شناسه حدیث :  ۴۳۸۴۷۶

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۶  ,  صفحه۳۹۱  

عنوان باب :   الجزء السادس الباب السابع في معاجز الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - السابع و التسعون علمه - عليه السلام - بما يكون

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام)

الراوندي : قال: روي عن المعلّى بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن بكّار القمّي ، قال: حججت أربعين حجّة، فلمّا كان في آخرها اصبت بنفقتي [ بجمع] ، فقدمت مكّة فأقمت حتّى يصدر الناس، ثمّ قلت: أصير إلى المدينة فأزور رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أنظر إلى سيّدي أبي الحسن موسى - عليه السلام - و عسى أن أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة ، فخرجت حتى صرت إلى المدينة فأتيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، [فسلّمت عليه] ثمّ جئت إلى المصلّى إلى الموضع الذي يقوم فيه الفعلة، فقمت فيه رجاء أن يسبّب اللّه لي عملا أعمله. فبينا أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته و قلت: يا عبد اللّه، إنّي رجل غريب فإن رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني. قال: أنت من أهل الكوفة ؟ قلت: نعم. قال: اذهب، فانطلقت معه إلى دار كبيرة [تبنى] جديدة، فعملت فيها أيّاما و كنّا لا نعطى من اسبوع إلى اسبوع إلاّ يوما واحدا، و كان العمّال لا يعملون، فقلت للوكيل: استعملني عليهم حتّى أستعملهم [و أعمل معهم، فقال: قد استعملتك، فكنت أعمل و أستعملهم] . قال: فإنّي ذات يوم واقف على السلّم إذ نظرت إلى أبي الحسن [موسى] - عليه السلام - قد أقبل و أنا في السلّم في الدار فدار في الدار، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال: بكّار جئتنا، انزل، فنزلت، قال: فتنحّى ناحية فقال لي: ما تصنع هاهنا؟ فقلت: جعلت فداك، اصبت بنفقتي بجمع ، فأقمت بمكّة إلى أن صدر الناس، ثمّ أتيت المدينة ، فأتيت المصلّى لأطلب عملا، فبينا أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم، فقال لي: قم يومك هذا. فلمّا كان من الغد و كان اليوم الذي يعطون فيه الفعلة، فجاء الوكيل فقعد على الباب، فجعل يدعو [الوكيل] برجل رجل يعطيه، و كلّما ذهبت إليه أومأ إليّ بيده أن أقعد حتى إذا كان في آخرهم قال لي: ادن، فدنوت فدفع إليّ صرّة فيها خمسة عشر دينارا فقال [لي] : خذ هذه نفقتك إلى الكوفة . ثمّ قال (الامام) : اخرج غدا. قلت: نعم، جعلت فداك [و لم أستطع أن أردّه] ، ثمّ ذهب و أتاني رسوله، فقال: إنّ أبا الحسن - عليه السلام - قال: ائتني [غدا] قبل أن تذهب. (فقلت: سمعا و طاعة) ، فلمّا كان من الغد أتيته فقال: اخرج الساعة حتّى تصير إلى فيد ، فإنّك توافي قوما يخرجون إلى الكوفة ، و خذ هذا الكتاب فادفعه إلى علي بن أبي حمزة . قال: فانطلقت فلا و اللّه ما تلقّاني خلق حتّى صرت إلى فيد ، فإذا قوم قد تهيّأوا للخروج إلى الكوفة من الغد، فاشتريت بعيرا و صحبتهم [إلى الكوفة] فدخلتها ليلا، فقلت: أصير إلى منزلي فأرقد ليلتي هذه، ثمّ أغدو بكتاب مولاي إلى علي بن أبي حمزة ، فأتيت منزلي فاخبرت أنّ اللصوص دخلوا إلى حانوتي قبل قدومي بأيّام. فلمّا أن أصبحت صلّيت الفجر، فبينا أنا جالس متفكّر فيما ذهب لي من حانوتي إذا أنا بقارع يقرع [عليّ] الباب، فخرجت و إذا هو علي بن أبي حمزة فعانقته و سلّمت عليه ، ثمّ قال لي: يا بكّار ، هات كتاب سيّدي. قلت: نعم، و إنّني [قد] كنت على عزم المجيء إليك الساعة. قال: هات قد علمت أنّك أتيت ممسيا، فأخرجت الكتاب و سلّمته إليه، فأخذه و قبّله و وضعه على عينيه و بكى، فقلت: ما يبكيك؟ قال: شوقا إلى سيّدي، ففضّه و قرأه، ثمّ رفع رأسه إليّ و قال: يا بكّار دخل عليك اللصوص؟ قلت: نعم. قال: فأخذوا ما [كان] في حانوتك؟ قلت: نعم. فقال: إنّ اللّه قد ردّ عليك، قد أمرني مولاي و مولاك أن أخلف عليك ما ذهب منك، و أخرج صرّة فيها أربعون دينارا فدفعها إليّ، قال : فقوّمت ما ذهب منّي فإذا قيمته أربعون دينارا، فقرأ عليّ الكتاب و [إذا] فيه: ادفع إلى بكّار قيمة ما ذهب من حانوته و هو أربعون دينارا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد