شناسه حدیث :  ۴۳۸۱۴۹

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۳۹۶  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب السادس في معاجز الامام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق - عليهم السلام - السادس و التسعون إخباره - عليه السلام - بالغائب و إحيائه الفروة

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، امام کاظم (علیه السلام) ، امام صادق (علیه السلام)

الراوندي : قال: إنّ أبا الصلت الهروي روى عن الرضا - عليه السلام - أنّه قال: قال [لي] أبي موسى - عليه السلام -: كنت جالسا عند أبي - عليه السلام - إذ دخل عليه بعض أوليائنا، فقال: بالباب ركب كثير يريدون الدخول عليك. فقال لي: انظر [من] بالباب. فنظرت الى جمال كثيرة عليها صناديق، و رجل راكب فرسا، فقلت: من الرجل؟ قال: رجل من السند و الهند ، أردت الامام جعفر بن محمد - عليهما السلام -، فأعلمت والدي بذلك. فقال: لا تأذن للنجس الخائن، فأقام بالباب مدّة مديدة فلا يؤذن له حتى شفع يزيد بن سليمان ، [و محمد بن سليمان] فأذن له، فدخل الهندي و جثى بين يديه - عليه السلام - فقال: أصلح اللّه الامام، أنا رجل من [بلد] الهند من قبل ملكها، بعثني إليك بكتاب مختوم، و لي بالباب حول ، لم تأذن لي فما ذنبي؟ أ هكذا يفعل الأنبياء ؟ قال: فطأطأ رأسه ثمّ قال: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [و ليس مثلك من يطأ مجالس الأنبياء] قال [ موسى - عليه السلام -] فأمرني أبي بأخذ الكتاب و فكّه فكان فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الصادق الطاهر من كلّ نجس من ملك الهند . أمّا بعد فقد هداني اللّه على يديك، و إنّه اهدي إليّ جارية لم أر أحسن منها و لم أجد أحدا يستأهلها غيرك، فبعثتها إليك مع شيء من الحليّ و الجوهر و الطيب، ثمّ جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، و اخترت من الألف مائة، و اخترت من المائة عشرة، و اخترت من العشرة واحدا و هو ميزاب بن حبّاب لم أر أوثق منه، فبعثت على يده هذه الجارية و الهديّة . فقال جعفر - عليه السلام -: ارجع أيّها الخائن، ما كنت بالذي أتقبّلها ، لأنّك خائن فيما ائتمنت عليه، فحلف أنّه ما خان. فقال - عليه السلام -: إن شهد بعض ثيابك (عليك) بما خنت تشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه ؟ قال: أ و تعفيني من ذلك؟ قال: اكتب إلى صاحبك بما فعلت. قال الهندي : إن علمت شيئا فأكتب، و كان عليه فروة فأمره بخلعها، ثم قام الامام - عليه السلام - فركع ركعتين، ثم سجد. قال موسى - عليه السلام -: فسمعته في سجوده يقول: اللّهم إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ، و منتهى الرّحمة من كتابك أن تصلّي على محمد - صلّى اللّه عليه و آله - عبدك و رسولك و أمينك في خلقك و آله، و أن تأذن لفرو هذا الهندي أن يتكلّم بلسان عربيّ مبين يسمعه من في المجلس من أوليائنا ، ليكون ذلك عندهم آية من آيات أهل البيت ، فيزدادوا إيمانا (مع إيمانهم) . ثمّ رفع رأسه فقال: أيّها الفرو تكلّم بما تعلم من [هذا] الهندي . قال موسى - عليه السلام -: فانتفضت الفروة و صارت كالكبش، و قالت: يا بن رسول اللّه ائتمنه الملك على هذه الجارية و ما معها، و أوصاه بحفظها حتى (إذا) صرنا إلى بعض الصّحاري، أصابنا المطر و ابتلّ جميع ما معنا، ثمّ احتبس المطر و طلعت الشمس، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمه يقال له بشر و قال له : لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام، و دفع إليه دراهم، و دخل الخادم المدينة، فأمر الميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبّتها إلى مضرب قد نصب [لها] في الشمس، فخرجت و كشفت عن ساقيها إذ [كان] في الأرض و حل و نظر هذا الخائن إليها و راودها عن نفسها، فأجابته، و فجر بها [و خانك] . فخرّ الهندي (على الأرض) و قال: ارحمني فقد أخطأت، و اقرّ بذلك، ثمّ صار فروة كما كانت، و أمره أن يلبسها، فلمّا لبسها انضمّت في حلقه و خنقته حتّى اسودّ وجهه. فقال الصادق - عليه السلام -: أيّها الفرو خلّ عنه، حتى يرجع إلى صاحبه، فيكون هو أولى به منّا [فانحلّ الفرو] و قال - عليه السلام -: خذ هديّتك و ارجع إلى صاحبك فقال [ الهندي :] اللّه اللّه (يا مولاي) [فيّ، فانّك] إن رددت الهديّة خشيت أن ينكر ذلك عليّ، فانّه شديد العقوبة فقال: أسلم حتى اعطيك الجارية، فأبى فقبل الهدية و ردّ الجارية. فلمّا رجع إلى الملك رجع الجواب إلى أبي - عليه السلام - بعد أشهر فيه مكتوب: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الامام - عليه السلام - من ملك الهند : أمّا بعد فقد (كنت) أهديت إليك جارية فقبلت منّي ما لا قيمة له، و رددت الجارية فأنكر ذلك قلبي، و علمت أنّ الأنبياء و أولاد الأنبياء معهم فراسة، فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة، فاخترعت كتابا و اعلمته أنّه جاءني منك بخيانة و حلفت أنّه لا ينجيه الا الصّدق، فأقرّ بما فعل و أقرّت الجارية بمثل ذلك، و أخبرت بما كان من أمر الفرو و تعجّبت من ذلك و ضربت عنقها و عنقه، و أنا أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله. و [اعلم] أنّي (واصل) على أثر الكتاب. فما أقام إلاّ مدة يسيرة حتّى ترك ملك الهند و أسلم و حسن إسلامه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد