شناسه حدیث :  ۴۳۸۴۶۱

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۶  ,  صفحه۳۶۹  

عنوان باب :   الجزء السادس الباب السابع في معاجز الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - الخامس و الثمانون خبر الكلبة، و سيره إلى المدينة من السجن و عوده

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام) ، امام رضا (علیه السلام)

و روى هذا الحديث المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي عن محمد بن الحسن المعروف بالقاضي الورّاق، عن أحمد بن محمد بن السمط، قال: سمعت من أصحاب الحديث و الرواة المذكورين: أنّ موسى بن جعفر - عليه السلام - كان في حبس هارون الرشيد، و هو في المسجد المعروف بمسجد المسيّب من جانب الغربي بباب الكوفة لأنّه قد نقل الموضع إليه من دار السندي بن شاهك، و هي الدار المعروفة بدار ابن [أبي] عمرويه، و كان موسى - عليه السلام - [هناك، و] قد فكّر هارون الرشيد في قتله بالسمّ، فدعا بالرطب فأكل منه، ثمّ أخذ صينيّة فوضع فيها عشرين رطبة، و أخذ سلكا فغرقه بالسمّ في سمّ الخياط، و أخذ رطبة من تلك العشرين الرطبة و جعل يردّد ذلك السلك المسموم في أوّل رطبة إلى آخرها، حتّى علم أنّه قد مكّن السمّ فيها و استكثر من ذلك. ثمّ أخرج السلك منها و قال لخادم له: احمل هذه الصينيّة إلى موسى بن جعفر، و قل له: إنّ أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب و تنغّص لك، و هو يقسم عليك بحقّه لما أكلته عن آخر رطبة لأنّي اخترته لك بيدي، و لا تتركه يبقي منه شيئا، و لا يطعم منه أحدا. فأتاه الخادم و أبلغه الرسالة، فقال له موسى - عليه السلام -: ائتني بخلالة، فأتاه بها و ناوله إيّاها و قام بإزائه و هو يأكل الرطب، و كان للرشيد كلبة أعزّ عليه من كلّ ما في مملكته و من أبيه، فجذبت نفسها و خرجت تجرّ سلاسلها من ذهب و فضّة و جواهر منظومة حتى عادت إلى موسى ابن جعفر - عليه السلام -، فبادر بالخلالة إلى الرطبة المسمومة فغرزها و رمى بها إلى الكلبة، فأكلتها الكلبة، فلم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض و عوت و تقطّعت قطعا، و استوفى موسى - عليه السلام - باقي الرطب، و حمل الخادم الصينيّة و صار بها إلى الرشيد، فقال له: أكل الرطب عن آخره؟ قال: نعم. قال: فكيف رأيته؟ قال: ما أنكرت منه شيئا، ثمّ ورد عليه خبر الكلبة و أنّها تهرّأت و ماتت، فقلق هارون الرشيد لذلك قلقا شديدا و استعظمه، فوقف على الكلبة فوجدها متهرّئة بالسمّ، فأحضر الخادم و دعا بالسيف، و قال: اصدقني [عن] خبر الرطب، و إلاّ قتلتك. فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي حملت الرطب إلى موسى بن جعفر، فأبلغته كلامك، و قمت بإزائه، فطلب خلالة فأعطيته، فأقبل يغرز رطبة رطبة و يأكلها حتّى مرّت به الكلبة فغرز رطبة و رمى بها إليها، فأكلتها، و أكل هو باقي الرطب، و كان ما ترى. فقال الرشيد: ما ربحنا من موسى إلاّ أن أطعمناه جيّد الرطب، و ضيّعنا سمّنا، و قتلنا كلبتنا، ما في موسى حيلة. ثمّ انّ موسى بن جعفر - عليه السلام - بعد ثلاثة أيّام دعا بمسيّب الخادم و كان به موكّلا، فقال له: يا مسيّب. فقال: لبّيك، يا مولاي. قال - عليه السلام -: إنّي ظاعن في هذه الليلة إلى المدينة: مدينة جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لأعهد إلى من فيها عهدا يعمل بعدي [به] . قال المسيّب: قلت: يا مولاي، كيف تأمرني و الحرس معي على الأبواب أن أفتح لك الأبواب و أقفالها؟ فقال - عليه السلام -: يا مسيّب، أ ضعيف يقينك في اللّه عزّ و جلّ و فينا؟ قال: يا سيّدي، لا. قال: فمه. قال المسيّب: فقلت: متى، يا مولاي؟ فقال - عليه السلام -: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثاها فقف و انظر. قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الاضطجاع [في] تلك الليلة، و لم أزل راكعا و ساجدا و منتظرا ما وعدني به، فلمّا مضى من الليلة ثلثاها نعست و أنا جالس، و إذا أنا بمولاي - عليه السلام - يحرّكني برجله، ففزعت و قمت قائما فإذا أنا بتلك الجدران المشيّدة و الأبنية و ما حولها من القصور و الحجر قد صارت كلّها أرضا و الدنيا من حواليها فضاء، فظننت بمولاي أنّه [قد] أخرجني من الحبس الذي كان فيه، فقلت: مولاي، أين أنا من الأرض؟ قال - عليه السلام -: في مجلسي، يا مسيّب. فقلت: يا مولاي، فخذ لي من ظالمي و ظالمك. فقال - عليه السلام -: أ تخاف من القتل؟ فقلت: مولاي، معك [لا] . فقال - عليه السلام -: يا مسيّب، كن على هيئتك فإنّي راجع إليك بعد ساعة واحدة، فإذا ولّيت عنك فسيعود محبسي إلى بنيانه. فقلت: يا مولاي، فالحديد لا تقطعه. فقال - عليه السلام -: يا مسيّب، ويحك ألان اللّه تعالى الحديد لعبده داود، و كيف يتصعّب علينا الحديد؟! قال المسيّب: ثمّ خطا - عليه السلام - بين يدي خطوة لم أدر كيف غاب عن بصري، ثمّ ارتفع البنيان و عادت القصور إلى ما كانت عليه، و اشتدّ اهتمامي بنفسي، و علمت أنّ وعده الحقّ، فلم يمض إلاّ ساعة كما حدّ لي حتى رأيت الجدران قد خرّت إلى الأرض سجودا، و إذا أنا بسيّدي - عليه السلام - قد عاد إلى محبسه في الحبس، و عاد الحديد إلى رجله، فخررت ساجدا لوجهي بين يديه، فقال: ارفع رأسك يا مسيّب، و اعلم أنّ سيّدك راجع إلى اللّه جلّ اسمه ثالث هذا اليوم الماضي. قلت له: مولاي، و أين سيّدي علي الرضا - عليه السلام -؟ فقال - عليه السلام -: يا مسيّب، شاهد عندي غير غائب، و حاضر غير بعيد. قلت: سيّدي فإليه قصدت؟ فقال - عليه السلام -: قصدت و اللّه كلّ منتجب للّه عزّ و جلّ على وجه الأرض شرقها و غربها حتّى محبّي من الجنّ في البراري و البحار و مخلصي الملائكة في مقاماتهم و صفوفهم، فبكيت، فقال - عليه السلام -: لا تبك يا مسيّب، إنّنا نور لا يطفأ، إن غبت عنك هذا عليّ ابني بعدي هو أنا. فقلت: الحمد للّه، ثمّ انّ سيّدي - عليه السلام - في ليلة يوم الثالث دعاني و قال: يا مسيّب، إنّ سيّدك يصبح في ليلة يومه على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه عزّ و جلّ مولاه الحقّ تقدّست أسماؤه، فإذا دعوت بشربة ماء فشربتها، و رأيتني قد انتفخ بطني، و اصفرّ لوني و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الطاغية بوفاتي، و إيّاك أن تظهر على الحديث أحدا إلاّ بعد وفاتي. قال المسيّب: فلم أزل أترقّب وعده حتّى دعا بشربة ماء فشربها، ثمّ دعاني فقال لي: إنّ هذا الرجس سندي بن شاهك يقول: إنّه يتولّى أمري و يدفنني لا يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدني بها، و لا تعلو على قبري علوا، و تجنّبوا زيارتي، و لا تأخذوا من تربتي (لتتبرّكوا بها) فإنّ كلّ تربة محرّمة ما خلا تربة جدّي الحسين - عليه السلام - فإنّ اللّه تعالى جعلها شافية لشيعتنا و أوليائنا. قال المسيّب: ثمّ رأيته - عليه السلام - يختلف ألوانا، و ينتفخ بطنه، و رأيت شخصا أشبه الأشخاص بشخصه جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، و كان عهدي بسيّدي عليّ الرضا - عليه السلام - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى - عليه السلام -: قد نهيتك يا مسيّب، فتولّيت عنه، ثمّ لم أزل صابرا حتّى قضى و غاب ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى سندي بن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه و يحنّطونه و يكفّنونه، كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إليه، و هو - صلوات اللّه عليه - مغسّل مكفّن محنّط، و حمل حتّى دفن في مقابر قريش، و لم يصل إلى قبره إلى الساعة.
و هذا الحديث متكرّر في الكتب. و روى هذا أيضا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري:

و رواه الحسين بن حمدان في هدايته: بإسناده عن أحمد البزّاز ، قال: أمر الرشيد السندي بن شاهك أن يبني لأبي الحسن - عليه السلام - مجلسا في داره و يحوّله إليه من دار هارون، و يقيّده بثلاثة أقواد من ثلاثين رطل [حديد] ، و يلزمه و يضيّق عليه، و يقفل الباب في وجهه إلاّ في وقت طعام، أو وضوء الصلاة. قال: فلمّا كان قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا برجل ممّن وكّل به يقال له المسيّب، و كان له وليّا، فقال له: يا مسيّب. قال: لبّيك. قال: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى المدينة: مدينة جدّي [رسول اللّه] - صلّى اللّه عليه و آله - لأعهد إلى من بها عهدا يعمل به بعدي. قال [المسيّب: يا] مولاي كيف تأمرني و الحرس معي أن أفتح لك الأبواب و أقفالها؟ قال: ويحك يا مسيّب، ضعفت نفسك في اللّه و فينا. قلت: لا يا سيّدي، بل تنبئني يا سيّدي؟ قال: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة [المقبلة] ثلثها فقف و انظر. قال المسيّب: فحرمت على نفسي الاضطجاع في تلك الليلة، و ساق الحديث إلى آخره .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد