شناسه حدیث :  ۴۳۸۴۷۸

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۶  ,  صفحه۳۹۷  

عنوان باب :   الجزء السادس الباب السابع في معاجز الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - التاسع و التسعون علمه - عليه السلام - بما كان و ما يكون

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام)

الراوندي : قال: إنّ داود بن كثير الرقي قال: وفد من خراسان وافد يكنّى أبا جعفر ، و اجتمع إليه جماعة من أهل خراسان ، فسألوه أن يحمل لهم أموالا و متاعا و مسائلهم في الفتاوى و المشاورة، فورد الكوفة و نزل و زار أمير المؤمنين - عليه السلام -، و رأى في ناحيته رجلا و معه جماعة، فلمّا فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء و يسمعون من الشيخ، فسألهم عنه، فقالوا: [هو] أبو حمزة الثمالي ، قال: فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابيّ فقال: جئت من المدينة و قد مات جعفر بن محمد - عليهما السلام -، فشهق أبو حمزة و ضرب بيده الأرض، ثمّ سأل الأعرابي هل [سمعت] له بوصيّة؟ قال: أوصى إلى ابنه عبد اللّه و إلى ابنه موسى ، و إلى المنصور . فقال [ أبو حمزة] : الحمد للّه الذي لم يضلّنا، دلّ على الصغير، و بيّن على الكبير، و ستر الأمر العظيم، و وثب إلى قبر أمير المؤمنين - عليه السلام - فصلّى و صلّينا، ثمّ أقبلت عليه و قلت له: فسّر لي ما قلته. فقال: بيّن أنّ الكبير ذو عاهة، و دلّ على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير، و ستر الأمر العظيم بالمنصور، حتّى إذا سأل المنصور من وصيّه؟ قيل: أنت. قال الخراساني : فلم أفهم جواب ما قاله، و وردت المدينة و معي المال و الثياب و المسائل، و كان فيما معي درهم دفعته إليّ [امرأة تسمّى] شطيطة و منديل فقلت لها: أنا أحمل عنك مائة درهم. فقالت: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ فعوّجت الدرهم و طرحته في بعض الأكياس، فلمّا دخلت المدينة سألت عن الوصيّ، فقيل: عبد اللّه ابنه، فقصدته، فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بوّاب فأنكرت ذلك في نفسي و استأذنت و دخلت [بعد الاذن] فإذا هو جالس في منصبه فأنكرت [ذلك] أيضا، فقلت: أنت وصيّ الصادق - عليه السلام - الامام المفترض الطاعة؟ قال: نعم. قلت: كم في المائتين من الدراهم زكاة؟ قال: خمسة دراهم. قلت: و كم في المائة؟ قال: درهمان و نصف. قلت: و رجل قال لامرأته: أنت طالق بعدد نجوم السماء، هل تطلّق بغير شهود؟ قال: نعم، و يكفي من النجوم رأس الجوزاء ثلاثا، فعجبت من جواباته [و مجلسه] ، فقال: احمل إليّ ما معك. فقلت: ما معي شيء، و جئت إلى قبر النبي - صلّى اللّه عليه و آله -، فلمّا رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف، فقال: سلام عليك، فرددت عليه السلام، قال: أجب من تريده، فنهضت معه فجاء بي إلى باب دار مهجورة، و دخل و أدخلني، فرأيت موسى بن جعفر - عليهما السلام - على حصير الصلاة، فقال لي: يا أبا جعفر ، اجلس، [و أجلسني] قريبا، فرأيت دلائله أدبا و علما و منطقا، فقال لي: [احمل] ما معك. فحملته إلى حضرته، فأومأ بيده إلى الكيس (الذي فيه درهم المرأة) فقال لي: افتحه، ففتحته، و قال لي: اقلبه، فقلّبته فظهر درهم شطيطة المعوج، فأخذه [بيده] و قال: [افتح تلك الرزمة، ففتحتها، فأخذ المنديل منها بيده، و قال] و هو مقبل عليّ: إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ يا أبا جعفر ، اقرأ على شطيطة السلام منّي، و ادفع إليها هذه الصرّة. ثمّ قال لي: اردد ما معك [إلى] من حمله و ادفعه إلى أهله، و قل قد قبله و وصلكم به، و أقمت عنده و حادثني و علّمني و قال [لي] : أ لم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة و أنتم زوّار أمير المؤمنين - عليه السلام - كذا و كذا؟ قلت: نعم. قال: كذلك يكون المؤمن إذا نوّر اللّه قلبه كان علمه بالوجه، ثمّ قال لي: قم إلى ثقاة أصحاب الماضي فسلهم عن نصّه. قال أبو جعفر الخراساني : فلقيت جماعة كثيرة منهم شهدوا بالنصّ على موسى - عليه السلام -، ثمّ مضى أبو جعفر إلى خراسان . قال داود الرقّي : فكاتبني من خراسان إنّه وجد جماعة ممّن حملوا المال قد صاروا فطحيّة ، و أنّه وجد شطيطة على أمرها تتوقّعه يعود قال : فلمّا رأيتها عرّفتها سلام مولاي عليها، و قبوله منها دون غيرها، و سلّمت إليها الصرّة، ففرحت و قالت لي: امسك الدراهم معك فإنّها لكفني، فأقامت ثلاثة أيّام و توفّيت إلى رحمة اللّه تعالى .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد