شناسه حدیث :  ۴۳۸۲۰۷

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۴۶۰  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب السادس في معاجز الامام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق - عليهم السلام - الخامس و الأربعون و مائة معرفته - عليه السلام - بالأنساب

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن المعلّى بن محمد، عن محمد بن عليّ قال: أخبرني سماعة بن مهران قال: أخبرني الكلبي النسّابة قال: دخلت المدينة و لست أعرف شيئا من هذا الأمر، فأتيت المسجد فاذا جماعة من قريش، فقلت: أخبروني عن عالم أهل هذا البيت، فقالوا: عبد اللّه بن الحسن، فأتيت منزله فاستاذنت فخرج إليّ رجل ظننت أنّه غلام له، فقلت له: استأذن لي على مولاك، فدخل ثمّ خرج، فقال لي: ادخل فدخلت فاذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد، فسلّمت عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا الكلبي النسّابة. فقال: ما حاجتك؟ فقلت: جئت أسألك، فقال: أمررت بابني محمّد؟ قلت: بدأت بك فقال: سل! فقلت: أخبرني عن رجل قال لامرأته: «أنت طالق عدد نجوم السماء»، فقال: تبين برأس الجوزاء، و الباقي وزر عليه و عقوبة، فقلت في نفسي: واحدة، فقلت: ما يقول الشيخ في المسح على الخفّين؟ فقال: قد مسح قوم صالحون و نحن أهل البيت لا نمسح. فقلت في نفسي: ثنتان، فقلت: ما تقول في أكل الجرّي أ حلال هو أم حرام؟ فقال: حلال، إلاّ أنّا أهل البيت نعافه، فقلت في نفسي: ثلاث، فقلت: و ما تقول في شرب النبيذ؟ قال: حلال إلاّ أنّا أهل البيت لا نشربه، فقمت فخرجت من عنده و أنا أقول: هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت. فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش و غيرهم من الناس، فسلّمت عليهم ثمّ قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبد اللّه بن الحسن، فقلت: قد أتيته فلم أجد عنده شيئا، فرفع رجل من القوم رأسه فقال: ائت جعفر بن محمد - عليهما السلام - فهو عالم أهل هذا البيت، فلامه بعض من كان بالحضرة. فقلت : إنّ القوم إنّما منعهم من إرشادي إليه أوّل مرّة الحسد، فقلت [له] : ويحك إيّاه أردت، فمضيت حتّى صرت إلى منزله فقرعت الباب، فخرج غلام له فقال: ادخل يا أخا كلب، فو اللّه لقد أدهشني، فدخلت و أنا مضطرب و نظرت فاذا شيخ على مصلّى بلا مرفقة و لا بردعة ، فابتدأني بعد أن سلّمت عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت في نفسي: يا سبحان اللّه غلامه يقول لي بالباب: ادخل يا أخا كلب و يسألني المولى: من أنت؟! فقلت له: أنا الكلبي النسّابة، فضرب بيده على جبهته و قال: كذب العادلون باللّه و ضلّوا ضلالا بعيدا و خسروا خسرانا مبينا، يا أخا كلب إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ عٰاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحٰابَ اَلرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذٰلِكَ كَثِيراً أ فتنسبها أنت؟ فقلت: لا جعلت فداك، فقال لي: أ فتنسب نفسك؟ قلت: نعم أنا فلان بن فلان [بن فلان] حتى ارتفعت، فقال لي: قف ليس حيث تذهب، و يحك أ تدري من فلان بن فلان؟ قلت: نعم فلان بن فلان [قال: انّ فلان بن فلان بن فلان] الراعي الكردي إنّما كان فلان [الراعي] الكردي على جبل آل فلان، فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه، فأطعمها شيئا و غشيها، فولدت فلانا و فلان بن فلان من فلانة و فلان بن فلان. ثمّ قال: أ تعرف هذه الأسامي؟ قلت: لا و اللّه جعلت فداك، فإن رأيت أن تكفّ عن هذا فعلت ؟ فقال: إنّما قلت فقلت، فقلت: إنّي لا أعود، قال: لا نعود اذا، و اسأل عمّا جئت له، فقلت له: اخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد النجوم ، فقال: ويحك أ ما تقرأ سورة الطلاق؟! قلت: بلى، قال: فاقرأ فقرأت فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا اَلْعِدَّةَ . قال: أ ترى هاهنا نجوم السماء؟ قلت لا، قلت: فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا؟ قال: تردّ إلى كتاب اللّه و سنة نبيّه محمد - صلّى اللّه عليه و آله -، ثمّ قال: لا طلاق إلاّ على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين، فقلت في نفسي: واحدة، ثمّ قال: سل، قلت: ما تقول في المسح على الخفّين؟ فتبسّم ثمّ قال: إذا كان يوم القيامة، و ردّ اللّه كلّ شيء إلى شيئه، و ردّ الجلد إلى الغنم، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوئهم؟! فقلت في نفسي: ثنتان. ثمّ التفت إليّ فقال: سل فقلت: أخبرني عن أكل الجرّي؟ فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحرا فهو الجرّي و الزمار و المارماهي و ما سوى ذلك، و ما اخذ منهم برّا فالقردة و الخنازير و الوبر و الورل و ما سوى ذلك، فقلت في نفسي: ثلاث، ثمّ التفت إليّ فقال: سل و قم ، فقلت: ما تقول في النبيذ؟ فقال: حلال. فقلت: إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك و نشربه، فقال: شه شه، تلك الخمرة المنتنة، فقلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟ فقال: إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - تغيّر الماء و فساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أنّ ينبذ له، فيعمد إلى كفّ من التّمر فيقذف به في الشنّ، فمنه شربه و منه طهوره. فقلت: و كم كان عدد التمر الذي [كان] في الكفّ؟ فقال: ما حمل الكفّ، فقلت: واحدة و ثنتان؟ فقال: ربّما [كانت] واحدة و ربّما كانت ثنتين، فقلت: و كم كان يسع الشنّ؟ فقال: ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك، فقلت: بالأرطال؟ فقال: نعم أرطال بمكيال العراق. قال سماعة: قال الكلبيّ: ثمّ نهض - عليه السلام - و قمت فخرجت و أنا أضرب بيدي على الاخرى و أنا أقول: إن كان شيء فهذا، فلم يزل الكلبيّ يدين اللّه بحبّ أهل هذا البيت حتّى مات .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد