شناسه حدیث :  ۴۳۸۱۱۴

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۳۵۶  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب السادس في معاجز الامام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الصادق - عليهم السلام - السابع و السبعون علمه - عليه السلام - بما وقع من الرجل ليلة بلخ و اخراج الماء من البئر التي ليست فيها ماء، و اخراج الرطب من النخلة اليابسة، و علمه - عليه السلام - بكلام الظبي

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

ثاقب المناقب: عن داود الرقي قال: دخل كثير النواء على أبي عبد اللّه - عليه السلام - و كان كبيرا - فسلّم فأجابه و خرج، فلمّا خرج قال - عليه السلام -: «أما و اللّه، لئن كان أبو إسماعيل يقول ذلك لهو أعلم بذلك من غيره». و كان معنا رجل من أهل خراسان من بلخ يكنّى بأبي عبد اللّه، فتغيّر وجهه، فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام -: «لعلّك ورعت ممّا سمعت». قال: قد كان ذلك. قال أبو عبد اللّه - عليه السلام -: «فهل كان هذا الورع ليلة نهر بلخ»؟ فقال: جعلت فداك و ما كان بنهر بلخ؟! قال: «حيث دفع إليك فلان جاريته لتبيعها، فلمّا عبرت النهر افترعتها في أصل الشجرة» فقال: لقد كان ذلك جعلت فداك، و لقد أتى لذاك أربعون سنة، و لقد تبت إلى اللّه من ذلك، قال رجل: لقد تاب اللّه عليك. ثمّ إنّ أبا عبد اللّه - عليه السلام - أمر معتّبا غلامه أن يسرج حماره فركب و خرجنا معه، [حتى برزنا إلى الصحراء، فاختال الحمار] في مشيئته - في حديث له طويل - [فدنا منه أبو عبد اللّه - عليه السلام -] و مضينا حتّى انتهينا إلى جبّ بعيد القعر، و ليس فيه ماء، [فقال البلخي: اسقنا من هذا الجبّ فان هذا جبّ بعيد القعر و ليس فيه ماء] ، فدنا إليه - عليه السلام - و قال: «أيّها الجبّ السّامع المطيع لربّه اسقنا ممّا جعل اللّه فيك»، قال: فو اللّه لقد رأينا الماء يغلي غليانا حتّى ارتفع على وجه الأرض و شرب و شربنا. فقال المفضّل و داود الرقّي: جعلنا (اللّه) فداك و ما هذا، و إنمّا هذا أشبه فيكم كشبه موسى بن عمران، فقال: «يرحمكم اللّه»، ثمّ مضينا حتّى انتهينا إلى نخلة يابسة [لا سعف لها] ، فقال البلخي: يا با عبد اللّه أطعمنا من هذه النخلة، فدنا - عليه السلام - إلى النخلة و قال: أيّتها النخلة الباسقة لربّها المطيعة أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك، قال [المفضّل] فانثر علينا رطبا كثيرا، فأكل و أكلنا معه. قال المفضّل و داود الرقي: جعلنا اللّه فداك ما هذا إنّما يشبه فيكم كشبه مريم. فقال لهم: «رحمكم اللّه تعالى»، ثمّ مضى و مضينا [معه] حتى انتهينا الى ظبي، فوقف الظبيّ [قريبا منه تنغم] و تحرّك ذنبه. فقال أبو عبد اللّه - عليه السلام -: «أفعل إن شاء اللّه تعالى»، قال: ثمّ أقبل فقال: «هل علمتم ما قال الظبي؟!» قلنا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم. قال: «إنّه أتاني فأخبر أنّ بعض أهل المدينة نصب لأنثاه الشركة فأخذها و لها خشفان لم ينهضا و لم يقويا للرعي، فسألني أن أسألهم أن يخلو عنها، و ضمن أنّها اذا أرضعت خشفيها حتى يقويا أن ترد عليهم، فاستحلفته ، فقال: برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أوف، (ذلك) و أنا فاعل ذلك إن شاء اللّه تعالى». قال المفضّل و داود الرقّي: يشبه فيكم [ذلك] كشبه سليمان بن داود، فقال لهم: «رحمكم اللّه تعالى»، و انصرف و انصرفنا معه، فلمّا انتهى إلى باب داره تلا هذه الآية: « أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ نحن و اللّه النّاس الذين ذكرهم اللّه في هذا المكان و نحن المحسودون»، ثمّ أقبل [علينا] فقال: «رحمكم اللّه تعالى اكتموا علينا و لا تذيعوه إلاّ عند أهله، فانّ المذيع علينا أشدّ مئونة من عدوّنا، انصرفوا رحمكم اللّه» .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد