شناسه حدیث :  ۴۳۸۴۶۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۶  ,  صفحه۳۶۴  

عنوان باب :   الجزء السادس الباب السابع في معاجز الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - الخامس و الثمانون خبر الكلبة، و سيره إلى المدينة من السجن و عوده

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام) ، امام رضا (علیه السلام)

ابن بابويه في عيون الأخبار : قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي - رضي اللّه عنه - قال: حدّثني أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن سليمان بن جعفر البصري ، عن عمر بن واقد ، قال: إنّ هارون الرشيد لمّا ضاق صدره ممّا كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر - عليه السلام -، و ما كان يبلغه عنه من قول الشيعة بإمامته، و اختلافهم في السرّ إليه بالليل و النهار خشية على نفسه و ملكه، ففكّر في قتله بالسمّ، فدعا برطب و أكل منه، ثمّ أخذ صينيّة فوضع فيها عشرين رطبة، و أخذ سلكا فعركه بالسمّ، و أدخله [في سمّ] الخياط، و أخذ رطبة من ذلك الرطب فأقبل يردّد إليها [ذلك] السمّ بذلك الخيط، حتّى علم أنّه قد حصل السمّ فيها فاستكثر منه، ثم ردّها في ذلك الرطب و قال لخادم له: احمل هذه الصينيّة إلى موسى بن جعفر - عليه السلام - و قل له: [إنّ] أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب و تنغّص لك به ، و هو يقسم عليك بحقّه لما أكلتها عن آخر رطبة فإنّي اخترتها لك بيدي، و لا تتركه يبقي منها شيئا و لا يطعم منها أحدا. فأتاه بها الخادم و أبلغه الرسالة، فقال له: ائتني بخلال، فناوله خلالا، و قام بإزائه و هو يأكل [من] الرطب و كانت للرشيد كلبة تعزّ عليه فجذبت نفسها و خرجت تجرّ سلاسلها من ذهب و جوهر حتّى حاذت موسى بن جعفر - عليه السلام - فبادر بالخلال إلى الرطبة المسمومة و رمى بها إلى الكلبة فأكلتها، فلم تلبث أن ضربت بنفسها الأرض و عوت و تهرّت قطعة قطعة، و استوفى - عليه السلام - باقي الرطب، و حمل الغلام الصينيّة حتّى صار بها إلى الرشيد . فقال له: قد أكل الرطب عن آخره؟ قال: نعم، يا أمير المؤمنين. قال: فكيف رأيته؟ قال: ما أنكرت [منه] شيئا، يا أمير المؤمنين. قال : ثمّ ورد عليه خبر الكلبة و أنّها قد تهرّت و ماتت، فقلق الرشيد لذلك قلقا شديدا و استعظمه، و وقف على الكلبة فوجدها متهرّئة بالسمّ، فأحضر الخادم و دعا [له] بسيف و نطع، و قال له: لتصدقني عن خبر الرطب أو لأقتلنّك. فقال له: يا أمير المؤمنين، إنّي حملت الرطب إلى موسى بن جعفر و أبلغته سلامك، و قمت بازائه، و طلب منّي خلالا فدفعته إليه، فأقبل يغرز في الرطبة بعد الرطبة و يأكلها حتّى مرّت الكلبة فغرز الخلال في رطبة من ذلك الرطب فرمى بها، فأكلتها الكلبة، و أكل هو باقي الرطب، فكان كما ترى يا أمير المؤمنين. فقال الرشيد : ما ربحنا من موسى بن جعفر إلاّ أنّا أطعمناه جيّد الرطب، و ضيّعنا سمّنا، و قتلنا كلبتنا، ما في موسى بن جعفر حيلة. قال : إنّ سيّدنا موسى - عليه السلام - دعا بالمسيّب و ذلك قبل وفاته بثلاثة أيّام و كان موكّلا به فقال له: يا مسيّب . قال: لبّيك، يا مولاي. قال: إنّي لظاعن في هذه الليلة [إلى المدينة] ، مدينة جدّي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - لأعهد إلى عليّ ابني ما عهده إليّ أبي جعفر ، و أجعله وصيّي و خليفتي، و آمره بأمري. قال المسيّب : فقلت: يا مولاي، كيف تأمرني أن أفتح لك الأبواب و أقفالها و الحرس معي على الأبواب؟ فقال: يا مسيّب ، ضعف يقينك باللّه عزّ و جلّ و فينا. قلت: لا، يا سيّدي. قال: فمه. قلت: يا سيّدي، ادع اللّه أن يثبّتني. فقال: اللهمّ ثبّته، ثمّ قال: إنّي أدعو اللّه عزّ و جلّ باسمه العظيم الذي دعا به آصف (بن برخيا) حتّى جاء بسرير بلقيس ، و وضعه بين يدي سليمان قبل ارتداد طرفه إليه حتّى يجمع بيني و بين ابني [ علي] بالمدينة . قال المسيّب : فسمعته - عليه السلام - يدعو ففقدته عن مصلاّه، فلم أزل قائما على قدميّ حتّى رأيته قد عاد إلى مكانه، و أعاد الحديد إلى رجليه ، فخررت للّه ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم به عليّ من معرفته. فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب و اعلم أنّي راحل إلى اللّه عزّ و جلّ في ثالث هذا اليوم. قال: فبكيت. فقال [لي] : لا تبك، يا مسيّب فإنّ عليّا - عليه السلام - ابني هو إمامك و مولاك بعدي، فاستمسك بولايته، فإنّك لن تضلّ ما لزمته. فقلت: الحمد للّه. قال: ثمّ إنّ سيّدي - عليه السلام - دعاني في ليلة اليوم الثالث فقال لي: إنّي على ما عرّفتك [من] الرحيل إلى اللّه عزّ و جلّ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها، و رأيتني قد انتفخت و ارتفع بطني، و اصفرّ لوني، و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الطاغية بوفاتي، فإذا رأيت بي هذا الحدث فإيّاك أن تظهر عليه أحدا، و لا على من عندي إلاّ بعد وفاتي. قال المسيّب بن زهير : فلم أزل أترقّب وعده حتّى دعا - عليه السلام - بالشربة فشربها، ثمّ دعاني فقال لي: يا مسيّب ، إنّ هذا الرجس السندي ابن شاهك سيزعم أنّه يتولّى غسلي و دفني، و هيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، و لا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات، و لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به، فإنّ كلّ تربة لنا محرّمة إلاّ تربة جدّي الحسين بن علي - عليه السلام - فإنّ اللّه تعالى جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا. قال: ثمّ رأيت شخصا أشبه الناس به جالسا إلى جانبه، و كان عهدي بسيّدي الرضا - عليه السلام - و هو غلام فأردت سؤاله، فصاح بي سيّدي [ موسى] - عليه السلام - و قال [لي] : أ ليس قد نهيتك، يا مسيّب ؟ فلم أزل صابرا حتّى مضى، و غاب الشخص، ثمّ أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه فلا تصل أيديهم إليه، و يظنّون أنّهم يحنّطونه [و يكفّنونه] و أراهم لا يصنعون به شيئا، و رأيت ذلك الشخص يتولّى غسله و تحنيطه و تكفينه، و هو يظهر المعاونة لهم، و هم لا يعرفونه. فلمّا فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص: يا مسيّب ، مهما شككت فيه فلا تشكّنّ فيّ فإنّي إمامك و مولاك، و حجّة اللّه عليك بعد أبي - عليه السلام -. [يا مسيّب] مثلي مثل يوسف الصدّيق - عليه السلام - و مثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون، ثمّ حمل - عليه السلام - حتى دفن في مقابر قريش ، و لم يرفع قبره أكثر ممّا أمر به، ثمّ رفعوا قبره [بعد ذلك] و بنوا عليه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد