافلة، فلمّا بلغ ميان قوهان وقع عليهم اللّصوص فأخذوا القافلة [بأسرها و كتفوا أهلها، و كان دعبل فيمن كتّف، و ملك اللّصوص القافلة] و جعلوا يقسّمونها بينهم، فقال رجل منهم متمثّلا بقول دعبل في قصيدته: أرى فيئهم في غيرهم متقسّماو أيديهم من فيئهم صفرات فسمعه دعبل فقال لهم : لمن هذا البيت؟ فقال: لرجل من خزاعة يقال له: دعبل بن عليّ . قال دعبل : فأنا دعبل قائل هذه القصيدة التي فيها هذا البيت، فوثب الرجل إلى رئيسهم و كان يصلّي على رأس تلّ و كان من الشيعة ، فأخبره فجاء بنفسه حتى وقف على دعبل و قال له: أنت دعبل ؟ فقال: نعم. فقال له: انشد القصيدة فأنشدها، فحلّ كتافه و كتاف جميع أهل القافلة و ردّ إليهم جميع ما اخذ منهم لكرامة دعبل ، [و سار دعبل] حتى وصل إلى قم ، [فسأله أهل قم] أن ينشدهم القصيدة، فأمرهم أن يجتمعوا في المسجد الجامع. فلمّا اجتمعوا صعد المنبر فأنشدهم القصيدة، فوصله الناس من المال و الخلع بشيء كثير، و اتّصل بهم خبر الجبّة، فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار، فامتنع من ذلك. فقالوا له: فبعنا شيئا منها بألف دينار، فأبى عليهم و سار عن قم ، فلمّا خرج من رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب و أخذوا الجبّة منه، فرجع دعبل إلى قم و سألهم ردّ الجبّة (عليه) ، فامتنع الأحداث من ذلك و عصوا المشايخ في أمرها فقالوا لدعبل : لا سبيل لك إلى الجبّة فخذ ثمنها ألف دينار، فأبى عليهم، فلمّا يئس من ردّهم الجبّة (عليه) سألهم أن يدفعوا إليه شيئا منها، فأجابوه إلى ذلك و اعطوه بعضها و دفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار. و انصرف دعبل إلى وطنه، فوجد اللّصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله، فباع المائة دينار التي كان الرضا - عليه السلام - وصله بها من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم، فحصل في يده عشرة آلاف درهم، فذكر قول الرضا - عليه السلام -: «إنّك ستحتاج إلى الدنانير». و كانت له جارية لها من قلبه محلّ، فرمدت (عينها) رمدا عظيما، فأدخل أهل الطبّ عليها فنظروا إليها فقالوا: أمّا العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة و قد ذهبت، و أمّا اليسرى فنحن نعالجها و نجتهد و نرجوا أن تسلم. فاغتمّ لذلك دعبل غمّا شديدا و جزع عليها جزعا عظيما، ثمّ (أنّه) ذكر ما كان معه من وصلة الجبّة، فمسحها على عيني الجارية و عصّبها بعصابة منها من أوّل الليل، فأصبحت و عيناها أصحّ ممّا كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا - عليه السلام - .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد