شناسه حدیث :  ۴۳۸۱۵۰

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۴۰۱  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب السادس في معاجز الامام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق - عليهم السلام - السادس و التسعون إخباره - عليه السلام - بالغائب و إحيائه الفروة

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، امام کاظم (علیه السلام) ، امام صادق (علیه السلام)

و الذي في كتاب ثاقب المناقب: عن أبي الحسن عليّ بن محمد التقي عن أبيه محمد، عن أبيه عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر - عليهم السلام - قال: في حديث طويل أنا اختصره: إنّ ملك الهند بعث بجارية رائعة الجمال إلى أبي جعفر بن محمد - عليه السلام - مع بعض [ثقاته] تحف و هدايا كثيرة، و كتب إليه: بسم اللّه الرحمن الرحيم . من ملك الهند إلى جعفر بن محمّد الطاهر من كلّ نجس. أمّا بعد، هداني اللّه على يدك فانّي أهدى إليّ بعض عمّالي جارية لم أر أحسن منها [حسنا] و لا أجمل منها جمالا، و لا أعظم منها [خطرا، و لا أعقل منها عقلا، و لا أكمل منها كمالا أن اتخذ منها] ولدا يكون له الملك بعدي [فنظرت إليها] فأعجبتني و أعجبني شأنها، فأقامت بين يدي يوما و ليلة افكّر فيها و في جلالتها، فلم أر أحدا يستأهلها غيرك، فبعثت بها إليك مع شيء من الحليّ و الحلل و الجواهر و الطيب، ثمّ جمعت من جميع وزرائي و عمّالي [و امنائي] فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، و اخترت من الألف مائة، و من المائة عشرة، و من العشرة واحدا و هو ميزاب بن جنان لم أجد في مملكتي رجلا أعقل منه و لا أشجع، فبعثت على يده هذه الهديّة، و [هذه] الجارية. فلمّا وصل الرجل بما بعث معه إليه [و دخل] بعد دفع كثير و استشفاع قال له: «ارجع أيّها الخائن من حيث جئت بهديّتك» فقال: أ بعد شقّة بعيدة و مشقة شديدة و إقامة حول الباب لا تقبل هديّة الملك؟! فقال: «ليس لك عندي جواب، ما كنت بالذي أقبلها لأنّك خائن فيما أتيت به و ائتمنت عليه» فقال: (لا) و اللّه لا خنتك و لا خنت الملك. فقال - عليه السلام -: «فان شهد عليك بالخيانة بعض ثيابك تقرّ بالإسلام؟» قال: أ و تعفيني عن ذلك و تسأل بما أحييت من بعد؟ فأمر به فخلع من أعلاه فرو، ثمّ أمر به فبسط في ناحية الدار، ثمّ قام - عليه السلام - فصلّى ركعتين فأطال في الركوع و السجود، و دعا بما أحبّ، ثمّ رفع رأسه، و قد علاه نور و قال: «أيّها الفرو الطائع للّه تعالى تكلّم بما تعلم منه، و صف لنا ما جنى» فانبسط الفرو ثم انقبض و انضم حتّى صار كالكبش (الفاضل) البازل فسمعه من في المجلس و هو يقول: يا بن رسول اللّه الصادق - عليه السلام -، بعث إليك ملك الهند هذا الرجل و ائتمنه على هذه الجارية و ما معه من المال، و أوصاه بحفظهما و حياطتهما فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض الصّحاري فأصابنا المطر حتى ابتلّ جميع ما معنا ، فأقمنا في ذلك الموضع شهرا كاملا حتّى طلعت الشمس و احتبس المطر، و علّقنا ما معنا على [الحجر و] الأشجار، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له: بشير، (فقال: يا بشير) دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام إلى أن تجفّ رواحلنا كنّا قد أكلنا من طعام هذه المدينة، فدفع إليه دراهم كثيرة و دخل الخادم المدينة. فأمر ميزاب هذه الجارية [أن تخرج] من خيمتها إلى مضرب قد نصب لها في الشمس و قال لها: لو خرجت إلى هذا المضرب و نظرت إلى هذه الأشجار و هذه المدينة التي قد أشرفنا عليها. فخرجت الجارية فاذا في الأرض و حل فكشفت عن ساقيها و سقط خمارها، فنظر الخائن إليها و إلى حسنها و جمالها فراودها عن نفسها فأجابته، فبسطني في الأرض و افرش عليّ الجارية و فجر بها و خانك يا بن رسول اللّه، و هذا ما كان من قصّته و قصّتها، و أنا أسألك بالذي جمع لك خير الدنيا و الآخرة إلاّ سألت اللّه تعالى ألاّ يعذّبني بالنار لفجورهما على تنجيسهما إيّاي. قال موسى - عليه السلام -: فبكى الصادق - عليه السلام - و بكيت و بكى من في المجلس و اصفرت ألوانهم، قال: ففزع الميزاب و أخذته رعدة شديدة و خوف، فخرّ ساجدا [للّه] و قال: قد علمت أنّ جدّك كان بالمؤمنين [رءوفا] رحيما فارحمني رحمك اللّه، و ليكن لك اسوة بأخلاق جدّك، فلم يعلم الملك بما كان حالي و قصّتي، و قد أخطأت. فقال - عليه السلام -: «لا رحمتك أبدا و لا تعطّفت عليك إلاّ أن تقرّ [بما جنيت»، قال: فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة] ، قال: فلمّا لبسها و صارت في عنقه انضمت [في حلقه] و خنقته حتى اسودّ وجهه، فقال الصّادق - عليه السلام -: «أيّها الفرو خلّ عنه» فقالت الفرو: أسألك بالذي جعلك إماما إلاّ أذنت لي أن أقتله، فقال: (له) «خلّ عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه فيكون أولى به منّا».

هیچ ترجمه ای وجود ندارد