شناسه حدیث :  ۴۳۸۶۶۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۱۵۸  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الثامن في معاجز الرضا أبي الحسن الثّاني عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - الرابع عشر و مائة: خبر أبي الصلت الهرويّ في وفاة الرضا - عليه السلام -.

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، امام جواد (علیه السلام)

ابن بابويه : قال: حدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه و محمد بن موسى بن المتوكّل و أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ و أحمد بن عليّ بن ابراهيم بن هاشم و الحسين بن إبراهيم بن ناتانه و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب و عليّ بن عبد اللّه الورّاق - رضي اللّه عنهم - قالوا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهرويّ قال: بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا - عليه السلام - إذ قال لي: يا أبا الصلت ادخل هذه القبّة التي فيها [ قبر] هارون و آتني بتراب من أربعة جوانبها. قال: فمضيت فأتيت به، فلمّا مثّلت بين يديه قال لي: ناولني هذا التراب و هو من عند الباب، فناولته فأخذه و شمّه ثمّ رمى به. ثمّ قال: سيحفر لي هاهنا فتظهر صخرة لو جمع عليها كلّ معول بخراسان لم يتهيّأ قلعها. ثمّ قال: في الذي عند الرجل و الذي عند الرأس مثل ذلك، ثمّ قال: ناولني هذا التراب فهو من تربتي. ثمّ قال: سيحفر لي في هذا الموضع، فتأمرهم أن يحفروا لي سبعة مراقي إلى أسفل، و أن تشقّ لي ضريحة، فإن أبوا إلاّ [أن] يلحدوا، فتأمرهم أن يجعلوا اللّحد ذراعين و شبرا فانّ اللّه سيوسّعه (لي) ما يشاء، فاذا فعلوا ذلك فانّك سترى عند رأسي نداوة، فتكلّم بالكلام الذي اعلّمك، فانّه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد و ترى فيه حيتانا صغارا فتفتّت لها الخبز الّذي اعطيك، فانّها تلتقطه (كلّه) ، فاذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شيء، ثمّ تغيب فاذا غابت فضع يدك على الماء، ثمّ تكلّم بالكلام الذي اعلّمك، فانّه ينضب الماء و لا يبقى منه شيء، و لا تفعل ذلك إلاّ بحضرة المأمون . ثمّ قال - عليه السلام -: يا أبا الصلت غدا أدخل على هذا الفاجر، فإن أنا خرجت (و أنا) مكشوف الرأس فتكلّم اكلّمك، و إن خرجت و أنا مغطّى الرأس فلا تكلّمني. قال أبو الصلت : فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه و جلس فجعل في محرابه ينتظر، فبينا هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون ، فقال له: أجب أمير المؤمنين، فلبس نعله و رداءه و قام يمشي و أنا أتبعه، حتّى دخل [على] المأمون و بين يديه طبق عليه عنب و أطباق فاكهة، و بيده عنقود عنب قد أكل بعضه و بقي بعضه. فلمّا أبصر بالرضا - عليه السلام - و ثب إليه فعانقه و قبّل ما بين عينيه و أجلسه معه، ثمّ ناوله العنقود و قال: يا ابن رسول اللّه ما رأيت عنبا أحسن من هذا! قال له الرضا - عليه السلام -: ربّما يكون عنبا حسنا يكون من الجنّة . فقال له: كل منه، فقال [له] الرضا - عليه السلام -: تعفيني منه، فقال: لا بدّ من ذلك، و ما يمنعك منه لعلّك تتّهمنا بشيء، فتناول العنقود فأكل منه، ثمّ ناوله فأكل منه الرضا - عليه السلام - ثلاث حبّات ثمّ رمى به [و قام] . فقال المأمون : إلى أين؟ قال: [إلى] حيث وجّهتني، و خرج - عليه السلام - مغطّى الرأس فلم اكلّمه حتى دخل الدار، فأمر أن يغلق الباب فغلق، ثمّ نام - عليه السلام - على فراشه، (فمكثت واقفا في صحن الدار مغموما محزونا، فبينا أنا كذلك، إذ دخل عليّ شابّ حسن الوجه قطط الشعر أشبه الناس بالرضا - عليه السلام -، فبادرت إليه و قلت له: من أين دخلت و الباب مغلق؟ فقال: الّذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الّذي أدخلني الدار و الباب مغلق. فقلت له: و من أنت؟ فقال لي: أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن عليّ ، ثمّ مضى نحو أبيه - عليه السلام - فدخل و أمرني بالدخول معه، فلمّا نظر إليه الرّضا - عليه السلام - وثب إليه فعانقه و ضمّه إلى صدره و قبّل ما بين عينيه، ثمّ سحبه سحبا إلى فراشه، و أكبّ عليه محمد بن عليّ - عليهما السلام - يقبّله و يسارّه بشيء لم أفهمه. و رأيت على شفتي الرضا - عليه السلام - زبدا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر - عليه السلام - يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه و صدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر - عليه السلام -. و مضى الرضا - عليه السلام -، فقال أبو جعفر - عليه السلام -: يا أبا الصلت قم ائتني بالمغتسل و الماء من الخزانة، فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء، فقال لي انته إلى ما آمرك به، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل و ماء، فأخرجته و شمّرت ثيابي لاغسّله [معه] ، فقال لي: تنحّ يا أبا الصلت فانّ لي من يعينني غيرك، فغسّله. ثمّ قال: لي: ادخل (الى) الخزانة فاخرج إليّ السفط الذي فيه كفنه و حنوطه، فدخلت فاذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ، فحلمته إليه فكفّنه و صلّى عليه ثم قال لي: ائتني بالتابوت. فقلت: أمضي إلى النجار حتى يصلح التابوت. قال: قم فإنّ في الخزانة تابوتا. فدخلت فاذا تابوت لم أر مثله قطّ فأتيت به، فأخذ الرضا - عليه السلام - بعد ما صلّى عليه، فوضعه في التابوت و صفّ قدميه و صلّى ركعتين لم يفرغ منهما حتّى علا التابوت، فانشقّ السقف فخرج منه التابوت و مضى. فقلت: يا بن رسول اللّه الساعة يجيئنا المأمون و يطالبنا بالرضا - عليه السلام - فما ذا نصنع؟ فقال لي: اسكت فانّه سيعود، يا أبا الصلت ما من نبيّ يموت بالمشرق و يموت وصيّه بالمغرب إلاّ جمع اللّه تعالى بين أرواحهما و أجسادهما. فما [تمّ] الحديث حتّى انشقّ السقف و نزل التابوت، فقام - عليه السلام - فاستخرج الرضا - عليه السلام - من التابوت و وضعه على فراشه كأنّه لم يغسّل و لم يكفّن. ثمّ قال لي: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون ، ففتحت الباب فاذا المأمون و الغلمان بالباب، فدخل باكيا حزينا قد شقّ جيبه و لطم رأسه و هو يقول: يا سيّداه فجعت بك يا سيّدي، ثمّ دخل و جلس عند رأسه فقال: خذوا في تجهيزه، فأمر بحفر القبر، فحفرت الموضع، فظهر كلّ شيء على ما وصفه الرضا - عليه السلام -. فقال له بعض جلسائه: أ لست تزعم أنّه إمام؟ قال: بلى قال: لا يكون الامام إلاّ مقدّم الناس، فأمر أن يحفر له في القبلة، فقلت [له] : أمرني أن أحفر له سبع مراقي و أن أشقّ له ضريحه. فقال: انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت سوى الضريح، و لكن يحفر له و يلحد. فلمّا رأى ما ظهر من النداوة و الحيتان و غير ذلك قال المأمون : لم يزل الرضا - عليه السلام - يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا، فقال له وزير كان معه: أ تدري ما أخبرك به الرضا - عليه السلام -؟ قال: لا. قال: إنّه [قد] أخبرك أنّ ملككم يا بني العبّاس مع كثرتكم و طول مدّتكم مثل هذه الحيتان، حتّى إذا فنيت آجالكم و انقطعت آثاركم و ذهبت دولتكم سلّط اللّه تعالى عليكم رجلا منّا فأفناكم عن آخركم، قال له: صدقت. ثمّ قال لي: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلّمت به، قلت: و اللّه لقد نسيت الكلام من ساعتي و قد كنت صدقت، فأمر بحبسي و دفن الرضا - عليه السلام -، فحبست سنة، فضاق عليّ الحبس، و سهرت الليلة و دعوت اللّه تبارك و تعالى بدعاء ذكرت فيه محمّدا و آل محمد - صلوات اللّه و سلامه عليهم -، و سألت اللّه تعالى بحقّهم أن يفرّج عنّي. فلم استتمّ الدعاء حتّى دخل عليّ أبو جعفر محمد بن عليّ - عليهما السلام - فقال (لي): . يا أبا الصلت ضاق صدرك؟ فقلت: إي و اللّه، قال: قم فاخرج ، ثمّ ضرب يده إلى القيود التي كانت (عليّ) ففكّها، و أخذ بيدي و أخرجني من الدار و الحرسة و الغلمان يرونني، فلم يستطيعوا أن يكلّموني، و خرجت من باب الدار، ثمّ قال لي: امض في ودائع اللّه تعالى، فانّك لن تصل إليه و لا يصل إليك أبدا. فقال أبو الصلت : فلم ألتق (مع) المأمون إلى هذا الوقت .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد