شناسه حدیث :  ۴۳۸۴۴۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۶  ,  صفحه۳۳۳  

عنوان باب :   الجزء السادس الباب السابع في معاجز الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - الرابع و السبعون علمه - عليه السلام - بما يكون

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام)

ابن بابويه : قال: حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني و الحسين بن إبراهيم بن تاتانة و أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم و محمد بن علي ما جيلويه و محمد بن موسى بن المتوكّل - رضي اللّه عنهم - قالوا: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سفيان بن نزار ، قال: كنت يوما على رأس المأمون ، فقال: أ تدرون من علّمني التشيّع ؟ فقال القوم جميعا: لا و اللّه ما نعلم. قال: علّمنيه الرشيد . قيل له: و كيف ذلك و الرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟ قال: [كان] يقتلهم على الملك لأنّ الملك عقيم، و لقد حججت معه سنة، فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجّابه و قال: لا يدخلنّ عليّ رجل من [ أهل] المدينة و مكّة من أبناء المهاجرين و الأنصار و بني هاشم و سائر بطون قريش إلاّ نسب نفسه، و كان الرجل إذا دخل عليه قال: أنا فلان بن فلان، حتى ينتهي إلى جدّه من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري، فيصله من المال بخمسة آلاف دينار و ما دونها إلى مائتي دينار، على قدر شرفه و هجرة آبائه. فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال: يا أمير المؤمنين، على الباب رجل زعم أنّه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - ، فأقبل علينا و نحن قيام على رأسه، و الأمين و المؤتمن و سائر القوّاد فقال: احفظوا على أنفسكم، ثمّ قال لآذنه: ائذن له، و لا ينزل إلاّ على بساطي. فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخّد قد أنهكته العبادة كأنّه شنّ بال، قد كلم [من] السجود جبهته و أنفه، فلمّا رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه فصاح الرشيد : لا و اللّه إلاّ على بساطي، فمنعه الحجّاب من الترجّل، و نظرنا إليه بأجمعنا بالاجلال و الإعظام، فما زال يسير على حماره حتّى صار إلى البساط و الحجّاب و القوّاد محدقون به، فنزل فقام إليه الرشيد و استقبله إلى آخر البساط، و قبّل وجهه و عينيه، و أخذ بيده حتّى صيّره في صدر المجلس، و أجلسه معه [فيه] ، و جعل يحدّثه و يقبل بوجهه عليه، و يسأله عن أحواله، ثمّ قال (له) : يا أبا الحسن ، ما عليك من العيال؟ فقال: يزيدون على خمسمائة. قال: أولاد كلّهم؟ قال: لا، أكثرهم موالي و حشم، و أمّا الولد [فلي] نيّف و ثلاثون، الذكران منهم كذا، و النسوان منهم كذا. قال: فلم لا تزوّج النسوان من بني عمومتهنّ و أكفائهنّ؟ قال: اليد تقصر عن ذلك. قال: فما حال الضيعة؟ قال: تعطي في وقت، و تمنع في آخر. قال: فهل عليك دين؟ قال: نعم. قال: كم؟ قال: نحو من عشرة آلاف دينار. فقال [له] الرشيد : يا ابن عمّ، أنا اعطيك من المال ما تزوّج الذكران و النسوان، (و تقضي الدين،) و تعمّر الضياع. فقال: وصلت رحمك يا ابن عمّ، و شكر اللّه لك هذه النيّة الجميلة و الرحم ماسّة، و القرابة و اشجة ، و النسب واحد، و العبّاس عمّ النبي - صلّى اللّه عليه و آله - [و صنو أبيه] و عمّ علي بن أبي طالب - عليه السلام - و صنو أبيه، و ما أبعدك اللّه من أن تفعل ذلك و قد بسط يدك، و أكرم عنصرك، و أعلى محتدك . فقال: أفعل ذلك يا أبا الحسن و كرامة. فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ اللّه عزّ و جلّ قد فرض على ولاة عهده أن ينعشوا فقراء الامّة، و يقضوا على الغارمين، و يؤدّوا عن المثقل، و يكسوا العاري، و يحسنوا إلى العاني ، و أنت أولى من يفعل ذلك. فقال: أفعل يا أبا الحسن ، ثمّ قام، فقام الرشيد لقيامه، و قبّل عينيه و وجهه، ثم أقبل عليّ و على الأمين و المؤتمن ، فقال: يا عبد اللّه ، و يا محمد ، و يا إبراهيم ، امشوا بين يدي عمّكم و سيّدكم، خذوا بركابه، و سوّوا عليه ثيابه، و شيّعوه إلى منزله، فأقبل عليّ أبو الحسن موسى ابن جعفر - عليه السلام - سرّا بيني و بينه فبشّرني بالخلافة و قال [لي] : إذا ملكت هذا الأمر فأحسن إلى ولدي، ثمّ انصرفنا و كنت أجرأ ولد أبي عليه. فلمّا خلا المجلس قلت: يا أمير المؤمنين، من هذا الرجل [الذي] قد أعظمته و أجللته، و قمت من مجلسك إليه، فاستقبلته و أقعدته في صدر المجلس و جلست دونه، ثمّ أمرتنا بأخذ الركاب له؟ قال: هذا إمام الناس، و حجّة اللّه على خلقه، و خليفته على عباده. فقلت: يا أمير المؤمنين، أ و ليست هذه الصفات كلّها لك و فيك؟ فقال: أنا إمام الجماعة في الظاهر و الغلبة و القهر، و موسى بن جعفر إمام حقّ، و اللّه يا بني إنّه لأحقّ بمقام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - منّي، و من الخلق جميعا، و و اللّه لو نازعتني هذا الأمر لأخذت الذي فيه عيناك، فإنّ الملك عقيم . فلمّا أراد الرحيل من المدينة إلى مكّة أمر بصرّة سوداء فيها مائتا دينار، ثم أقبل على الفضل بن الربيع فقال [له] : اذهب بهذه إلى موسى بن جعفر ، و قل له: يقول لك أمير المؤمنين: نحن في ضيقة و سيأتيك برّنا بعد هذا الوقت. فقمت في صدره فقلت: يا أمير المؤمنين، تعطي أبناء المهاجرين و الأنصار و سائر قريش و بني هاشم ، و من لا يعرف حسبه و نسبه خمسة آلاف دينار إلى ما دونها، و تعطي موسى بن جعفر و قد أعظمته و أجللته مائتي دينار؟ أخسّ عطيّة أعطيتها أحدا من الناس؟! فقال: اسكت لا أمّ لك، فإنّي لو أعطيت هذا ما ضمنته له، ما كنت آمنه أن يضرب وجهي غدا بمائة ألف سيف من شيعته و مواليه، [و فقر هذا] و أهل بيته أسلم لي و لكم من بسط أيديهم و أعينهم، فلمّا نظر إلى ذلك مخارق المغنّي دخله في ذلك غيظ، فقام إلى الرشيد فقال له: يا أمير المؤمنين ، قد دخلت المدينة و أكثر أهل المدينة يطلبون منّي شيئا، و إن خرجت و لم أقسم فيهم شيئا لم يتبيّن لهم تفضّل أمير المؤمنين عليّ، و منزلتي عنده، فأمر له بعشرة آلاف دينار، فقال له: يا أمير المؤمنين ، هذا لأهل المدينة ، و عليّ دين أحتاج أن أقضيه، فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى. فقال له: يا أمير المؤمنين، بناتي اريد أن ازوّجهنّ و أنا محتاج إلى جهازهنّ، فأمر له بعشرة آلاف دينار اخرى، فقال [له] : يا أمير المؤمنين، لا بدّ من غلّة تعطينيها تردّ عليّ و على عيالي و بناتي و أزواجهنّ القوت، فأمر له بأقطاع ما يبلغ غلّته في السنة عشرة آلاف دينار، و أمر أن يعجّل ذلك عليه من ساعته. ثمّ قام مخارق من فوره، و قصد موسى بن جعفر - عليه السلام - و قال له: قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون، و ما أمر لك به، و قد احتلت عليه لك، و أخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار، و أقطاعا تغلّ في السنة عشرة آلاف دينار، و لا و اللّه يا سيّدي ما أحتاج إلى شيء من ذلك، و ما أخذته إلاّ لك، و أنا أشهد لك بهذه الأقطاع، و قد حملت المال إليك. فقال له: بارك اللّه لك في مالك، و أحسن جزاك ما كنت لآخذ منه درهما واحدا و لا من هذه الأقطاع شيئا، و قد قبلت صلتك و برّك، فانصرف راشدا، و لا تراجعني في ذلك، فقبّل يده و انصرف .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد