شناسه حدیث :  ۴۳۸۲۸۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۶  ,  صفحه۹۷  

عنوان باب :   الجزء السادس [تتمة الباب السادس في باقي معاجز أبي عبد الله الصادق عليه السلام] الثاني عشر و مائتان إخراجه - عليه السلام - سلاح رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - من الخاتم، و إخراج الدنانير من التّور و طاعتها له - عليه السلام -

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

ثاقب المناقب: عن الحسن بن [علي بن] فضّال، قال: قال موسى بن عطيّة النيشابوري: اجتمع وفد خراسان من أقطارها [، كبارها] و علمائها، و قصدوا داري، و اجتمع علماء الشيعة و اختاروا إليّ أبا لبابة و طهمان و جماعة شتّى، و قالوا بأجمعهم: رضينا بكم أن تردوا المدينة، فتسألوا عن المستخلف فيها لنقلّده أمرنا ، فقد ذكر أنّ باقر العلم قد مضى، و لا ندري من نصبه اللّه بعده من آل الرسول من ولد علي و فاطمة - صلوات الله عليهم أجمعين - و دفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهبا و فضّة، و قالوا: لتأتونا بالخبر و تعرّفونا الإمام فتطالبوه بسيف ذي الفقار و القضيب و البردة و الخاتم و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة من ولد علي و فاطمة، و إن ذلك لا يكون إلاّ عند إمام، فمن وجدتم ذلك عنده فسلّموا إليه المال. فحملنا و تجهّزنا إلى المدينة و حللنا بمسجد الرسول - صلّى الله عليه و آله - فصلّينا ركعتين، و سألنا: من القائم في امور الناس، و المستخلف فيها؟ فقالوا لنا: زيد بن علي، و ابن أخيه جعفر بن محمد، فقصدنا زيدا في مسجده، و سلّمنا عليه، فردّ علينا السلام و قال: من أين أقبلتم؟ قلنا: أقبلنا من أرض خراسان لنعرف إمامنا، و من نقلّده امورنا. فقال: قوموا، و مشى بين أيدينا حتى دخل داره، فأخرج إلينا طعاما، فأكلنا، ثمّ قال: ما تريدون؟ فقلنا له: نريد أن ترينا ذا الفقار و البردة و الخاتم و القضيب و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة - عليهم السلام - فإنّ ذلك لا يكون إلاّ عند إمام. [قال:] فدعا بجارية له، فأخرجت إليه سفطا، و استخرج منه سيفا في أديم أحمر، عليه سجف أخضر، فقال: هذا ذو الفقار، و أخرج إلينا قضيبا و درعا بمدرج من فضّة، و استخرج منه خاتما و بردا و لم يخرج اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة - عليهم السلام - فقام أبو لبابة من عنده و قال: قوموا بنا حتى نرجع إلى مولانا غدا فنستوفي ما نحتاج إليه، و نوفّيه ما عندنا و معنا. (قال:) فمضينا نريد جعفر بن محمد - عليهما السلام - فقيل لنا: إنّه مضى إلى حائط له، فما لبثنا إلاّ ساعة حتى أقبل و قال: يا موسى بن عطيّة النيسابوري، و يا أبا لبابة، و يا طهمان، و يا أيّها الوافدون من أرض خراسان إليّ، فأقبلوا. ثمّ قال: يا موسى، ما أسوأ ظنّك بربّك و بإمامك، لم جعلت في الفضّة التي معك فضّة غيرها، و في الذهب ذهب غيره؟ أردت أن تمتحن إمامك، و تعلم ما عنده في ذلك، و جملة المال مائة ألف درهم. ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، إنّ الأرض و من عليها للّه و لرسوله و للإمام [من] بعد رسوله، أتيت عمّي زيدا فأخرج إليكم من السفط ما رأيتم، و قمتم من عنده قاصدين إليّ. ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، و يا أيّها الوافدون [من خراسان] ، أرسلكم أهل بلدكم لتعرفوا الإمام، و تطالبوه بسيف اللّه ذي الفقار الذي فضّل به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و نصر به أمير المؤمنين - عليه السلام - و أيّد به و أخرج لكم [زيد] ما رأيتموه. قال: ثمّ أومأ بيده إلى فصّ خاتم [له] فقلعه، فقال : سبحان اللّه الذي أودع الذخائر وليّه و النائب عنه في خليقته ليريهم قدرته، و يكون الحجّة عليهم حتى إذا عرضوا على النار بعد المخالفة لأمره [فقال:] أ ليس هذا بالحقّ؟ قٰالُوا بَلىٰ وَ رَبِّنٰا قٰالَ فَذُوقُوا اَلْعَذٰابَ بِمٰا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ . [قال:] ثمّ أخرج لنا من وسط الخاتم البردة و القضيب و اللوح الذي فيه تثبيت الأئمّة - عليهم السلام - ثمّ قال: سبحان الذي سخّر للإمام كلّ شيء، و جعل له مقاليد السماوات و الأرض لينوب عن اللّه في خلقه، و يقيم فيهم حدوده [كما تقدّم إليه ليثبت حجّة اللّه على خلقه] فإنّ الإمام حجّة اللّه تعالى على خلقه. (قال:) ثمّ قال: ادخل الدار أنت و من معك بإخلاص و إيقان و إيمان. قال: فدخلت أنا و من معي، فقال: يا موسى، ترى التور الذي في زاوية البيت؟ قلت: نعم. قال: ائتني به، فأتيته به و وضعته بين يديه و جئت بمروحة و نقر بها على التور، و تكلّم بكلام خفيّ. قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه حتى حالت بيني و بينه، ثمّ قال لي: يا موسى بن عطيّة، اقرأ: «بسم اللّه الرحمن الرحيم لقد كفر اَلَّذِينَ قٰالُوا إِنَّ اَللّٰهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِيٰاءُ» لم نرد ما لكم لأنّا فقراء، و ما أردنا إلاّ لنفرّقه على أوليائنا [من] الفقراء، [و ننتزع حقّ اللّه من الأغنياء] فإنّها عقدة فرضها اللّه عليكم، قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ ، و قال: اَلَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ `أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ . قال: ثمّ رمق الدنانير بعينه فتبادرت إلى كوّ كان في المجلس، ثمّ قال: أحسنوا إلى إخوانكم المؤمنين، وصلوهم و لا تقطعوهم، فإنّكم إن وصلتموهم كنتم منّا و معنا و لنا و لا علينا، فإن قطعتموهم انقطعت العصمة بيننا و بينكم لا موصلين و لا مفصلين ، فردّ المال إلى أصحابه و أخذ الفضّة التي وضعت في الفضّة، و الذهب الذي وضع في الذهب، و أمرهم أن يصلوا بذلك أولياءنا و شيعتنا الفقراء، فإنّه الواصل إلينا و نحن المكافئون عليه. قال: ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة، أراك أصلع، ادن منّي، فدنوت منه، و أمرّ يده على رأسي، فرجع الشعر قططا ، فقال: يكون معك ذا حجّة. و قال: ادن منّي يا [أبا] لبابة، و كان في عينه كوكب ، فتفل في عينه فسقط ذلك الكوكب، فقال هاتان حجّتان إن سألكما سائل فقولوا : إمامنا فعل بنا ذلك، [و ودّعنا] و ودّعناه، و هو إمامنا إلى يوم البعث، و رجعنا إلى بلدنا بالفضّة و الذهب .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد