شناسه حدیث :  ۴۳۸۴۰۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۶  ,  صفحه۲۵۱  

عنوان باب :   الجزء السادس الباب السابع في معاجز الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - الرابع و الثلاثون رؤيته - عليه السلام - رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أمير المؤمنين - عليه السلام -، و إخباره بما يكون

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امام کاظم (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، امام رضا (علیه السلام)

محمد بن يعقوب : عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن أبي الحكم الأرمني، قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، عن يزيد بن سليط [الزيدي] ، (قال أبو الحكم: و أخبرني عبد اللّه بن محمد بن عمارة الجرمي، عن يزيد بن سليط) ، قال: لقيت أبا إبراهيم - عليه السلام - و نحن نريد العمرة في بعض الطريق، فقلت: جعلت فداك، هل تثبّت هذا الموضع الذي نحن فيه؟ قال: نعم، فهل تثبّته أنت؟ قلت: نعم، [إنّي] ، أنا و أبي لقيناك هاهنا و أنت مع أبي عبد اللّه - عليه السلام - و معه إخوتك، فقال له أبي: بأبي أنت و امّي أنتم كلّكم أئمّة مطهّرون، و الموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إليّ شيئا احدّث به من يخلفني من بعدي فلا يضلّ. قال: نعم، يا أبا عبد اللّه هؤلاء ولدي و هذا سيّدهم - و أشار إليك - و قد علّم الحكم و الفهم و السخاء، و المعرفة بما يحتاج إليه الناس ، و ما اختلفوا فيه من أمر دينهم و دنياهم، و فيه حسن الخلق و حسن الجواب، و هو باب من أبواب اللّه عزّ و جلّ، و فيه اخرى خير من هذا كلّه. فقال له أبي: و ما هي، بأبي أنت و امّي؟ قال - عليه السلام -: يخرج اللّه عزّ و جلّ منه غوث هذه الامّة و غياثها و علمها و نورها و فضلها و حكمتها، خير مولود و خير ناشئ، يحقن اللّه عزّ و جلّ به الدماء، و يصلح به ذات البين، و يلمّ به الشعث، و يشعب به الصدع، و يكسو به العاري، و يشبع به الجائع، و يؤمن به الخائف، و ينزل به القطر، و يرحم به العباد، خير كهل و خير ناشئ، قوله حكم، و صمته علم، يبيّن للناس ما يختلفون فيه، و يسود عشيرته من قبل أوان حلمه. فقال له أبي: بأبي أنت و أمّي، و هل ولد؟ قال: نعم، و مرّت به سنون. قال يزيد: فجاءنا من لم نستطع معه كلاما. قال يزيد: فقلت لأبي إبراهيم - عليه السلام -: فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك - عليه السلام -. فقال لي: نعم، إنّ أبي - عليه السلام - [كان] في زمان ليس هذا زمانه. فقلت له: فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه. قال: فضحك أبو إبراهيم - عليه السلام - ضحكا شديدا، ثمّ قال: اخبرك يا أبا عمارة أنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان، و شاركت معه بنيّ في الظاهر، و أوصيته في الباطن، فأفردته وحده، و لو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبّي إيّاه و رأفتي عليه، و لكن ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ [يجعله] حيث يشاء، و لقد جاءني بخبره رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -، ثمّ أرانيه و أراني من يكون معه، و كذلك لا يوصي إلى أحد منّا حتّى يأتي بخبره رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و جدّي علي - عليه السلام - و رأيت مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - خاتما و سيفا و عصا و كتابا و عمامة، فقلت: ما هذا يا رسول اللّه؟ فقال لي: أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ، و أمّا السيف فعزّ اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الكتاب فنور اللّه تبارك و تعالى، و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الخاتم فجامع هذه الامور، ثمّ قال لي: و الأمر قد خرج منك إلى غيرك. فقلت: يا رسول اللّه، أرنيه أيّهم هو؟ فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله -: ما رأيت من الأئمّة أحدا أجزع على فراق هذا الأمر منك، و لو كانت الامامة بالمحبّة لكان إسماعيل أحبّ إلى أبيك منك، و لكن ذلك من اللّه عزّ و جلّ. ثمّ قال أبو إبراهيم - عليه السلام -: و رأيت ولدي جميعا الأحياء منهم و الأموات، فقال لي أمير المؤمنين - عليه السلام -: هذا سيّدهم و أشار الى ابني علي، فهو منّي و أنا منه و اللّه مع المحسنين. قال يزيد: ثمّ قال أبو إبراهيم - عليه السلام -: يا يزيد، إنّها وديعة عندك فلا تخبر بها [أحدا] إلاّ عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا، و إن سئلت عن الشهادة فاشهد بها، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا و قال لنا أيضا: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهٰادَةً عِنْدَهُ مِنَ اَللّٰهِ قال: فقال أبو إبراهيم - عليه السلام -: فأقبلت على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - فقلت: قد جمعتهم لي بأبي و امّي فأيّهم هو؟ فقال: هو الذي ينظر بنور اللّه عزّ و جلّ، و يسمع بفهمه، و ينطق بحكمته، يصيب فلا يخطئ، و يعلم فلا يجهل، معلّما حكما و علما، هو هذا - و أخذ بيد علي ابني -، ثمّ قال: ما أقلّ مقامك معه، فإذا رجعت من سفرك فأوص و أصلح أمرك و افرغ ممّا أردت، فإنّك منتقل عنهم و مجاور غيرهم، فإذا أردت فادع عليّا فليغسّلك و ليكفّنك فإنّه طهر لك، و لا يستقيم إلاّ ذلك و ذلك سنّة قد مضت، فاضطجع بين يديه و صفّ إخوته خلفه و عمومته، و مره فليكبّر عليك تسعا، فإنّه قد استقامت وصيّته و وليّك و أنت حيّ، ثمّ اجمع له ولدك من بعدهم ، فأشهد عليهم و أشهد اللّه عزّ و جلّ و كفى باللّه شهيدا. قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم - عليه السلام -: إنّي اؤخذ في هذه السنة و الأمر هو إلى ابني عليّ، سميّ عليّ و عليّ، فأمّا عليّ الأوّل فعلي ابن أبي طالب - عليه السلام -، و أمّا الآخر فعلي بن الحسين - عليه السلام -، اعطي فهم الأوّل و حلمه و نصره و ودّه و دينه و محنته، و محنة الآخر و صبره على ما يكره، و ليس له أن يتكلّم إلاّ بعد موت هارون بأربع سنين، ثمّ قال لي: يا يزيد، و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك، و سيعلمك أنّك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - أمّ إبراهيم، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل. قال يزيد: فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم - عليه السلام - عليّا - عليه السلام - فبدأني، فقال لي: يا يزيد، ما تقول في العمرة؟ فقلت: بأبي أنت و امّي ذلك إليك و ما عندي نفقة. فقال: سبحان اللّه! ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك، فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال: يا يزيد، إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك. قلت: نعم، ثمّ قصصت عليه الخبر، فقال لي: أمّا الجارية فلم تجيء بعد، فإذا جاءت بلّغتها منه السلام، فانطلقنا إلى مكّة فاشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلاّ قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام. قال يزيد: و كان إخوة علي - عليه السلام - يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب، فقال لهم إسحاق بن جعفر: و اللّه لقد رأيته و إنّه ليقعد من أبي إبراهيم - عليه السلام - بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد