شناسه حدیث :  ۴۳۸۶۵۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۷  ,  صفحه۱۳۴  

عنوان باب :   الجزء السابع الباب الثامن في معاجز الرضا أبي الحسن الثّاني عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - السادس و مائة: علمه - عليه السلام - بما في نفس المأمون من تولية العهد و علمه - عليه السلام - من قتله بالسمّ

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

ابن بابويه : قال: حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصّلت الهروي قال: إنّ المأمون قال للرضا - عليه السلام -: يا بن رسول اللّه قد عرفت فضلك و علمك و زهدك و ورعك و عبادتك، و أراك أحقّ بالخلافة منّي. فقال الرضا - عليه السلام -: بالعبوديّة للّه عزّ و جلّ أفتخر، و بالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، و بالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، و بالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند اللّه تعالى. فقال له المأمون : فإنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة، و اجعلها لك و ابايعك. فقال له الرضا - عليه السلام -: إن كانت هذه الخلافة لك و اللّه قد جعلها لك، فلا يجوز [لك] أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه تعالى و تجعله لغيرك، و إن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز [لك] أن تجعل لي ما ليس لك، فقال له المأمون : يا بن رسول اللّه لا بدّ لك من قبول هذا الأمر. فقال: لست أفعل ذلك طائعا أبدا، فما زال يجهد به أيّاما حتى يئس من قبوله. فقال له: فان لم تقبل الخلافة و لم تحبّ مبايعتي لك فكن (لي) وليّ عهدي لتكون الخلافة لك بعدي. فقال الرضا - عليه السلام -: و اللّه حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليه السلام -، عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - انّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسمّ، [مظلوما] تبكي عليّ ملائكة السماء و ملائكة الأرض، و ادفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد ، فبكى المأمون ثمّ قال له: يا ابن رسول اللّه و من الذي يقتلك أو يقدر على الإساءة إليك و أنا حيّ؟ فقال الرضا - عليه السلام -: أما إنّي لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت، فقال المأمون : يا بن رسول اللّه إنّما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك و دفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس إنّك زاهد في الدنيا. فقال الرضا - عليه السلام -: و اللّه ما كذّبت منذ خلقني ربّي عزّ و جلّ و ما زهدت في الدنيا للدنيا، و إنّي لأعلم ما تريد، فقال المأمون : و ما (الذي) اريد؟ قال: الأمان على الصدق، قال: لك الأمان، قال: تريد بذلك أن يقول الناس إنّ عليّ بن موسى الرضا - عليه السلام - لم يزهد في الدنيا، بل زهدت الدنيا فيه، أ لا ترون [كيف] قبل العهد طمعا في الخلافة؟ فغضب المأمون ثمّ قال: إنّك تتلقّاني أبدا بما أكرهه، و قد آمنت سطوتي، فباللّه اقسم لأن قبلت ولاية العهد و إلاّ أجبرتك على ذلك، فان فعلت و إلاّ ضربت عنقك. فقال الرضا - عليه السلام -: قد نهاني اللّه عزّ و جلّ أن القي بيدي إلى التهلكة، فان كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك، و أنا أقبل ذلك على أن لا اولّي أحدا و لا أعزل أحدا و لا أنقض رسما و لا سنّة، و أكون في الأمر من بعيد مشيرا. فرضي منه بذلك و جعله وليّ عهده على كراهة منه - عليه السلام - لذلك .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد