شناسه حدیث :  ۴۳۸۶۵۳

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۱۴۶  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الثامن في معاجز الرضا أبي الحسن الثّاني عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - الثامن و مائة: استجابة دعائه - عليه السلام - على المأمون و علمه بالغائب

معصوم :   امام رضا (علیه السلام)

ابن بابويه : قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب و حمزة بن محمد العلويّ و أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ - رضي اللّه عنهم - قالوا: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهرويّ . و حدّثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان - رضي اللّه عنه -، عن أحمد ابن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهرويّ قال: رفع إلى المأمون أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى - عليه السلام - يعقد مجالس الكلام و الناس يفتتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون ، فطرد الناس عن مجلسه و أحضره، فلمّا نظر [إليه] المأمون زبره و استخفّ به. فخرج أبو الحسن الرضا - عليه السلام - من عنده مغضبا و هو يدمدم شفتيه و يقول: و حقّ المصطفى - صلّى اللّه عليه و آله - و المرتضى - عليه السلام - [و سيّدة النساء - عليها السلام -] لاستنزلنّ من حول اللّه - عزّ و جلّ - بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إيّاه و استخفافهم به و بخاصّته و عامّته. ثمّ إنّه - عليه السلام - انصرف إلى مركزه و استحضر الميضاة و توضّأ و صلّى ركعتين و قنت في الثانية فقال: «اللهم يا ذا القدرة الجامعة و الرّحمة الواسعة و المنن المتتابعة و الآلاء المتوالية و الأيادي الجميلة و المواهب الجزيلة، يا من لا يوصف بتمثيل و لا يمثّل بنظير و لا يغلب بظهير، يا من خلق فرزق و ألهم فأنطق و ابتدع فشرع و علا فارتفع و قدّر فأحسن و صوّر فأتقن و احتجّ فأبلغ و أنعم فأسبغ و أعطى فأجزل. يا من سما في العزّ ففات خواطف الأبصار و دنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار، يا من تفرّد بالملك فلا ندّ له في ملكوت سلطانه، و توحّد بالكبرياء فلا ضدّ له في جبروت شأنه، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، و حسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا عالم خطرات قلوب العالمين و يا شاهد لحظات أبصار الناظرين، يا من عنت الوجوه لهيبته، و خضعت الرقاب لجلالته، و وجلت القلوب من خيفته، و ارتعدت الفرائص من فرقه. يا بديء يا بديع، يا قويّ يا منيع، يا عليّ يا رفيع، صلّ على من شرّفت الصلاة بالصلاة عليه، و انتقم لي ممّن ظلمني و استخفّ بي و طرد الشيعة عن بابي، و أذقه مرارة الذلّ و الهوان كما أذاقنيها، و اجعله طريد الأرجاس و شريد الأنجاس». قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهرويّ : فما استتمّ مولاي الرضا - عليه السلام - دعاؤه حتى وقعت الرجفة في المدينة و ارتجّ البلد و ارتفعت الزعقة و الضجّة ، و استفحلت النعرة و ثارت الغبرة و هاجت القاعة ، فلم أزايل مكاني إلى أن سلّم مولاي - عليه السلام - فقال لي: يا أبا الصلت اصعد السطح، فانّك سترى امرأة بغيّة عثّة رثّه مهيّجة [الاشرار] متّسخة الأطمار، يسمّيها أهل هذه الكورة « سمانة » لغباوتها و تهتّكها، و قد اسندت مكان الرمح إلى نحرها قصبا، و قد شدّت وقاية لها حمراء إلى طرفه مكان اللواء، فهي تقود جيوش القاعة، و تسوق عساكر الطغام إلى قصر المأمون و منازل قوّاده، فصعدت السطع فلم أر إلاّ نفوسا تتزعزع بالعصيّ و هامات ترضخ بالأحجار، و لقد رأيت المأمون متدرّعا قد برز من قصر الشاهجان متوجّها للهرب. فما شعرت إلاّ بشاجرد الحجّام، قد رمى من بعض أعالي السطوح بلبنة ثقيلة، فضرب بها رأس المأمون ، فأسقطت بيضته بعد أن شقّت جلدة هامّته. فقال لقاذف اللبنة بعض من عرف المأمون : ويلك هذا أمير المؤمنين، فسمعت سمّانة تقول: اسكت لا أمّ لك، ليس هذا يوم التميز و المحاباة و لا يوم إنزال الناس على طبقاتهم، فلو كان هذا أمير المؤمنين لما سلّط ذكور الفجّار على فروج الأبكار، و طرد المأمون و جنوده أسوأ طرد بعد إذلال و استخفاف شديد .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد