شناسه حدیث :  ۴۳۷۹۶۲

  |  

نشانی :  مدینة معاجز الأئمة الإثنی عشر و دلائل الحجج علی البشر  ,  جلد۵  ,  صفحه۱۸۱  

عنوان باب :   الجزء الخامس الباب الخامس في معاجز الإمام أبي جعفر محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم الصلاة و السّلام - الحادي و المائة إخباره - عليه السلام - بأنّ الشيخ يموت بأوّل منزل

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امام باقر (علیه السلام)

الراوندي : عن الصادق - عليه السلام - أنّه قال: إنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة - و في رواية أنّ هشام بن عبد الملك بن مروان - أن وجّه إليّ محمد بن عليّ ، فخرج أبي و اخرجني معه، فمضينا حتى أتينا مدينة شعيب، فاذا نحن بدير عظيم البنيان و على بابه أقوام، عليهم ثياب صوف حسنة فألبسني والدي و لبس ثيابا حسنة ، و أخذ بيدي حتى جئنا و جلسنا عند القوم، فدخلنا مع القوم الدير. فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فنظر إلينا، فقال لأبي : أنت منّا أم من هذه الامّة المرحومة؟ قال أبي : بل من هذه الامّة المرحومة، قال من علمائها أم من جهّالها؟ قال أبي : من علمائها. قال: أسألك عن مسألة؟ قال له سل ما شئت. قال: أخبرني عن أهل الجنّة إذا دخلوها و أكلوا من نعيمها هل ينقص من ذلك شيء؟ قال: لا. قال الشيخ: ما نظيره؟ قال أبي : أ ليس التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان يؤخذ منها و لا ينقص منها شيء؟ قال: أنت من علمائها. ثمّ قال: أهل الجنّة هل يحتاجون الى البول و الغائط؟ قال أبي : لا. قال [الشيخ] : و ما نظير ذلك؟ قال أبي : أ ليس الجنين في بطن امّه يأكل و يشرب و لا يبول و لا يتغوّط؟ قال: صدقت. [قال:] و سأل عن مسائل كثيرة فأجاب أبي عنها . ثمّ قال الشيخ: أخبرني عن توأمين ولدا في ساعة (واحدة) و ماتا في ساعة (واحدة) ، عاش أحدهما مائة و خمسين سنة و عاش الآخر خمسين سنة من كانا؟ و كيف قصّتهما؟ فقال [ أبي] هما عزير و عزرة ، أكرم اللّه عزيرا بالنبوّة عشرين سنة، و أماته مائة سنة، ثمّ أحياه فعاش بعدها ثلاثين سنة، و ماتا في ساعة واحدة. فخرّ الشيخ مغشيّا عليه، فقام أبي ، و خرجنا من الدير، فخرج إلينا جماعة من الدّير و قالوا: يدعوك شيخنا. فقال أبي : ما لي بشيخكم [من] حاجة، فان كان له عندنا حاجة فليقصدنا. فرجعوا، ثمّ جاءوا به، و اجلس بين يدي أبي ، فقال (الشيخ) : ما اسمك؟ قال - عليه السلام -: محمّد . قال: أنت محمد النبيّ ؟ قال: لا أنا ابن بنته، قال: ما اسم امّك؟ قال: امّي فاطمة - عليها السلام -، قال: من كان أبوك؟ قال: اسمه عليّ - عليه السلام -. قال: اسم إليا بالعبرانيّة عليّ [بالعربيّة] ؟ قال: نعم. قال: ابن شبّر أم شبير ؟ قال أبي : ابن شبير . قال الشيخ: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه [وحده لا شريك له] و أنّ جدك محمد - صلّى اللّه عليه و آله - رسول اللّه. ثم ارتحلنا حتى أتينا عبد الملك و دخلنا عليه فنزل من سريره فاستقبل أبي و قال: عرضت لي مسألة لم يعرفها العلماء! فاخبرني إذا قتلت هذه الامّة إمامها المفروض طاعته عليهم أيّ عبرة يريهم اللّه تعالى في ذلك اليوم؟ قال أبي : إذا كان كذلك لا يرفعون حجرا إلاّ و يرون تحته دما عبيطا، فقبّل عبد الملك رأس أبي - عليه السلام - و قال: صدقت إنّ في يوم قتل فيه أبوك الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - كان على باب أبي مروان حجر عظيم، فأمر أن يرفعوه فرأينا تحته دما عبيطا يغلي. و كان [لي] أيضا حوض كبير في بستاني و كان حافّتاه حجارة سوداء، فأمرت أن ترفع و توضع مكانها حجارة بيض، و كان في ذلك اليوم قتل الحسين - عليه السلام - فرأيت دما عبيطا يغلي تحتها، [أ تقيم عندنا و لك من الكرامة] ما تشاء أم ترجع؟ قال أبي: بل أرجع إلى قبر جدّي . فأذن له بالانصراف، فبعث قبل خروجنا بريدا يأمر أهل كلّ منزل أن لا يطعمونا و لا يمكّنونا من النزول في بلد حتى نموت جوعا، فكلّما بلغنا منزلا طردونا و فنى زادنا حتى أتينا مدين شعيب ، و قد اغلق بابه، فصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد [أو مكانا مرتفعا عليه] فقرأ: وَ إِلىٰ مَدْيَنَ أَخٰاهُمْ شُعَيْباً قٰالَ يٰا قَوْمِ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ مٰا لَكُمْ مِنْ إِلٰهٍ غَيْرُهُ وَ لاٰ تَنْقُصُوا اَلْمِكْيٰالَ وَ اَلْمِيزٰانَ إِنِّي أَرٰاكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخٰافُ عَلَيْكُمْ عَذٰابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ `وَ يٰا قَوْمِ أَوْفُوا اَلْمِكْيٰالَ وَ اَلْمِيزٰانَ بِالْقِسْطِ وَ لاٰ تَبْخَسُوا اَلنّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ وَ لاٰ تَعْثَوْا فِي اَلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ `بَقِيَّتُ اَللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ثم رفع صوته و قال أنّا بقيّة اللّه. فاخبر الشيخ بقدومنا و أحوالنا، فحملوه إلى أبي و أحضر له من الطعام كثير، فأحسن ضيافتنا، فأمر الوالي بتقييد الشيخ فقيّدوه ليحملوه الى عبد الملك لأنّه خالف أمره. قال الصادق - عليه السلام -: فاغتممت لذلك و بكيت، فقال والدي: لا بأس من عبد الملك بالشيخ، و لا يصل إليه، فانّه يتوفّى في أوّل منزل ينزله، و ارتحلنا حتى رجعنا [الى] المدينة بجهده .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد