شناسه حدیث :  ۴۳۸۵۰۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۶  ,  صفحه۴۴۷  

عنوان باب :   الجزء السادس الباب السابع في معاجز الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - الثامن و العشرون و مائة خبره - عليه السلام - مع المسيّب

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام کاظم (علیه السلام)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا جعفر بن مالك الفزاري، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمد الحسن بن علي الثاني - عليه السلام - قال: إنّ موسى - عليه السلام - قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي. قال المسيّب: قلت: مولاي، و كيف تأمرني و الحرس و الأبواب كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب و أقفالها؟ فقال: يا مسيّب، ضعفت نفسك في اللّه و فينا. قلت: يا سيّدي بيّن لي. فقال: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها فقف فانظر. قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الاضطجاع في تلك الليلة فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى [من] الليل ثلثه فغشاني النعاس و أنا جالس فإذا أنا بسيّدي [و مولاي] - عليه السلام - يحرّكني برجله، ففزعت و قمت قائما فإذا بتلك الجدران المشيّدة، و الأبنية المعلاة و ما حولنا من القصور و الأبنية قد صارت كلّها أرضا، و الدنيا من حولنا من القصور و الأبنية المعلاة و الأرض، فظننت بمولاي انّه أخرجني من المحبس الذي كان فيه قلت: مولاي خذ بيدي من ظالمك و ظالمي. فقال: يا مسيّب، تخاف القتل؟ قلت: مولاي، معك لا. فقال: يا مسيّب، فاهدأ على حالتك فإنّني راجع إليك بعد ساعة واحدة، و إذا ولّيت عنك فسيعود المحبس إلى شأنه. قلت: يا مولاي، و الحديد الذي عليك كيف تصنع به؟ فقال: [ويحك] يا مسيّب، بنا و اللّه ألان الحديد لنبيّه داود - عليه السلام -، كيف يصعب علينا الحديد؟ قال المسيّب: ثمّ خطا فمرّ بين يدي خطوة، و لم أدر كيف غاب عن بصري، ثمّ ارتفع البنيان و عادت القصور على ما كانت عليه، و اشتدّ اهتمام نفسي، و علمت أنّ وعده الحقّ، فلم أزل قائما على قدمي فلم ينقص إلاّ ساعة كما حدّه لي حتى رأيت الجدران و الأبنية قد خرّت إلى الأرض سجّدا، و إذا أنا بسيّدي - عليه السلام - قد عاد إلى حبسه، و عاد الحديد إلى رجليه، فخررت ساجدا لوجهي بين يديه، فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب، و اعلم أنّ سيّدك راحل عنك إلى اللّه في ثالث هذا اليوم الماضي. فقلت: مولاي، و أين سيّدي علي؟ فقال: شاهد غير غائب (يا مسيّب) ، و حاضر غير بعيد يسمع و يرى. قلت: يا سيّدي، فإليه قصدت. قال: قصدت و اللّه يا مسيّب كلّ منتجب للّه على وجه الأرض شرقا و غربا حتى محبّي الجنّ في البوادي و البحار، و حتى الملائكة في مقاماتهم و صفوفهم. قال: فبكيت. قال: لا تبك يا مسيّب أنا نور لا يطفأ إن غبت عنك، فهذا علي يقوم مقامي بعدي، هو أنا. فقلت: الحمد للّه. (قال:) ثمّ انّ سيّدي في ليلة اليوم الثالث دعاني و قال لي: يا مسيّب، إنّ سيّدك يصبح من ليلة يومه على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه تعالى، فإذا أنا دعوت بشربة ماء فشربتها فرأيتني قد انتفخ بطني يا مسيّب و اصفرّ لوني و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الظالم بوفاتي، و إيّاك بهذا الحديث أن تظهر عليه أحدا من عندي إلاّ بعد وفاتي. قال المسيّب: فلم أزل أترقّب وعده حتى دعا بشربة الماء فشربها، ثمّ دعاني فقال: إنّ هذا الرجس السندي بن شاهك سيقول انّه يتولّى أمري و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت نعشي إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، و لا تعلوا على قبري علوا واحدا، و لا تأخذوا من تربتي لتتبرّكوا بها، فإنّ كلّ تربة [لنا] محرّمة إلاّ تربة جدّي الحسين بن علي - عليه السلام - فإنّ اللّه جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا. قال: فلمّا رأيته تختلف ألوانه، و ينتفخ بطنه، ثمّ قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثله يشبهه، و كان عهدي بسيّدي الرضا - عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى - عليه السلام -: قد نهيتك يا مسيّب، [فتولّيت عنهم] و لم أزل صابرا حتى قضى و عاد ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد و ابن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني [و هم] يظنّون أنّهم يغسّلونه و يحنّطونه و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إلى شيء [منه] و لا إليه و هو مغسول مكفّن محنّط، ثمّ حمل و دفن بمقابر قريش، و لم يعل على قبره إلى الساعة.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد